Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic
Fatir 35:31–45
35:31–38Page 438
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
And that which We have revealed to you, [O Muḥammad], of the Book is the truth, confirming what was before it. Indeed Allāh, of His servants, is Aware and Seeing.
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Then We caused to inherit the Book those We have chosen of Our servants;1 and among them is he who wrongs himself [i.e., sins], and among them is he who is moderate, and among them is he who is foremost in good deeds by permission of Allāh. That [inheritance] is what is the great bounty.
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
[For them are] gardens of perpetual residence which they will enter. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearls, and their garments therein will be silk.
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has removed from us [all] sorrow. Indeed, our Lord is Forgiving and Appreciative -
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
He who has settled us in the home of duration [i.e., Paradise] out of His bounty. There touches us not in it any fatigue, and there touches us not in it weariness [of mind]."
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
And for those who disbelieve will be the fire of Hell. [Death] is not decreed for them1 so they may die, nor will its torment be lightened for them. Thus do We recompense every ungrateful one.
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
And they will cry out therein, "Our Lord, remove us;1 we will do righteousness - other than what we were doing!" But did We not grant you life enough for whoever would remember therein to remember, and the warner had come to you? So taste [the punishment], for there is not for the wrongdoers any helper.
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Indeed, Allāh is Knower of the unseen [aspects] of the heavens and earth. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
الوقفات التدبرية
١- ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
قال عمر وابن مسعود وابن عباس وكعب وعائشة وأكثر المفسرين: هذه الأصناف الثلاثة في أمة محمد ﷺ ؛ فالظالم لنفسه: العاصي. والسابق: التقي. والمقتصد: بينهما. [ابن جزي:٢/٢١٧]
السؤال: إلى أي امّة ينتمي الأصناف الثلاثة المذكورون في الآية؟ مع بيان المراد بصفاتهم.
٢- ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾
وقوله: ﴿بإذن الله﴾ راجع إلى السابق بالخيرات؛ لئلا يغتر بعمله، بل ما سبق إلى الخيرات إلا بتوفيق الله تعالى ومعونته، فينبغي له أن يشتغل بشكر الله تعالى على ما أنعم به عليه. [السعدي:٦٨٩]
السؤال: لماذا خص السابق بالخيرات بقوله: ﴿بإذن الله﴾ ؟
٣- ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾
قال ابن عباس: حزن النار، وقال قتادة: حزن الموت، وقال مقاتل: حزنوا لأنهم كانوا لا يدرون ما يصنع الله بهم، وقال عكرمة: حزن الذنوب والسيئات، وخوف رد الطاعات. [البغوي:٣/٦٢٦]
السؤال: ما الذي أحزن أهل الإيمان في الدنيا فأذهبه الله عنهم في الجنة؟
٤- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾
﴿دار المقامة﴾: هي الجنة، والمقامة: هي الإقامة والموضع، وإنما سميت الجنة دار المقامة لأنهم يقومون فيها ولا يخرجون منها. [ابن جزي:٢/٢١٧]
السؤال: لم سمّيت الجنّة بدار المقامة؟
٥- ﴿ٱلَّذِىٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ﴾
الذي أعطانا هذه المنزلة وهذا المقام من فضله ومنته ورحمته؛ لم تكن أعمالنا تساوي ذلك. [ابن كثير:٤/٥٣٥]
السؤال: هل يدخل الإنسان الجنة بمجرد عمله؟ وضح ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾
وقوله: ﴿لا يقضى﴾ معناه: لا يجهز؛ لأنهم لو ماتوا لبطلت حواسهم فاستراحوا. [ابن عطية:٤/٤٤٠]
السؤال: لماذا نفي الموت عن أهل النار؟
٧- ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾
قال ابن عباس: «نقل: لا إله إلا الله» ... أي: نؤمن بدل الكفر، ونطيع بدل المعصية، ونمتثل أمر الرسل. [القرطبي:١٧/٣٨٨]
السؤال: ما العمل الصالح الذي يتمناه أهل النار بعد دخولهم فيها؟
التوجيهات
١- لا تعظم نفسك، ولا تستكثر عملك؛ فهذه عائشة -رضي الله عنها- تعد نفسها من الظالمات لأنفسهن، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾
٢- اعلم أن من اصطفاه الله تعالى ورثه علم الكتاب، والعمل به؛ فكن منهم،﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾
٣- تأمل كيف شمل ربنا جل وعلا الظالم لنفسه مع عباده المصطفين، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم ارزقني حفظ كتابك، والعمل به، والدعوة إليه، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾
٢- سابق جماعة مسجدك على الصف الأول، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾
٣- ارسل رسالة تذكر فيها أن من أراد لباس أهل الجنة فليبتعد عن اللباس المحرم في الدنيا، ﴿جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾
معاني الكلمات
﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ.
﴿أَوْرَثْنَا﴾ أَعْطَيْنَا.
﴿ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بِفِعْلِ بَعْضِ المَعَاصِي.
﴿مُقْتَصِدٌ﴾ يُؤَدِّي الوَاجِبَاتِ، ويَجْتَنِبُ المُحَرَّمَاتِ.
﴿سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ مُجْتَهِدٌ فِي عَمَلِ الصَّالِحَاتِ: فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا.
﴿عَدْنٍ﴾ إِقَامَةٍ.
﴿أَحَلَّنَا﴾ أَنْزَلَنَا.
﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ دَارَ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ.
﴿نَصَبٌ﴾ تَعَبٌ، وَمَشَقَّةٌ.
﴿لُغُوبٌ﴾ إِعْيَاءٌ وَتَعَبٌ.
﴿يَصْطَرِخُونَ﴾ يَصِيحُونَ بِشِدَّةٍ، وَيَسْتَغِيثُونَ.
﴿النَّذِيرُ﴾ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وسلّم.
35:39–44Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ إِلَّا مَقۡتٗاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ كُفۡرُهُمۡ إِلَّا خَسَارٗا ٣٩
It is He who has made you successors upon the earth. And whoever disbelieves - upon him will be [the consequence of] his disbelief. And the disbelief of the disbelievers does not increase them in the sight of their Lord except in hatred; and the disbelief of the disbelievers does not increase them except in loss.
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠
Say, "Have you considered1 your 'partners' whom you invoke besides Allāh? Show me what they have created from the earth, or have they partnership [with Him] in the heavens? Or have We given them a book so they are [standing] on evidence therefrom? [No], rather, the wrongdoers do not promise each other except delusion."2
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمۡسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنۡ أَمۡسَكَهُمَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤١
Indeed, Allāh holds the heavens and the earth, lest they cease. And if they should cease, no one could hold them [in place] after Him. Indeed, He is Forbearing1 and Forgiving.
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمۡ نَذِيرٞ مَّا زَادَهُمۡ إِلَّا نُفُورًا ٤٢
And they swore by Allāh their strongest oaths that if a warner came to them, they would be more guided than [any] one of the [previous] nations. But when a warner came to them, it did not increase them except in aversion
ٱسۡتِكۡبَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَكۡرَ ٱلسَّيِّيِٕۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلۡأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحۡوِيلًا ٤٣
[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way [i.e., fate] of the former peoples? But you will never find in the way [i.e., established method] of Allāh any change, and you will never find in the way of Allāh1 any alteration.2
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَكَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعۡجِزَهُۥ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمٗا قَدِيرٗا ٤٤
Have they not traveled through the land and observed how was the end of those before them? And they were greater than them in power. But Allāh is not to be caused failure [i.e., prevented] by anything in the heavens or on the earth. Indeed, He is ever Knowing and Competent.
الوقفات التدبرية
١- ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ﴾
يقول تعالى ذكره: فمن كفر بالله منكم أيها الناس؛ فعلى نفسه ضر كفره، لا يضر بذلك غير نفسه؛ لأنه المعاقب عليه دون غيره. [الطبري:٢٠/٤٨٠]
السؤال: على من يقع ضرر كفر ابن آدم؟
٢- ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا﴾
أي: كلما استمروا على كفرهم أبغضهم الله تعالى ... بخلاف المؤمنين؛ فإنهم كلما طال عمر أحدهم وحسن عمله ارتفعت درجته ومنزلته في الجنة، وزاد أجره، وأحبه خالقه وبارئه رب العالمين. [ابن كثير:٣/٥٣٨]
السؤال: في الآية ذكر لما يفعله الكفر بالكافرين، فما الذي يفعله الإيمان بالمؤمنين؟
٣- ﴿وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾
وليس إقسامهم المذكور لقصد حسن، وطلب للحق، وإلا لوفِّقوا له، ولكنه صادر عن استكبار في الأرض على الخلق وعلى الحق، وبهرجة في كلامهم هذا؛ يريدون به المكر والخداع، وأنهم أهل الحق الحريصون على طلبه، فيغتر به المغترون، ويمشي خلفهم المقتدون. [السعدي:٦٩١]
السؤال: هل كان قسمهم هذا طلباً للحق؟
٤- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾
﴿استكباراً﴾: أَي: عُتُوًّا عنِ الإيمانِ، ﴿ومكر السيِّء﴾: أَي: مكْر الْعملِ السيِّء؛ وهو الْكُفْر وخَدْعُ الضُّعَفَاءِ، وَصَدُّهُم عنِ الإيمانِ؛ ليكْثر أَتْباعهم. [القرطبي:١٧/٣٩٦]
السؤال: ما حقيقة مكرهم السيِّء الذي أوقعهم في العقوبة لنحذر منه؟
٥- ﴿ٱسْتِكْبَارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾
فإذا لم يأمن أفراد الإنسان بعضهم بعضاً؛ تنكَّر بعضهم لبعض، وتبادروا الإِضرار والإِهلاك؛ ليفوز كل واحد بكيد الآخر قبل أن يَقع فيه؛ فيفضي ذلك إلى فساد كبير في العالم، والله لا يحب الفساد. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٥]
السؤال: ما آثار فقد الأمن في المجتمع؟ بين ذلك من خلال الآية.
٦- ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ ٱلْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾
أجرى الله العذاب على الكفار، وجعل ذلك سنة فيهم، فهو يعذب بمثله من استحقه، لا يقدر أحد أن يبدل ذلك، ولا أن يحول العذاب عن نفسه إلى غيره. [القرطبي:١٧/٤٠٠]
السؤال: هل تتبدل سنة الله تعالى في نزول العقوبة على من عصى؟
٧- ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾
عجز المريد عن تحقيق إرادته إما أن يكون سببه خفاء موضع تحقق الإِرادة؛ وهذا ينافي إحاطة العلم، أو عدم استطاعة التمكن منه؛ وهذا ينافي عموم القدرة. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩]
السؤال: ما المستفاد من ختم الآية بوصف الله تعالى بصفتي العلم والقدرة؟
التوجيهات
١- الكفر والمعصية يزيدان العبد عند الله تعالى مقتاً وبغضاً، ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا﴾
٢- اعلم أن وعود الظالمين بعضهم لبعض غرور وكذب؛ فاحذر الاغترار بهم،﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾
٣- أبشر ولا تخف؛ فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله، ﴿وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦ﴾
العمل بالآيات
١- تواص أنت وزميلك على عمل صالح تقومان به، ﴿بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا﴾
٢- تعبد لله باسمه الحليم الغفور، وقل: يا حليم احلم علي ولا تعذبني، يا غفور اغفر لي وارحمني، ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾
٣- شاهد فيلماً وثائقيا، أو صوراً عن براكين أو زلازل أو فيضانات، متأملاً قدرة الله عز وجل وضعف البشر، ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾
معاني الكلمات
﴿خَلاَئِفَ﴾ يَخْلُفُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فِي الأَرْضِ.
﴿مَقْتًا﴾ بُغْضًا وَغَضَبًا.
﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَخْبِرُونِي.
﴿بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ حُجَّةٍ مِنْهُ.
﴿غُرُورًا﴾ خِدَاعًا وَبَاطِلاً.
﴿جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ مُجْتَهِدِينَ في الحَلِفِ بِأَغْلَظِ الأَيْمَانِ.
﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى.
﴿يَحِيقُ﴾ يُحِيطُ، وَينْزِلُ.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ.
﴿سُنَّةَ الأَوَّلِينَ﴾ العَذَابَ الَّذِي نَزَلَ بِأَمْثَالِهِمْ.
35:45Page 440
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ﴾
قال ابن مسعود: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، وقال يحيى بن أبي كثير: أمر رجل بالمعروف ونهى عن المنكر، فقال له رجل: عليك بنفسك؛ فإن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: كذبت والله الذي لا إله إلا هو، ثم قال : والذي نفسي بيده إن الحبارى لتموت هزلاً في وكرها بظلم الظالم. [القرطبي:١٧/٤٠١-٤٠٢]
السؤال: هل يصل أثر ذنوب العباد إلى الدواب والبهائم؟
٢- ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾
تذكير لهم عن أن يغرهم تأخير المؤاخذة؛ فيحسبوه عجزاً، أو رضى من الله بما هم فيه؛ فهم الذين قالوا: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال: ٣٢]، فعلَّمهم أن لعذاب الله آجالاً اقتضتها حِكمتهُ، فيها رَعْي مصالح أمم آخرين، أو استبقاءُ أجيال آتين. [ابن عاشور:٢٢/٣٣٩]
السؤال: تأخر عقوبة المشرك ليس علامة على صحة حاله، كيف وضحت الآية الكريمة ذلك؟
٣- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾
القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول؛ فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم. [السعدي:٦٩٢]
السؤال: ما أقوى أدلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟
٤- ﴿تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ﴾
فحماه بعزته عن التغيير والتبديل، ورحم به عباده رحمة اتصلت بهم حتى أوصلتهم إلى دار رحمته؛ ولهذا ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾. [السعدي:٦٩٢]
السؤال: لماذا ختمت الآية بهذين الاسمين الكريمين: ﴿العزيز الرحيم﴾؟
٥- ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾
والتعبير بوصف﴿الرحمن﴾ دون اسم الجلالة لوجهين: أحدهما: أن المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن؛ كما قال تعالى: ﴿قالوا وما الرحمن﴾ [الفرقان: ٦٠]، والثاني: الإِشارة إلى أن رحمته لا تقتضي عدم خشيته؛ فالمؤمن يخشى الله مع علمه برحمته؛ فهو يرجو الرحمة. [ابن عاشور:٢٢/٣٥٤]
السؤال: لماذا جاء وصف ﴿الرَّحمن﴾ دون اسم الجلالة ﴿الله﴾ تعالى في الآية الكريمة؟
٦- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾
فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها: من أثر حسن؛ كعلم علموه، أو كتاب صنفوه ... أو سيء؛ كوظيفة وظفها بعض الظلام من المسلمين... أو شيء أحدثه فيه صد عن ذكر الله من ألحان وملاهٍ. وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها. [القرطبي:١٧/٤٢٠]
السؤال: ما أهمية تركك لأثر حسن بعد وفاتك؟ وما عاقبة ترك الأثر السيء؟
٧- ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾
وهي آثار الخير وآثار الشر التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم ... وهذا الموضع يبين لك علو مرتبة الدعوة إلى الله، والهداية إلى سبيله بكل وسيلة وطريق موصل إلى ذلك، ونزول درجة الداعي إلى الشر الإمام فيه، وأنه أسفل الخليقة، وأشدهم جرماً، وأعظمهم إثماً. [السعدي:٦٩٣]
السؤال: بَيِّن مرتبة الدعوة إلى الله من خلال هذه الآية.
التوجيهات
١- تيقن أن من حان أجله فلن يتأخر عنه لحظة واحدة، ﴿لَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾
٢- من حق عليه العذاب فلا تنفع فيه النذارة، ﴿لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
٣- إذا خشيت من ظلم ظالم فقل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر موعظة سمعتها واتبع ماجاء فيها من وصايا حتى تبشر بمغفرة وأجر كريم، ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ﴾
٢- اختر عملاً يبقى أثره بعد موتك، واعمل به اليوم؛ كالمساعدة في بناء مسجد، أو دعوة غير مسلم إلى الإسلام، أو تعليم جاهلٍ شيئاً، أو نحو ذلك، ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ﴾
٣- اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾
معاني الكلمات
﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لاَ عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلاَمُ.
﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ.
﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ.
﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لاَ يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا.
﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا.
﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ.
﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لاَ يَرَاهُ إلاَّ اللهُ.
﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.
﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences