Fatir 35:9
Originator · Juz 22 · Page 435
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 35:9–10
ثم قال عز وجل: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [فاطر ٩] وفي قراءة: ﴿﴿الرِّيحَ﴾ ﴾، ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ الله وحده هو الذي يرسل هذه الرياح دون غيره فلن يستطيع أحد أن يرسل شيئًا من هذه الرياح، حتى الخلق كلهم لو اجتمعوا على أن يرسلوا الريح ما استطاعوا، لو اجتمعوا على أن يهونوا عصفها ما استطاعوا، ولكن ذلك بيد الله عز وجل، فالله وحده الذي يرسل الرياح.
وتأمل قوله: ﴿أَرْسَلَ﴾، حيث جعلها رسولًا، كأنها تبلغ أو كأنها تفعل ما أُمرت به، كما أن الرسول يبلغ ما أرسل به فهي مرسلة، ولهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام النهي عن سب الريح؛ لأن سب الريح حقيقةً يعود إلى الله عز وجل، فإنه هو الذي أرسلها فهي مدبرة مسخرة.
وقوله: ﴿الرِّيَاحَ﴾ وفي قراءة: ﴿﴿الرِّيحَ﴾ ﴾، والقراءة هنا سبعية، والفرق بينهما أن الرياح جمع، والريح مفرد، لكن هذا المفرد في معنى الجمع؛ لأنه محلى بـ(أل)، وهي للاستغراق، فيشمل كل الرياح، سواء أتت من الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب، والله تعالى هو الذي أرسلها، واعلم أن الغالب أن الرياح مجموعةً تكون في الخير، والريح مفردة تكون في ضده، هذا الغالب.
ولهذا يُروى عن النبي عليه الصلاة والسلام في دعاء الريح: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا»[[أخرجه الشافعي كما في مسنده (٥٣٧)، وأبو يعلى (٢٤٥٦).]]، ولكن مع ذلك تأتي هذه محل هذه، ويكون هناك قرينة، ففي قوله تعالى: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات ٤١] هذه في الشر، ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس ٢٢] هذه للخير؛ لأنها وُصفت، ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف ٥٧] هذه في الخير، وهنا تكون في الخير أيضًا ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم ٤٨] (تثير) عطف المضارع على الماضي، وكان مقتضى النسق أن يعطف على الماضي ماضيًا مثله فيقول: والله الذي أرسل الرياح فأثارت، لكن لماذا عدل عن الماضي للمضارع؟
بينه المؤلف، قال رحمه الله: (المضارع لحكاية الحال الماضية) يعني عبر بالمضارع عن الماضي حكايةً للحال حين إرسالها؛ لأنه أبلغ في التصور كأنها الآن أمامك تثير هذه السحاب، وهذا أبلغ في تصور الإنسان؛ لأنه يستحضر الحال الماضية كأنها الآن، إذ أن المضارع -كما نعرف جميعًا- يصلح للحال وللاستقبال، ولكنه قد يقترن به ما يعينه للحال، ويقترن به ما يعينه للاستقبال، ويقترن به ما يعينه للماضي، إنما الأصل فيه أنه للحاضر والمستقبل، ولا يكون الماضي إلا بقرينة، فعليه نقول: عدل عن التعبير بالماضي هنا؛ لحكاية الحال الماضية، حتى كأنك تشاهدها الآن وهي تثير هذا السحاب.
وقال المؤلف في معنى (تثير): أي تزعج، وهذا معنًى قد يناقش فيه؛ لأن الإزعاج أخص من الإثارة، وإنما الإثارة بمعنى الإنهاض؛ إنهاض الشيء، كما يُقال: أثرت البعير؛ أي أنهضته حتى صار قائمًا بعد أن كان باركًا.
وقوله: ﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ كأن هذا السحاب -في الأصل- في الأرض، ثم أثارته هذه الرياح، ومعلوم أن السحاب يكون من بخار البحر، ويكون أحيانًا من الجو المتلبد بالرطوبة حسب ما تقتضيه حكمة الله عز وجل، وهذا أمر يرجع إلى معرفة العلوم الطبيعية.
وقوله: ﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ السحاب هو هذا الغيم المعروف (...) ينسحب في الجو كما تشاهدونه، فلذلك سُمي سحابًا؛ لانسحابه في الجو، ﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾.
(﴿فَسُقْنَاهُ﴾ فيه التفات عن الغيبة) إلى التكلم، وفيه أيضًا التفات من المضارع إلى الماضي، انتبه، ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ﴾ [فاطر ٩] عدل عن المضارع إلى الماضي؛ لاختلاف الفاعل في الفعلين؛ لأن (تثير) الفاعل فيها (الرياح)، و(سقناه) الفاعل فيها (الله)، إذن يحسن أن تكون بلفظ الماضي عطفًا على قوله: ﴿أَرْسَلَ﴾؛ لأن المرسل هو الله، فلما اتحد الفاعل في الفعلين ﴿أَرْسَلَ﴾ و(سقنا) كان الأفصح أن يكونا جميعًا بلفظ الماضي، لكن فيه عدول عن الغيبة في قوله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ﴾ [فاطر ٩] إلى التكلم في قوله: ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ لماذا؟ مر علينا أن الالتفات له فائدة دائمة وهي؟
* طالب: التنبيه.
* الشيخ: التنبيه؟ كيف التنبيه؟ لأن سياق الكلام على نسق واحد يقتضي أن الذهن ينساب معه ولا يتوقف، لكن إذا اختلف السياق كأنه يقف الذهن لينظر ما الذي حدث وحينئذ يكون في تغييره تنبيه للمخاطب، نعم، فهذا واحد.
لكن هنا أيضًا فيه فائدة ثانية، وهي بيان قدرة الله عز وجل ﴿فَسُقْنَاهُ﴾ أي: نحن، فأضافه إلى نفسه؛ لأنه أدل على القدرة، فإذا اجتمع ﴿اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ﴾ ثم هو سبحانه وتعالى ساقه هذا السحاب الذي أثارته الريح فهو أدل على القدرة مما لو جاء على نسق واحد ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر ٩] بالتشديد والتخفيف.
الفائدة الثانية بيان تمام القدرة؛ لأنه إذا كان بالأول للغائب ثم جاء للمتكلم صار هذا أدل على القدرة وأعظم.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، هذا من حيث الالتفات، من الأصل.
يقول: ﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ فيها قراءتان: ﴿مَيِّتٍ﴾ و﴿﴿مَيْتٍ﴾ ﴾، وقد قيل: إن الْمَيْتَ لمن مات بالفعل، والْمَيِّت لمن سيموت، وجعلوا على ذلك شاهدًا في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر ٣٠] أي: ستموت، وقوله: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ [الأنعام ١٢٢] فـ﴿مَيْتًا﴾ هنا لمن قد مات، هكذا فَرَّق بعضهم، والظاهر أن اللغة العربية تأتي بالوجهين على المعنيين، ومنها هذه الآية ﴿مَيْتًا﴾ سيموت، ولا قد مات بالفعل؟
* طلبة: (...).
* الشيخ: ﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾؟
* الطلبة: قد مات.
* الشيخ: قد مات، ومع هذا جاءت بالتشديد.
(﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ بالتشديد والتخفيف لا نبات بها) هذا هو موت البلد، والمراد بالبلد هنا ليس المسكون من الأرض، بل ما هو أعم، فيشمل المسكون وغير المسكون، وتخصيص البلد بالمسكون تخصيص عرفي، وإلا فإن كل الأرض بلد؛ لانبلادها وتسطحها، ولهذا يقول: ﴿إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ [فاطر ٩]، ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ سقناه ﴿فَأَحْيَيْنَا﴾ هنا الأفعال والضمائر على نسق واحد، وقوله: ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾، يقول: (من البلد)، ويش معنى (من البلد)؟ يعني أرض البلد هذه التي كانت ميتة أحياها الله عز وجل بماذا أحياها؟ أحياها بالنبات.
ولهذا قال المؤلف: (﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يبسها، أي: أنبتنا به الزرع والكلأ)، وهذا أمر مُشاهد تأتي الأرض يابسة هامدة، عيدان تتكسر، فينزل الله المطر عليها، ثم تهتز خضراء فيها من كل زوج بهيج، من الذي أحياها؟ الله عز وجل، لا يستطيع الخلق أن يحيوها أبدًا مهما كان، حتى الكلأ الذي ينبت بالمطر لا ينبته الماء الجاري كما هو مشاهد، يعني لو تسقي هذه الأرض مهما سقيتها بالماء الجاري فإن الكلأ الذي ينبت من المطر لا ينبت بهذا الماء، إذن فالله عز وجل هو الذي أحيا هذه الأرض بعد موتها؛ أي: بعد أن كانت يابسة هامدة ليس فيها نبات، أحياها الله سبحانه وتعالى بقدرته.
قال: (﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ أي: البعث والإحياء) ﴿كَذَلِكَ﴾ (الكاف) هنا اسم بمعنى مثل، وهي خبر مقدم، و﴿النُّشُورُ﴾ مبتدأ مؤخر؛ أي: النشور مثل ذلك، ويجوز أن تقول: ﴿كَذَلِكَ﴾ (الكاف) حرف جر، ليست بمعنى مثل؛ يعني ليست على (...)، وتجعلها جارًّا ومجرورًا خبرًا مقدمًا، والنشور مبتدأ مؤخر، والتقدير: النشور كائن كذلك، والنشور هو نشر الأموات على وجه الأرض وإحيائهم بعد أن كانوا أمواتًا.
والتشبيه هنا هل هو تشبيه للسبب والنتيجة أو للنتيجة فقط؟ أي: هل المعنى أن النشور الذي يكون للأموات يكون بواسطة ماء ينزله الله عز وجل فتنبت هذه الأجسام ثم تحيا، أو أن التشبيه للنتيجة فقط؛ أي: إن إحياء الموتى كإحياء الأرض بقطع النظر عن السبب الأول؛ لأنه ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام «أن الله تعالى يرسل على الأرض مطرًا من تحت العرش مطرًا غليظًا حتى يصل إلى الأجسام فتنبت في القبور كما تنبت الحبة في الأرض، فإذا تكاملت الأجسام نفخ في الصور فخرجت الأرواح إلى أجسامها»، وعلى هذا فيكون التشبيه هنا عائدًا إلى السبب والنتيجة أيضًا، هذا هو المشهور عند أهل العلم، يقول: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾ [فاطر ١٠] ﴿مَنْ﴾ اسم استفهام أو شرطية؟
* طالب: (...).
* الشيخ: الدليل؟
* طالب: (...).
* الشيخ: ما هو بعد (...)، يأتي بعد ﴿مَنْ﴾ استفهام، لكن الجواب والشرط فيها ظاهر؛ يعني نقول: أي إنسان يريد العزة فلله العزة جميعًا ﴿مَنْ كَانَ﴾ لكنها عامة؛ لأن أسماء الاستفهام وأسماء الشرط والأسماء الموصولة كلها تفيد العموم؛ يعني: أي أحد يريد العزة أو يطلبها ويحرص عليها، والعزة هي الغلبة والمنعة وقهر الأعداء ﴿فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر ١٠] أي: فليطلبها منه ما دامت العزة له ملكًا وتصرفًا، فإنها لا تُطلب إلا منه، كما لو قلت: من كان يريد المال فالمال عند زيد. المعنى: فليأتِ بالمال من زيد، هنا ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾ فليطلب العزة من الله لا من غيره، وهذا يُراد به الرد (...)، يعبدون الأصنام لأجل أن يتخذوا منها العزة، ففي هذه الآية إشارة إلى أنه لا عزة لهذه الأصنام ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا﴾ [مريم٨١ ].
الجواب: ﴿كلا﴾ لن يكونوا لهم عزًا، بل بالعكس سيذلونهم في موقع هم أحوج ما يكون إلى العزة ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم ٨٢]، فأين العزة في هذه الأصنام أو في هذه الآلهة التي اتخذوها من دون الله؟!
ورد في العزة -في آيات كثيرة من القرآن وردت- في آية أخرى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون ٨]، ولا منافاة بينها وبين هذه الآية، فإن العزة لله أصلًا، ولرسوله من الله، وللمؤمنين من الله، فحينئذ فالعزة كلها لله كما قال الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران ٢٦]، فكل من عنده عزة فإنها ليست عزةً ذاتيةً له من باب نفسه، ولكنها من الله عز وجل، وبماذا تكون العزة التي يكتسبها الإنسان وهي من الله؟ تكون بما علق الله العزة عليه وهي الإيمان ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، فمتى أراد الإنسان العزة فليكن مؤمنًا، وكلما كان أكثر إيمانًا بالله وأقوى إيمانًا بالله كان أكثر عزةً وأقوى عزة، ولهذا قال عمر رضي الله عنه: «إننا قوم أعزنا الله بالإسلام، فمَتى أردْنَا العزة بسِوَاه أذلنا الله»[[أخرجه الحاكم (٢٠٨).]].
Page 435
35:4
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٤
And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
35:5
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٥
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
35:6
إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
35:7
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ٧
Those who disbelieve will have a severe punishment, and those who believe and do righteous deeds will have forgiveness and great reward.
35:8
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذۡهَبۡ نَفۡسُكَ عَلَيۡهِمۡ حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٨
Then is one to whom the evil of his deed has been made attractive so he considers it good [like one rightly guided]? For indeed, Allāh sends astray whom He wills and guides whom He wills. So do not let yourself perish over them in regret. Indeed, Allāh is Knowing of what they do.
35:9
وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَسُقۡنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩
And it is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds, and We drive them to a dead land and give life thereby to the earth after its lifelessness. Thus is the resurrection.
35:10
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ إِلَيۡهِ يَصۡعَدُ ٱلۡكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلۡعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرۡفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ يَمۡكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَمَكۡرُ أُوْلَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ ١٠
Whoever desires honor [through power] - then to Allāh belongs all honor.1 To Him ascends good speech, and righteous work raises it.2 But they who plot evil deeds will have a severe punishment, and the plotting of those - it will perish.
35:11
وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١
And Allāh created you from dust, then from a sperm-drop; then He made you mates. And no female conceives nor does she give birth except with His knowledge. And no aged person is granted [additional] life nor is his lifespan lessened but that it is in a register. Indeed, that for Allāh is easy.