Ya-Sin 36:38
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 36:38
صفحة ١٩
﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ الشَّمْسُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى اللَّيْلِ مِن قَوْلِهِ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس: ٣٧] عَطْفَ مُفْرَدٍ عَلى مُفْرِدٍ ويُقَدَّرُ لَهُ خَبَرٌ مُماثِلٌ لِخَبَرِ اللَّيْلِ، والتَّقْدِيرُ: والشَّمْسُ آيَةٌ لَهم، وتَكُونُ جُمْلَةُ تَجْرِي حالًا مِنَ الشَّمْسِ مِثْلُ جُمْلَةِ ﴿نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفَ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ ويَكُونُ قَوْلُهُ تَجْرِي خَبَرًا عَنِ الشَّمْسِ، وأيًّا ما كانَ فَهو تَفْصِيلٌ لِإجْمالِ جُمْلَةِ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] إلْخَ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الآتِي ﴿ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ﴾ [يس: ٤٠]، وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ مِن كَوْنِهِ تَفْصِيلًا أنْ لا يُعْطَفَ فَيُقالَ: الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها، فَخُولِفَ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِأنَّ في هَذا التَّفْصِيلِ آيَةً خاصَّةً وهي آيَةُ سَيْرِ الشَّمْسِ والقَمَرِ.
وقُدِّمَ التَّنْبِيهُ عَلى آيَةِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لِما ذَكَرْناهُ هُنالِكَ، فَكانَتْ آيَةُ الشَّمْسِ المَذْكُورَةِ هُنا مُرادًا بِها دَلِيلٌ آخَرَ عَلى عَظِيمِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى وهو نِظامُ الفُصُولِ.
وجُمْلَةُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها يَتَحَمَّلُ الوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْناها في جُمْلَةِ أحْيَيْناها مِن كَوْنِها حالًا أوْ بَيانًا لِجُمْلَةِ ”وآيَةٌ لَهم“ أوْ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن ”آيَةٌ“ .
والجَرْيُ حَقِيقَتُهُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ لِذَواتِ الأرْجُلِ، وأُطْلِقَ مَجازًا عَلى تَنَقُّلِ الجِسْمِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ تَنَقُّلًا سَرِيعًا بِالنِّسْبَةِ لِتَنَقُّلِ أمْثالِ ذَلِكَ الجِسْمِ، وغَلَبَ هَذا الإطْلاقُ فَساوى الحَقِيقَةَ وأُرِيدَ بِهِ السَّيْرُ في مَسافاتٍ مُتَباعِدَةٍ جِدَّ التَّباعُدِ فَتَقْطَعُها في مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِتَباعُدِ الأرْضِ حَوْلَ الشَّمْسِ. وهَذا اسْتِدْلالٌ بِآثارِ ذَلِكَ السَّيْرِ المَعْرُوفَةِ لِلنّاسِ مَعْرِفَةً إجْمالِيَّةً بِما يَحْسِبُونَ مِنَ الوَقْتِ وامْتِدادِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وهي المَعْرِفَةُ لِأهْلِ المَعْرِفَةِ بِمُراقَبَةِ أحْوالِها مِن خاصَّةِ النّاسِ وهُمُ الَّذِينَ يَرْقُبُونَ مَنازِلَ تَنَقُّلِها المُسَمّاةِ بِالبُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، والمَعْرُوفَةِ لِأهْلِ العِلْمِ بِالهَيْئَةِ تَفْصِيلًا واسْتِدْلالًا، وكُلُّ هَؤُلاءِ مُخاطَبُونَ بِالِاعْتِبارِ بِما بَلَغَهُ عِلْمُهم.
والمُسْتَقَرُّ: مَكانُ الِاسْتِقْرارِ، أيِ القَرارُ أوْ زَمانُهُ، فالسِّينُ والتّاءُ فِيهِ لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ: اسْتَجابَ بِمَعْنى أجابَ.
صفحة ٢٠
واللّامُ في لِمُسْتَقَرٍّ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لامُ التَّعْلِيلِ عَلى ظاهِرِها، أيْ تَجْرِي لِأجْلِ أنْ تَسْتَقِرَّ، أيْ لِأجْلِ أنْ يَنْتَهِيَ جَرْيُها كَما يَنْتَهِي سَيْرُ المُسافِرِ إذا بَلَغَ إلى مَكانِهِ فاسْتَقَرَّ فِيهِ، وهو مُتَعَلِّقٌ بِـ ”تَجْرِي“ عَلى أنَّهُ نِهايَةٌ لَهُ لِأنَّ سَيْرَ الشَّمْسِ لَمّا كانَتْ نِهايَتُهُ انْقِطاعَهُ نَزَلَ الِانْقِطاعُ عَنْهُ مَنزِلَةَ العِلَّةِ كَما يُقالُ (لِدُوا لِلْمَوْتِ وابْنُوا لِلْخَرابِ) .
وتَنْزِيلُ النِّهايَةِ مَنزِلَةَ العِلَّةِ مُسْتَعْمَلٌ في الكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨]، والمَعْنى: أنَّها تَسِيرُ سَيْرًا دائِبًا مُشاهَدًا إلى أنْ تَبْلُغَ الِاحْتِجابَ عَنِ الأنْظارِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ بِمَعْنى إلى، أيْ تَجْرِي إلى مَكانِ اسْتِقْرارِها وهو مَكانُ الغُرُوبِ، شُبِّهَ غُرُوبُها عَنِ الأبْصارِ بِالمُسْتَقَرِّ والمَأْوى الَّذِي يَأْوِي إلَيْهِ المَرْءُ في آخِرِ النَّهارِ بَعْدَ الأعْمالِ.
وقَدْ ورَدَ تَقْرِيبُ ذَلِكَ في حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ الهَرَوِيِ في صَحِيحَي البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ وجامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِرِواياتٍ مُخْتَلِفَةٍ حاصِلُ تَرْتِيبِها أنَّهُ قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ في المَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَسَألْتُهُ أوْ قالَ: إنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتّى تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرِّها تَحْتَ العَرْشِ فَتَخِرُّ ساجِدَةً، فَلا تَزالُ كَذَلِكَ حَتّى يُقالُ لَها: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِن مَطْلَعِها ثُمَّ تَجْرِي حَتّى تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرِّها تَحْتَ العَرْشِ فَتَخِرُّ ساجِدَةً ولا تَزالُ كَذَلِكَ حَتّى يُقالُ لَها: ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِن مَطْلَعِها، ثُمَّ تَجْرِي لا يَسْتَنْكِرُ النّاسُ مِنها شَيْئًا حَتّى تَنْتَهِيَ إلى مُسْتَقَرِّها ذاكَ تَحْتَ العَرْشِ فَيُقالُ لَها: ارْتَفِعِي أصْبِحِي طالِعَةً مِن مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طالِعَةً مِن مَغْرِبِها فَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَها ومُسْتَقَرُّها تَحْتَ العَرْشِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى» ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ .
وهَذا تَمْثِيلٌ وتَقْرِيبٌ لِسَيْرِ الشَّمْسِ اليَوْمِيِّ الَّذِي يَبْتَدِئُ بِشُرُوقِها عَلى بَعْضِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ ويَنْتَهِي بِغُرُوبِها عَلى بَعْضِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ، في خُطُوطٍ دَقِيقَةٍ، وبِتَكَرُّرِ طُلُوعِها وغُرُوبِها تَتَكَوَّنُ السَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ.
وقَدْ جُعِلَ المَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ سَيْرُها هو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِتَحْتِ العَرْشِ وهو سَمْتٌ مُعَيَّنٌ لا قِبَلَ لِلنّاسِ بِمَعْرِفَتِهِ، وهو مُنْتَهى مَسافَةِ سَيْرِها اليَوْمِيِّ، وعِنْدَهُ
صفحة ٢١
يَنْقَطِعُ سَيْرُها في إبّانِ انْقِطاعِهِ، وذَلِكَ حِينَ تَطْلُعُ مِن مَغْرِبِها، أيْ حِينَ يَنْقَطِعُ سَيْرُ الأرْضِ حَوْلَ شُعاعِها لِأنَّ حَرَكَةَ الأجْرامِ التّابِعَةِ لِنِظامِها تَنْقَطِعُ تَبَعًا لِانْقِطاعِ حَرَكَتِها هي وذَلِكَ نِهايَةُ بَقاءِ هَذا العِلْمِ الدُّنْيَوِيِّ.
واللّامُ في قَوْلِهِ لَها لامُ الِاخْتِصاصِ وهو صِفَةٌ لِمُسْتَقَرٍّ، وعُدِلَ عَنْ إضافَةِ مُسْتَقَرٍّ لِضَمِيرِ الشَّمْسِ المُغْنِيَةِ عَنْ إظْهارِ اللّامِ إلى الإتْيانِ بِاللّامِ لِيَتَأتّى تَنْكِيرُ مُسْتَقَرٍّ تَنْكِيرًا مُشْعِرًا بِتَعْظِيمِ ذَلِكَ المُسْتَقَرِّ.
وكَلامُ النَّبِيءِ ﷺ هَذا تَمْثِيلٌ لِحالِ الغُرُوبِ والشُّرُوقِ اليَوْمِيَّيْنِ. وجُعِلَ سُجُودُ الشَّمْسِ تَمْثِيلًا لِتَسْخِرِها لِتَسْخِيرِ اللَّهِ إيّاها كَما جُعِلَ القَوْلُ تَمْثِيلًا لَهُ في آيَةِ ﴿فَقالَ لَها ولِلْأرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوْ كَرْهًا قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] .
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ لِمُسْتَقَرِّ لَها إدْماجٌ لِلتَّعْلِيمِ في التَّذْكِيرِ ولَيْسَ مِن آيَةِ الشَّمْسِ لِلنّاسِ لِأنَّ النّاسَ لا يَشْعُرُونَ بِهِ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠] عَقِبَ الِامْتِنانِ بِقَوْلِهِ ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٠] .
والإشارَةُ بِـ ﴿ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ إلى المَذْكُورِ: إمّا مِن قَوْلِهِ ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي﴾ أيْ ذَلِكَ الجَرْيِ، وإمّا مِنهُ ومِن قَوْلِهِ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ﴾ [يس: ٣٧] أيْ ذَلِكَ المَذْكُورُ مِن تَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ.
وذِكْرُ صِفَتِي ”العَزِيزِ العَلِيمِ“ لِمُناسَبَةِ مَعْناهُما لِلتَّعَلُّقِ بِنِظامِ سَيْرِ الكَواكِبِ، فالعِزَّةُ تُناسِبُ تَسْخِيرَ هَذا الكَوْكَبِ العَظِيمِ، والعِلْمُ يُناسِبُ النِّظامَ البَدِيعَ الدَّقِيقَ، وتَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: ٦١] في سُورَةِ الفُرْقانِ.
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.