Ya-Sin 36:39
Ya Sin · Juz 23 · Page 442
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 36:28–44
﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذا هم خامِدُونَ﴾ ﴿ياحَسْرَةً عَلى العِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ أحْيَيْناها وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ ﴿وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ﴾ ﴿لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وما عَمِلَتْهُ أيْدِيهِمْ أفَلا يَشْكُرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ فَإذا هم مُظْلِمُونَ﴾ ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ ﴿والقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتّى عادَ كالعُرْجُونِ القَدِيمِ﴾ ﴿لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أنْ تُدْرِكَ القَمَرَ ولا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ ﴿وآيَةٌ لَهم أنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهم في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿وخَلَقْنا لَهم مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾ ﴿وإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهم فَلا صَرِيخَ لَهم ولا هم يُنْقَذُونَ﴾ ﴿إلّا رَحْمَةً مِنّا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ .
(p-٣٣١)أخْبَرَ تَعالى بِإهْلاكِ قَوْمِ حَبِيبٍ بِصَيْحَةٍ واحِدَةٍ صاحَ بِهِمْ جِبْرِيلُ، وفي ذَلِكَ تَوَعُّدٌ لِقُرَيْشٍ أنْ يُصِيبَهم ما أصابَهم، إذْ هُمُ المَضْرُوبُ لَهُمُ المَثَلُ. وأخْبَرَ تَعالى أنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِمْ لِإهْلاكِهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّماءِ، كالحِجارَةِ والرِّيحِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وكانُوا أهْوَنَ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ (مِن بَعْدِهِ)، يَدُلُّ عَلى ابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ لَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِمْ رَسُولًا، ولا عاتَبَهم بَعْدَ قَتْلِهِ، بَلْ عاجَلَهم بِالهَلاكِ. والظّاهِرُ أنَّ ما في قَوْلِهِ ﴿وما كُنّا مُنْزِلِينَ﴾ نافِيَةٌ، فالمَعْنى قَرِيبٌ مِن مَعْنى الجُمْلَةِ قَبْلَها، أيْ وما كانَ يَصِحُّ في حُكْمِنا أنْ نُنْزِلَ في إهْلاكِهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّماءِ؛ لِأنَّهُ تَعالى أجْرى هَلاكَ كُلِّ قَوْمٍ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ دُونَ بَعْضٍ، كَما قالَ ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ﴾ [العنكبوت: ٤٠] الآيَةَ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: (ما) اسْمٌ مَعْطُوفٌ عَلى جُنْدٍ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أيْ مِن جُنْدٍ ومِنَ (p-٣٣٢)الَّذِي كُنّا مُنْزِلِينَ عَلى الأُمَمِ مِثْلِهِمْ. انْتَهى، وهو تَقْدِيرٌ لا يَصِحُّ؛ لِأنَّ مِن في مِن جُنْدٍ زائِدَةٌ. ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ غَيْرُ الأخْفَشِ أنَّ لِزِيادَتِها شَرْطَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ قَبْلَها نَفْيٌ، أوْ نَهْيٌ، أوِ اسْتِفْهامٌ. والثّانِي: أنْ يَكُونَ بَعْدَها نَكِرَةٌ، وإنْ كانَ كَذَلِكَ، فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْطُوفُ عَلى النَّكِرَةِ مَعْرِفَةً. لا يَجُوزُ: ما ضَرَبْتُ مِن رَجُلٍ ولا زَيْدٍ، وإنَّهُ لا يَجُوزُ: ولا مِن زَيْدٍ، وهو قَدَّرَ المَعْطُوفَ بِالَّذِي، وهو مَعْرِفَةٌ، فَلا يُعْطَفُ عَلى النَّكِرَةِ المَجْرُورَةِ بِمِنِ الزّائِدَةِ. وقالَ أبُو البَقاءِ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ما زائِدَةً، أيْ وقَدْ كُنّا مُنْزِلِينَ، وقَوْلُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وقَرَأ ﴿إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً﴾، بِنَصْبِ الصَّيْحَةِ، وكانَ ناقِصَةٌ واسْمُها مُضْمَرٌ، أيْ إنْ كانَتِ الأخْذَةُ أوِ العُقُوبَةُ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، ومُعاذُ بْنُ الحارِثِ القارِئُ: صَيْحَةٌ بِالرَّفْعِ في المَوْضِعَيْنِ عَلى أنَّ (كانَتْ) تامَّةٌ، أيْ ما حَدَثَتْ أوْ وقَعَتْ إلّا صَيْحَةٌ، وكانَ الأصْلُ أنْ لا يُلْحِقَ التّاءَ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ الفِعْلُ مُسْنَدًا إلى ما بَعْدِ إلّا مِنَ المُؤَنَّثِ، لَمْ تَلْحَقِ العَلامَةُ لِلتَّأْنِيثِ فَيَقُولُ: ما قامَ إلّا هِنْدٌ، ولا يَجُوزُ: ما قامَتْ إلّا هِنْدٌ، عِنْدَ أصْحابِنا إلّا في الشِّعْرِ، وجَوَّزَهُ بَعْضُهم في الكَلامِ عَلى قِلَّةٍ. ومِثْلُهُ قِراءَةُ الحَسَنِ، ومالِكِ بْنِ دِينارٍ، وأبِي رَجاءٍ، والجَحْدَرِيِّ، وقَتادَةَ، وأبِي حَيْوَةَ، وابْنِ أبِي عَبْلَةَ، وأبِي بَحْرِيَّةَ: لا تُرى إلّا مَساكِنُهم بِالتّاءِ، والقِراءَةُ المَشْهُورَةُ بِالياءِ، وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎وما بَقِيَتْ إلّا الضُّلُوعُ الجَراشِعُ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎ما بَرِئَتْ مِن رِيبَةٍ وذَمٍّ ∗∗∗ في حَرْبِنا إلّا بَناتُ العَمِّ
فَأنْكَرَ أبُو حاتِمٍ وكَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ هَذِهِ القِراءَةَ بِسَبَبِ لُحُوقِ تاءِ التَّأْنِيثِ.
﴿فَإذا هم خامِدُونَ﴾ أيْ فاجَأهُمُ الخُمُودُ إثْرَ الصَّيْحَةِ، لَمْ يَتَأخَّرْ. وكَنّى بِالخُمُودِ عَنْ سُكُوتِهِمْ بَعْدَ حَياتِهِمْ، كَنارٍ خَمَدَتْ بَعْدَ تَوَقُّدِها. ونِداءُ الحَسْرَةِ عَلى مَعْنى هَذا وقْتُ حُضُورِكَ وظُهُورِكَ، هَذا تَقْدِيرُ نِداءٍ، مِثْلُ هَذا عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وهو مُنادًى مَنكُورٌ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وابْنُ عَبّاسٍ، وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، والضَّحّاكُ، ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ: يا حَسْرَةَ العِبادِ، عَلى الإضافَةِ، فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحَسْرَةُ مِنهم عَلى ما فاتَهم، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحَسْرَةُ مِن غَيْرِهِمْ عَلَيْهِمْ، لِما فاتَهم مِنِ اتِّباعِ الرُّسُلِ حِينَ أُحْضِرُوا لِلْعَذابِ؛ وطِباعُ البَشَرِ تَتَأثَّرُ عِنْدَ مُعايَنَةِ عَذابِ غَيْرِهِمْ وتَتَحَسَّرُ عَلَيْهِمْ.
وقَرَأ أبُو الزِّنادِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوانَ المَدَنِيُّ، وابْنُ هُرْمُزَ، وابْنُ جُنْدُبٍ (يا حَسْرَهْ عَلى العِبادِ)، بِسُكُونِ الهاءِ في الحالَيْنِ حَمَلَ فِيهِ الوَصْلَ عَلى الوَقْفِ، ووَقَفُوا عَلى الهاءِ مُبالَغَةً في التَّحَسُّرِ، لِما في الهاءِ مِنَ التَّأهُّهِ كالتَّأوُّهِ، ثُمَّ وصَلُوا عَلى تِلْكَ الحالِ، قالَهُ صاحِبُ اللَّوامِحِ. وقالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: يا حَسْرَةَ عَلى العِبادِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، انْتَهى، ووَجْهُهُ أنَّهُ اجْتَزَأ بِالفَتْحَةِ عَنِ الألِفِ الَّتِي هي بَدَلٌ مِن ياءِ المُتَكَلِّمِ في النِّداءِ، كَما اجْتَزَأ بِالكَسْرَةِ عَنِ الياءِ فِيهِ. وقَدْ قُرِئَ: يا حَسْرَتا، بِالألِفِ، أيْ يا حَسْرَتِي، ويَكُونُ مِنَ اللَّهِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ في مَعْنى تَعْظِيمِ ما جَنَوْهُ عَلى أنْفُسِهِمْ، وفَرْطِ إنْكارِهِ وتَعْجِيبِهِ مِنهُ. والظّاهِرُ أنَّ العِبادَ هم مُكَذِّبُو الرُّسُلِ، تَحَسَّرَتْ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقالَ الضَّحّاكُ أيْضًا: المَعْنى يا حَسْرَةَ المَلائِكَةِ عَلى عِبادِنا الرُّسُلِ حَتّى لَمْ يَنْفَعْهُمُ الإيمانُ لَهم. وقالَ أبُو العالِيَةِ: المُرادُ بِالعِبادِ الثَّلاثَةُ، وكانَ هَذا التَّحَسُّرُ هو مِنَ الكُفّارِ، حِينَ رَأوْا عَذابَ اللَّهِ تَلَهَّفُوا عَلى ما فاتَهم. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَوْلُهُ (ما يَأْتِيهِمْ) الآيَةَ يَدْفَعُ هَذا التَّأْوِيلَ. انْتَهى. قالَ الزَّجّاجُ: الحَسْرَةُ أمْرٌ يَرْكَبُ الإنْسانَ مِن كَثْرَةِ النَّدَمِ عَلى ما لا نِهايَةَ لَهُ حَتّى يَبْقى حَسِيرًا. وقِيلَ: المُنادى مَحْذُوفٌ، وانْتُصِبَ (حَسْرَةً) عَلى المَصْدَرِ، أيْ يا هَؤُلاءِ تَحَسَّرُوا حَسْرَةً. وقِيلَ ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ مِن قَوْلِ الرَّجُلِ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ يَسْعى، لَمّا وثَبَ القَوْمُ لِقَتْلِهِ. وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ الرُّسُلِ الثَّلاثَةِ، قالُوا ذَلِكَ حِينَ قَتَلُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ وحَلَّ بِهِمُ العَذابُ، قالُوا: يا حَسْرَةً عَلى هَؤُلاءِ، كَأنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يَكُونُوا قَدْ آمَنُوا. انْتَهى. فالألِفُ (p-٣٣٣)واللّامُ لِلْعَهْدِ إذا قُلْنا إنَّ العِبادَ المُرادُ بِهِمُ الرُّسُلُ الثَّلاثَةُ أوْ مَن أُرْسِلُوا إلَيْهِ وهُمُ الهالِكُونَ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ إيّاهم. والظّاهِرُ أنَّها لِتَعْرِيفِ جِنْسِ الكُفّارِ المُكَذِّبِينَ وتَلَخَّصَ أنَّ المُتَحَسِّرَ المَلائِكَةُ أوِ اللَّهُ تَعالى أوِ المُؤْمِنُونَ أوِ الرُّسُلُ الثَّلاثَةُ أوْ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أقْوالٌ.
Page 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
And We did not send down upon his people after him any soldiers from the heaven, nor would We have done so.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
It was not but one shout,1 and immediately they were extinguished.
1 translator’s note
- From Gabriel or a blast from the sky. ↩
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
How regretful for the servants. There did not come to them any messenger except that they used to ridicule him.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Have they not considered how many generations We destroyed before them - that they to them1 will not return?
1 translator’s note
- i.e., to those living presently in the world. ↩
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
And indeed, all of them will yet be brought present before Us.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
And a sign for them is the dead earth. We have brought it to life and brought forth from it grain, and from it they eat.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
And We placed therein gardens of palm trees and grapevines and caused to burst forth therefrom some springs -
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
That they may eat of His fruit.1 And their hands have not produced it,2 so will they not be grateful?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Exalted is He who created all pairs1 - from what the earth grows and from themselves and from that which they do not know.
1 translator’s note
- Or "all species." ↩
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
And a sign for them is the night. We remove1 from it the [light of] day, so they are [left] in darkness.
1 translator’s note
- Literally, "strip" or "peel." Sunlight projected onto the earth is removed from it as the earth turns and night approaches. ↩
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
And the sun runs [on course] toward its stopping point. That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
And the moon - We have determined for it phases, until it returns [appearing] like the old date stalk.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
It is not allowable [i.e., possible] for the sun to reach the moon, nor does the night overtake the day, but each, in an orbit, is swimming.