Ya-Sin 36:56
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:56
﴿هُمۡ وَأَزۡوَ ٰجُهُمۡ فِی ظِلَـٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦﴾ - قراءات
٦٤٨٢٢- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي ظُلَٰلٍ عَلى الأَرَآئِكِ مُتَّكِئِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣١.
و(مُتَّكِئِينَ) بالياء قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢٧.]]٥٤٤٣. (ز)
٥٤٤٣ ذكر ابنُ جرير (١٩/٤٦٤) هذه القراءة، وعلّق عليها، فقال: «قرأه بعضهم: ‹فِي ظُلَلٍ› بمعنى: جمع ظلة، كما تجمع الحلة: حُلَلًا».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/٢٥٨)، فقال: «وقرأ حمزة والكسائي ‹فِي ظُلَلٍ› وهي جمع ظلة، وهي قراءة طلحة، وعبد الله، وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب من الحجال والستور ونحوها مِن الأشياء التي تظل، وهي زينة».
وذكر ابن جرير قراءة من قرأ ذلك ﴿ظلال﴾، ثم علّق عليها، فقال: «وقرأه آخرون: ﴿في ظلال﴾؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما: أن يكون مرادًا به جمع الظل الذي هو بمعنى الكن، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كن لا يضحون لشمس كما يضحي لها أهل الدنيا؛ لأنه لا شمس فيها. والآخر: أن يكون مرادًا به: جمع ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقلة: القلال».
وعلّق عليها ابنُ عطية، فقال: «وقرأ جمهور القراء ﴿في ظلال﴾، وهو جمع: ظل؛ إذ الجنة لا شمس فيها، وإنما هواؤها سجسج، كوقت الإسفار قبل طلوع الشمس، ويحتمل أن يكون جمع: ظلة، قال أبو علي: كبرمة وبرام، وغير ذلك، وقال منذر بن سعيد: ﴿ظِلالٍ﴾ جمع ظلة بكسر الظاء. وهي لغة في ظلة».
﴿هُمۡ وَأَزۡوَ ٰجُهُمۡ فِی ظِلَـٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦﴾ - تفسير الآية
٦٤٨٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي السُّرر في الحِجال[[الحِجال: جمع الحَجَلَةُ -بالتَّحْريك-: بَيْت كالقُبَّة يُسْتَر بالثِّياب وتكون له أزرارٌ كبارٌ. النهاية (حجل).]][[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٥.]]. (ز)
٦٤٨٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي- قال: والأرائك: السرر في جوْف الحجال، عليها الفرش منضودة في السماء فرسخًا[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ٢/٢٢ (٣٣).]]٥٤٤٤. (ز)
٥٤٤٤ ذكر ابنُ كثير (١١/٣٦٩) قول ابن عباس وغيره، ثم علّق، فقال: «قال ابن عباس، ومجاهد وعكرمة، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والسُدِّيّ، وخصيف: ﴿الأرائك﴾ هي السرر تحت الحجال. قلت: نظيره في الدنيا هذه التخوت تحت البشاخين».
٦٤٨٢٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَزْواجُهُم﴾، قال: حلائلهم[[تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٦٣)
٦٤٨٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق حصين- في قول الله: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: الأرائك: السرر عليها الحِجال[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥١) بنحوه، وابن جرير ١٩/٤٦٥.]]. (ز)
٦٤٨٢٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق محمد- قال: ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ السُّرر في الحجال[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٦.]]. (ز)
٦٤٨٢٨- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- وسأله رجل عن الأرائك. فقال: هي الحِجال. وأهل اليمن يقولون: أريكة فلان= (ز)
٦٤٨٢٩- وسمعت عكرمة وسُئِل عنها، فقال: هي الحجال على السُّرر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٦.]]٥٤٤٥. (ز)
٥٤٤٥ قال ابنُ عطية (٧/٢٥٨): «و﴿الأَرائِكِ﴾: السرر المفروشة، قال بعض الناس: من شروطها أن تكون عليها، حجلة وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة. وقال بعضهم: الأريكة: السرير؛ كان عليه حجلة أو لم يكن».
٦٤٨٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي الحجال فيها السُّرر[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٥، وابن جرير ١٩/٤٦٦.]]. (ز)
٦٤٨٣١- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿عَلى الأَرائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: على السُّرر في الحِجال[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٥.]]. (ز)
٦٤٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ﴾ يعني: الحور العين حلائلهم ﴿فِي ظِلالٍ﴾ ومَن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السُّرر عليها الحجال ﴿مُتَّكِؤُنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٢.]]. (ز)
٦٤٨٣٣- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿على الأرائك متكئون﴾، قال: هُنَّ سُرُر في الحِجال[[أخرجه إسحاق البستي ص١٩٣.]]. (ز)
٦٤٨٣٤- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿هُمْ وأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ﴾ في حِجال، ﴿عَلى الأَرائِكِ﴾ على السرر في الحِجال ﴿مُتَّكِئُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨١٤.]]. (ز)
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩