Ya-Sin 36:55
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 36:55
﴿إِنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡیَوۡمَ فِی شُغُلࣲ﴾ - تفسير
٦٤٧٩٧- عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغَلهم افتضاضُ العذارى[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٠، وابن أبي الدنيا (٢٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد -كما في حادي الأرواح ص١٨٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٦١)
٦٤٧٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض الأبكار[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٧٧)، وابن جرير ١٩/٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/٢٢ (٣٣) من طريق الأوزاعي.]]. (١٢/٣٦١)
٦٤٧٩٩- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٦٤٨٠٠- وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله[[أخرجه يحيى بن سلّام ٢/٨١٤ عن قتادة، وإسحاق البستي ص١٩٢ عن عكرمة من طريق أبي عمرو الكوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٦١)
٦٤٨٠١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: ضَرْب الأوتار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وذكر عن أبي حاتم أنه قال: «هذا خطأٌ مِن السمع، إنما هو: افتضاض الأبكار». وقال ابن كثير في تفسيره ٦/٥٦٩: «وقال أبو حاتم: لعله غلط من المستمع، وإنما هو: افتضاض الأبكار».]]. (١٢/٣٦٢)
٦٤٨٠٢- عن سعيد بن المسيب -من طريق وائل بن داود- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض العذارى[[أخرجه سفيان الثوري (٢٥٠)، وابن جرير ١٩/٤٦٠.]]. (ز)
٦٤٨٠٣- عن إياس بن عامر، قال: سمعتُ رجلًا بإيلياء قديمًا يقول: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، إنّ الرجل مِن أهل الجنة في الخيمة مع نسائه، حتى تأتيه نساءٌ فيَقُلْنَ له: اخرج إلى أهلك. فيقول: ما أنتُنَّ لي بأهل. فيقُلْن: بلى، نحن مِمّا أخفى الله لك، فقد زُوِّجتنا. فيشتغل بِهِنَّ عن أهله الأولين، فذلك قول الله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾. قال: فذكرت ذلك لتُبَيْع برُودِس[[رُودِس: جزيرة ببلاد الروم مقابل الإسكندرية على ليلة منها في البحر. معجم البلدان ٣/٧٨.]]، فقال: ذلك أبو فلان، فعرفه، صَدَق كما قال[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسير القرآن ٢/١٤٤ (٢٩٣).]]. (ز)
٦٤٨٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ﴾، قال: مِن النِّعمة[[تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩١-، وابن جرير ١٩/٤٦١ بلفظ: في نعمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٦٠)
٦٤٨٠٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغلهم النعيمُ عمّا فيه أهل النار مِن العذاب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٣٦١)
٦٤٨٠٦- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق أبان بن تغلب- ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ الآية، قال: في شُغل عمّا يلقى أهلُ النار[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦١.]]. (ز)
٦٤٨٠٧- قال محمد بن السائب الكلبي= (ز)
٦٤٨٠٨- والثُّمالِي= (ز)
٦٤٨٠٩- والمسيب [بن شريك]: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في شُغل عن أهل النار وعمّا هم فيه، لا يهمهم أمرُهم، ولا يذكرونهم[[تفسير الثعلبي ٨/١٣١، وفي تفسير البغوي ٧/٢٢ عن الكلبي فقط.]]. (ز)
٦٤٨١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ﴾ يعني: شُغِلوا بالنعيم؛ بافتضاض العذارى عن ذِكر أهل النار، فلا يذكرونهم، ولا يهتمون بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٢.]]. (ز)
٦٤٨١١- قال وكيع بن الجراح: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في السماع[[تفسير الثعلبي ٨/١٣١.]]. (ز)
٦٤٨١٢- قال يحيى بن سلّام: فأخبر بمصير أهل الإيمان وأهل الكفر، فقال: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٨١٤.]]٥٤٤١. (ز)
٥٤٤١ اختلف السلف في معنى الشغل الذي وصف الله -جلَّ ثناؤه- أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة على أقوال: الأول: أنّه افتضاض العذارى. الثاني: أنّه النعمة. الثالث: أنهم في شغل عما فيه أهل النار. الرابع: أنه السماع.
ولم يذكر ابنُ جرير (١٩/٤٦١-٤٦٢) غير الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح جميعها للعموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله -جل ثناؤه-: ﴿إن أصحاب الجنة﴾ وهم أهلها ﴿في شغل فاكهون﴾ بنِعَم بأنهم في شغل، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو، ولذة، وشغل عما يلقى أهل النار».
وكذا رجّح ابنُ عطية (٧/٢٥٧) العموم، فقال: «وقال مجاهد: معناه: نعيم قد شغلهم. وهذا هو القول الصحيح، وتعيين شيء دون شيء لا قياس له».
﴿فَـٰكِهُونَ ٥٥﴾ - قراءات
٦٤٨١٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي شُغُلٍ فَكِهِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٣٣١.
و(فَكِهِينَ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة، والأعمش، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢٧، والمحرر الوجيز ٤/٤٥٩.]]٥٤٤٢. (ز)
٥٤٤٢ رجح ابنُ جرير (١٩/٤٦٣) مستندًا إلى شهرة القراءة في قوله: ﴿فاكهون﴾ قراءة من قرأ ذلك بالألف، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف؛ لأن ذلك هو القراءة المعروفة».
وعلّق ابنُ عطية (٧/٢٥٨) عليها، فقال: «وقرأ جمهور الناس: ﴿فاكهون﴾، معناه: أصحاب فاكهة، كما يقال: تامر، ولابِن، وشاحم، ولاحِم».
﴿فَـٰكِهُونَ ٥٥﴾ - تفسير الآية
٦٤٨١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾، قال: فرِحون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٦٢)
٦٤٨١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾، قال: مُعجبون[[تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٤٦٣ بلفظ: عجبون، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٦٠)
٦٤٨١٦- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فاكِهُونَ﴾ مُعجبون بما هم فيه[[تفسير الثعلبي ٨/١٣١، وتفسير البغوي ٧/٢٢.]]. (ز)
٦٤٨١٧- عن الحسن البصري: قوله: ﴿فاكِهُونَ﴾ مسرورون[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٨١٤.]]. (ز)
٦٤٨١٨- عن الحسن البصري= (ز)
٦٤٨١٩- وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قالا: أي: مُعجبون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٥.]]. (ز)
٦٤٨٢٠- قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿فاكِهُونَ﴾ ناعمون[[تفسير الثعلبي ٨/١٣١.]]. (ز)
٦٤٨٢١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿فاكِهُونَ﴾: ‹فَكِهُونَ› يعني: معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة ... ومن قرأ ﴿فاكهون﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٨٢.]]. (ز)
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩