Ya-Sin 36:65
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 36:55–70
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ﴾
هذا يؤذن بأن أهل الجنة عجل بهم إلى النعيم قبل أن يبعث إلى النار أهلها، وأن أهل الجنة غير حاضرين ذلك المحضر. [ابن عاشور:٢٣/٤١]
السؤال: من إكرام الله تعالى لأهل الجنة التعجيل بهم إليها. كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟
٢- ﴿وَٱمْتَٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾
قال مقاتل: اعتزلوا اليوم من الصالحين، ... وقال الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتاً؛ يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار، فيكون فيه أبد الآبدين. [البغوي:٣/٦٤٥]
السؤال: كيف يمتاز المجرمون عن أهل الإيمان يوم القيامة؟
٣- ﴿۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
وهذا التوبيخ يدخل فيه التوبيخ عن جميع أنواع الكفر والمعاصي؛ لأنها كلها طاعة للشيطان وعبادة له. [السعدي:٦٩٨]
السؤال: من الذي يدخل في هذا التوبيخ المذكور في هذه الآية؟
٤- ﴿ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
قيل: لأن اليد مباشرة لعمله، والرجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما قال أو فعل، فلذلك عبر عما صدر من الأيدي بالقول، وعما صدر من الأرجل بالشهادة . [القرطبي:١٧/٤٧٦]
السؤال: ما سر التعبير بالكلام في حق الأيدي، والشهادة في حق الأرجل؟
٥- ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾
يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة، والعجز بعد النشاط ... والمراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار. [ابن كثير:٣/٥٥٥]
السؤال: ما المراد من الإخبار عن تنكيس الإنسان عند كِبَرِه؟
٦- ﴿وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾
روى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن إنشاد الشعر فقال: لا تكثرن منه، فمن عيبه أن الله يقول: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾. [القرطبي:١٧/٤٨٤]
السؤال: هل الإكثار من الشعر محمود؟ وما دليل ذلك؟
٧- ﴿لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
لينذر القرآن ﴿من كان حياً﴾ يعني: مؤمناً، حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر. [البغوي:٣/٦٤٩]
السؤال: من المقصود بالحي والميت في هذه الآية؟
التوجيهات
١- انشغال أهل الجنة بالنعيم، مقابل انشغالهم بالطاعات في الدنيا، ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾
٢- تدبر، ورتل آيات من كتاب الله تعالى؛ ففيه حياة القلوب، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ (٦٩) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- لا تكثر من الشعر ونحوه؛ كالأناشيد، حتى لا يصرفك عن القرآن الكريم، ﴿وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم إني أسألك نعيما لا ينفدُ، ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ﴾
٢- اعمل عملاً صالحاً بجوارحك؛ كمساعدة مسلم، أو إماطة أذى عن الطريق، أو مشيٍ إلى صلاة، أو نحو ذلك. ﴿ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾
٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، أو أن يتخبطني الشيطان عند الموت»، ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿فِي شُغُلٍ﴾ مَشْغُولُونَ بِالنَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ.
﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ.
﴿وَامْتَازُوا﴾ تَمَيَّزُوا وَانْفَصِلُوا عَنِ المُؤْمِنِينَ.
﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ عِبَادَتِي وَمَعْصِيَةُ الشَّيْطَانِ طَرِيقٌ قَوِيمٌ.
﴿جِبِلاًّ﴾ خَلْقًا.
﴿نَخْتِمُ﴾ نَطْبَعُ.
﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ بَادَرُوا إِلَى الطَّرِيقِ؛ لِيَجْتَازُوهُ.
﴿لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ لَغَيَّرْنَا خَلْقَهُمْ.
﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ أَمَاكِنِهِمْ.
﴿مُضِيًّا﴾ أَنْ يَمْضُوا أَمَامَهُمْ.
﴿نُعَمِّرْهُ﴾ نُطِلْ عُمُرَهُ.
﴿نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ نُعِدْهُ إِلَى الحَالَةِ الَّتِي ابْتَدَأَهَا؛ وَهِيَ الضَّعْفُ.
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩