Tadabbur wa 'AmalYa-Sin · 36:55–83

Tadabbur wa 'Amal · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:55–83

36:55–70Page 444

إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥

Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -

هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦

They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.

لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧

For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]

سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨

[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.

وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩

[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1

۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠

Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -

وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

And that you worship [only] Me? This is a straight path.

وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢

And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?

هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣

This is the Hellfire which you were promised.

ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤

[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1

ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥

That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.

وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦

And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1

وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧

And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1

وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨

And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?

وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩

And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ﴾

هذا يؤذن بأن أهل الجنة عجل بهم إلى النعيم قبل أن يبعث إلى النار أهلها، وأن أهل الجنة غير حاضرين ذلك المحضر. [ابن عاشور:٢٣/٤١]

السؤال: من إكرام الله تعالى لأهل الجنة التعجيل بهم إليها. كيف دلت الآية الكريمة على ذلك؟

٢- ﴿وَٱمْتَٰزُوا۟ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ﴾

قال مقاتل: اعتزلوا اليوم من الصالحين، ... وقال الضحاك: إن لكل كافر في النار بيتاً؛ يدخل ذلك البيت ويردم بابه بالنار، فيكون فيه أبد الآبدين. [البغوي:٣/٦٤٥]

السؤال: كيف يمتاز المجرمون عن أهل الإيمان يوم القيامة؟

٣- ﴿۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾

وهذا التوبيخ يدخل فيه التوبيخ عن جميع أنواع الكفر والمعاصي؛ لأنها كلها طاعة للشيطان وعبادة له. [السعدي:٦٩٨]

السؤال: من الذي يدخل في هذا التوبيخ المذكور في هذه الآية؟

٤- ﴿ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

قيل: لأن اليد مباشرة لعمله، والرجل حاضرة، وقول الحاضر على غيره شهادة، وقول الفاعل على نفسه إقرار بما قال أو فعل، فلذلك عبر عما صدر من الأيدي بالقول، وعما صدر من الأرجل بالشهادة . [القرطبي:١٧/٤٧٦]

السؤال: ما سر التعبير بالكلام في حق الأيدي، والشهادة في حق الأرجل؟

٥- ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾

يخبر تعالى عن ابن آدم أنه كلما طال عمره رد إلى الضعف بعد القوة، والعجز بعد النشاط ... والمراد من هذا -والله أعلم- الإخبار عن هذه الدار بأنها دار زوال وانتقال، لا دار دوام واستقرار. [ابن كثير:٣/٥٥٥]

السؤال: ما المراد من الإخبار عن تنكيس الإنسان عند كِبَرِه؟

٦- ﴿وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾

روى ابن القاسم عن مالك أنه سئل عن إنشاد الشعر فقال: لا تكثرن منه، فمن عيبه أن الله يقول: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾. [القرطبي:١٧/٤٨٤]

السؤال: هل الإكثار من الشعر محمود؟ وما دليل ذلك؟

٧- ﴿لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

لينذر القرآن ﴿من كان حياً﴾ يعني: مؤمناً، حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر. [البغوي:٣/٦٤٩]

السؤال: من المقصود بالحي والميت في هذه الآية؟

التوجيهات

١- انشغال أهل الجنة بالنعيم، مقابل انشغالهم بالطاعات في الدنيا، ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾

٢- تدبر، ورتل آيات من كتاب الله تعالى؛ ففيه حياة القلوب، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ (٦٩) لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٣- لا تكثر من الشعر ونحوه؛ كالأناشيد، حتى لا يصرفك عن القرآن الكريم، ﴿وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِى لَهُۥٓ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ﴾

العمل بالآيات

١- قل: اللهم إني أسألك نعيما لا ينفدُ، ﴿إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِى شُغُلٍ فَٰكِهُونَ﴾

٢- اعمل عملاً صالحاً بجوارحك؛ كمساعدة مسلم، أو إماطة أذى عن الطريق، أو مشيٍ إلى صلاة، أو نحو ذلك. ﴿ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾

٣- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، أو أن يتخبطني الشيطان عند الموت»، ﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿فِي شُغُلٍ﴾ مَشْغُولُونَ بِالنَّعِيمِ عَمَّا سِوَاهُ.

﴿الأَرَائِكِ﴾ الأَسِرَّةِ المُزَيَّنَةِ.

﴿وَامْتَازُوا﴾ تَمَيَّزُوا وَانْفَصِلُوا عَنِ المُؤْمِنِينَ.

﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ عِبَادَتِي وَمَعْصِيَةُ الشَّيْطَانِ طَرِيقٌ قَوِيمٌ.

﴿جِبِلاًّ﴾ خَلْقًا.

﴿نَخْتِمُ﴾ نَطْبَعُ.

﴿فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ﴾ بَادَرُوا إِلَى الطَّرِيقِ؛ لِيَجْتَازُوهُ.

﴿لَمَسَخْنَاهُمْ﴾ لَغَيَّرْنَا خَلْقَهُمْ.

﴿مَكَانَتِهِمْ﴾ أَمَاكِنِهِمْ.

﴿مُضِيًّا﴾ أَنْ يَمْضُوا أَمَامَهُمْ.

﴿نُعَمِّرْهُ﴾ نُطِلْ عُمُرَهُ.

﴿نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ﴾ نُعِدْهُ إِلَى الحَالَةِ الَّتِي ابْتَدَأَهَا؛ وَهِيَ الضَّعْفُ.

36:71–83Page 445

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ ٧١

Do they not see that We have created for them from what Our hands1 have made, grazing livestock, and [then] they are their owners?

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ ٧٢

And We have tamed them for them, so some of them they ride, and some of them they eat.

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٧٣

And for them therein are [other] benefits and drinks, so will they not be grateful?

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ ٧٤

But they have taken besides Allāh [false] deities that perhaps they would be helped.

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

They are not able to help them, and they [themselves] are for them soldiers in attendance.1

فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٦

So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.

أَوَلَمۡ يَرَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٧٧

Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلٗا وَنَسِيَ خَلۡقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحۡيِ ٱلۡعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمٞ ٧٨

And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"

قُلۡ يُحۡيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلۡقٍ عَلِيمٌ ٧٩

Say, "He will give them life who produced them the first time; and He is, of all creation, Knowing."

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلۡأَخۡضَرِ نَارٗا فَإِذَآ أَنتُم مِّنۡهُ تُوقِدُونَ ٨٠

[It is] He who made for you from the green tree, fire, and then from it you ignite.

أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨١

Is not He who created the heavens and the earth Able to create the likes of them? Yes, [it is so]; and He is the Knowing Creator.

إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢

His command is only when He intends a thing that He says to it, "Be," and it is.

فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٣

So exalted is He in whose hand is the realm of all things, and to Him you will be returned.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ﴾

أي: ضابطون قاهرون، أي: لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها، بل هي مسخرة لهم. [البغوي:٣/٦٤٩]

السؤال: ما وجه الإنعام بتمليك الأنعام وتذليلها للعباد؟

٢- ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾

فرع على هذا التذكير والامتنان قوله: ﴿أفلا يشكرون﴾ استفهاماً تعجيبياً؛ لتركهم تكرير الشكر على هذه النعم العِدّة، فلذلك جيء بالمضارع المفيد للتجديد والاستمرار؛ لأن تلك النعم متتالية متعاقبة في كل حين. [ابن عاشور:٢٣/٦٩]

السؤال: دلت الآية الكريمة على أهمية تجديد الشكر لله تعالى في كل حين، كيف ذلك؟

٣- ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

إنا نعلم أن الذي يدعوهم إلى قيل ذلك الحسد، وهم يعلمون أن الذي جئتهم به ليس بشعر، ولا يشبه الشعر، وأنك لست بكذاب، فنعلم ما يسرون من معرفتهم بحقيقة ما تدعوهم إليه، وما يعلنون من جحودهم ذلك بألسنتهم علانية. [الطبري:٢٠/٥٥٣]

السؤال: ما الذي يفيده الداعية من هذه الآية؟

٤- ﴿إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

أي: نحن نعلم جميع ما هم فيه، وسنجزيهم وصفهم، ونعاملهم على ذلك؛ يوم لا يفقدون من أعمالهم جليلاً ولا حقيراً، ولا صغيراً ولا كبيراً، بل يعرض عليهم جميع ما كانوا يعملون قديماً وحديثاً. [ابن كثير:٣/٥٥٨]

السؤال: ما المراد من إخبار الله عن نفسه بأنه يعلم ما يسر وما يعلن الكفار؟

٥- ﴿قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾

أي: يعلم العظام في سائر أقطار الأرض وأرجائها أين ذهبت، وأين تفرقت وتمزقت. [ابن كثير:٣/٥٥٩]

السؤال: بين سعة علم الله عز وجل من خلال الآية.

٦- ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ﴾

ثم ذكر دليلاً ثالثاً على البعث: ﴿الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون﴾ فإذا أخرج النار اليابسة من الشجر الأخضر الذي هو في غاية الرطوبة، مع تضادهما وشدة تخالفهما، فإخراجه الموتى من قبورهم مثل ذلك. [السعدي:٧٠٠]

السؤال: ما وجه الاستدلال بهذه الآية على البعث؟

٧- ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

ما قدروا الله حق قدره، وكل من أنكر البعث فإنما أنكره لجهله بقدرة الله سبحانه وتعالى . [ابن جزي :٢/٢٣٠]

السؤال: ما سبب إنكار الكفار للبعث؟

التوجيهات

١- ليكن التجاؤك إلى الله وحده في جميع حاجاتك، ﴿وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (٧٤) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾

٢- تأمل أصل خلقتك؛ لتعرف حدود قدرتك، ﴿أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾

٣- لا تجادل، ولا تخاصم على سبيل التعنت ورد الحق،﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾

العمل بالآيات

١- اشكر الله تعالى على نعمة المركب والمأكل والمشرب والملبس، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمًا فَهُمْ لَهَا مَٰلِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾

٢- قل: اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾

٣- ٣. قل: اللهم أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، واهدني ويسر الهدى لي ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿وَذَلَّلْنَاهَا﴾ سَخَّرْنَاهَا.

﴿رَكُوبُهُمْ﴾ مَا يَرْكَبُونَهُ فِي الأَسْفَارِ.

﴿خَصِيمٌ﴾ كَثِيرُ الخِصَامِ.

﴿رَمِيمٌ﴾ بَالِيَةٌ، مُتَفَتِّتَةٌ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском