Ya-Sin 36:68
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 36:68
﴿ومَن نُعَمِّرُهُ نَنْكُسْهُ في الخَلْقِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ قَدْ يُلَوَّحُ في بادِئِ الرَّأْيِ أنَّ مَوْقِعَ هَذِهِ الآيَةِ كالغَرِيبِ عَنِ السِّياقِ فَيَظُنُّ ظانٌّ أنَّها كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ انْتَقَلَ بِهِ غَرَضُ الحَدِيثِ عَنِ المُشْرِكِينَ وأحْوالِهِمْ والإمْلاءِ لَهم إلى التَّذْكِيرِ بِأمْرٍ عَجِيبٍ مِن صُنْعِ اللَّهِ حَتّى يُخالُ أنَّ الَّذِي اقْتَضى وُقُوعَ هَذِهِ الآيَةِ في هَذا المَوْقِعِ أنَّها نَزَلَتْ في تِباعِ نُزُولِ الآياتِ قَبْلَها لِسَبَبٍ اقْتَضى نُزُولَها. فَجَعَلَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ مَوْقِعَها مَوْقِعَ الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى لا يُسْتَصْعَبُ عَلَيْها طَمْسُ أعْيُنِهِمْ ولا مَسْخُهم كَما غَيَّرَ خِلْقَةَ المُعَمَّرِينَ مِن قُوَّةٍ إلى ضَعْفٍ، فَيَكُونُ قِياسَ تَقْرِيبٍ مِن قَبِيلِ ما يُسَمّى في أُصُولِ الفِقْهِ بِالقِياسِ الخَفِيِّ وبِالأدْوَنِ، فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ في الكَلامِ كَأنَّهُ قِيلَ: لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا إلَخْ لِأنّا قادِرُونَ عَلى قَلْبِ الأحْوالِ، ألا يَرَوْنَ كَيْفَ نُقَلِّبُ خَلْقَ الإنْسانِ فَنَجْعَلُهُ عَلى غَيْرِ ما خَلَقْناهُ أوَّلًا. وبَعْدَ هَذا كُلِّهِ فَمَوْقِعُ واوِ العَطْفِ غَيْرُ شَدِيدِ الِانْتِظامِ.
وجَعَلَها بَعْضُ المُفَسِّرِينَ واقِعَةً مَوْقِعَ الِاسْتِدْلالِ عَلى المَكانِ البَعِيدِ، أيْ أنَّ الَّذِي قَدَرَ عَلى تَغْيِيرِ خَلْقِهِمْ مِن شَبابٍ إلى هَرَمٍ قادِرٌ عَلى أنْ يَبْعَثَهم بَعْدَ المَوْتِ فَهو أيْضًا قِياسُ تَقْرِيبٍ بِالخَفِيِّ وبِالأدْوَنِ.
ومِنهم مَن تَكَلَّمَ عَلَيْها مُعْرِضًا عَمّا قَبْلَها فَتَكَلَّمُوا عَلى مَعْناها وما فِيها مِنَ العِبْرَةِ ولَمْ يُبَيِّنُوا وجْهَ اتِّصالِها بِما قَبْلَها.
ومِنهم مَن جَعَلَها لِقَطْعِ مَعْذِرَةِ المُشْرِكِينَ في ذَلِكَ اليَوْمِ أنْ يَقُولُوا: ما لَبِثْنا في الدُّنْيا إلّا عَمْرًا قَلِيلًا ولَوْ عَمَّرْنا طَوِيلًا لَما كانَ مِنّا تَقْصِيرٌ، وهو بَعِيدٌ عَنْ مُقْتَضى قَوْلِهِ ﴿نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ﴾، وكُلُّ هَذِهِ التَّفاسِيرِ تَحُومُ حَوْلَ جَعْلِ الخَلْقِ بِالمَعْنى المَصْدَرِيِّ، أيْ في خِلْقَتِهِ أوْ في أثَرِ خَلْقِهِ.
وكُلُّ هَذِهِ التَّفْسِيراتِ بَعِيدٌ عَنْ نَظْمِ الكَلامِ، فالَّذِي يَظْهَرُ أنَّ الَّذِي دَفَعَ
صفحة ٥٤
المُفَسِّرِينَ إلى ذَلِكَ هو ما ألِفَهُ النّاسُ مِن إطْلاقِ التَّعْمِيرِ عَلى طُولِ عُمْرِ المُعَمَّرِ، فَلَمّا تَأوَّلُوهُ بِهَذا المَعْنى ألْحَقُوا تَأْوِيلَ نُنَكِّسْهُ في الخَلْقِ عَلى ما يُناسِبُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ عِنْدِي أنَّ لِكَوْنِ جُمْلَةِ (ومَن نُعَمِّرْهُ) عَطَفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهم عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ [يس: ٦٧] فَهي جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ عُطِفَتْ عَلى جُمْلَةٍ شَرْطِيَّةٍ، فالمَعْطُوفُ عَلَيْها جُمْلَةُ شَرْطٍ امْتِناعِيٍّ والمَعْطُوفَةُ جُمْلَةُ شَرْطٍ تَعْلِيقِيٍّ، والجُمْلَةُ الأوْلى أفادَتْ إمْهالَهم والإمْلاءَ لَهم، والجُمْلَةُ المَعْطُوفَةُ أفادَتْ إنْذارَهَمْ بِعاقِبَةٍ غَيْرِ مَحْمُودَةٍ ووَعِيدَهم بِحُلُولِها بِهِمْ، أيْ إنْ كُنّا لَمْ نَمْسَخْهم ولَمْ نَطْمِسْ عَلى عُيُونِهِمْ فَقَدْ أبْقَيْناهم لِيَكُونُوا مَغْلُوبِينَ أذِلَّةً، فَمَعْنى ”ومَن نُعَمِّرْهُ“ مَن نُعَمِّرْهُ مِنهم.
فالتَّعْمِيرُ بِمَعْنى الإبْقاءِ، أيْ مَن نُبْقِيهِ مِنهم ولا نَسْتَأْصِلُهُ مِنهم، أيْ مِنَ المُشْرِكِينَ فَجَعَلَهُ بَيْنَ الأُمَمِ ذَلِيلًا، فالتَّعْمِيرُ المُرادُ هُنا كالتَّعْمِيرِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧]، بِأنَّ مَعْناها: ألَمْ نُبْقِكم مُدَّةً مِنَ الحَياةِ تَكْفِي المُتَأمِّلَ وهو المُقَدَّرُ بِقَوْلِهِ ﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ [فاطر: ٣٧] .
ولَيْسَ المُرادُ مِنَ التَّعْمِيرِ فِيها طُولَ الحَياةِ وإدْراكَ الهَرَمِ كالَّذِي في قَوْلِهِمْ: فُلانٌ مِنَ المُعَمَّرِينَ، فَإنَّ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ بِجَمِيعِ أهْلِ النّارِ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِقَوْلِهِ أوَلَمْ نُعَمِّرْكم، وقَدْ طُوِيَتْ في الكَلامِ جُمْلَةٌ تَقْدِيرُها: ولَوْ نَشاءُ لَأهْلَكْناهم، يَدُلُّ عَلَيْها قَوْلُهُ ”مَن نُعَمِّرْهُ“ أيْ نُبْقِهِ حَيًّا.
والنَّكْسُ: حَقِيقَةُ قَلْبِ الأعْلى أسْفَلَ، أوْ ما يَقْرُبُ مِنَ الأسْفَلِ، قالَ تَعالى ﴿ناكِسُوا رُءُوسِهِمْ﴾ [السجدة: ١٢]، ويُطْلَقُ مَجازًا عَلى الرُّجُوعِ مِن حالٍ حَسَنَةٍ إلى سَيِّئَةٍ، ولِذَلِكَ يُقالُ: فُلانٌ نَكِسٌ، إذا كانَ ضَعِيفًا لا يُرْجى لِنَجْدَةٍ، وهو فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَأنَّهُ مَنكُوسٌ في خَلائِقِ الرُّجُولَةِ، فَـ ”نُنَكِّسْهُ“ مَجازٌ لا مَحالَةَ إلّا أنّا نَجْعَلُهُ مَجازًا في الإذْلالِ بَعْدَ العِزَّةِ وسُوءِ الحالَةِ بَعْدَ زَهْرَتِها.
والخَلْقُ: مَصْدَرُ خَلَقَهُ، ويُطْلَقُ عَلى المَخْلُوقِ كَثِيرًا وعَلى النّاسِ. وفي «حَدِيثِ عائِشَةَ عَنِ الكَنِيسَةِ الَّتِي رَأتْها أُمُّ سَلَمَةَ وأُمُّ حَبِيبَةَ بِالحَبَشَةِ قالَ النَّبِيءُ ﷺ وأُولَئِكَ شِرارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ»، أيْ شَرارُ النّاسِ.
ووُقُوعُ حَرْفِ (في) هُنا يُعَيِّنُ أنَّ الخَلْقَ هَنا مُرادٌ بِهِ النّاسُ، أيْ تَجْعَلُهُ دَلِيلًا في
صفحة ٥٥
النّاسِ وهو ألْيَقُ بِهَذا المَعْنى دُونَ مَعْنًى في خِلْقَتِهِ؛ لِأنَّ الإنْكاسَ لا يَكُونُ في أصْلِ الخِلْقَةِ إنَّما يَكُونُ في أطْوارِها، وقَدْ فُسِّرَ بِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وزادَكم في الخَلْقِ بَسْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩] أيْ زادَكم قُوَّةً وسَعَةً في الأُمَمِ، أيْ في الأُمَمِ المُعاصِرَةِ لَكم، فَهو وعِيدٌ لَهم ووَعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّصْرِ عَلى المُشْرِكِينَ ووُقُوعِهِمْ تَحْتَ نُفُوذِ المُسْلِمِينَ، فَإنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كانُوا رُءُوسًا لِلْمُشْرِكِينَ في الجاهِلِيَّةِ صارُوا في أسْرِ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وفي حُكْمِهِمْ يَوْمَ الفَتْحِ فَكانُوا يُدْعَوْنَ الطُّلَقاءَ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”نَنْكُسْهُ“ بِفَتْحِ النُّونِ الأُولى وسُكُونِ النُّونِ الثّانِيَةِ وضَمِّ الكافِ مُخَفَّفَةً، وهو مُضارِعُ نَكَسَ المُتَعَدِّي، يُقالُ: نَكَسَ رَأْسَهُ. وقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ بِضَمِّ النُّونِ الأُولى وفَتْحِ النُّونِ الثّانِيَةِ وكَسْرِ الكافِ مُشَدَّدَةً مُضارِعُ نَكَّسَ المُضاعَفِ.
وفُرِّعَ عَلى الجُمَلِ الشَّرْطِيَّةِ الثَّلاثِ وما تَفَرَّعَ عَلَيْها قَوْلُهُ (﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾) اسْتِئْنافًا إنْكارِيًّا لِعَدَمِ تَأمُّلِهِمْ في عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى الدّالَّةِ عَلى أنَّهُ لَوْ شاءَ لَطَمَسَ عَلى أعْيُنِهِمْ ولَوْ شاءَ لَمَسْخَهم عَلى مَكانَتِهِمْ، وأنَّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَإنَّهم لا يَسْلَمُونَ مِن نَصْرِهِ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم لَوْ قاسُوا مَقْدُوراتِ اللَّهِ تَعالى المُشاهَدَةِ لَهم لَعَلِمُوا أنَّ قُدْرَتَهُ عَلى مَسْخِهِمْ فَما دَونَهُ مِن إنْزالِ مَكْرُوهٍ بِهِمْ أيْسَرُ مِن قُدْرَتِهِ عَلى إيجادِ المَخْلُوقاتِ العَظِيمَةِ المُتْقَنَةِ، وأنَّهُ لا حائِلَ بَيْنَ تَعَلُّقِ قُدْرَتِهِ بِمَسْخِهِمْ إلّا عَدَمُ إرادَتِهِ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ عَلِمَها فَإنَّ القُدْرَةَ إنَّما تَتَعَلَّقُ بِالمَقْدُوراتِ عَلى وفْقِ الإرادَةِ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ ذَكْوانَ عَنْ أبِي عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ”أفَلا تَعْقِلُونَ“ بِتاءِ الخِطابِ وهو خِطابٌ لِلَّذِينِ وُجِّهَ إلَيْهِمْ قَوْلُهُ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ [يس: ٦٦] الآيَةَ. وقَرَأ الباقُونَ بِياءِ الغَيْبَةِ لِأنَّ تِلْكَ الجُمَلَ الشَّرْطِيَّةَ لا تَخْلُوا مِن مُواجَهَةٍ بِالتَّعْرِيضِ لِلْمُتَحَدَّثِ عَنْهم فَكانُوا أحْرِياءَ أنْ يَعْقِلُوا مَغْزاها ويَتَفَهَّمُوا مَعْناها.
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩