Ya-Sin 36:69
Ya Sin · Juz 23 · Page 444
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 36:69
ولَمّا أتَمَّ - سُبْحانَهُ - الدَّلِيلَ عَلى آيَةِ ﴿لَقَدْ حَقَّ القَوْلُ عَلى أكْثَرِهِمْ﴾ [يس: ٧] (p-١٦٢)بِأنَّ التَّكْذِيبَ بِالأصْلَيْنِ؛ التَّوْحِيدِ؛ والحَشْرِ؛ وبَيَّنَهُما غايَةَ البَيانِ؛ رَجَعَ إلى تَثْبِيتِ الأصْلِ الثّالِثِ؛ وهو أمْرُ الرَّسُولِ؛ والتَّنْزِيلِ؛ ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ اللَّهَ (تَعالى) أجْرى العادَةَ في النَّوْعِ الآدَمِيِّ أنَّ مَنِ اسْتَوْفى سِنَّ الصِّبا؛ والشَّبابِ؛ اثْنَيْنِ وأرْبَعِينَ سَنَةً؛ حُسِمَتْ غَرائِزُهُ؛ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ غَرِيزَةٌ؛ ووَقَفَتْ قُواهُ كُلُّها؛ فَلَمْ يَزِدْ فِيها شَيْءٌ؛ أمّا المَعانِي الحِسِّيَّةُ فَمُطْلَقًا؛ وأمّا المَعْنَوِيَّةُ فَلا تَزِيدُ إلّا بِالتَّجْرِبَةِ والكَسْبِ؛ ولِذَلِكَ قالُوا:
؎إذا المَرْءُ أعْيَتْهُ المُرُوءَةُ ناشِئًا ∗∗∗ فَمَطْلَبُها كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيدُ
وكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - تَظْهَرُ عَلَيْهِمْ غَرائِزُ العُلُومِ؛ والحِكَمِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُجْرِيهِ اللَّهُ عَلى أيْدِيهِمْ؛ ولا يَنْقُصُ شَيْءٌ مِن قُواهُمْ؛ بَلْ تُزادُ؛ كَما رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَمْشِي غَيْرَ مُكْتَرِثٍ؛ وأنَّ الصَّحابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - لَيُجْهِدُونِ أنْفُسَهُمْ؛ فَيَكُونُ جُهْدُهم أنْ يُدْرِكُوا مِشْيَةَ الهُوَيْنا؛ وأنَّهُ صارَعَ رُكانَةَ الَّذِي كانَ يُضْرَبُ بِقُوَّتِهِ المَثَلُ؛ وكانَ واثِقًا مِن نَفْسِهِ بِأنَّهُ يَصْرَعُ مَن صارَعَهُ؛ فَلَمْ يَمْلِكْهُ النَّبِيُّ ﷺ نَفْسَهُ؛ وعادَ إلى ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ؛ كُلُّ ذَلِكَ لا يَسْتَمْسِكُ في يَدِهِ؛ حَتّى شَرَعَ يَقُولُ: إنَّ هَذا لَعَجَبٌ يا مُحَمَّدُ؛ أتَصْرَعُنِي؟ وحَتّى إنَّهُ دارَ عَلى نِسائِهِ - وهُنَّ تِسْعٌ - كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ؛ تِسْعَ مَرّاتٍ في طَلْقٍ (p-١٦٣)واحِدٍ؛ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُحْكى مِن قُواهُ الَّتِي فاقَ بِها النّاسَ؛ ولَمْ يُحْكَ عَنْ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ؛ مِمَّنْ عاشَ مِنهم ألْفًا؛ ومَن عاشَ دُونَ ذَلِكَ؛ أنَّهُ نَقَصَ شَيْءٌ مِن قُواهُ؛ بَلْ قَدْ ورَدَ في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنَّ مَلَكَ المَوْتِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أُرْسِلَ إلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِيَقْبِضَ رُوحَهُ؛ فَلَمّا جاءَهُ صَكَّهُ؛ فَفَقَأ عَيْنَهُ؛ فَقالَ لِرَبِّهِ: ”أرْسَلْتَنِي إلى عَبْدٍ لا يُرِيدُ المَوْتَ“؛ قالَ: (ارْجِعْ إلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعْ يَدَهُ عَلى مَتْنِ ثَوْرٍ؛ فَلَهُ بِما غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ)؛ قالَ: ”أيْ رَبِّ؛ ثُمَّ ماذا؟“ قالَ: (المَوْتُ)؛ قالَ: ”فالآنَ“؛» وفي آخِرِ التَّوْراةِ: (وقَضى عَبْدُ اللَّهِ مُوسى بِأرْضِ مُوآبَ بِأمْرِ الرَّبِّ؛ فَدُفِنَ حِذاءَ بَيْتِ فاغُورا؛ ولَمْ يَعْرِفْ أحَدٌ أيْنَ قَضى إلى يَوْمِنا هَذا؛ وكانَ مُوسى يَوْمَ قَضى ابْنَ مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً؛ لَمْ يَضْعُفْ بَصَرُهُ؛ ولَمْ يَشِخْ جِدًّا).
لَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ وكانَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - قَدْ جَعَلَ إرْسالَهم في سِنِيِّ الوُقُوفِ في الغَرائِزِ؛ والضَّعْفِ في القُوى؛ خَرْقًا لِلْعادَةِ؛ إكْرامًا لَهُمْ؛ وتَنْبِيهًا لِلنّاسِ عَلى صِدْقِهِمْ؛ عُلِمَ مِنَ العَطْفِ عَلى غَيْرِ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ ظاهِرٍ؛ ومِنَ الإتْيانِ بِضَمِيرِهِ ﷺ مِن غَيْرِ تَقَدُّمِ ذِكْرٍ لَهُ؛ أنَّ التَّقْدِيرَ: ”لَكِنَّ نَبِيَّنا ﷺ عَمَّرْناهُ؛ وما (p-١٦٤)نَكَّسْناهُ؛ بَلْ مَنَحْناهُ غَرائِزَ مِنَ الفَضائِلِ؛ عَجَزَ عَنْها الأوَّلُونَ؛ والآخِرُونَ؛ فَأتى بِقُرْآنٍ أعْجَزَ الإنْسَ؛ والجِنَّ؛ وعُلُومٍ؛ وبَرَكاتٍ فاتَتِ القُوى“؛ ومَعْلُومٌ قَطْعًا أنَّ الَّذِي أتى بِهِ لَيْسَ بِشِعْرٍ؛ خِلافًا لِما رَمَوْهُ بِهِ بَغْيًا؛ وعُدْوانًا؛ وكَذِبًا عَلى جَنابِهِ؛ وافْتِراءً وتَجاوُزًا في البُهْتِ؛ وطُغْيانًا؛ لِأنَّهُ قَدْ مَضى عَلَيْهِ سِنُّ الصِّبا والشَّبابِ جَمِيعًا؛ ولَمْ يَقُلْ بَيْتَ شِعْرٍ؛ مَعَ ما يَرى لَكم ولِأمْثالِكم فِيهِ مِنَ المُفاخَرَةِ؛ وبِهِ مِنَ المُكاثَرَةِ؛ وقَدْ وصَلَ إلى سَنِّ الوُقُوفِ المَعْلُومِ قَطْعًا أنَّهُ لا يَحْدُثُ لِلْإنْسانِ فِيهِ غَرِيزَةٌ لَمْ تَكُنْ أيّامَ شَبابِهِ؛ لا شِعْرِيَّةٌ ولا غَيْرُها: ﴿وما عَلَّمْناهُ﴾؛ أيْ: نَحْنُ؛ ﴿الشِّعْرَ﴾؛ فِيما عَلَّمْناهُ؛ وهو أنْ يَتَكَلَّفَ التَّقَيُّدَ بِوَزْنٍ مَعْلُومٍ؛ ورَوِيٍّ مَقْصُودٍ؛ وقافِيَةٍ يَلْتَزِمُها؛ ويُدِيرَ المَعانِيَ عَلَيْها؛ ويَجْتَلِبَ الألْفاظَ تَكَلُّفًا إلَيْها؛ كَما كانَ زُهَيْرٌ في قَصائِدِهِ الحَوْلِيّاتِ؛ وغَيْرُهُ مِن أصْحابِ التَّكَلُّفاتِ: ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] لِأنَّ ذَلِكَ - وإنْ كُنْتُمْ أنْتُمْ تَعُدُّونَهُ فَخْرًا - لا يَلِيقُ بِجَنابِنا؛ لِأنَّهُ لا يَفْرَحُ بِهِ إلّا مَن يُرِيدُ تَرْوِيجَ كَلامِهِ؛ وتَحْلِيَتَهُ؛ بِصَوْغِهِ عَلى وزْنٍ مَعْرُوفٍ؛ مَقْصُودٍ؛ وقافِيَةٍ مُلْتَزَمَةٍ؛ لِكَوْنِهِ لا يَقْدِرُ عَلى الإتْيانِ بِأحْسَنَ مِنهُ؛ بِما لا يُقايَسُ مِن غَيْرِ التِزامِ وزْنٍ ولا قافِيَةٍ؛ عَلى أنَّ فِيهِ نَقِيصَةً أُخْرى؛ وهي أعْظَمُ ما يُوجِبُ النَّفْرَةَ مِنهُ؛ وهي أنَّهُ لا بُدَّ أنْ يُوهِيَ التِزامُهُ بَعْضَ المَعانِي؛ ولَمّا لَمْ نُعَلِّمْهُ (p-١٦٥)هَذِهِ الدَّناءَةَ؛ طَبَّعْناهُ عَلى جَمِيعِ فُنُونِ البَلاغَةِ؛ ومَكَّناهُ مِن سائِرِ وُجُوهِ الفَصاحَةِ؛ ثُمَّ أسْكَنّا قَلْبَهُ يَنابِيعَ الحِكْمَةِ؛ ودَرَّبْناهُ عَلى إلْقاءِ المَعانِي الجَلِيلَةِ؛ وإنْ دَقَّتْ في الألْفاظِ الجَزْلَةِ؛ العَذْبَةِ؛ السَّهْلَةِ؛ مَوْزُونَةً كانَتْ؛ أوْ لا؛ وذَلِكَ بِما ألْهَمْناهُ إيّاهُ؛ ثُمَّ بِما ألْقاهُ إلَيْهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ مِمّا أمَرْنا لَهُ بِهِ مِن جَوامِعِ الكَلِمِ؛ والكَلامِ؛ فَلا تَكَلُّفَ عِنْدَهُ أصْلًا؛ ما خُيِّرَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ إلّا اخْتارَ أيْسَرَهُما؛ ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا؛ أوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ؛ وهَذا البَيْتُ الَّذِي أوْرَدْتُهُ عَزاهُ في الحَماسَةِ؛ في أوائِلِ بابِ الأدَبِ؛ إلى رَجُلٍ مِن بَنِي قُرَيْعٍ لَمْ يُسَمِّهِ؛ وقَبْلَهُ:
؎مَتى ما يَرى النّاسُ الغَنِيَّ وجارُهُ ∗∗∗ فَقِيرٌ يَقُولُوا عاجِزٌ وجَلِيدُ
؎ولَيْسَ الغِنى والفَقْرُ مِن حِيلَةِ الفَتى ∗∗∗ ولَكِنْ أحاظٌ قُسِّمَتْ وجُدُودُ
؎إذا المَرْءُ أعْيَتْهُ المُرُوءَةُ ناشِئًا ∗∗∗ فَمَطْلَبُها كَهْلًا عَلَيْهِ شَدِيدُ
؎وكائِنْ رَأيْنا مِن غَنِيٍّ مُذَمَّمٍ ∗∗∗ وصُعْلُوكِ قَوْمٍ ماتَ وهْوَ حَمِيدُ
والمَعْنى أنَّ كَثْرَةَ المالِ وقِلَّتَهُ لَيْسَتْ مِن غَرِيزَةٍ مِنَ الغَرائِزِ؛ وإنَّما هي أمْرٌ رَبّانِيٌّ؛ لا مُدْخَلَ لِلْغَرائِزِ - مِن جَلادَةٍ؛ ولا غَيْرِها - فِيهِ؛ بِدَلِيلِ أنّا كَثِيرًا ما رَأيْنا مَن فاتَهُ الغِنى شابًّا جَلْدًا؛ ونالَهُ شَيْخًا ضَعِيفًا؛ وما رَأيْنا (p-١٦٦)مَن أخْطَأتْهُ المُرُوءَةُ شابًّا نالَها شَيْخًا؛ وبِدَلِيلِ أنَّهُ كَمْ مِن غَنِيٍّ كانَتْ غَرائِزُهُ ذَمِيمَةً؛ وكَمْ مِن فَقِيرٍ كانَتْ خَلائِقُهُ مَحْمُودَةً؛ والمُرُوءَةُ هي الإنْسانِيَّةُ؛ وهي كُلُّ أمْرٍ هَنِيءٍ حَمِيدٍ المَغَبَّةِ؛ جَمِيلُ العاقِبَةِ؛ وهَذا هو السِّيادَةُ؛ يَعْنِي أنَّ مَن كانَتِ المُرُوءَةُ في غَرِيزَتِهِ حَمَلَهُ طَبْعُهُ عَلى تَعاطِيها في شَبابِهِ؛ غَنِيًّا كانَ أوْ فَقِيرًا؛ ومَن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلى تَكَلُّفِها في سِنِّ الِاكْتِهالِ؛ فَلِلَّهِ دَرُّهُمْ! ما كانَ أحْكَمَهم وأدْراهم بِالدَّقائِقِ؛ وأعْلَمَهُمْ! ولِذَلِكَ جُعِلَ هَذا النَّبِيُّ الأُمِّيُّ مِنهُمْ؛ فَمَلَأتْ مَعارِفُهُ الأكْوانَ؛ وسَمَتْ في رُتَبِ المَعانِي صاعِدَةً؛ فَأيْنَ مِنها كِيوانُ؟!
Page 444
36:55
إِنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ ٱلۡيَوۡمَ فِي شُغُلٖ فَٰكِهُونَ ٥٥
Indeed the companions of Paradise, that Day, will be amused in [joyful] occupation -
36:56
هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦
They and their spouses - in shade, reclining on adorned couches.
36:57
لَهُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧
For them therein is fruit, and for them is whatever they request [or wish]
36:58
سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ ٥٨
[And] "Peace," a word from a Merciful Lord.
36:59
وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٩
[Then He will say], "But stand apart today, you criminals.1
1 translator’s note
- i.e., remove yourself from the ranks of the believers to be distinguished from them. ↩
36:60
۞ أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٠
Did I not enjoin upon you, O children of Adam, that you not worship Satan - [for] indeed, he is to you a clear enemy -
36:61
وَأَنِ ٱعۡبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And that you worship [only] Me? This is a straight path.
36:62
وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ ٦٢
And he had already led astray from among you much of creation, so did you not use reason?
36:63
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٦٣
This is the Hellfire which you were promised.
36:64
ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٦٤
[Enter to] burn therein today for what you used to deny."1
1 translator’s note
- Or "because you used to disbelieve." ↩
36:65
ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٦٥
That Day, We will seal over their mouths, and their hands will speak to Us, and their feet will testify about what they used to earn.
36:66
وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ٦٦
And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) could have left man without means of guidance in the life of this world, although in His mercy He did not. ↩
36:67
وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ ٦٧
And if We willed, We could have deformed them, [paralyzing them] in their places so they would not be able to proceed, nor could they return.1
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) could have prevented man from taking any action to benefit himself in this world or the Hereafter, yet He did not. ↩
36:68
وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٨
And he to whom We grant long life We reverse in creation;1 so will they not understand?
1 translator’s note
- In his physical and mental capacity. ↩
36:69
وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ٦٩
And We did not give him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] knowledge of poetry, nor is it befitting for him. It is not but a message and a clear Qur’ān
36:70
لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠
To warn whoever is alive1 and justify the word [i.e., decree] against the disbelievers.
1 translator’s note
- In heart and mind, i.e., the believers. ↩