Ya-SinJuz 22 · Page 440

Ya-Sin 36:7

Ya Sin · Juz 22 · Page 440

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 36:7–23

ثم قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس ٧]، اللام هذه مُوطِّئة للقسم؛ أي أنها تدل على أن هناك قسمًا تقديره: والله لقد حق، و(قد) للتحقيق، وعليه فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم المحذوف، واللام، وقد. وهذا التركيب يأتي في القرآن كثيرًا، وطريقه أو طريق إعرابه ما أشرنا إليه.

﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ﴾ أي: وجب، حق هنا بمعنى وجب. و﴿الْقَوْلُ﴾ هو القول بالعذاب كقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس ٣٣] في الآية الأخرى: ﴿أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر ٦].

فمن حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يمكن أن يهتدي مهما أوتي من آية، ولكن لا تحق كلمة العذاب إلا على من استحقها حتى لا يقال: إن الله تعالى قد أجبره على العمل. كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف ٥]، والله عز وجل ينظر في قلوب العباد، فمن كان أهلًا للهداية هداه، ومن لم يكن أهلًا لها لم يهده، فمن حقت عليه الكلمة لما في قلبه من الزيغ -والعياذ بالله- فإنه لا يؤمن.

وقوله: ﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ [يس ٧] ما هو القول؟

* طلبة: العذاب.

* الشيخ: العذاب؟! لا، كلمة العذاب وهي قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر ٦] والآية الأخرى: ﴿أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس ٣٣].

وقوله: ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ يعني على أكثر الذين بُعث إليهم الرسول عليه الصلاة والسلام من العرب، وليس على كلهم؛ ولهذا كذب النبيَّ ﷺ من قريش أممٌ كثيرة، وماتوا على الكفر ولا سيما الصناديد منهم والأشراف.

﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس ٧] (هم) الضمير يعود على أكثر لا على الهاء في ﴿أَكْثَرِهِمْ﴾.

﴿فَهُمْ﴾ أي: الأكثر ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ حتى وإن جئت بالآيات العظيمة البيِّنة فهم لا يؤمنون؛ لأنهم قد حقت عليهم كلمة العذاب.

(...) * الآية الكريمة هذه: أولًا: تأكيد الخبر الهام وإن لم يكن المخاطَب مُنكِرًا؛ لأن هنا يُخبر الله سبحانه وتعالى النبي ﷺ والمؤمنين وهم لا يُنكرون ذلك لكن لأهميته أُكِّدَ.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن كما في قوله: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ [الزمر ١٩] يعني فقد ثبت أنه من أهل النار فلا تنقذه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من قريش الذين كذبوا الرسول عليه الصلاة والسلام من لم تحق عليه الكلمة فيؤمن؛ لقوله: ﴿عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ [يس ٧].

* ومن فوائد الآية الكريمة: إشارة إلى أنه ينبغي بل يجب على الإنسان اللجوء إلى الله عز وجل؛ لأنه هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، فلا تعتمد على ما في قلبك من رسوخ الإيمان مثلًا وتعتقد أنه لن يتسلط عليك الشيطان، ولن يتسرب إليك هوى النفس الأمارة بالسوء، بل كن دائمًا لاجئًا إلى الله تعالى سائلًا الثبات، فقوله: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ﴾ فالأمر كله بيد الله.

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس ٨] ﴿إِنَّا جَعَلْنَا﴾ أي: صيَّرْنا؛ ولهذا نصبت مفعولين؛ المفعول الأول: ﴿أَغْلَالًا﴾، والمفعول الثاني مُقدم: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾.

وقوله: ﴿أَغْلَالًا﴾، الغل يكون باليد، كما قال تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة ٦٤] إذا كان الغل في اليد، وهنا قال: ﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ فمعناه أن اليد سوف تشد إلى العنق؛ ولهذا (...).

أن تضم إليها الأيدي؛ لأن الغل يجمع اليد إلى العنق هكذا تُغل، ثم تشد على العنق.

يقول: (﴿فَهِيَ﴾ أي الأيدي مجموعة ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ ). قوله: (مجموعة) أخذها من قوله: ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾. ويجوز أن نقدر بدل (مجموعة) منتهية أو بالغة ﴿إِلَى الْأَذْقَانِ﴾ جمع ذَقن، وهو مجمع اللحيين، اللحيان هما العظمان اللذان عليهما الأسنان، ومجمعهما يُسمى ذقنًا يقول: وهي مجتمع اللحيين (...) رافعون رؤوسهم، الأحسن أن يقال: مرفوعو الرؤوس؛ يعني لأن اليد مغلولة إلى العنق تضيق على الذقن، ثم يرتفع الرأس. قال: (رافعو رؤوسهم لا يستطيعون خفضها) لو تصورت هذه الصورة لوجدتها صورة بشعة، وأن الإنسان لا يتمكن معها من التصرف الحر رجل مثلًا مشدودة يداه بعضهما إلى بعض، ثم مجموعة إلى العنق من عند الذقن، إذن لا بد أن يرتفع رأسه اختيارًا أو اضطرارًا؟ اضطرارًا.

وزاد بعض العلماء في القمح أنها مغمضة أجفانها؛ يعني لأنه إذا ارتفع رأسه باضطرار فإن من تمام الذل أن يغمض عينيه، ولكن صنيع المؤلف يدل على أنه ليس بشرط، المهم أنك إذا تصورت هذه الحال عرفت أن هؤلاء لا تصرف لهم في أنفسهم، وأنهم لا يستطيعون أن يتصرفوا بأخذ ولا رد بالنسبة لأيديهم، وبالنسبة لرؤوسهم أيضًا ما يستطيعون تنزيلها، دائمًا مرفوعة، وهذا تمثيل لحال هؤلاء المكذبين كما قال المؤلف: (وهذا تمثيل، والمراد أنهم لا يذعنون للإيمان، ولا يخفضون رؤوسهم له).

يقول تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [يس ٩] بفتح السين وضمها في الموضعين قراءتان سبعيتان أي: ﴿سُدًّا﴾.

﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس ٩] ﴿أَغْشَيْنَاهُمْ﴾ يعني أغشينا أبصارهم، جعلنا عليها غشاوة بحيث لا تبصر؛ ولهذا قال: ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ تمثيل أيضًا لسد طرق الإيمان عليهم.

ليس هناك سد حقيقي أي جدار مثلًا أو ثوب ساتر بل هذا من باب التمثيل كأنهم لبُعدهم عن الإيمان -والعياذ بالله- وانحجاب رؤيتهم إياه كأنهم جُعل بينهم وبينه سد ﴿مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾ فلا يتقدمون ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ فلا يتأخرون، فهم ثابتون على الكفر لا يتقدمون ولا يتأخرون، ومع ذلك فإن أبصارهم عليها غشاوة لا تبصر الحق، ولا تنظر إليه؛ ولهذا قال: ﴿فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ فتأمل أيضًا حالهم الآن أيديهم مغلولة إلى أعناقهم من تحت الأذقان، وهم رافعو رؤوسهم، ومع ذلك بينهم وبين الإيمان سد من الأمام ومن الخلف فهم إذن لا يستطيعون أن يصلوا إلى الإيمان ولا أن يصل إليهم الإيمان.

* فنستفيد من الآية الكريمة فوائد؛ أولًا: أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن يحجب الإيمان عن الشخص جعله كالمغلولة يدُه إلى عنقه؛ لقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا﴾ [يس ٨].

ثانيًا: أن هذا الذي جُعِلت يده إلى عنقه على سبيل الغل كأنه مُكرَه على أن يكون على هذه الحال، وهكذا الشيطان يُوسوس للإنسان حتى يُوقِعه في الهلاك كأنه مُكرَه على ذلك، ألم تروا إلى ما جرى للأبوين حين جاء إليهم الشيطان، ووسوس إليهما، ولم يكتفِ بمجرد الوسواس بل قاسمهما، وصار يحلف لهما أشد الأيمان؛ أنه ناصح، فهكذا الشيطان يأتي الإنسان حتى يغويه كالْمُكره له.

* ومن فوائد الآيتين الكريمتين: أن هؤلاء قد حُجِب عنهم الهدى، لا يتقدمون إليه، ولا يتأخرون عنه.

* ومن فوائده: أن أبصارهم أيضًا قد أُغشيت وجُعِل عليها الغِشاوة فلا تنظر.

* ومن فوائد الآيتين: تحذير الإنسان إذا لم ينفتح له باب الهدى أن يكون من جنس أولئك، فإذا رأيت نفسك لا تعلم الهدى ولا تعرفه، وحِيل بينك وبينه فاعلم أنك على خطر، وإذا رأيت من نفسك أن الهدى ينفتح لك ويتبين، وينشرح به صدرك فاعلم أنك على خير، نحن نقيس هذا بحال هؤلاء، جُعِل السد من بين أيديهم ومن خلفهم، وصاروا لا يبصرون الحق، فإذا رأيت من نفسك هذه الحال فاعلم أنك على خطر فتداركه.

ثم قال الله تعالى: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس ١٠] ﴿سَوَاءٌ﴾ خبر مقدم بمعنى مستوٍ و﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ مبتدأ مؤخر مسبوق بمصدر، وإن لم تكن الهمزة من الحروف المصدرية لكن في مثل هذا التركيب قال العلماء: إنها تسبق وما بعدها بمصدر، تقدير الكلام: وإنذارك وعدمه سواء عليهم، و﴿سَوَاءٌ﴾ هنا لم يُقَل فيها: سواءان؛ لأنها مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع.

وقوله: ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ قال المؤلف في بيان القراءة فيها: (بتحقيق الهمزتين) انطق بها؟

* طالب: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾.

* الشيخ: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وإبدال الثانية ألفًا، انطق بها.

* طالب: ﴿آنْذَرْتَهُمْ﴾ .

* الشيخ: ﴿آنْذَرْتَهُمْ﴾ ، وإبدال الثانية ألفًا.

* طالب: (أنذرتهم).

* الشيخ: لا.

* طالب: ﴿أَانْذَرْتَهُمْ﴾ .

* الشيخ: ﴿أَانْذَرْتَهُمْ﴾ ، وتسهيلها؛ تسهيل الهمزة الثانية؟

* طالب: الثانية؟

* الشيخ: إي نعم، حقِّق الأولى، وسهِّل الثانية.

* الطالب: (أنذرتهم).

* الشيخ: لا، (أنذرتهم) ما جبت الثانية إطلاقًا.

* طالب: ﴿أَانْذَرْتَهُمْ﴾ ...

* الشيخ: ﴿أَانْذَرْتَهُمْ﴾ ، ما تبينها تمشي عليها على عجل.

يقول: (وإدخال ألف بين المسهلة والأخرى وتركها)؛ يعني على قراءة التسهيل تجعل فيها ألفًا أو تحذف الألف، مثالها: إدخال الألف بين الهمزة المحققة والمسهلة؟

* طالب: أأآنذرتهم.

* الشيخ: لا أنت بتعمل أربعة..

* الطالب: أآنذرتهم.

* الشيخ: لا، آانذرتهم، تمد الأولى وتسهل الثانية، يكون عندنا كم حرف؟

* طالب: ثلاثة.

* الشيخ: ثلاثة حروف، الهمزة الأولى محققة، والألف، والهمزة الثانية مسهلة. (وتركه) كما قلنا بالأول بدون ألف ستحقق الأولى وتسهل الثانية بدون ألف، هذه القراءات سبعية ولَّا لا؟ سبعية؛ لأن المؤلف من عادته إذا جاءت قراءة شاذة غير سبعية يقول: (وقرئت).

على كل حال هذا لا يختلف به المعنى، إنما هو في كيفية الأداء، أما المعنى فلا يختلف، المعنى أن إنذارك وعدمه لهؤلاء سواء، ثم بيَّن وجه التسوية، فقال: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يس ٧]، هذا معنى التسوية؛ يعني معناه أنذرت أم لم تنذر فإنهم لا يؤمنون؛ ولهذا الجملة هنا استئنافية بيان للجملة الأولى؛ يعني أنهم لا يؤمنون سواء أنذرت أم لم تُنذر، وهذا أمر مُشاهَد أن الإنسان الذي قد قُضِي عليه بالضلالة والعياذ بالله تيجي وتنصحه مرة بعد أخرى، وتُبين له وتُحذِّره ولكن لا يزداد إلا نفورًا والعياذ بالله؛ حتى إن بعض الناس يسخر ويستهزئ بالجزاء.

فعلى كل حال هذا الذي يُنذر ولا يتأثر بالإنذار يُخشَى عليه -كما أسلفنا- من أن يكون قد طُبِع على قلبه، وأنه لا يؤمن أبدًا.

* من فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام لا يُبالُون ولا تتغير حالهم سواء أنذرهم أم لم ينذرهم.

* ومن فوائدها: تسلية النبي ﷺ؛ حيث إنه يتأثر بعدم الإيمان فسلَّاه الله عز وجل بأن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب، وأنهم لا يؤمنون سواء أنذرت أم لم تنذر.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الرسول ﷺ كان ينذرهم مع أنهم قد أُوِيس منهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 440

FatirJuz 22 · Page 440

35:45

وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥

And if Allāh were to impose blame on the people for what they have earned, He would not leave upon it [i.e., the earth] any creature. But He defers them for a specified term. And when their time comes, then indeed Allāh has ever been, of His servants, Seeing.

سورة يس

Ya-Sin

Ya Sin · Meccan · 83 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

36:1

يسٓ ١

Yā, Seen.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

36:2

وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

By the wise1 Qur’ān,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

36:3

إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣

Indeed you, [O Muḥammad], are from among the messengers,

36:4

عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤

On a straight path.

36:5

تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥

[This is] a revelation of the Exalted in Might, the Merciful,

36:6

لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦

That you may warn a people whose forefathers were not warned, so they are unaware.

36:7

لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧

Already the word [i.e., decree] has come into effect upon most of them, so they do not believe.

36:8

إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨

Indeed, We have put shackles on their necks, and they are to their chins, so they are with heads [kept] aloft.

36:9

وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩

And We have put before them a barrier and behind them a barrier and covered them, so they do not see.

36:10

وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠

And it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

36:11

إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١

You can only warn one who follows the message and fears the Most Merciful unseen. So give him good tidings of forgiveness and noble reward.

36:12

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢

Indeed, it is We who bring the dead to life and record what they have put forth and what they left behind, and all things We have enumerated in a clear register.

Ibn 'UthayminTafsir · 36:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском