As-Saffat 37:103
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 450
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,
1 translator’s note
- To the command of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 37:97–132
﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧] ﴿قَالُوا﴾ أي: قال بعضهم لبعض: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ الأمر هنا إن كان من الرؤساء فهو أمر حقيقي، وإن كان من غير الرؤساء أو من الرؤساء بعضهم لبعض فهو أمر مشورة والتزام وليس أمر إلزام؛ وذلك لأن أمر الإلزام إنما يكون من الأعلى إلى من دونه، وقالوا: ﴿ابْنُوا لَهُ﴾ اللام هنا ليست للملك، ولكنها للتعليل؛ أي: ابنوا لأجله بُنيانًا، هذا البنيان بنوه من أجل أن يملؤوه حطبًا، ثم يوقدوه على إبراهيم، فبنوا البنيان، وأضرموا النار في الحطب، كما أشار بعضهم على بعض.
قال: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ يقول المؤلف: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ (فاملؤوه حطبًا وأضرموه بالنار، فإذا التهب ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ في النار الشديدة).
قوله: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ هذه الآية فيها إيجاز حذف قدَّرَه المفسر، التقدير فاملؤوه حطبًا، وأضرموه بالنار، فألقوه في الجحيم، وفي الإتيان بالفاء عقب قوله: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾، وحذف ما توسط بينهما إشارة إلى أنهم أرادوا الإسراع العظيم في هذا الأمر كأنهم قالوا: ابنوا بنيانًا وألقوه مباشرة، وطبعًا ليس يُلقى بالبنيان فقط ليتمتع فيه، ولكن بعد إيقاد النار فيه إنما أرادوا بهذا الإسراع والمبادرة كأنهم طووا ذِكْر ما بين البناء والإلقاء لعدم وجوده من سرعة المبادرة، ويدل لذلك أيضًا قوله: ﴿فَأَلْقُوهُ﴾ والفاء هذه تدل على الترتيب والتعقيب.
قال: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ (أي النار الشديدة) ففعلوا ذلك، وألقوه في النار، ولكن خالق النار قال للنار: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩] فكانت بردًا وسلامًا عليه، لم تكن بردًا شديدة البرودة حتى يهلك، ولم تكن حارة بل كانت على عكس ما يريد به، الأعداء أرادوا بالنار أن تكون حارة مهلكة، والله عز وجل أراد أن تكون باردة مُسلِّمة ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾، فكانت بردًا وسلامًا عليه.
وهنا نقف لنبين أن بعض المفسرين رحمهم الله قالوا: إنه في تلك اللحظة صارت جميع النيران في جميع أقطار الدنيا باردة، ولكن هذا قول ضعيف جدًّا مخالِف للقرآن؛ لأن الله تعالى قال في القرآن: ﴿يَا نَارُ﴾ [الأنبياء ٦٩]، وهذا النداء يكون موجهًا للمقصود بالنداء؛ ولهذا يسميها أهل النحو نكرة مقصودة، فالمراد تلك النار التي خُوطِبت فقط، فصارت النار التي خُوطبت بردًا وسلامًا، وأما الزعم بأن جميع النيران في جميع أقطار الدنيا صارت بردًا، فهذا لا شك أنه مخالف لظاهر القرآن وليس له أي فائدة.
قال الله تعالى: (﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ [الصافات ٩٨] بإلقائه في النار لتهلكه ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ المقهورين فخرج من النار سالِمًا) أرادوا به كيدًا، الكيد في الأصل التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يدري، وهو والمكر والخِداع بمعنى واحد، أو بمعنى متقارب، لكنها كلها تدور على أن الإنسان يُوقِع بخصمه من حيث لا يشعر،، هذا في الأصل؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق ١٥، ١٦]، ولكنهم هم أرادوا بذلك إهلاكًا لإبراهيم.
ويحتمل أنهم لما بنوا هذا البناء والنار في وسطه يحتمل أن الإنسان إذا رآه يظن أن ذلك قصر، فيُقدم على أن يستسلم للإلقاء؛ لأنه لو علم أن ما في جوفه نار لكان يهرب أو يدافع، ويكون هذا معنى الكيد؛ أي أنهم لم يشقوا الأرض كما فعل أصحاب الأخدود ويضعوا فيها الحطب ويوقدوه، ولكن بنوا بنيانًا من رآه من خارج ظن أنه منزل سكن، ولكنه في الواقع حسب صنعهم نار تتأجج. أقول: يمكن أن يقال: إن هذا هو المراد بقوله: ﴿كَيْدًا﴾؛ لأن الكيد كما أسلفنا هو التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر، ولكن الله تعالى جعلهم الأسفلين، وذلك بعدم نيل مرادهم وخروج إبراهيم سالِمًا، فكان العلو له عليهم من وجهين:
الوجه الأول: أنه سلم مما أرادوا من إهلاكه.
الوجه الثاني: أن الله عز وجل أكرمه بأمر لم يكن معهودًا عند البشر، ما هو؟ سلامته من النار التي ظنوا أنها ستحرقه فصاروا أسفلين من هذين الوجهين؛ الوجه الأول، ما هو؟
* طالب: الأول: سلامته من كيدهم.
* الشيخ: سلامته من النار التي أرادوا أن تهلكه، والثاني؟
* طالب: الثاني: أن الله عز وجل أكرمه بأمر لم تعتده البشرية.
* الشيخ: صح، أن الله أكرمه بأمر لم يكن معهودًا، وهذا بلا شك يُوجِب أن يكون عاليًا عليهم بل عاليًا علوًّا بالغًا؛ لأنه قال: ﴿الْأَسْفَلِينَ﴾، والأسفلين هذه اسم تفضيل؛ أي البالغ في الأسفل أو في السفل غايته ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾. وهنا نسأل عن إعراب: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾.
* طالب: مفعول ثانٍ لـ(جعلنا).
* الشيخ: أيها؟
* الطالب: ﴿الْأَسْفَلِينَ﴾.
* الشيخ: والهاء؟
* الطالب: مفعول أول.
* الشيخ: مفعول أول، وهذه (جعلنا) من أفعال القلوب ولَّا من أفعال التصيير؟
* طالب: من أفعال القلوب.
* الشيخ: هل تعد (جعل) من أفعال القلوب؟
* طالب: بمعنى (...).
* الشيخ: مثاله؟ جعل من أفعال القلوب؟
* الطالب: إذا كان بمعنى (أعطى).
* الشيخ: إي نعم، لكن نريد مثالًا لها؟
* طالب: اجعل الدراهم في جيبك، ضعها.
* الشيخ: لا، صيرها، وضعها ما هي من أفعال القلوب؛ من أفعال الجوارح ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف ١٩] جعلوا بمعنى (صيروا)؟ لا، لكن اعتقدوهم (...) إي وليست من أفعال القلوب، وكلاهما يعني (جعل) التي من أفعال القلوب أو التي من أفعال التصيير كلاهما ينصب مفعولين.
قال: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات ٩٨، ٩٩]، وقال: مَنْ؟ إبراهيم. قال: مُعْلِنًا هجرته من بلدهم إلى بلد الشام، وإنما قال ذلك؛ لأنهم بلغوا إلى حد يكون به اليأس من هدايتهم، فإن قومًا أضرموا النار ليحرقوا بها داعيهم إلى الله لا يُرجَى فيهم خير؛ ولهذا قال: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فإن قلت: هل أمر بذلك أو أُذِن له بذلك؟
فالجواب: نعم، أُذِن له بذلك، والدليل: أن الله سبحانه وتعالى أقرَّه فلم يُنكر عليه، لكن يونس عليه الصلاة والسلام لما ذهب من غير أن يؤذن له بَيَّنَ الله سبحانه وتعالى أن ذهابه عن غير إذن، فقال: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ [الأنبياء ٨٧]، ولما ذكر هجرة إبراهيم لم يذكر ما فيه انتقاد عليه؛ ولهذا قال: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات ٩٩] قال المؤلف: (مهاجر إليه من دار الكفر ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إلى حيث أمرني ربي بالمسير إليه وهو الشام فلما وصل إلى الأرض المقدسة قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ [الصافات ١٠٠]).
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ ولم يقل: إلى الله؛ لأن المقام يختص بالربوبية أكثر؛ إذ إن الربوبية مقتضاها التدبير، وهو الآن محتاج إلى مُدَبِّر يُدَبِّره إلى ما فيه مصلحته، فقال: ذاهب إلى ربي، والإضافة هنا إضافة تعطُّف وتحنُّن، وهي من الربوبية الخاصة؛ يعني إلى الرب الذي أرجو منه أن يهديني ويدلني لما فيه الخير.
وقوله: ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات ٩٩] (السين) هذه للتنفيس، وتفيد أمرين: تحقق الوقوع وقربه. ﴿سَيَهْدِينِ﴾ والمراد بالهداية هنا هداية الدلالة؛ أي: سيهديني إلى ما فيه الخير والصلاح لهذه الدعوة، وربما يقال: إنها تشمل هداية الدلالة وهداية التوفيق.
﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِين﴾ [الصافات ٩٩، ١٠٠] (هب لي ولدًا من الصالحين) أشار المؤلف بقوله: (ولدًا) إلى أن المفعول الثاني لـ(هب) محذوف، تقديره ولدًا.
وقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الصالح هو الذي صلح ظاهره وباطنه، ولزم من صلاحه أن يكون قائمًا بحقوق الله وحقوق عباده، وهو ضد الفاسد، وفساد كل شيء بحسبه، وصلاح كل شيء بحسبه، فصلاح الطعام أن يكون قابلًا للأكل مُهيئًا له، وفساده أن يكون غير صالح للأكل، ولا قابلًا للأكل، وصلاح الإنسان أن يكون مُهيئًا مُستعدًّا لما أمر به، قائمًا بأمر الله في حقوقه وحقوق عباده.
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات ١٠٠، ١٠١] (أي ذي حلم كثير) الفاء في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ﴾ تدل على الترتيب والتعقيب، وربما تدل أيضًا على السببية؛ أي: فبسبب دعائه لله أجاب الله دعوته وبَشَّره بغلام حليم؛ أي: ذي حلم كثير، وأفادنا المؤلف بقوله: (ذي حلم كثير) إلى أن ﴿حَلِيمٍ﴾ هنا صيغة مبالغة، ولكن يحتمل أن تكون صفة مشبهة؛ أي: بغلام صفته الدائمة المستمرة الحِلْم.
* طالب: النار قال: كانت بردًا يعني نار إبراهيم باردة على كل شيء ولَّا على إبراهيم خاصة (...)؟
* الشيخ: الله أعلم، أما ظاهر الآية: ﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩] على إبراهيم فقط.
* طالب: (...).
* الشيخ: اللي غيره على طبيعته، هذا ظاهر الآية.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إلا الآية.
* الطالب: (...).
* الشيخ: أما مسألة الطيور أنها تموت وتقع، هذا الله اعلم لكن ظاهر الآية أنها برد وسلام على هذا الرجل فقط.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ٩٨ - ١١١].
* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ أخذنا دلالة الفاء فقط أنها تدل على أن الله استجاب له فور دعائه.
Page 450
37:103
فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ ١٠٣
And when they had both submitted1 and he put him down upon his forehead,
1 translator’s note
- To the command of Allāh. ↩
37:104
وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤
We called to him, "O Abraham,
37:105
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
You have fulfilled the vision." Indeed, We thus reward the doers of good.
37:106
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦
Indeed, this was the clear trial.
37:107
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧
And We ransomed him with a great sacrifice,1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) sent a huge ram to be sacrificed in place of Ishmael. ↩
37:108
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٠٨
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:109
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ١٠٩
"Peace upon Abraham."
37:110
كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٠
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:111
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١١
Indeed, he was of Our believing servants.
37:112
وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢
And We gave him good tidings of Isaac, a prophet from among the righteous.1
1 translator’s note
- This verifies that the firstborn son who was to be sacrificed was Ishmael and not Isaac, as claimed by the Jews and Christians. ↩
37:113
وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣
And We blessed him and Isaac. But among their descendants is the doer of good and the clearly unjust to himself [i.e., sinner].
37:114
وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤
And We did certainly confer favor upon Moses and Aaron.
37:115
وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥
And We saved them and their people from the great affliction,
37:116
وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦
And We supported them so it was they who overcame.
37:117
وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧
And We gave them the explicit Scripture [i.e., the Torah],
37:118
وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١١٨
And We guided them on the straight path.
37:119
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِمَا فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١١٩
And We left for them [favorable mention] among later generations:
37:120
سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٠
"Peace upon Moses and Aaron."
37:121
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٢١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:122
إِنَّهُمَا مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٢
Indeed, they were of Our believing servants.
37:123
وَإِنَّ إِلۡيَاسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
And indeed, Elias was from among the messengers,
37:124
إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When he said to his people, "Will you not fear Allāh?
37:125
أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ ١٢٥
Do you call upon Baʿl1 and leave the best of creators -
1 translator’s note
- The name of a great idol worshipped by the people and said to mean "lord." ↩
37:126
ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦
Allāh, your Lord and the Lord of your first forefathers?"