As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:131

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:97–132

﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٩٧] ﴿قَالُوا﴾ أي: قال بعضهم لبعض: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ الأمر هنا إن كان من الرؤساء فهو أمر حقيقي، وإن كان من غير الرؤساء أو من الرؤساء بعضهم لبعض فهو أمر مشورة والتزام وليس أمر إلزام؛ وذلك لأن أمر الإلزام إنما يكون من الأعلى إلى من دونه، وقالوا: ﴿ابْنُوا لَهُ﴾ اللام هنا ليست للملك، ولكنها للتعليل؛ أي: ابنوا لأجله بُنيانًا، هذا البنيان بنوه من أجل أن يملؤوه حطبًا، ثم يوقدوه على إبراهيم، فبنوا البنيان، وأضرموا النار في الحطب، كما أشار بعضهم على بعض.

قال: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ يقول المؤلف: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾ (فاملؤوه حطبًا وأضرموه بالنار، فإذا التهب ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ في النار الشديدة).

قوله: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ هذه الآية فيها إيجاز حذف قدَّرَه المفسر، التقدير فاملؤوه حطبًا، وأضرموه بالنار، فألقوه في الجحيم، وفي الإتيان بالفاء عقب قوله: ﴿ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا﴾، وحذف ما توسط بينهما إشارة إلى أنهم أرادوا الإسراع العظيم في هذا الأمر كأنهم قالوا: ابنوا بنيانًا وألقوه مباشرة، وطبعًا ليس يُلقى بالبنيان فقط ليتمتع فيه، ولكن بعد إيقاد النار فيه إنما أرادوا بهذا الإسراع والمبادرة كأنهم طووا ذِكْر ما بين البناء والإلقاء لعدم وجوده من سرعة المبادرة، ويدل لذلك أيضًا قوله: ﴿فَأَلْقُوهُ﴾ والفاء هذه تدل على الترتيب والتعقيب.

قال: ﴿فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ﴾ (أي النار الشديدة) ففعلوا ذلك، وألقوه في النار، ولكن خالق النار قال للنار: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩] فكانت بردًا وسلامًا عليه، لم تكن بردًا شديدة البرودة حتى يهلك، ولم تكن حارة بل كانت على عكس ما يريد به، الأعداء أرادوا بالنار أن تكون حارة مهلكة، والله عز وجل أراد أن تكون باردة مُسلِّمة ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾، فكانت بردًا وسلامًا عليه.

وهنا نقف لنبين أن بعض المفسرين رحمهم الله قالوا: إنه في تلك اللحظة صارت جميع النيران في جميع أقطار الدنيا باردة، ولكن هذا قول ضعيف جدًّا مخالِف للقرآن؛ لأن الله تعالى قال في القرآن: ﴿يَا نَارُ﴾ [الأنبياء ٦٩]، وهذا النداء يكون موجهًا للمقصود بالنداء؛ ولهذا يسميها أهل النحو نكرة مقصودة، فالمراد تلك النار التي خُوطِبت فقط، فصارت النار التي خُوطبت بردًا وسلامًا، وأما الزعم بأن جميع النيران في جميع أقطار الدنيا صارت بردًا، فهذا لا شك أنه مخالف لظاهر القرآن وليس له أي فائدة.

قال الله تعالى: (﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ [الصافات ٩٨] بإلقائه في النار لتهلكه ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ المقهورين فخرج من النار سالِمًا) أرادوا به كيدًا، الكيد في الأصل التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يدري، وهو والمكر والخِداع بمعنى واحد، أو بمعنى متقارب، لكنها كلها تدور على أن الإنسان يُوقِع بخصمه من حيث لا يشعر،، هذا في الأصل؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق ١٥، ١٦]، ولكنهم هم أرادوا بذلك إهلاكًا لإبراهيم.

ويحتمل أنهم لما بنوا هذا البناء والنار في وسطه يحتمل أن الإنسان إذا رآه يظن أن ذلك قصر، فيُقدم على أن يستسلم للإلقاء؛ لأنه لو علم أن ما في جوفه نار لكان يهرب أو يدافع، ويكون هذا معنى الكيد؛ أي أنهم لم يشقوا الأرض كما فعل أصحاب الأخدود ويضعوا فيها الحطب ويوقدوه، ولكن بنوا بنيانًا من رآه من خارج ظن أنه منزل سكن، ولكنه في الواقع حسب صنعهم نار تتأجج. أقول: يمكن أن يقال: إن هذا هو المراد بقوله: ﴿كَيْدًا﴾؛ لأن الكيد كما أسلفنا هو التوصل إلى الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر، ولكن الله تعالى جعلهم الأسفلين، وذلك بعدم نيل مرادهم وخروج إبراهيم سالِمًا، فكان العلو له عليهم من وجهين:

الوجه الأول: أنه سلم مما أرادوا من إهلاكه.

الوجه الثاني: أن الله عز وجل أكرمه بأمر لم يكن معهودًا عند البشر، ما هو؟ سلامته من النار التي ظنوا أنها ستحرقه فصاروا أسفلين من هذين الوجهين؛ الوجه الأول، ما هو؟

* طالب: الأول: سلامته من كيدهم.

* الشيخ: سلامته من النار التي أرادوا أن تهلكه، والثاني؟

* طالب: الثاني: أن الله عز وجل أكرمه بأمر لم تعتده البشرية.

* الشيخ: صح، أن الله أكرمه بأمر لم يكن معهودًا، وهذا بلا شك يُوجِب أن يكون عاليًا عليهم بل عاليًا علوًّا بالغًا؛ لأنه قال: ﴿الْأَسْفَلِينَ﴾، والأسفلين هذه اسم تفضيل؛ أي البالغ في الأسفل أو في السفل غايته ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾. وهنا نسأل عن إعراب: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾.

* طالب: مفعول ثانٍ لـ(جعلنا).

* الشيخ: أيها؟

* الطالب: ﴿الْأَسْفَلِينَ﴾.

* الشيخ: والهاء؟

* الطالب: مفعول أول.

* الشيخ: مفعول أول، وهذه (جعلنا) من أفعال القلوب ولَّا من أفعال التصيير؟

* طالب: من أفعال القلوب.

* الشيخ: هل تعد (جعل) من أفعال القلوب؟

* طالب: بمعنى (...).

* الشيخ: مثاله؟ جعل من أفعال القلوب؟

* الطالب: إذا كان بمعنى (أعطى).

* الشيخ: إي نعم، لكن نريد مثالًا لها؟

* طالب: اجعل الدراهم في جيبك، ضعها.

* الشيخ: لا، صيرها، وضعها ما هي من أفعال القلوب؛ من أفعال الجوارح ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف ١٩] جعلوا بمعنى (صيروا)؟ لا، لكن اعتقدوهم (...) إي وليست من أفعال القلوب، وكلاهما يعني (جعل) التي من أفعال القلوب أو التي من أفعال التصيير كلاهما ينصب مفعولين.

قال: ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات ٩٨، ٩٩]، وقال: مَنْ؟ إبراهيم. قال: مُعْلِنًا هجرته من بلدهم إلى بلد الشام، وإنما قال ذلك؛ لأنهم بلغوا إلى حد يكون به اليأس من هدايتهم، فإن قومًا أضرموا النار ليحرقوا بها داعيهم إلى الله لا يُرجَى فيهم خير؛ ولهذا قال: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فإن قلت: هل أمر بذلك أو أُذِن له بذلك؟

فالجواب: نعم، أُذِن له بذلك، والدليل: أن الله سبحانه وتعالى أقرَّه فلم يُنكر عليه، لكن يونس عليه الصلاة والسلام لما ذهب من غير أن يؤذن له بَيَّنَ الله سبحانه وتعالى أن ذهابه عن غير إذن، فقال: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ﴾ [الأنبياء ٨٧]، ولما ذكر هجرة إبراهيم لم يذكر ما فيه انتقاد عليه؛ ولهذا قال: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات ٩٩] قال المؤلف: (مهاجر إليه من دار الكفر ﴿سَيَهْدِينِ﴾ إلى حيث أمرني ربي بالمسير إليه وهو الشام فلما وصل إلى الأرض المقدسة قال: ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ [الصافات ١٠٠]).

﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ ولم يقل: إلى الله؛ لأن المقام يختص بالربوبية أكثر؛ إذ إن الربوبية مقتضاها التدبير، وهو الآن محتاج إلى مُدَبِّر يُدَبِّره إلى ما فيه مصلحته، فقال: ذاهب إلى ربي، والإضافة هنا إضافة تعطُّف وتحنُّن، وهي من الربوبية الخاصة؛ يعني إلى الرب الذي أرجو منه أن يهديني ويدلني لما فيه الخير.

وقوله: ﴿سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات ٩٩] (السين) هذه للتنفيس، وتفيد أمرين: تحقق الوقوع وقربه. ﴿سَيَهْدِينِ﴾ والمراد بالهداية هنا هداية الدلالة؛ أي: سيهديني إلى ما فيه الخير والصلاح لهذه الدعوة، وربما يقال: إنها تشمل هداية الدلالة وهداية التوفيق.

﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِين﴾ [الصافات ٩٩، ١٠٠] (هب لي ولدًا من الصالحين) أشار المؤلف بقوله: (ولدًا) إلى أن المفعول الثاني لـ(هب) محذوف، تقديره ولدًا.

وقوله: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الصالح هو الذي صلح ظاهره وباطنه، ولزم من صلاحه أن يكون قائمًا بحقوق الله وحقوق عباده، وهو ضد الفاسد، وفساد كل شيء بحسبه، وصلاح كل شيء بحسبه، فصلاح الطعام أن يكون قابلًا للأكل مُهيئًا له، وفساده أن يكون غير صالح للأكل، ولا قابلًا للأكل، وصلاح الإنسان أن يكون مُهيئًا مُستعدًّا لما أمر به، قائمًا بأمر الله في حقوقه وحقوق عباده.

﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ [الصافات ١٠٠، ١٠١] (أي ذي حلم كثير) الفاء في قوله: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ﴾ تدل على الترتيب والتعقيب، وربما تدل أيضًا على السببية؛ أي: فبسبب دعائه لله أجاب الله دعوته وبَشَّره بغلام حليم؛ أي: ذي حلم كثير، وأفادنا المؤلف بقوله: (ذي حلم كثير) إلى أن ﴿حَلِيمٍ﴾ هنا صيغة مبالغة، ولكن يحتمل أن تكون صفة مشبهة؛ أي: بغلام صفته الدائمة المستمرة الحِلْم.

* طالب: النار قال: كانت بردًا يعني نار إبراهيم باردة على كل شيء ولَّا على إبراهيم خاصة (...)؟

* الشيخ: الله أعلم، أما ظاهر الآية: ﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩] على إبراهيم فقط.

* طالب: (...).

* الشيخ: اللي غيره على طبيعته، هذا ظاهر الآية.

* الطالب: (...).

* الشيخ: إلا الآية.

* الطالب: (...).

* الشيخ: أما مسألة الطيور أنها تموت وتقع، هذا الله اعلم لكن ظاهر الآية أنها برد وسلام على هذا الرجل فقط.

* * *

* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨) وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٠٥) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (١٠٦) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١٠٨) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (١٠٩) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١١٠) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ٩٨ - ١١١].

* الشيخ: قال الله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾ أخذنا دلالة الفاء فقط أنها تدل على أن الله استجاب له فور دعائه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

Ibn 'UthayminTafsir · 37:131

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском