As-SaffatJuz 23 · Page 451

As-Saffat 37:139

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:139–148

شرح الكلمات:

وإن يونس لمن المرسلين: أي وإن يونس بن متى الملقب بذي النون لمن جُملة المرسلين.

إذ أبق إلى الفلك المشحون: أي إذ هرب إلى السفينة المملوءة بالركاب.

فساهم فكان من المدحضين: أي اقترع مع ركاب السفينة فكان من المغلوبين.

فالتقمه الحوت وهو مليم: أي ابتلعه الحوت وهو آتٍ بما يلام عليه.

للبث في بطنه إلى يوم يبعثون: أي لكان بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.

فنبذناه بالعراء: أي فألقيناه في بطن الحوت بالعراء أي بوجه الأرض بالساحل.

وهو سقيم: أي عليل كالفرخ المنتوف الريش.

شجرة من يقطين: أي الدباء: القرع.

إلى مائة ألف أو يزيدون: أي أرسلناه إلى مائة ألف نسمة بل يزيدون بكذا الف.

فآمنوا فمتعناهم إلى حين: أي فآمن قومه عند معاينة أمارات العذاب فأبقاهم الله إلى آجالهم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ذكر من أنعم الله تعالى عليهم بما شاء من وجوه الإنعام. فقال عز وجل عطفا عما سبق ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي وإن عبدنا يونس بن متى ذا النون لمن جُملة من مننّا عليهم بالنبوّة والرسالة. ﴿إذْ أبَقَ﴾ أي في الوقت الذي هرب من قومه لما لم يؤمنوا به وواعدهم العذاب وتأخر عنهم فاستعجل فهرب من المدينة وهي نينوي من أرض الموصل بالعراق، فوصل الميناء فوجد سفينة مبحرة فركب وكانت حمولتها أكبر من طاقتها فوقفت في عرض البحر لا تتقدم ولا تتأخر فرأى رُبّان السفينة أنه لا بد من تقليل الشحنة وإلاّ غرق الجميع، وشح كل راكب بنفسه فاقترعوا فكان يونس من المدحضين أي المغلوبين في القرعة فرموه في البحر فالتقمه حوته، وهو مليم أي فاعل ما يلام عليه من فراره من دعوة قومه إلى الله لما ضاق صدره ولم يطق البقاء معهم. وهذا معنى قوله تعالى ﴿إذْ أبَقَ إلى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ﴾. وقوله تعالى ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ﴾ أي بطن الحوت ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي يوم القيامة بأن يصير بطن الحوت قبراً له أي فلولا أن يونس كان من المسبحين أي المكثرين من الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح قبل البلاء لما كان يُلهم قوله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ولما كان يستجاب له ولذا قال رسول الله ﷺ «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فإن صوت يونس سمع تحت العرش فعرفه بعض الملائكة فذكروا ذلك لربهم تعالى فأخبرهم أنه عبده يونس، وأنه كان من المكثرين الصلاة والذكر والدعاء قبل البلاء فلذا استجاب الله تعالى ونجاه من الغم، وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَبَذْناهُ بِٱلْعَرَآءِ﴾ أي بوجه الأرض العارية من الشجر وكل ظل وهو كالفرخ المنتوف الريش نضج لحمه من حرارة جوف الحوت وأنبت تعالى عليه شجرة من يقطين أي فرع تظلله بأوراقها الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب، وسخر له أُروية «غزالة» فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب الله عليهم.

وقوله تعالى ﴿وأَرْسَلْناهُ إلىٰ مِئَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوي وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا فآمنوا أي بالله ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد ﷺ.

٢- مشروعية الركوب في السفن البحرية.

٣- مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها.

٤- فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء.

٥- تقرير مبدأ «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة».

٦- بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي ﷺ يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة.

٧- فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلاّ هم.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 451

As-SaffatJuz 23 · Page 451

37:127

فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧

And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],

37:128

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨

Except the chosen servants of Allāh.

37:129

وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩

And We left for him [favorable mention] among later generations:

37:130

سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠

"Peace upon Elias."1

1 translator’s note
  1. Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩

37:131

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١

Indeed, We thus reward the doers of good.

37:132

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢

Indeed, he was of Our believing servants.

37:133

وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣

And indeed, Lot was among the messengers.

37:134

إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤

[So mention] when We saved him and his family, all,

37:135

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥

Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].

37:136

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦

Then We destroyed the others.

37:137

وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧

And indeed, you pass by them in the morning

37:138

وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

And at night. Then will you not use reason?

37:139

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

And indeed, Jonah was among the messengers.

37:140

إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠

[Mention] when he ran away to the laden ship.

37:141

فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١

And he drew lots1 and was among the losers.

1 translator’s note
  1. To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩

37:142

فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢

Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1

1 translator’s note
  1. For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩

37:143

فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣

And had he not been of those who exalt Allāh,

37:144

لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤

He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1

1 translator’s note
  1. Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩

37:145

۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥

But We threw him onto the open shore while he was ill.

37:146

وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦

And We caused to grow over him a gourd vine.1

1 translator’s note
  1. Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩

37:147

وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧

And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.

1 translator’s note
  1. i.e., returned him thereafter. ↩

37:148

فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨

And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.

37:149

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩

So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1

1 translator’s note
  1. The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩

37:150

أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠

Or did We create the angels as females while they were witnesses?"

37:151

أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١

Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,

37:152

وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢

"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.

37:153

أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣

Has He chosen daughters over sons?

Al-Jaza'iriTafsir · 37:139

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском