As-Saffat 37:148
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 451
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 37:148
الفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَآمَنُوا﴾ فَإنَّ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا عَقِيبَ إرْسالِهِ الأوَّلِ بَلْ بَعْدَ ما فارَقَهم. وأُجِيبَ بِأنَّهُ تَعْقِيبٌ عُرْفِيٌّ نَحْوُ: تَزَوَّجَ فَوُلِدَ لَهُ. وقِيلَ: الأقْرَبُ أنَّ الفاءَ لِلتَّفْصِيلِ، أوِ السَّبَبِيَّةِ، وقِيلَ: هو إرْسالٌ ثانٍ إلَيْهِمْ بَعْدَ أنْ أصابَهُ ما أصابَهُ، فالعَطْفُ عَلى ما عِنْدَهُ.
وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ المَرْوِيَّ أنَّهم بَعْدَ مُفارَقَتِهِ لَهم رَأوُا العَذابَ أوْ خافُوهُ، فَآمَنُوا، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآمَنُوا﴾ في النَّظْمِ الجَلِيلِ هُنا يَأْبى عَنْ حَمْلِهِ عَلى إرْسالٍ ثانٍ. وأُجِيبَ بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإيمانُ المَقْرُونُ بِحَرْفِ التَّعْقِيبِ إيمانًا مَخْصُوصًا، أوْ أنَّ آمَنُوا، بِتَأْوِيلِ أخْلَصُوا الإيمانَ، وجَدَّدُوهُ، لِأنَّ الأوَّلَ كانَ إيمانَ بِأْسٍ، وقِيلَ: هو إرْسالٌ إلى غَيْرِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ الأوَّلِينَ بَعْدَ أنْ آمَنُوا سَألُوهُ أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ، فَأبى لِأنَّ النَّبِيَّ إذا هاجَرَ عَنْ قَوْمِهِ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ مُقِيمًا فِيهِمْ، وقالَ لَهُمْ: إنَّ اللَّهَ تَعالى باعِثٌ إلَيْكم نَبِيًّا.
وفِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أخْرَجَهُ أحْمَدُ في الزُّهْدِ، وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَعْدَ أنْ نُبِذَ بِالعَراءِ، وأنْبَتَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ الشَّجَرَةَ، وحَسُنَ حالُهُ، خَرَجَ فَإذا هو بِغُلامٍ يَرْعى غَنَمًا، فَقالَ: مِمَّنْ أنْتَ يا غُلامُ؟ قالَ: مِن قَوْمِ يُونُسَ، قالَ: فَإذا رَجَعْتَ إلَيْهِمْ فَأقْرِئْهُمُ السَّلامَ وأخْبِرْهم أنَّكَ لَقِيتَ يُونُسَ، فَقالَ لَهُ الغُلامُ: إنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أنَّهُ مَن كَذَبَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَمَن يَشْهَدُ لِي؟ قالَ: تَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وهَذِهِ البُقْعَةُ، فَقالَ الغُلامُ لِيُونُسَ: مُرْهُما، فَقالَ لَهُما يُونُسُ: إذا جاءَكُما هَذا الغُلامُ فاشْهَدا لَهُ، قالَتا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الغُلامُ إلى قَوْمِهِ، وكانَ لَهُ إخْوَةٌ، فَكانَ في مَنَعَةٍ، فَأتى المَلِكَ، فَقالَ: إنِّي لَقِيتُ يُونُسَ، وهو يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، فَأمَرَ بِهِ المَلِكُ أنْ يُقْتَلَ، فَقالَ: إنَّ لِي بَيِّنَةً فَأرْسَلَ مَعَهُ، فانْتَهَوْا إلى الشَّجَرَةِ والبُقْعَةِ، فَقالَ لَهُما الغُلامُ: نَشَدْتُكُما بِاللَّهِ، هَلْ أشْهَدَكُما يُونُسُ ؟ قالَتا: نَعَمْ، فَرَجَعَ القَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: تَشْهَدُ لَكَ الشَّجَرَةُ والأرْضُ، فَأتَوُا المَلِكَ، فَحَدَّثُوهُ بِما رَأوْا، فَتَناوَلَ المَلِكُ يَدَ الغُلامِ، فَأجْلَسَهُ في مَجْلِسِهِ وقالَ: أنْتَ أحَقُّ بِهَذا المَكانِ مِنِّي، وأقامَ لَهم أمْرَهم ذَلِكَ الغُلامُ أرْبَعِينَ سَنَةً.
وهَذا دالٌّ بِظاهِرِهِ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يَرْجِعْ بَعْدَ أنْ أصابَهُ ما أصابَهُ إلَيْهِمْ، فَإنْ صَحَّ يُرادُ بِالإرْسالِ هُنا إمّا الإرْسالُ الأوَّلُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾، وإمّا إرْسالٌ آخَرُ إلى غَيْرِ أُولَئِكَ القَوْمِ، والمَعْرُوفُ عِنْدَ أهْلِ الكِتابِ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يُرْسَلْ إلّا إلى أهْلِ نِينُوى، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا تَفْصِيلُ قِصَّتِهِ عِنْدَهُمْ، (وأوْ)، عَلى ما نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ بِمَعْنى بَلْ، وقِيلَ: بِمَعْنى الواوِ، وبِها قَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقِيلَ: لِلْإبْهامِ عَلى المُخاطَبِ، وقالَ المُبَرِّدُ، وكَثِيرٌ مِنَ البَصْرِيِّينَ: لِلشَّكِّ نَظَرًا إلى النّاظِرِ مِنَ البَشَرِ عَلى مَعْنى: مَن رَآهم شَكَّ في عَدَدِهِمْ، وقالَ: مِائَةُ ألْفٍ، أوْ يَزِيدُونَ، والمَقْصُودُ بَيانُ كَثْرَتِهِمْ، أوْ أنَّ الزِّيادَةَ لَيْسَتْ كَثِيرَةً كَثْرَةً مُفْرِطَةً كَما يُقالُ: هم ألْفٌ وزِيادَةٌ، وقالَ ابْنُ كَمالٍ: المُرادُ يَزِيدُونَ بِاعْتِبارٍ آخَرَ، وذَلِكَ أنَّ المُكَلَّفِينَ بِالفِعْلِ مِنهم كانُوا مِائَةَ ألْفٍ، وإذا ضُمَّ إلَيْهِمُ المُراهِقُونَ الَّذِينَ بِصَدَدِ التَّكْلِيفِ كانُوا أكْثَرَ، ومِن ها هُنا ظَهَرَ وجْهُ التَّعْبِيرِ بِصِيغَةِ التَّجَدُّدِ دُونَ الثَّباتِ. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ مَعَ أنَّ المُناسِبَ لَهُ الواوُ تَكَلُّفٌ رَكِيكٌ، وأقْرَبُ مِنهُ أنَّ الزِّيادَةَ بِحَسَبِ الإرْسالِ الثّانِي، ويُناسِبُهُ صِيغَةُ التَّجَدُّدِ، وإنْ كانَتْ لِلْفاصِلَةِ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿أرْسَلْناهُ﴾ بِتَقْدِيرِهِمْ يَزِيدُونَ لا عَلى ﴿مِائَةِ﴾ بِتَقْدِيرِ أشْخاصٍ يَزِيدُونَ، أوْ تَجْرِيدُهُ لِلْمَصْدَرِيَّةِ
صفحة 148
فَإنَّهُ ضَعِيفٌ، والزِّيادَةُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ثَلاثُونَ ألْفًا، وفي أُخْرى عَنْهُ: بِضْعَةٌ وثَلاثُونَ ألْفًا، وفي أُخْرى: بِضْعَةٌ وأرْبَعُونَ ألْفًا، وعَنْ نَوْفٍ، وابْنِ جُبَيْرٍ: سَبْعُونَ ألْفًا، وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ قالَ: يَزِيدُونَ عِشْرِينَ ألْفًا».
وإذا صَحَّ هَذا الخَبَرُ بَطَلَ ما سِواهُ.
﴿فَمَتَّعْناهُمْ﴾، بِالحَياةِ، ﴿إلى حِينٍ﴾ إلى آجالِهِمُ المُسَمّاةِ في الأزَلِ قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ تَمْتِيعَهم بِالحَياةِ إلى زَمانِ المَهْدِيِّ، وهم إذا ظَهَرَ مِن أنْصارِهِ فَهُمُ اليَوْمَ أحْياءٌ في الجِبالِ والقِفارِ لا يَراهم كُلُّ أحَدٍ، كالمَهْدِيِّ عِنْدَ الإمامِيَّةِ، والخَضِرِ عِنْدَ بَعْضِ العُلَماءِ والصُّوفِيَّةِ، ورُبَّما يُكْشَفُ لِبَعْضِ النّاسِ فَيَرى أحَدًا مِنهُمْ، وهو كَذِبٌ مُفْتَرًى، ولَعَلَّ عَدَمَ خَتْمِ هَذِهِ القِصَّةِ، والقِصَّةِ الَّتِي قَبْلَها بِنَحْوِ ما خُتِمَ بِهِ سائِرُ القِصَصِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ /”سلام“ إلَخْ، تَفْرِقَةٌ بَيْنَ شَأْنِ لُوطٍ، ويُونُسَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وشَأْنِ أصْحابِ الشَّرائِعِ الكُبَرِ، وأُولِي العَزْمِ مِنَ المُرْسَلِينَ مَعَ الِاكْتِفاءِ فِيهِما بِالتَّسْلِيمِ الشّامِلِ لِكُلِّ الرُّسُلِ المَذْكُورِ في آخِرِ السُّورَةِ، ولِتَأخُّرِهِما في الذِّكْرِ قُرْبًا مِنهُ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. والمَذْكُورُ في شَأْنِيُونُسَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في كُتُبِ أهْلِ الكِتابِ أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - أمَرَهُ بِالذَّهابِ إلى دَعْوَةِ أهْلِ نِينُوى، وكانَتْ إذْ ذاكَ عَظِيمَةً جِدًّا لا تُقْطَعُ إلّا في نَحْوِ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وكانُوا قَدْ عَظُمَ شَرُّهُمْ، وكَثُرَ فَسادُهُمْ، فاسْتَعْظَمَ الأمْرَ، وهَرَبَ إلى تَرْسِيسَ، فَجاءَ يافا، فَوَجَدَ سَفِينَةً يُرِيدُ أهْلُها الذَّهابَ بِها إلى تَرْسِيسَ فاسْتَأْجَرَ، وأعْطى الأُجْرَةَ، ورَكِبَ السَّفِينَةَ فَهاجَتْ رِيحٌ عَظِيمَةٌ، وكَثُرَتِ الأمْواجُ وأشْرَفَتِ السَّفِينَةُ عَلى الغَرَقِ، فَفَزِعَ المَلّاحُونَ، ورَمَوْا في البَحْرِ بَعْضَ الأمْتِعَةِ لِتَخِفَّ السَّفِينَةُ وعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَ يُونُسُ إلى بَطْنِ السَّفِينَةِ ونامَ حَتّى عَلا نَفَسُهُ، فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ الرَّئِيسُ فَقالَ لَهُ: ما بالُكَ نائِمًا؟ قُمْ وادْعُ إلَهَكَ لَعَلَّهُ يُخَلِّصُنا مِمّا نَحْنُ فِيهِ، ولا يُهْلِكُنا، وقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: تَعالَوْا نَتَقارَعْ لِنَعْرِفَ مَن أصابَنا هَذا الشَّرُّ بِسَبَبِهِ، فَتَقارَعُوا، فَوَقَعَتِ القُرْعَةُ عَلى يُونُسَ، فَقالُوا لَهُ: أخْبِرْنا ماذا عَمِلْتَ، ومِن أيْنَ أتَيْتَ وإلى أيْنَ تَمْضِي، ومِن أيِّ كُورَةٍ أنْتَ؟ ومِن أيِّ شِعْبٍ أنْتَ؟ فَقالَ لَهُمْ: أنا عَبْدُ الرَّبِّ إلَهِ السَّماءِ خالِقِ البَرِّ والبَحْرِ، وأخْبَرَهم خَبَرَهُ، فَخافُوا خَوْفًا عَظِيمًا. وقالُوا لَهُ: لِمَ صَنَعْتَ ما صَنَعْتَ يَلُومُونَهُ عَلى ذَلِكَ، ثُمَّ قالُوا لَهُ: ما نَصْنَعُ الآنَ بِكَ لِيَسْكُنَ البَحْرُ عَنّا؟ فَقالَ: ألْقُونِي في البَحْرِ، يَسْكُنْ فَإنَّهُ مِن أجْلِي صارَ هَذا المَوْجُ العَظِيمُ، فَجَهِدَ الرِّجالُ أنْ يَرُدُّوها إلى البَرِّ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا فَأخَذُوا يُونُسَ، وألْقُوهُ في البَحْرِ لِنَجاةِ جَمِيعِ مَن في السَّفِينَةِ، فَسَكَنَ البَحْرُ، وأمَرَ اللَّهُ تَعالى حُوتًا عَظِيمًا فابْتَلَعَهُ، فَبَقِيَ في بَطْنِهِ ثَلاثَةَ أيّامٍ وثَلاثَ لَيالٍ، وصَلّى في بَطْنِهِ إلى رَبِّهِ، واسْتَغاثَ بِهِ، فَأمَرَ سُبْحانَهُ الحُوتَ فَألْقاهُ إلى اليَبَسِ، ثُمَّ قالَ - عَزَّ وجَلَّ - لَهُ: قُمْ وامْضِ إلى نِينُوى، ونادِ في أهْلِها كَما أمَرْتُكَ مِن قَبْلُ فَمَضى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ونادى، وقالَ: تُخْسَفُ نِينُوى بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَآمَنَتْ رِجالُ نِينُوى بِاللَّهِ تَعالى ونادَوْا بِالصِّيامِ، ولَبِسُوا المُسُوحَ جَمِيعًا ووَصَلَ الخَبَرُ إلى المَلِكِ، فَقامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ ونَزَعَ حُلَّتَهُ، ولَبِسَ مَسْحًا، وجَلَسَ عَلى الرَّمادِ، ونُودِيَ: أنْ لا يَذُقْ أحَدٌ مِنَ النّاسِ والبَهائِمِ طَعامًا ولا شَرابًا، وجَأرُوا إلى اللَّهِ تَعالى، ورَجَعُوا عَنِ الشَّرِّ، والظُّلْمِ، فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعالى، فَلَمْ يُنْزِلْ بِهِمُ العَذابَ، فَحَزِنَ يُونُسُ، وقالَ: إلَهِي، مِن هَذا هَرَبْتُ، فَإنِّي عَلِمْتُ أنَّكَ الرَّحِيمُ الرَّؤُوفُ الصَّبُورُ التَّوّابُ يا رَبِّ خُذْ نَفْسِي، فالمَوْتُ خَيْرٌ لِي مِنَ الحَياةِ، فَقالَ: يا يُونُسُ، حَزِنْتَ مِن هَذا جِدًّا؟ فَقالَ: نَعَمْ، يا رَبِّ، وخَرَجَ يُونُسُ وجَلَسَ مُقابِلَ المَدِينَةِ، وصَنَعَ لَهُ هُناكَ مِظَلَّةً، وجَلَسَ تَحْتَها إلى أنْ يَرى ما يَكُونُ في المَدِينَةِ
صفحة 149
Page 451
37:127
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧
And they denied him, so indeed, they will be brought [for punishment],
37:128
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨
Except the chosen servants of Allāh.
37:129
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩
And We left for him [favorable mention] among later generations:
37:130
سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠
"Peace upon Elias."1
1 translator’s note
- Ilyāseen is said by some commentators to be a plural form, meaning "Elias and those who followed him." ↩
37:131
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:132
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢
Indeed, he was of Our believing servants.
37:133
وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣
And indeed, Lot was among the messengers.
37:134
إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤
[So mention] when We saved him and his family, all,
37:135
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥
Except an old woman [i.e., his wife] among those who remained [with the evildoers].
37:136
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦
Then We destroyed the others.
37:137
وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧
And indeed, you pass by them in the morning
37:138
وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨
And at night. Then will you not use reason?
37:139
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩
And indeed, Jonah was among the messengers.
37:140
إِذۡ أَبَقَ إِلَى ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١٤٠
[Mention] when he ran away to the laden ship.
37:141
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُدۡحَضِينَ ١٤١
And he drew lots1 and was among the losers.
1 translator’s note
- To determine who would be cast overboard in order to save the other passengers. Having been overloaded, the ship was on the verge of sinking. ↩
37:142
فَٱلۡتَقَمَهُ ٱلۡحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٞ ١٤٢
Then the fish swallowed him, while he was blameworthy.1
1 translator’s note
- For having given up hope on his people prematurely and having left them without permission from Allāh. ↩
37:143
فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ ١٤٣
And had he not been of those who exalt Allāh,
37:144
لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤٤
He would have remained inside its belly until the Day they are resurrected.1
1 translator’s note
- Meaning that the belly of the fish would have become his grave. ↩
37:145
۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
But We threw him onto the open shore while he was ill.
37:146
وَأَنۢبَتۡنَا عَلَيۡهِ شَجَرَةٗ مِّن يَقۡطِينٖ ١٤٦
And We caused to grow over him a gourd vine.1
1 translator’s note
- Which is known to give cooling shade and to be a repellent of flies. ↩
37:147
وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ ١٤٧
And We sent him1 to [his people of] a hundred thousand or more.
1 translator’s note
- i.e., returned him thereafter. ↩
37:148
فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ١٤٨
And they believed, so We gave them enjoyment [of life] for a time.
37:149
فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَلِرَبِّكَ ٱلۡبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلۡبَنُونَ ١٤٩
So inquire of them, [O Muḥammad], "Does your Lord have daughters while they have sons?1
1 translator’s note
- The people of Makkah claimed that the angels were daughters of Allāh, yet they preferred sons for themselves. ↩
37:150
أَمۡ خَلَقۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثٗا وَهُمۡ شَٰهِدُونَ ١٥٠
Or did We create the angels as females while they were witnesses?"
37:151
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,
37:152
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.
37:153
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣
Has He chosen daughters over sons?