As-SaffatJuz 23 · Page 452

As-Saffat 37:154

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:153–157

﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكَمَ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أفَلا تَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ عَوْدٌ إلى الِاسْتِفْتاءِ، ولِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفْ لِأنَّ بَيْنَها وبَيْنَ ما قَبْلَها كَمالَ الِاتِّصالِ، فالمَعْنى: وقُلْ لَهم: أصْطَفى البَناتِ.

قَرَأهُ الجُمْهُورُ أصْطَفى بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ عَلى أنَّها هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ، وأمّا هَمْزَةُ الوَصْلِ الَّتِي في الفِعْلِ فَمَحْذُوفَةٌ لِأجْلِ الوَصْلِ. وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِهَمْزَةِ وصْلٍ عَلى أنَّ هَمْزَةَ الِاسْتِفْهامِ مَحْذُوفَةٌ.

والكَلامُ ارْتِقاءٌ في التَّجْهِيلِ، أيْ لَوْ سَلَّمْنا أنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ ولَدًا فَلِماذا اصْطَفى البَناتِ دُونَ الذُّكُورِ ؟ أيِ اخْتارَ لِذاتِهِ البَناتِ دُونَ البَنِينَ والبَنُونَ أفْضَلُ عِنْدَكم ؟ . وجُمْلَةُ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ فَإنَّ إنْكارَ اصْطِفاءِ البَناتِ يَقْتَضِي عَدَمَ الدَّلِيلِ في حُكْمِهِمْ ذَلِكَ، فَأبْدَلَ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ مِن إنْكارِ ادِّعائِهِمُ اصْطِفاءَ اللَّهِ البَناتِ لِنَفْسِهِ.

وقَوْلُهُ ”ما لَكم“ (ما) اسْتِفْهامٌ عَنْ ذاتٍ وهي مُبْتَدَأٌ و”لَكم“ خَبَرٌ.

والمَعْنى: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَكم ؟ وهَذا إبْهامٌ، فَلِذَلِكَ كانَتْ كَلِمَةُ ”ما لَكَ“ ونَحْوُها في الِاسْتِفْهامِ يَجِبُ أنْ يُتْلى بِجُمْلَةِ حالٍ تُبَيِّنُ الفِعْلَ المُسْتَفْهَمَ عَنْهُ نَحْوَ ﴿ما لَكم لا تَنْطِقُونَ﴾ [الصافات: ٩٢] ونَحْوَ ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١] وقَدْ بُيِّنَتْ هُنا بِما

صفحة ١٨٣

تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ اسْتِفْهامِ ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾، فَإنَّ (كَيْفَ) اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ الحالِ، وهي في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”تَحْكُمُونَ“ قُدِّمَتْ لِأجْلِ صَدارَةِ الِاسْتِفْهامِ.

وجُمْلَةُ ”تَحْكُمُونَ“ حالٌ مِن ضَمِيرِ ”لَكم“ في قَوْلِهِ تَعالى ”ما لَكم“ فَحَصَلَ اسْتِفْهامانِ: أحَدُهُما عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي حَصَلَ لَهم فَحَكَمُوا هَذا الحُكْمَ. وثانِيهِما عَنِ الحالَةِ الَّتِي اتَّصَفُوا بِها لَمّا حُكِيَ هَذا الحُكْمُ الباطِلُ. وهَذا إيجازُ حَذْفٍ إذِ التَّقْدِيرُ: ما لَكَمَ تَحْكُمُونَ هَذا الحُكْمَ، كَيْفَ تَحْكُمُونَهُ ؟ وحُذِفَ مُتَعَلَّقُ ”تَحْكُمُونَ“ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامانِ مِن كَوْنِ ما حَكَمُوا بِهِ مُنْكَرًا يَحِقُّ العَجَبُ مِنهُ، فَكِلا الِاسْتِفْهامَيْنِ إنْكارٌ وتَعْجِيبٌ.

وفَرَّعَ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامَ الإنْكارِيَّ عَنْ عَدَمِ تَذَكُّرِهِمْ، أيِ اسْتِعْمالُ ذُكْرِهِمْ ”بِضَمِّ الذّالِ وهو العَقْلُ“ أيْ فَمُنْكَرٌ عَدَمُ تَفَهُّمِكم فِيما يَصْدُرُ مِن حُكْمِكم.

و﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ، فَ (أمْ) مُنْقَطِعَةٌ بِمَعْنى (بَلْ) الَّتِي مَعْناها الإضْرابُ الإبْطالِيُّ والإضْرابُ الِانْتِقالِيُّ.

والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ.

والمُبِينُ: المُوَضِّحُ لِلْحَقِّ. والِاسْتِفْهامُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ (أمْ) بَعْدَها إنْكارِيُّ أيْضًا. فالمَعْنى: ما لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ، أيْ عَلى ما قُلْتُمْ: إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ.

وتَفَرَّعَ عَلى إنْكارِ أنْ تَكُونَ لَهم حُجَّةٌ بِما قالُوا أنْ خُوطِبُوا بِالإتْيانِ بِكِتابٍ عَلى ذَلِكَ إنْ كانُوا صادِقِينَ فِيما زَعَمُوا، فَإنْ لَمْ تَأْتُوا بِكُتّابٍ عَلى ذَلِكَ فَأنْتُمْ غَيْرُ صادِقِينَ.

والأمْرُ في قَوْلِهِ ”فَأْتُوا“ أمْرُ تَعْجِيزٍ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] .

وإضافَةُ الكِتابِ إلَيْهِمْ عَلى مَعْنى المَفْعُولِيَّةِ، أيْ كِتابٍ مُرْسَلٍ إلَيْكم. ومُجادَلَتُهم بِهَذِهِ الجُمَلِ المُتَفَنَّنَةِ رُتِّبَتْ عَلى قانُونِ المُناظَرَةِ، فابْتَدَأهم بِما يُشْبِهُ الِاسْتِفْسارَ عَنْ دَعْوَيَيْنِ: دَعْوى أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، ودَعْوى أنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ بِقَوْلِهِ ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا﴾ [الصافات: ١٤٩] .

صفحة ١٨٤

ثُمَّ لَمّا كانَ تَفْسِيرُهم لِذَلِكَ مَعْلُومًا مِن مُتَكَرَّرِ أقْوالِهِمْ نُزِّلُوا مَنزِلَةَ المُجِيبِ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ وأنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ. وإنَّما أُرِيدَ مِنِ اسْتِفْسارِهِمْ صُورَةُ الِاسْتِفْسارِ مُضايَقَةً لَهم ولِيَنْتَقِلَ مِن مَقامِ الِاسْتِفْسارِ إلى مَقامِ المُطالَبَةِ بِالدَّلِيلِ عَلى دَعْواهم، فَذَلِكَ الِانْتِقالُ ابْتِداءٌ مِن قَوْلِهِ ﴿وهم شاهِدُونَ﴾ [الصافات: ١٥٠] وهو اسْمُ فاعِلٍ مَن شَهِدَ إذا حَضَرَ ورَأى، ثُمَّ قَوْلِهِ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، فَرَدَّدَهم بَيْنَ أنْ يَكُونُوا قَدِ اسْتَنَدُوا إلى دَلِيلِ المُشاهَدَةِ أوْ إلى دَلِيلٍ غَيْرِهِ، وهو هُنا مُتَعَيَّنٌ لِأنْ يَكُونَ خَبَرًا مَقْطُوعًا بِصِدْقِهِ ولا سَبِيلَ إلى ذَلِكَ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوى لا سَبِيلَ إلى إثْباتِها غَيْرُ ذَلِكَ، فَدَلِيلُ المُشاهَدَةِ مُنْتَفٍ بِالضَّرُورَةِ، ودَلِيلُ العَقْلِ والنَّظَرِ مُنْتَفٍ أيْضًا إذْ لا دَلِيلَ مِنَ العَقْلِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ ولا عَلى أنَّهم ذُكُورٌ.

فَلَمّا عُلِمَ أنَّ دَلِيلَ العَقْلِ غَيْرُ مَفْرُوضٍ هُنا انْحَصَرَ الكَلامُ مَعَهم في دَلِيلِ السَّمْعِ وهو الخَبَرُ الصّادِقُ لِأنَّ أسْبابَ العِلْمِ لِلْخَلْقِ مُنْحَصِرَةٌ في هَذِهِ الأدِلَّةِ الثَّلاثَةِ: أُشِيرَ إلى دَلِيلِ الحِسِّ بِقَوْلِهِ ”وهم شاهِدُونَ“، وإلى دَلِيلَيِ العَقْلِ والسَّمْعِ بِقَوْلِهِ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وهو دَلِيلُ السَّمْعِ. فَأسْقَطَ بِهَذا التَّفْرِيعِ احْتِمالَ دَلِيلِ العَقْلِ لِأنَّ انْتِفاءَهُ مَقْطُوعٌ إذْ لا طَرِيقَ إلَيْهِ، وانْحَصَرَ دَلِيلُ السَّمْعِ في أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ كَما عَلِمْتَ إذْ لا يَعْلَمُ ما في غَيْبِ اللَّهِ غَيْرُهُ.

ثُمَّ خُوطِبُوا بِأمْرِ التَّعْجِيزِ بِأنْ يَأْتُوا بِكِتابٍ أيْ كِتابٍ جاءَهم مِن عِنْدِ اللَّهِ. وإنَّما عَيَّنَ لَهم ذَلِكَ لِأنَّهم يَعْتَقِدُونَ اسْتِحالَةَ مَجِيءِ رَسُولٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ واسْتِحالَةَ أنْ يُكَلِّمَ اللَّهُ أحَدًا مَن خَلْقِهِ، فانْحَصَرَ الدَّلِيلُ المَفْرُوضُ مِن جانِبِ السَّمْعِ أنْ يَكُونَ إخْبارًا مِنَ اللَّهِ في أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ كِتابٌ مِنَ السَّماءِ لِأنَّهم كانُوا يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣]، ولَنْ يَسْتَطِيعُوا أنْ يَأْتُوا بِكِتابٍ.

فَذِكْرُ لَفْظِ ”كِتابِكم“ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: فَأْتُوا بِهِ، أيِ السُّلْطانِ المُبِينِ فَإنَّهُ لا يَحْتَمِلُ إلّا أنْ يَكُونَ كِتابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ.

وإضافَةُ كِتابٍ إلى ضَمِيرِهِمْ مِن إضافَةِ ما فِيهِ مَعْنى المَصْدَرِ إلى مَعْنى المَفْعُولِ

صفحة ١٨٥

عَلى طَرِيقَةِ الحَذْفِ والإيصالِ، والتَّقْدِيرُ: بِكِتابٍ إلَيْكم؛ لِأنَّ ما فِيهِ مادَّةُ الكِتابَةِ لا يَتَعَدّى إلى المَكْتُوبِ إلَيْهِ بِنَفْسِهِ بَلْ بِواسِطَةِ حَرْفِ الجَرِّ وهو (إلى) .

فَلا جَرَمَ قَدِ اتَّضَحَ إفْحامُهم بِهَذِهِ المُجادَلَةِ الجارِيَةِ عَلى القَوانِينِ العَقْلِيَّةِ، ولِذَلِكَ صارُوا كالمُعْتَرِفِينَ بِأنْ لا دَلِيلَ لَهم عَلى ما زَعَمُوا فانْتَقَلَ السّائِلُ المُسْتَفْتِي مِن مَقامِ الِاعْتِراضِ في المُناظَرَةِ إلى انْقِلابِهِ مُسْتَدِلًّا بِاسْتِنْتاجٍ مِن إفْحامِهِمْ، وذَلِكَ هو قَوْلُهُ ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الصافات: ١٥١] الواقِعُ مُعْتَرِضًا بَيْنَ التَّرْدِيدِ في الدَّلِيلِ.

وأمّا قَوْلُهُ ﴿أصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ فَذَلِكَ بِمَنزِلَةِ التَّسْلِيمِ في أثْناءِ المُناظَرَةِ كَما عَلِمْتَ عِنْدَ الكَلامِ عَلَيْهِ، وهَذا يُسَمّى المُعارَضَةَ. وإنَّما أُقْحِمَ في أثْناءِ الِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُجْعَلْ مَعَ حِكايَةِ دَعْواهم لِيَكُونَ آخِرُ الجَدَلِ مَعَهم هو الدَّلِيلَ الَّذِي يَجْرِفُ جَمِيعَ ما بَنَوْهُ وهو قَوْلُهُ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . فَهَذا مِن بَدِيعِ النَّسِيجِ الجامِعِ بَيْنَ أُسْلُوبِ المُناظَرَةِ وأُسْلُوبِ المَوْعِظَةِ وأُسْلُوبِ التَّعْلِيمِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”تَذَّكَّرُونَ“ بِتَشْدِيدِ الذّالِ عَلى أنَّ أصْلَهُ تَتَذَكَّرُونَ فَأُدْغِمَتْ إحْدى التّاءَيْنِ في الدّالِ بَعْدَ قَلْبِها ذالًا لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وخَلَفٌ بِتَخْفِيفِ الذّالِ عَلى أنَّ إحْدى التّاءَيْنِ حُذِفَتْ تَخْفِيفًا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 452

As-SaffatJuz 23 · Page 452

37:154

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

37:155

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥

Then will you not be reminded?

37:156

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Or do you have a clear authority?1

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

37:157

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

Then produce your scripture, if you should be truthful.

37:158

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].

37:159

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩

Exalted is Allāh above what they describe,

37:160

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠

Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].

37:161

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١

So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,

37:162

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢

You cannot tempt [anyone] away from Him

37:163

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣

Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1

1 translator’s note
  1. Due to his disbelief and evil deeds. ↩

37:164

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤

[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2

2 translator’s notes
  1. Refuting what the disbelievers had said about them.

    [1311] For worship. Or "an assigned task" to perform.

    ↩
  2. ↩

37:165

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥

And indeed, we are those who line up [for prayer].

37:166

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦

And indeed, we are those who exalt Allāh."

37:167

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧

And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1

1 translator’s note
  1. Before the revelation of the Qur’ān. ↩

37:168

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨

"If we had a message from [those of] the former peoples,

37:169

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩

We would have been the chosen servants of Allāh."

37:170

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠

But they disbelieved in it,1 so they are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩

37:171

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١

And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,

37:172

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

[That] indeed, they would be those given victory

37:173

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1

1 translator’s note
  1. If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩

37:174

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

So, [O Muḥammad], leave them for a time.

37:175

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

And see [what will befall] them, for they are going to see.

37:176

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦

Then for Our punishment are they impatient?

37:177

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧

But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.

37:178

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨

And leave them for a time.

37:179

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩

And see, for they are going to see.

37:180

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

37:181

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١

And peace upon the messengers.

37:182

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢

And praise to Allāh, Lord of the worlds.

Ibn 'AshurTafsir · 37:154

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском