As-SaffatJuz 23 · Page 452

As-Saffat 37:156

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Or do you have a clear authority?1

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:139–157

﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ ﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ ﴿فالتَقَمَهُ الحُوتُ وهو مُلِيمٌ﴾ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿فَنَبَذْناهُ بِالعَراءِ وهو سَقِيمٌ﴾ ﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِينٍ﴾ ﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهم إلى حِينٍ﴾ ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿أاصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (p-٣٧٥)

يُونُسُ بْنُ مَتّى مِن بَنِي إسْرائِيلَ. ورُوِيَ أنَّهُ نُبِّأ وهو ابْنُ ثَمانٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ، فَدَعاهم لِلْإيمانِ فَخالَفُوهُ، فَوَعَدَهم بِالعَذابِ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ بِيَوْمِهِ، فَحَدَّدَهُ يُونُسُ لَهم. ثُمَّ إنَّ قَوْمَهُ لَمّا رَأوْا مَخايِلَ العَذابِ قَبْلَ أنْ يُباشِرَهم تابُوا وآمَنُوا، فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وصَرَفَ العَذابَ عَنْهم. وتَقَدَّمَ شَرْحُ قِصَّتِهِ، وأعَدْنا طَرَفًا مِنها لِيُفِيدَ ما بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ. قِيلَ: ولَحِقَ يُونُسَ غَضَبٌ، فَأبِقَ إلى رُكُوبِ السَّفِينَةِ فِرارًا مِن قَوْمِهِ، وعَبَّرَ عَنِ الهُرُوبِ بِالإباقِ، إذْ هو عَبْدُ اللَّهِ، خَرَجَ فارًّا مِن غَيْرِ إذْنٍ مِنَ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ لَمّا أبْعَدَتِ السَّفِينَةُ في البَحْرِ، ويُونُسُ فِيها، رَكَدَتْ. فَقالَ أهْلُها: إنَّ فِيها لَمَن يَحْبِسُ اللَّهُ السَّفِينَةَ بِسَبَبِهِ، فَلْنَقْتَرِعْ. فَأخَذُوا لِكُلٍّ سَهْمًا، عَلى أنَّ مَن طَفا سَهْمُهُ فَهو، ومَن غَرِقَ سَهْمُهُ فَلَيْسَ إيّاهُ، فَطَفا سَهْمُ يُونُسَ. فَعَلُوا ذَلِكَ ثَلاثًا، تَقَعُ القَرْعَةُ عَلَيْهِ، فَأجْمَعُوا عَلى أنْ يَطْرَحُوهُ. فَجاءَ إلى رُكْنٍ مِنها لِيَقَعَ مِنها، فَإذا بِدابَّةٍ مِن دَوابِّ البَحْرِ تَرْقُبُهُ وتَرْصُدُ لَهُ. فانْتَقَلَ إلى الرُّكْنِ الآخَرِ، فَوَجَدَها حَتّى اسْتَدارَ بِالمَرْكَبِ وهي لا تُفارِقُهُ، فَعَلِمَ أنَّ ذَلِكَ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَتَرامى إلَيْها فالتَقَمَتْهُ. فَفي قِصَّةِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ هُنا جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ مُقَدَّرَةٌ قَبْلَ ذِكْرِ فِرارِهِ إلى الفُلْكِ، كَما في قِصَّتِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ في قَوْلِهِ ﴿إذْ ذَهَبَ مُغاضِبًا﴾ [الأنبياء: ٨٧] هو ما بَعْدَ هَذا، وقَوْلِهِ ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ﴾ [الأنبياء: ٨٧] جُمَلٌ مَحْذُوفَةٌ أيْضًا. وبِمَجْمُوعِ القَصَصِ يَتَبَيَّنُ ما حُذِفَ في كُلِّ قِصَّةٍ مِنها.

﴿فَساهَمَ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ مِنَ المَغْلُوبِينَ، وحَقِيقَتُهُ مِنَ المُزْلَقِينَ عَنْ مَقامِ الظَّفَرِ في الأسْهامِ. وقُرِئَ ﴿وهُوَ مُلِيمٌ﴾ بِفَتْحِ المِيمِ، وقِياسُهُ مَلُومٌ؛ لِأنَّهُ مِن لُمْتُهُ ألُومُهُ لَوْمًا، فَهو مِن ذَواتِ الواوِ، ولَكِنَّهُ جِيءَ بِهِ عَلى ألِيمٍ، كَما قالُوا: مَشِيبٌ ومَدْعِيٍّ في مَشُوبٍ، ومَدْعُوٍّ بِناءً عَلى شَيَبَ ودَعى.

﴿مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ تَعالى بِالتَّسْبِيحِ والتَّقْدِيسِ. والظّاهِرُ أنَّهُ يُرِيدُ ما ذَكَرَ في قَوْلِهِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿فَنادى في الظُّلُماتِ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] . وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: هو قَوْلُهُ سُبْحانَ اللَّهِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: تَسْبِيحُهُ صَلاةُ التَّطَوُّعِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وأبُو العالِيَةِ: صَلاتُهُ في وقْتِ الرَّخاءِ تَنْفَعُهُ في وقْتِ الشِّدَّةِ. وقالَ الضَّحّاكُ بْنُ قَيْسٍ عَلى مِنبَرِهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ في الرَّخاءِ يَذْكُرْكم في الشِّدَّةِ، إنَّ يُونُسَ كانَ عَبْدًا ذاكِرًا، فَلَمّا أصابَتْهُ الشِّدَّةُ نَفَعَهُ ذَلِكَ. قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَلَوْلا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾، ﴿لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ . وقالَ الحَسَنُ: تَسْبِيحُهُ: صَلاتُهُ في بَطْنِ الحُوتِ. ورُوِيَ أنَّهُ كانَ يَرْفَعُ لَحْمَ الحُوتِ بِيَدَيْهِ يَقُولُ: لَأبْنِيَنَّ لَكَ مَسْجِدًا حَيْثُ لَمْ يَبْنَهِ أحَدٌ قَبْلِي.

ورُوِيَ أنَّ الحُوتَ سافَرَ مَعَ السَّفِينَةِ رافِعًا رَأْسَهُ لِيَتَنَفَّسَ ويُونُسُ يُسَبِّحُ، ولَمْ يُفارِقْهم حَتّى انْتَهَوْا إلى البَرِّ، فَلَفَظَهُ سالِمًا لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنهُ شَيْءٌ، فَأسْلَمُوا. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ لَلَبِثَ في بَطْنِهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ، وعَنْ قَتادَةَ: لَكانَ بَطْنُ الحُوتِ لَهُ قَبْرًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ. وذُكِرَ في مُدَّةِ لَبْثِهِ في بَطْنِ الحُوتِ أقْوالًا مُتَكاذِبَةً، ضَرَبْنا عَنْ ذِكْرِها صَفْحًا.

﴿وهُوَ سَقِيمٌ﴾ رُوِيَ أنَّهُ عادَ بَدَنُهُ كَبَدَنِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، وعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: اليَقْطِينُ: القَرْعُ خاصَّةً، قِيلَ: وهي الَّتِي أنْبَتَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وتَجْمَعُ خِصالًا، بَرَدُ الظِّلِّ، ونُعُومَةُ المَلْمَسِ، وعِظَمُ الوَرَقِ، والذُّبابُ لا يَقْرَبُها. قِيلَ: وماءُ ورَقِهِ إذا رُشَّ بِهِ مَكانٌ لَمْ يَقْرَبْهُ ذُبابٌ، وقالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:

؎فَأنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لَوْلا اللَّهُ ألْفى ضِياعِيا

وفِيما رُوِيَ: إنَّكَ لَتُحِبُّ القَرْعَ، قالَ: أجَلْ، هي شَجَرَةُ أخِي يُونُسَ. وقِيلَ: هي شَجَرَةُ المَوْزِ، تَغَطّى بِوَرَقِها، واسْتَظَلَّ بِأغْصانِها، وأفْطَرَ عَلى ثِمارِها. ومَعْنى ﴿وأنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً﴾ في كَلامِ العَرَبِ: ما كانَ عَلى ساقٍ مِن عُودٍ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ أنْبَتَها ذاتَ ساقٍ يَسْتَظِلُّ بِها وبِوَرَقِها، خَرْقًا لِلْعادَةِ، فَنَبَتَ وصَحَّ وحَسُنَ (p-٣٧٦)وجْهُهُ؛ لِأنَّ ورَقَ القَرْعِ أنْفَعُ شَيْءٍ لِمَن يَنْسَلِخُ جِلْدُهُ.

﴿وأرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ قالَ الجُمْهُورُ: رِسالَتُهُ هَذِهِ هي الأُولى الَّتِي أبِقَ بَعْدَها، ذَكَرَها آخِرَ القَصَصِ تَنْبِيهًا عَلى رِسالَتِهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ﴾ وتَمْتِيعُ تِلْكَ الأُمَّةِ هو الَّذِي أغْضَبَ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى أبَقَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ: هي رِسالَةٌ أُخْرى بَعْدَ أنْ نَبَذَهُ بِالعَراءِ، وهي إلى أهْلِ نِينَوى مِن ناحِيَةِ المَوْصِلِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُرادُ بِهِ ما سَبَقَ مِن إرْسالِهِ إلى قَوْمِهِ، وهم أهْلُ نِينَوى. وقِيلَ: هو إرْسالٌ ثانٍ بَعْدَ ما جَرى إلَيْهِ إلى الأوَّلِينَ، أوْ إلى غَيْرِهِمْ. وقِيلَ: أسْلَمُوا فَسَألُوهُ أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ فَأبى؛ لِأنَّ النَّبِيَّ إذا هاجَرَ عَنْ قَوْمِهِ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ مُقِيمًا فِيهِمْ، فَقالَ لَهم: إنَّ اللَّهَ باعِثٌ إلَيْكم نَبِيًّا. وقَرَأ الجُمْهُورُ (أوْ)، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ بِمَعْنى بَلْ. وقِيلَ: بِمَعْنى الواوِ وبِالواوِ، وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وقِيلَ: لِلْإبْهامِ عَلى المُخاطَبِ. وقالَ المُبَرِّدُ وكَثِيرٌ مِنَ البَصْرِيِّينَ: المَعْنى عَلى نَظَرِ البَشَرِ، وحَزْرِهِمْ أنَّ مَن وراءَهم قالَ: هم مِائَةُ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ، وهَذا القَوْلُ لَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ غَيْرَهُ. قالَ: أوْ يَزِيدُونَ في مَرْأى النّاظِرِ، إذا رَآها الرّائِي قالَ: هي مِائَةُ ألْفٍ أوْ أكْثَرُ. والغَرَضُ الوَصْفُ بِالكَثْرَةِ، والزِّيادَةُ ثَلاثُونَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ أوْ سَبْعُونَ ألْفًا، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ؛ أوْ عِشْرُونَ ألْفًا، رَواهُ أُبَيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وإذا صَحَّ بَطَلَ ما سِواهُ.

(فَآمَنُوا) رُوِيَ أنَّهم خَرَجُوا بِالأطْفالِ والأوْلادِ والبَهائِمِ، وفَرَّقُوا بَيْنَها وبَيْنَ الأُمَّهاتِ، وناحُوا وضَجُّوا وأخْلَصُوا، فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهم. والتَّمَتُّعُ هُنا هو بِالحَياةِ، والحِينُ آجالُهُمُ السّابِقَةُ في الأزَلِ، قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ. والضَّمِيرُ في ﴿فاسْتَفْتِهِمْ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْطُوفٌ عَلى مِثْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ، وإنْ تَباعَدَتْ بَيْنَهُما المَسافَةُ. أمَرَ رَسُولَهُ بِاسْتِفْتاءِ قُرَيْشٍ عَنْ وجْهِ إنْكارِ البَعْثِ أوَّلًا، ثُمَّ ساقَ الكَلامَ مَوْصُولًا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، ثُمَّ أمَرَ بِاسْتِفْتائِهِمْ عَنْ وجْهِ القِسْمَةِ الضِّيزى. انْتَهى. ويَبْعُدُ ما قالَهُ مِنَ العَطْفِ.

وإذا كانُوا عَدُّوا الفَصْلَ بِجُمْلَةٍ مِثْلَ قَوْلِكَ: كُلْ لَحْمًا واضْرِبْ زَيْدًا وخُبْزًا، مِن أقْبَحِ التَّرْكِيبِ، فَكَيْفَ بِجُمَلٍ كَثِيرَةٍ وقِصَصٍ مُتَبايِنَةٍ ؟ فالقَوْلُ بِالعَطْفِ لا يَجُوزُ، والِاسْتِفْتاءُ هُنا سُؤالٌ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ عَلى قَوْلِهِمُ البُهْتانَ عَلى اللَّهِ، حَيْثُ جَعَلُوا لِلَّهِ الإناثَ في قَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، مَعَ كَراهَتِهِمْ لَهُنَّ، ووَأْدِهِمْ إيّاهُنَّ، واسْتِنْكافِهِمْ مَن ذَكَرَهُنَّ. وارْتَكَبُوا ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ الكُفْرِ: التَّجْسِيمُ؛ لِأنَّ الوِلادَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالأجْسامِ، وتَفْضِيلُ أنْفُسِهِمْ، حَيْثُ نَسَبُوا أرْفَعَ الجِنْسَيْنِ لَهم وغَيْرَهُ لِلَّهِ تَعالى؛ واسْتِهانَتُهم بِمَن هو مُكَرَّمٌ عِنْدَ اللَّهِ، حَيْثُ أنَّثُوهم، وهُمُ المَلائِكَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 452

As-SaffatJuz 23 · Page 452

37:154

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤

What is [wrong] with you? How do you make judgement?

37:155

أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥

Then will you not be reminded?

37:156

أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦

Or do you have a clear authority?1

1 translator’s note
  1. i.e., evidence. ↩

37:157

فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧

Then produce your scripture, if you should be truthful.

37:158

وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨

And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].

37:159

سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩

Exalted is Allāh above what they describe,

37:160

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠

Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].

37:161

فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١

So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,

37:162

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢

You cannot tempt [anyone] away from Him

37:163

إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣

Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1

1 translator’s note
  1. Due to his disbelief and evil deeds. ↩

37:164

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤

[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2

2 translator’s notes
  1. Refuting what the disbelievers had said about them.

    [1311] For worship. Or "an assigned task" to perform.

    ↩
  2. ↩

37:165

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥

And indeed, we are those who line up [for prayer].

37:166

وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦

And indeed, we are those who exalt Allāh."

37:167

وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧

And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1

1 translator’s note
  1. Before the revelation of the Qur’ān. ↩

37:168

لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨

"If we had a message from [those of] the former peoples,

37:169

لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩

We would have been the chosen servants of Allāh."

37:170

فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠

But they disbelieved in it,1 so they are going to know.

1 translator’s note
  1. i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩

37:171

وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١

And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,

37:172

إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢

[That] indeed, they would be those given victory

37:173

وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣

And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1

1 translator’s note
  1. If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩

37:174

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤

So, [O Muḥammad], leave them for a time.

37:175

وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥

And see [what will befall] them, for they are going to see.

37:176

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦

Then for Our punishment are they impatient?

37:177

فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧

But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.

37:178

وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨

And leave them for a time.

37:179

وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩

And see, for they are going to see.

37:180

سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠

Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.

37:181

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١

And peace upon the messengers.

37:182

وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢

And praise to Allāh, Lord of the worlds.

Abu HayyanTafsir · 37:156

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском