As-Saffat 37:157
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Then produce your scripture, if you should be truthful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 37:149–163
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ﴿أاصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ:
صفحة ١٤٦
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أقاصِيصَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عادَ إلى شَرْحِ مَذاهِبِ المُشْرِكِينَ وبَيانِ قُبْحِها وسَخافَتِها، ومِن جُمْلَةِ أقْوالِهِمُ الباطِلَةِ أنَّهم أثْبَتُوا الأوْلادَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ثُمَّ زَعَمُوا أنَّها مِن جِنْسِ الإناثِ لا مِن جِنْسِ الذُّكُورِ فَقالَ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ ألِرَبِّكَ البَناتُ ولَهُمُ البَنُونَ﴾ وهَذا مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿فاسْتَفْتِهِمْ أهم أشَدُّ خَلْقًا أمْ مَن خَلَقْنا﴾ [الصّافّاتِ: ١١] وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِاسْتِفْتاءِ قُرَيْشٍ عَنْ وجْهِ إنْكارِ البَعْثِ أوَّلًا، ثُمَّ ساقَ الكَلامَ مَوْصُولًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلى أنْ أمَرَهُ بِأنْ يَسْتَفْتِيَهم في أنَّهم لِمَ أثْبَتُوا لِلَّهِ سُبْحانَهُ البَناتِ ولِأنْفُسِهِمُ البَنِينَ، ونَقَلَ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ أنَّهم قالُوا: إنَّ قُرَيْشًا وأجْناسَ العَرَبِ جُهَيْنَةَ وبَنِي سَلَمَةَ وخُزاعَةَ وبَنِي مَلِيحٍ قالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ يَشْتَمِلُ عَلى أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: إثْباتُ البَناتِ لِلَّهِ وذَلِكَ باطِلٌ؛ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا يَسْتَنْكِفُونَ مِنَ البِنْتِ، والشَّيْءُ الَّذِي يَسْتَنْكِفُ المَخْلُوقُ مِنهُ كَيْفَ يُمْكِنُ إثْباتُهُ لِلْخالِقِ.
والثّانِي: إثْباتُ أنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ، وهَذا أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ طَرِيقَ العِلْمِ إمّا الحِسُّ وإمّا الخَبَرُ وإمّا النَّظَرُ، أمّا الحِسُّ: فَمَفْقُودٌ هَهُنا لِأنَّهم ما شَهِدُوا كَيْفِيَّةَ تَخْلِيقِ اللَّهِ المَلائِكَةَ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا وهم شاهِدُونَ﴾ وأمّا الخَبَرُ: فَمَفْقُودٌ أيْضًا؛ لِأنَّ الخَبَرَ إنَّما يُفِيدُ العِلْمَ إذا عُلِمَ كَوْنُهُ صِدْقًا قَطْعًا، وهَؤُلاءِ الَّذِينَ يُخْبِرُونَ عَنْ هَذا الحُكْمِ كَذّابُونَ أفّاكُونَ، لَمْ يَدُلَّ عَلى صِدْقِهِمْ لا دَلالَةٌ ولا أمارَةٌ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ وأمّا النَّظَرُ: فَمَفْقُودٌ وبَيانُهُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ دَلِيلَ العَقْلِ يَقْتَضِي فَسادَ هَذا المَذْهَبِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى أكْمَلُ المَوْجُوداتِ، والأكْمَلُ لا يَلِيقُ بِهِ اصْطِفاءُ الأخَسِّ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أاصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ يَعْنِي إسْنادُ الأفْضَلِ إلى الأفْضَلِ أقْرَبُ عِنْدَ العَقْلِ مِن إسْنادِ الأخَسِّ إلى الأفْضَلِ، فَإنْ كانَ حُكْمُ العَقْلِ مُعْتَبَرًا في هَذا البابِ كانَ قَوْلُكم باطِلًا.
والوَجْهُ الثّانِي: أنْ نَتْرُكَ الِاسْتِدْلالَ عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ، بَلْ نُطالِبُهم بِإثْباتِ الدَّلِيلِ الدّالِّ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِهِمْ، فَإذا لَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ الدَّلِيلَ فَضِدُّهُ يُظْهِرُ أنَّهُ لَمْ يُوجَدْ ما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ، وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿أمْ لَكم سُلْطانٌ مُبِينٌ﴾ ﴿فَأْتُوا بِكِتابِكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ القَوْلَ الَّذِي ذَهَبُوا إلَيْهِ لَمْ يَدُلَّ عَلى صِحَّتِهِ، لا الحِسُّ ولا الخَبَرُ ولا النَّظَرُ، فَكانَ المَصِيرُ إلَيْهِ باطِلًا قَطْعًا، واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا طالَبَهم بِما يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ مَذْهَبِهِمْ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ التَّقْلِيدَ باطِلٌ، وأنَّ الدِّينَ لا يَصِحُّ إلّا بِالدَّلِيلِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أاصْطَفى البَناتِ عَلى البَنِينَ﴾ قِراءَةُ العامَّةِ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وقَطْعِها مِن ﴿أاصْطَفى﴾ ثُمَّ بِحَذْفِ ألِفِ الوَصْلِ وهو اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ وتَقْرِيعٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمِ اتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ﴾ [الزُّخْرُفِ: ١٦] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ [الطُّورِ: ٣٩] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ [النَّجْمِ: ٢١] وكَما أنَّ هَذِهِ المَواضِعَ كُلَّها اسْتِفْهامٌ فَكَذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ، وقَرَأ نافِعٌ في بَعْضِ الرِّواياتِ: ”لَكاذِبُونَ اصْطَفى“ مَوْصُولَةً بِغَيْرِ اسْتِفْهامٍ، وإذا ابْتَدَأ كَسَرَ الهَمْزَةَ عَلى وجْهِ الخَبَرِ، والتَّقْدِيرُ اصْطَفى البَناتِ في زَعْمِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدُّخانِ: ٤٩] في زَعْمِهِ واعْتِقادِهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ واخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالجَنَّةِ عَلى وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: قالَ مُقاتِلٌ: أثْبَتُوا نَسَبًا بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ المَلائِكَةِ حِينَ زَعَمُوا أنَّهم بَناتُ اللَّهِ، وعَلى هَذا القَوْلِ فالجِنَّةُ هُمُ المَلائِكَةُ، سُمُّوا جِنًّا لِاجْتِنابِهِمْ عَنِ الأبْصارِ أوْ لِأنَّهم خُزّانُ الجَنَّةِ، وأقُولُ هَذا القَوْلُ عِنْدِي مُشْكِلٌ، لِأنَّهُ تَعالى
صفحة ١٤٧
أبْطَلَ قَوْلَهُمُ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ والعَطْفُ يَقْتَضِي كَوْنَ المَعْطُوفِ مُغايِرًا لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ غَيْرَ ما تَقَدَّمَ.
الثّانِي: قالَ: مُجاهِدٌ قالَتْ كُفّارُ قُرَيْشٍ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، فَقالَ لَهم أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَمَن أُمَّهاتُهم ؟ قالُوا: سَرَواتُ الجِنِّ، وهَذا أيْضًا عِنْدِي بَعِيدٌ لِأنَّ المُصاهَرَةَ لا تُسَمّى نَسَبًا.
والثّالِثُ: رَوَيْنا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ﴾ [الأنْعامِ: ١٠٠] أنَّ قَوْمًا مِنَ الزَّنادِقَةِ يَقُولُونَ: اللَّهُ وإبْلِيسُ أخَوانِ فاللَّهُ: الخَيِّرُ الكَرِيمُ، وإبْلِيسُ: هو الأخُ الشِّرِّيرُ الخَسِيسُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ المُرادُ مِنهُ هَذا المَذْهَبُ، وعِنْدِي أنَّ هَذا القَوْلَ أقْرَبُ الأقاوِيلِ. وهو مَذْهَبُ المَجُوسِ القائِلِينَ بِيَزْدانَ وإهْرَمَنَ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ أيْ: قَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّ الَّذِينَ قالُوا هَذا القَوْلَ مُحْضَرُونَ النّارَ ويُعَذَّبُونَ، وقِيلَ المُرادُ: ولَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ أنَّهم سَيَحْضُرُونَ في العَذابِ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ: الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى قائِلِ هَذا القَوْلِ، وعَلى القَوْلِ الثّانِي: عائِدٌ إلى الجِنَّةِ أنْفُسِهِمْ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَمّا قالُوا مِنَ الكَذِبِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ وفي هَذا الِاسْتِثْناءِ وُجُوهٌ:
قِيلَ: اسْتِثْناءٌ مِنَ المُحْضَرِينَ، يَعْنِي: أنَّهم ناجُونَ، وقِيلَ هو اسْتِثْناءٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ مِنَ المُحْضَرِينَ، ومَعْناهُ ولَكِنَّ المُخْلِصِينَ بُرَآءُ مِن أنْ يَصِفُوهُ بِذَلِكَ، والمُخْلِصُ بِكَسْرِ اللّامِ مَن أخْلَصَ العِبادَةَ والِاعْتِقادَ لِلَّهِ، وبِفَتْحِها مَن أخْلَصَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 452
37:154
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
What is [wrong] with you? How do you make judgement?
37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Then will you not be reminded?
37:156
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Or do you have a clear authority?1
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
37:157
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Then produce your scripture, if you should be truthful.
37:158
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].
37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
Exalted is Allāh above what they describe,
37:160
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].
37:161
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,
37:162
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢
You cannot tempt [anyone] away from Him
37:163
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1
1 translator’s note
- Due to his disbelief and evil deeds. ↩
37:164
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2
37:165
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
And indeed, we are those who line up [for prayer].
37:166
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
And indeed, we are those who exalt Allāh."
37:167
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
1 translator’s note
- Before the revelation of the Qur’ān. ↩
37:168
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
37:169
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
37:170
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
1 translator’s note
- i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩
37:171
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
37:172
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
[That] indeed, they would be those given victory
37:173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
1 translator’s note
- If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩
37:174
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤
So, [O Muḥammad], leave them for a time.
37:175
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
37:176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Then for Our punishment are they impatient?
37:177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
37:178
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨
And leave them for a time.
37:179
وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩
And see, for they are going to see.
37:180
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
And peace upon the messengers.
37:182
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
And praise to Allāh, Lord of the worlds.