As-Saffat 37:167
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
1 translator’s note
- Before the revelation of the Qur’ān. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 37:164–170
ثم قال الله عز وجل: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات ١٦٤]، هذا الكلام بَيَّن المؤلف رحمه الله أنه من كلام جبريل عليه الصلاة والسلام، قال المؤلف: (قال جبريل للنبي ﷺ: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ ) لما ذكر أن هؤلاء المجرمين الظالمين قالوا: إن الملائكة بنات الله بَيَّنَ الله سبحانه وتعالى على لسان الملائكة ما حال الملائكة، وما مقامهم، وما عملهم تجاه الله سبحانه وتعالى، فقال: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ قال المؤلف: (﴿وَمَا مِنَّا﴾ معشر الملائكة) معشر يعني جماعة (أحد ﴿إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ ) (أحد) قدَّرها المؤلف لدلالة السياق عليها، وهي مبتدأ خبره ﴿مِنَّا﴾ السابق جار ومجرور.
وقوله: (﴿إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات ١٦٤] فِي السَّمَاوَات) ﴿إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ هذا الاستثناء مستثنى من (أحد) وهي جملة يمكن أن نجعلها دالة على الحال، حال هؤلاء الملائكة.
وقوله: ﴿إِلَّا لَهُ مَقَامٌ﴾ أي: موضع قيام؛ لأن ﴿مَقَامٌ﴾ (مَفْعَل) يصح أن يكون اسم زمان واسم مكان، فهنا الظاهر أنه اسم مكان؛ يعني إلا مكان قيام يقوم فيه يتعبد فيه لله، ويجوز أن نجعله اسم زمان أيضًا؛ أي وقتًا يقوم فيه لله ومكانًا يقوم فيه لله، فتكون عبادة الملائكة موقتة بزمن، ومقيدة بمكان، ولا منافاة بين القولين، والقاعدة في التفسير؛ أنه إذا كانت الآية صالحة لمعنيين لا يُنافي أحدُهما الآخر حُملت عليهما جميعًا؛ ولأن حملها عليهما جميعًا أوسع في المعنى من تخصيصها بأحدهما، فإن كان أحدهما ينافي الآخر طُلِب الترجيح، فما رجَّحَه المرجِّح أُخِذ به، وتُرِك الآخر.
يقول هنا ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ أي: مكان وزمان أيضًا يتعبد لله تعالى فيه لا يتعبد لله في غيره، لا في زمن ولا في مكان.
(﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات ١٦٥] أقدامنا في الصلاة) ﴿وَإِنَّا﴾ الضمير يعود على من؟ على الملائكة ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ يعني الذين يصفون عند الله سبحانه وتعالى، كما جاء عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟». قالوا: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: «يُتِمُّونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَيَتَراصُّونَ»[[أخرجه مسلم (٤٣٠ / ١١٩) من حديث جابر بن سمرة.]]. فهذا شأن الملائكة عند الله في مقام تعبدهم، يصفون لله تعظيمًا له، يكملون الأول فالأول، فأقدمهم وأسبقهم أقربهم من الله عز وجل، وهكذا صفوف الصلاة، كل مَنْ كان أقدم وأقرب إلى الإمام فهو أفضل.
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات ١٦٥] قال المؤلف: (أقدامنا في الصلاة)، وكلمة أقدامنا في الصلاة تحتاج إلى دليل، لأن ظاهر الوصف ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ أنه يعود على الملك نفسه لا على القدم، ثم إنا إذا قلنا: أقدامنا نحتاج إلى إثبات أن للملائكة أقدامًا، والله سبحانه وتعالى قد وصف الملائكة أنهم أولو أجنحة؛ فيحتاج هذا إلى دليل.
قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ فيها مؤكدان، المؤكد الأول؟
* طالب: (إن).
* الشيخ: والثاني؟
* الطالب: والثاني (اللام).
* الشيخ: (اللام) في قوله: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾.
فيها مؤكدان، المؤكد الأول؟
* طالب: (...) (إن).
* الشيخ: والثاني؟
* الطالب: الثاني اللامُ.
* الشيخ: اللامُ في قوله: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات ١٦٥].
﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات ١٦٦]، الجملة مؤكدة بمثل ما أُكِّدت الأولى؛ يعني: وإننا معشر الملائكة لنحن المسبحون، قال المؤلف: (المنزهون الله عمَّا لا يليق به)؛ لأن التسبيح بمعنى التنزيه، وتنزيه الله معناه: تنزيهه عما لا يليق به، ومداره على أمرين؛ أحدهما: أن ينزه عن مماثلة المخلوقين، ودليله قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى ١١]. والثاني: أن ينزَّه عن نقص في كماله، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق ٣٨]، فلما ذكر خلقه لهذه السموات العظيمة والأرض في هذه المدة الوجيزة بيَّن أنه لم يلحقه في ذلك تعب ولا إعياء، وهذا تنزيه لله عن النقص في كماله، فصار التنزيه يدور على أيش؟
* طالب: على صفتين.
* الشيخ: على صفتين؟ لا.
* الطالب: على أمرين؛ الأول: مماثلة الله للمخلوقين.
* الشيخ: ودليله؟
* الطالب: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. والثاني: تنزيه الله عن النقص في كماله.
* الشيخ: ومنه، هات مثالًا؟
* الطالب: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات ١٥٩].
* الشيخ: لا.
* طالب: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ﴾..
* الشيخ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق ٣٨].
طيب قال ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾، قوله: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ ﴿لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ الجملتان -كما تعرفون- اسميتان، قال أهل العلم: والجملة الاسمية تدل على الثبوت والاستمرار؛ يعني: أن هذا دأبهم، ويدل لذلك قوله تعالى في وصفهم: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء ١٩، ٢٠]، فالملائكة دائمًا في عبادة دائمة، ليسوا كالبشر عندهم غفلة ولهو وسهو بل هم دائمًا في عبادة الله، فهنا ثلاثة أقسام من الخلق: شياطين فهؤلاء دائمًا في معصية، وملائكة هؤلاء دائمًا في طاعة، وبشر هؤلاء أحيانًا في طاعة، وأحيانًا في معصية، وأحيانًا في غفلة.
قال: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات ١٦٧، ١٦٨] إلى آخره، ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾ (إنْ) هنا شرطية؟ لا؛ لأنه ليس فيها شرط وجزاء. نافية؟ لا؛ لأن اللام في قوله: ﴿لَيَقُولُونَ﴾ تمنع أن تكون نافية؛ لأن اللام للتوكيد، والنفي ضد التوكيد. زائدة؟ لا؛ لأن لها معنى، والزائد هو الذي لو حُذِفَ لم يختلَّ المعنى بحذفه، إذن فما هي؟ نقول: مخففةٌ من الثقيلة، فأصلها: وإنهم كانوا، أصلها هكذا، لكن خففت فقيل: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾، وبهذه المناسبة نود أن نستعرض معاني (إنْ)، فتأتي (إنْ) نافية، ومنه؟
* طالب: ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ [الجن ٢٥].
* الشيخ: ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ﴾؛ أي: ما أدري أقريب ما توعدون. وتأتي شرطية مثالها؟
* طالب: من الآيات؟
* الشيخ: من الآيات، أحسن من الآيات إن كان عندك.
* الطالب: ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الصافات ١٥٧].
* الشيخ: أيش؟ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، (...) تأتي بـ(إنْ) شرطية فيها شرط وجزاء.
* الطالب: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة ٢٤].
* الشيخ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ﴾، ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة ٢٣]. وتأتي زائدة؟
* طالب:
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ
* الشيخ: صحيح
بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ..................
يعني: فضة. ولكن أنتم الخزف: طين. الشاهد قوله: (ما إن أنتم) لو حُذِفَت (إن) وقال: (ما أنتم ذهبًا) استقام الكلام.
وتأتي مخففة كما في هذه الآية، مخففة من الثقيلة أصلها (إنَّ)، المخففة من الثقيلة يقولون: إن اسمها يكون محذوفًا، ويسمَّى ضمير الشأن، وضمير الشأن قالوا: إنه يكون مفردًا مذكَّرًا؛ لأن كلمة (شأن) مفرد مذكر، والتقدير: ﴿وَإِنْ كَانُوا﴾ وإنه -أي الشأن- أي شأنهم ﴿لَيَقُولُونَ﴾، وقيل: (إن) ضمير الشأن يُقَدَّر بحسب السياق؛ إن كان مفردًا مذكرًا فهو مفرد مذكر، إن كان جمعًا فهو جمع، وبناء على هذا يكون تقدير الآية هنا: وإنهم كانوا ليقولون.
قال: ﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ﴾ (كانوا) فعل ناقص واسمه، الواو هي الاسم، اللام في قوله: ﴿لَيَقُولُونَ﴾ لام التوكيد، وجملة (يقولون) خبر أيش؟ خبر كان، وكان واسمها وخبرها خبر (إنْ) المخففة من الثقيلة، (﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة من الثَّقِيلَة، ﴿كَانُوا﴾ أي: كُفَّار مكة ﴿لَيَقُولُونَ﴾ ) ماذا؟ ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِين﴾ [الصافات ١٦٨، ١٦٩]؛ يعني: لو نزل علينا كتابٌ ككتب الأولين لكُنا عباد الله المنقادين لشرعه المخلصين له، ولكن هذه الحجة مردودة بقوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ﴾ [الأنعام ١٥٥ - ١٥٧].
إذن هذه الدعوى منهم مكابرة. لماذا كانت مكابرة؟ لأنه أُنْزِل عليهم كتابٌ أهدى الكتب وأقوم الكتب ومع ذلك كفروا به.
﴿وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا﴾ (كتابًا، ﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: من كتب الأمم الماضية، ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ العبادة له).
شوف ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا﴾ أي: ما يذكِّرنا، والذي يذكر هو الكتاب، قال الله تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء ٥٠]، فالمراد بالذِّكر هنا ما يتذكَّر به الإنسان وهو الكتاب.
طيب وقوله: ﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال المؤلف: (من كتب الأولين)، فيكون على تقدير المضاف ﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾؛ أي: من كتبهم، وليس منهم أنفسهم بل من الكتب التي نزلت إليهم، لو أن عندنا من هذا شيئًا لكنا عباد الله المخلصين، ﴿لَكُنَّا﴾ اللام واقعة في جواب (لو)، و(لو) هنا شرطية أو مصدرية؟ شرطية، طيب ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا﴾ يقولون: إن الشرطية لا يليها إلا فعل، وهنا وليها (أنَّ) ﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا﴾، حتى الشرطية الجازمة لا يليها إلا الفعل وهنا وليتها (أنَّ)، قالوا: نعم، لكنها على تقدير فعل؛ يعني: لو ثبت ﴿أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا﴾ ﴿لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾، كقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا﴾ [الحجرات ٥]؛ يعني: لو ثبت، ﴿أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [الحجرات ٥].
Page 452
37:154
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
What is [wrong] with you? How do you make judgement?
37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Then will you not be reminded?
37:156
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Or do you have a clear authority?1
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
37:157
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Then produce your scripture, if you should be truthful.
37:158
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].
37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
Exalted is Allāh above what they describe,
37:160
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].
37:161
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,
37:162
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢
You cannot tempt [anyone] away from Him
37:163
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1
1 translator’s note
- Due to his disbelief and evil deeds. ↩
37:164
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2
37:165
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
And indeed, we are those who line up [for prayer].
37:166
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
And indeed, we are those who exalt Allāh."
37:167
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
1 translator’s note
- Before the revelation of the Qur’ān. ↩
37:168
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
37:169
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
37:170
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
1 translator’s note
- i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩
37:171
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
37:172
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
[That] indeed, they would be those given victory
37:173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
1 translator’s note
- If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩
37:174
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤
So, [O Muḥammad], leave them for a time.
37:175
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
37:176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Then for Our punishment are they impatient?
37:177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
37:178
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨
And leave them for a time.
37:179
وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩
And see, for they are going to see.
37:180
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
And peace upon the messengers.
37:182
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
And praise to Allāh, Lord of the worlds.