As-Saffat 37:176
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 452
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Then for Our punishment are they impatient?
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 37:176–182
قوله (تعالى ذكره): ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ إلى آخر السورة.
أي: أفبنزول عذابنا يستعجلون، وهذا قولهم للنبي ﷺ، متى هذا الوعد.
* *
ثم قال: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ﴾ أي: نزل بهم العذاب.
والعرب تقول نزل بساحة فلان العذاب وبِعُقُوتِهِ إذا نزل به، والساحة فناء الدار.
* *
وقوله: ﴿فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾ أي فبئس الصباح صباح القوم الذين أُنْذِرُوا بأس الله فلم يتعظوا.
قال السدي: "بساحتهم" بدارهم.
قال أبو إسحاق: كان عذاب هؤلاء بالقتل. يعني (يوم) بدر.
وقيل: الحين الأول: إلى حين ينصرك الله عليهم فيهلكهم بأيدي أصحابك، والحين الثاني: قيام الساعة بعذابهم في الآخرة. فهو قوله: "فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين"، أي: إذا نزل العذاب بالسيف عليهم، ثم قال له بعد نزول السيف "فتول عنهم حتى حين" أي: إلى الوقت.
* *
ثم قال: ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ﴾ أي: أعرض عنهم يا محمد حتى يأذن الله بهلاكهم يوم بدر. وقيل: بالموت. وقيل: في الآخرة.
[ثم قال: ﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ أي: أنظرهم وأخرهم فسوف يرون ما يحل بهم في الآخرة].
* *
ثم قال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ أي: تنزيهاً وبراءة لربك يا محمد من السوء، ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ أي: رب القوة والبطش، عما يصفونه من اتخاذ الأولاد وشركهم وافترائهم على ربهم.
وسئل محمد بن سحنون عن قوله تعالى: ﴿رَبِّ ٱلْعِزَّةِ﴾ - والعزة صفة من صفات ذاته تعالى كالقدرة والعلم، ولا يقال: رب القدرة ولا رب العلم - فقال: إن العزة تكون صفة فعل وصفة ذات نحو قوله: (فلله العزة) فهذه صفة ذات، ونحو قوله: "رَبِّ الْعِزَّة" فهذه صفة فعل، أي العزة التي يتعازز بها الخلق فيما بينهم الله خلقها.
فرب العزة معناه: خالق العزة التي يتعزز بها الناس فيما بينهم.
قال محمد بن سحنون: وجاء في التفسير أن العزة في قوله:
"رب العزة": الملائكة، فصارت مربوبة، وكل ما كان مربوباً فهو فعل لله.
فالعزة في هذا الموضع: الملائكة كما قال أهل العلم.
قال محمد: وقال بعض علمائنا: من حلف بعزة الله، فإن أراد عزة الله التي (هي) صفته ففيه الكفارة إن حنث، وإن أراد العزة التي جعلها الله بين العباد عزة فحنث فلا كفارة عليه ولا يجور رب القدرة، ولا رب العظمة لأنها صفات ذات غير مربوبة. هذا معنى قول محمد بن سحنون مشروحاً مبيناً.
* *
قوله: ﴿وَسَلاَمٌ عَلَىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ أي: وأمنة من الله جل ذكره للمرسلين من فزع العذاب الأكبر.
روى قتادة أن النبي ﷺ قال: "إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى المُرْسَلِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ المُرْسَلِينَ
ثم قال: ﴿وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ أي: الحمد من جميع الخلق لله خالصاً، رب الثقلين: الإنس والجن.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنْ قَالَ: ﴿وَٱلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىٰ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ فَقَدِ اكْتَالَ بِالجَرِيبِ الأَوْفى
يعني من الأجر والثواب.
وروى الخدري عنه أنه كان يقولها في دبر صلاته.
Page 452
37:154
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤
What is [wrong] with you? How do you make judgement?
37:155
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
Then will you not be reminded?
37:156
أَمۡ لَكُمۡ سُلۡطَٰنٞ مُّبِينٞ ١٥٦
Or do you have a clear authority?1
1 translator’s note
- i.e., evidence. ↩
37:157
فَأۡتُواْ بِكِتَٰبِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٥٧
Then produce your scripture, if you should be truthful.
37:158
وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٥٨
And they have made [i.e., claimed] between Him and the jinn a lineage, but the jinn have already known that they [who made such claims] will be brought [to punishment].
37:159
سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
Exalted is Allāh above what they describe,
37:160
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٠
Except the chosen servants of Allāh [who do not share in that sin].
37:161
فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ ١٦١
So indeed, you [disbelievers] and whatever you worship,
37:162
مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢
You cannot tempt [anyone] away from Him
37:163
إِلَّا مَنۡ هُوَ صَالِ ٱلۡجَحِيمِ ١٦٣
Except he who is to [enter and] burn in the Hellfire.1
1 translator’s note
- Due to his disbelief and evil deeds. ↩
37:164
وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ١٦٤
[The angels say],1 "There is not among us any except that he has a known position.2
37:165
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
And indeed, we are those who line up [for prayer].
37:166
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
And indeed, we are those who exalt Allāh."
37:167
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
1 translator’s note
- Before the revelation of the Qur’ān. ↩
37:168
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
37:169
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
37:170
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
1 translator’s note
- i.e., in their own message, the Qur’ān. ↩
37:171
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
37:172
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
[That] indeed, they would be those given victory
37:173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
1 translator’s note
- If not in this world, then definitely in the Hereafter. ↩
37:174
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٤
So, [O Muḥammad], leave them for a time.
37:175
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
37:176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦
Then for Our punishment are they impatient?
37:177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
37:178
وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ١٧٨
And leave them for a time.
37:179
وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٩
And see, for they are going to see.
37:180
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.
37:181
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
And peace upon the messengers.
37:182
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
And praise to Allāh, Lord of the worlds.