As-SaffatJuz 23 · Page 447

As-Saffat 37:40

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 447

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 37:40–49

صفحة ١١٠

﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿فَواكِهُ وهم مُكْرَمُونَ﴾ ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ﴿عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِن مَعِينٍ﴾ ﴿بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ ﴿لا فِيها غَوْلٌ ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾ ﴿وعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾ ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾

اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ في مَعْنى الِاسْتِدْراكِ، والِاسْتِدْراكُ تَعْقِيبُ الكَلامِ بِما يُضادُّهُ، وهَذا الِاسْتِدْراكُ تَعْقِيبٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿فَإنَّهم يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الصافات: ٣٣] فَإنَّ حالَ عِبادِ اللَّهِ المُخْلَصِينَ تامُّ الضِّدَّيَّةِ لِحالِ الَّذِينَ ظَلَمُوا، ولَيْسَ يَلْزَمُ في الِاسْتِدْراكِ أنْ يَكُونَ رَفْعَ تَوَهُّمٍ، وإنَّما ذَلِكَ غالِبٌ، فَقَوْلُ بَعْضِ العُلَماءِ في تَعْرِيفِهِ هو: تَعْقِيبُ الكَلامِ بِرَفْعِ ما يُتَوَهَّمُ ثُبُوتُهُ أوْ نَفْيُهُ، تَعْرِيفٌ أغْلَبِيٌّ، أوْ أُرِيدَ أدْنى التَّوَهُّمِ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ المُنْقَطِعَ أعَمُّ مِن ذَلِكَ، فَقَدْ يَكُونُ إخْراجًا مِن حُكْمٍ لا مِن مَحْكُومٍ عَلَيْهِ ضَرُورَةً أنَّهم صَرَّحُوا بِأنَّ حَرْفَ الِاسْتِثْناءِ في المُنْقَطِعِ قائِمٌ مَقامَ لَكِنْ؛ ولِذَلِكَ يَقْتَصِرُونَ عَلى ذِكْرِ حَرْفِ الِاسْتِثْناءِ والمُسْتَثْنى بَلْ يُرْدِفُونَهُ بِجُمْلَةٍ تُبَيِّنُ مَحَلَّ الِاسْتِدْراكِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ [الأعراف: ١١] وقَوْلِهِ ”﴿إلّا إبْلِيسَ أبى﴾ [البقرة: ٣٤]“، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ هُنا ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾ . ولَوْ كانَ المَعْنى عَلى الِاسْتِثْناءِ لَما أتْبَعَ المُسْتَثْنى بِإخْبارٍ عَنْهُ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ يُثْبِتُ لَهُ نَقِيضَ حُكْمِ المُسْتَثْنى مِنهُ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِثْناءِ، فَإنَّ ذَلِكَ مُفادُ (إلّا)، ونَظِيرُهُ مَعَ (لَكِنِ) قَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ [الزمر: ١٩] ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ﴾ [الزمر: ٢٠] الآيَةُ في سُورَةِ الزُّمَرِ.

وذِكْرُ المُؤْمِنِينَ بِوَصْفِ العُبُودِيَّةِ المُضافَةِ لِلَّهِ تَعالى تَنْوِيهٌ بِهِمْ وتَقْرِيبٌ، وذَلِكَ اصْطِلاحٌ غالِبٌ في القُرْآنِ في إطْلاقِ العَبْدِ والعِبادِ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ تَعالى كَقَوْلِهِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ [ص: ١٧] . . ﴿واذْكُرْ عِبادَنا إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ [ص: ٤٥] . . ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الزخرف: ٦٨]، ورُبَّما أُطْلِقَ العَبْدُ غَيْرَ مُضافٍ مُرادًا بِهِ التَّقْرِيبَ أيْضًا كَقَوْلِهِ ﴿ووَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ العَبْدُ﴾ [ص: ٣٠]، أيِ العَبْدُ لِلَّهِ، ألا تَرى أنَّهُ لَمّا أُرِيدَ ذِكْرُ قَوْمٍ مِن عِبادِ اللَّهِ مِنَ المُشْرِكِينَ لَمْ يُؤْتَ بِلَفْظِ العِبادِ مُضافًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الإسراء: ٥] إلّا

صفحة ١١١

بِقَرِينَةِ مَقامِ التَّوْبِيخِ في قَوْلِهِ ﴿أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ﴾ [الفرقان: ١٧] لِأنَّ صِفَةَ الإضْلالِ قَرِينَةٌ عَلى أنَّ الإضافَةَ لَيْسَتْ لِلتَّقْرِيبِ، وقَوْلِهِ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] فَقَرِينَةُ التَّغْلِيبِ هي مَناطُ اسْتِثْناءِ الغاوِينَ مِن قَوْلِهِ ”عِبادِي“ . ويُنْسَبُ إلى الشّافِعِيِّ:

ومِمّا زادَنِي شَرَفًا وفَخْرًا وكِدْتُ بِأخْمُصِي أطَأُ الثُّرَيّا

دُخُولِي تَحْتَ قَوْلِكَ (﴿يا عِبادِيَ﴾ [العنكبوت: ٥٦]) ∗∗∗ وأنْ أرْسَلْتَ أحْمَدَ لِي نَبِيّا

والمُرادُ بِهِمْ هُنا الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَإنَّهُمُ الَّذِينَ يَخْطُرُونَ بِالبالِ عِنْدَ ذِكْرِ أحْوالِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ وقالُوا فِيهِ ما هو مِنهُ بَرِيءٌ خُطُورَ الضِّدِّ بِذِكْرِ ضِدِّهِ.

و”المُخْلَصِينَ“ صِفَةُ عِبادِ اللَّهِ، وهو بِفَتْحِ اللّامِ إذا أُرِيدَ الَّذِينَ أخْلَصَهُمُ اللَّهُ لِوِلايَتِهِ، وبِكَسْرِها أيِ الَّذِينَ أخْلَصُوا دِينَهم لِلَّهِ. فَقَرَأهُ نافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ وخَلَفٌ بِفَتْحِ اللّامِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ بِكَسْرِ اللّامِ.

و”أُولَئِكَ“ إشارَةٌ إلى ”عِبادَ اللَّهِ“ قَصَدَ مِنهُ التَّنْبِيهَ عَلى أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا ما بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ لِأجْلِ مِمّا أُثْبِتَ لَهم مِن صِفَةِ الإخْلاصِ كَما ذَلِكَ مِن مُقْتَضَياتِ تَعْرِيفِ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِالإشارَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] الآيَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والرِّزْقُ: الطَّعامُ، قالَ تَعالى ﴿وجَدَ عِنْدَها رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٧]، وقالَ ﴿لا يَأْتِيَكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ [يوسف: ٣٧] . والمَعْلُومُ: الَّذِي لا يَتَخَلَّفُ عَنْ مِيعادِهِ ولا يَنْتَظِرُهُ أهْلُهُ.

و”فَواكِهُ“ عَطْفُ بَيانٍ مِن ”رِزْقٌ“، والمَعْنى: أنَّ طَعامَهم كُلَّهُ مِنَ الأطْعِمَةِ الَّتِي يُتَفَكَّهُ بِها لا مِمّا يُؤْكَلُ لِأجْلِ الشِّبَعِ. والفَواكِهُ: الثِّمارُ والبُقُولُ اللَّذِيذَةُ.

و”هم مُكْرَمُونَ“ عَطْفٌ عَلى ﴿لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾، أيْ يُعامَلُونَ بِالحَفاوَةِ والبَهْجَةِ، فَإنَّهُ وسَّطَ في أثْناءِ وصْفِ ما أُعِدَّ لَهم مِنَ النَّعِيمِ الجِسْمانِيِّ أنَّ لَهم نَعِيمَ الكَرامَةِ وهو أهَمُّ لِأنَّ بِهِ انْتِعاشَ النَّفْسِ مَعَ ما في ذَلِكَ مِن خُلُوصِ النِّعْمَةِ مِمَّنْ يُكَدِّرُها

صفحة ١١٢

وذَلِكَ لِأنَّ الإحْسانَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِمَدْحٍ وتَعْظِيمٍ ولا بِأذًى وهو الغالِبُ، وقَدْ يَكُونُ مُقْتَرِنًا بِأذًى وذَلِكَ يُكَدِّرُ مِن صَفْوِهُ، قالَ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] فَإذا كانَ الإحْسانُ مَعَ عِباراتِ الكَرامَةِ وحُسْنِ التَّلَقِّي فَذَلِكَ الثَّوابُ.

وسُرُرٌ: جَمْعُ سَرِيرٍ وهو كَكُرْسِيٍّ واسِعٍ يُمْكِنُ الِاضْطِجاعُ عَلَيْهِ، وكانَ الجُلُوسُ عَلى السَّرِيرِ مِن شِعارِ المُلُوكِ وأضْرابِهِمْ، وذَلِكَ جُلُوسُ أهْلِ النَّعِيمِ لِأنَّ الجالِسَ عَلى السَّرِيرِ لا يَجِدُ مَلَلًا لِأنَّهُ يُغَيِّرُ جِلْسَتَهُ كَيْفَ تَتَيَسَّرُ لَهُ.

و”مُتَقابِلِينَ“ كُلُّ واحِدٍ قُبالَةَ الآخَرِ. وهَذا أتَمُّ لِلْأُنْسِ لِأنَّ فِيهِ أُنْسَ الِاجْتِماعِ وأُنْسَ نَظَرِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ، فَإنَّ رُؤْيَةَ الحَبِيبِ والصَّدِيقِ تُؤْنِسُ النَّفْسَ.

والظّاهِرُ: أنَّ مَعْنى كَوْنِهِمْ مُتَقابِلِينَ تَقابُلَ أفْرادٍ، كُلُّ جَماعَةٍ مَعَ أصْحابِهِمْ، وأنَّهم جَماعاتٌ عَلى حَسَبِ تَراتِيبِهِمْ في طَبَقاتِ الجَنَّةِ، وأنَّ أهْلَ كُلِّ طَبَقَةٍ يُقَسَّمُونَ جَماعاتٍ عَلى حَسَبِ قَرابَتِهِمْ في الجَنَّةِ، كَما قالَ تَعالى ﴿هم وأزْواجُهم في ظِلالٍ﴾ [يس: ٥٦] وكَثْرَةُ كُلِّ جَماعَةٍ لا تُنافِي تَقابُلَهم عَلى السُّرُرِ والأرائِكِ وتَحادُثَهم لِأنَّ شُئُونَ ذَلِكَ العالَمِ غَيْرُ جارِيَةٍ عَلى المُتَعارَفِ في الدُّنْيا.

ومَعْنى ”يُطافُ“ يُدارُ عَلَيْهِمْ وهم في مَجالِسِهِمْ. والكَأْسُ (بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الكافِ): إناءُ الخَمْرِ، مُؤَنَّثٌ، وهي إناءٌ بِلا عُرْوَةٍ ولا أُنْبُوبٍ واسِعَةُ الفَمِ، أيْ مَحَلُّ الصَّبِّ مِنها، تَكُونُ مِن فِضَّةٍ ومِن ذَهَبٍ ومِن خَزَفٍ ومِن زُجاجٍ، وتُسَمّى قَدَحًا وهو مُذَكَّرٌ. وجَمْعُ كَأْسٍ: كاساتٌ وكُئُوسٌ وأكْؤُسٌ. وكانَتْ خاصَّةً بِسَقْيِ الخَمْرِ حَتّى كانَتِ الكَأْسُ مِن أسْماءِ الخَمْرِ تَسْمِيَةً بِاسْمِ المَحَلِّ، وجَعَلُوا مِنهُ قَوْلَ الأعْشى:

وكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلى لَذَّةٍ ∗∗∗ وأُخْرى تَداوَيْتُ مِنها بِها

وقَدْ قِيلَ لا يُسَمّى ذَلِكَ الإناءُ كَأْسًا إلّا إذا كانَتْ فِيهِ الخَمْرُ وإلّا فَهو قَدَحٌ.

والمَعْنِيُّ بِها في الآيَةِ الخَمْرُ لِأنَّهُ أفْرَدَ الكَأْسَ مَعَ أنَّ المَطُوفَ عَلَيْهِمْ كَثِيرُونَ، ولِأنَّها وُصِفَتْ بِأنَّها مِن مَعِينٍ. ورَوى ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والطَّبَرِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ أنَّهُ قالَ: كُلُّ كَأْسٍ في القُرْآنِ إنَّما عُنِيَ بِها الخَمْرُ. ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقالَ بِهِ الأخْفَشُ.

صفحة ١١٣

و”مَعِينٍ“ بِفَتْحِ المِيمِ، قِيلَ أصْلُهُ: مَعْيُونٍ. فَقِيلَ: مِيمُهُ أصْلِيَّةٌ، وهو مُشْتَقٌّ مِن مَعْنٍ يُقالُ: ماءُ مَعْنٍ، فَيَكُونُ ”مَعِينٍ“ بِوَزْنِ فَعِيلٍ مِثالُ مُبالَغَةٍ مِنَ المَعْنِ وهو الإبْعادُ في الفِعْلِ، شَبَّهَ جَرْيَهُ بِالإبْعادِ في المَشْيِ، وهَذا أظْهَرُ في الِاشْتِقاقِ. وقِيلَ: مِيمُهُ زائِدَةٌ، وهو مُشْتَقٌّ مِن عانَهُ، إذا أبْصَرَهُ لِأنَّهُ يَظْهَرُ عَلى وجْهِ الأرْضِ في سَيَلانِهِ فَوَزْنُهُ مَفْعُولٌ، وأصْلُهُ مَعْيُونٌ فَهو مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمٍ جامِدٍ وهو اسْمُ العَيْنِ، ولَيْسَ فِعْلُ عانَ مُسْتَعْمَلًا، اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِفِعْلِ عايَنَ.

و”بَيْضاءَ“ صِفَةٌ لِـ ”كَأْسٍ“ . وإذْ قَدْ أُرِيدَ بِالكَأْسِ الخَمْرُ الَّذِي فِيها كانَ وصْفُ ”بَيْضاءَ“ لِلْخَمْرِ. وإنَّما جَرى تَأْنِيثُ الوَصْفِ تَبَعًا لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الخَمْرِ بِكَلِمَةِ كَأْسٍ، عَلى أنَّ اسْمَ الخَمْرِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وتَأْنِيثُها أكْثَرُ. رَوى مالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: لَوْنُها مُشْرِقٌ حَسَنٌ فَهي لا كَخَمْرِ الدُّنْيا في مَنظَرِها الرَّدِيءِ مِن حُمْرَةٍ أوْ سَوادٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 447

As-SaffatJuz 23 · Page 447

37:25

مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥

[They will be asked], "What is [wrong] with you? Why do you not help each other?"

37:26

بَلۡ هُمُ ٱلۡيَوۡمَ مُسۡتَسۡلِمُونَ ٢٦

But they, that Day, are in surrender.

37:27

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧

And they will approach one another asking [i.e., blaming] each other.

37:28

قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨

They will say, "Indeed, you used to come at us from the right."1

1 translator’s note
  1. i.e., from our position of strength, oppressing us. Or from where we would have grasped the truth, preventing us. ↩

37:29

قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

They [i.e., the oppressors] will say, "Rather, you [yourselves] were not believers,

37:30

وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ ٣٠

And we had over you no authority, but you were a transgressing people.

37:31

فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١

So the word [i.e., decree] of our Lord has come into effect upon us; indeed, we will taste [punishment].

37:32

فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢

And we led you to deviation; indeed, we were deviators."

37:33

فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٣

So indeed they, that Day, will be sharing in the punishment.

37:34

إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٤

Indeed, that is how We deal with the criminals.

37:35

إِنَّهُمۡ كَانُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسۡتَكۡبِرُونَ ٣٥

Indeed they, when it was said to them, "There is no deity but Allāh," were arrogant

37:36

وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ٣٦

And were saying, "Are we to leave our gods for a mad poet?"

37:37

بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٧

Rather, he [i.e., the Prophet (ﷺ)] has come with the truth and confirmed the [previous] messengers.

37:38

إِنَّكُمۡ لَذَآئِقُواْ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَلِيمِ ٣٨

Indeed, you [disbelievers] will be tasters of the painful punishment,

37:39

وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٩

And you will not be recompensed except for what you used to do -

37:40

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

But not the chosen servants of Allāh.

37:41

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ ٤١

Those will have a provision determined -

37:42

فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكۡرَمُونَ ٤٢

Fruits;1 and they will be honored

1 translator’s note
  1. Meaning everything delicious. ↩

37:43

فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣

In gardens of pleasure

37:44

عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٤

On thrones facing one another.

37:45

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِكَأۡسٖ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥

There will be circulated among them a cup [of wine] from a flowing spring,

37:46

بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ ٤٦

White and delicious to the drinkers;

37:47

لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ ٤٧

No bad effect is there in it, nor from it will they be intoxicated.

37:48

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨

And with them will be women limiting [their] glances,1 with large, [beautiful] eyes,

1 translator’s note
  1. i.e., chaste and modest, looking only at their mates. ↩

37:49

كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩

As if they were [delicate] eggs, well-protected.

37:50

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

And they will approach one another, inquiring of each other.

37:51

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٞ ٥١

A speaker among them will say, "Indeed, I had a companion [on earth].

Ibn 'AshurTafsir · 37:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском