As-SaffatJuz 23 · Page 448

As-Saffat 37:69

Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 448

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 37:22–74

﴿احْشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا﴾ هذا من أمر الله للملائكة ﴿وأزْواجَهُمْ﴾: أشباههم يعني احشروا عابدي الصنم بعضهم مع بعض، وعابدي الكواكب كذلك، وعن عمر صاحب كل ذي ذنب مع صاحب ذلك الذنب أو قرناءهم من الشياطين أو نساءهم المشركات ﴿وما كانُوا يَعبدُونَ مِن دُونِ اللهِ﴾: من الأصنام ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾: عرفوهم طريقها ليسلكوها ﴿وقِفُوهُمْ﴾: في الموقف ﴿إنَّهُم مسْئُولُونَ﴾: عن عقائدهم وأعمالهم ﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾: لا ينصر بعضكم بعضًا، وهذا للتوبيخ ﴿بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾: منقادون لعجزهم ﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءلُونَ﴾: يسأل بعضهم بعضًا على طريق اللوم ﴿قالُوا﴾: الأتباع للرؤساء، أو الكفار للشياطين ﴿إنَّكم كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ اليَمِينِ﴾: عن قبل الخير فزينتم الباطل فحسبناه حقًا، فإن من أتاه الشيطان من جانب اليمين، أتاه من قبل الدين، فلبس عليه الحق، أو عن القوة، والقهر فألجأتمونا على الضلال. قيل: اليمين الحلف، فإن رؤساءهم يحلفون أنهم على الحق ﴿قالُوا﴾ أي: الرؤساء، أو الشياطين في جوابهم ﴿بَل لمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِين﴾ أي: الكفر من قبل أنفسكم ﴿وما كانَ لَنا عَلَيْكُم مِّن سُلْطانٍ﴾: تسلط ﴿بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ﴾: ضالين ﴿فَحَقَّ عَلَيْنا﴾: جميعنا ﴿قَوْلُ رَبِّنا﴾: كلمة العذاب ﴿إنّا لَذائِقُونَ﴾: العذاب ﴿فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ﴾ أي: أحببنا أن تكونوا مثلنا، فلا تلومونا، فقوله: إنا مستأنفة للتعليل ﴿فَإنَّهُمْ﴾: كلهم ﴿يَوْمَئِذٍ في العَذابِ مُشْتَرِكُونَ إنّا كَذَلِكَ﴾ مثل ذلك الفعل ﴿نَفْعَلُ بِالمُجْرِمين﴾: بالمشركين ﴿إنَّهم كانُوا إذا قِيلَ لَهم﴾: في الدنيا ﴿لا إلَهَ إلّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عن أن يقولوها ويَقُولُونَ ﴿ويَقُولُونَ أئِنّا لَتارِكُو آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ أرادوا به أصدق الخلائق وأعقلهم عليه أكمل الصلاة، وأفضل السلام ﴿بَلْ جاءَ بِالحَقِّ وصَدَّقَ المُرْسَلِينَ﴾ يعني: أتى بما أتى به الأنبياء ذوو المعجزات ﴿إنَّكم لَذائِقُو العَذابِ الألِيمِ وما تُجْزَوْنَ إلّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: مثله ﴿إلّا عِبادَ اللهِ المُخْلَصِينَ﴾ عن كدر الكفر، والنفاق استثناء متصل إن كان الخطاب في أنكم، وفي ما تجزون لجميع المكلفين ﴿أُولَئِكَ لَهم رِزْقٌ مَعْلُومٌ﴾: خصائصه من طيب الطعم والرائحة وحسن المنظر أو وقته، قال تعالى: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ [مريم: ٦٢] ﴿فواكه﴾ بدل الكل أو خبر محذوف، ورزق أهل الجنة ليس إلا للتلذذ ﴿وهُم مُّكْرَمُون﴾: بخلاف الكفرة ﴿في جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ ظرف أو حال، أو خبر بعد خبر ﴿عَلى سُرُرٍ متَقابِلِينَ﴾: ناظرين بعضهم بعضًا، وعلى سرر ظرف مقدم، أو حال أو خبر ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ﴾ تسمى الخمر نفسها كأسًا ﴿مِن مَعِينٍ﴾: من نهر جارٍ على وجه الأرض كما يجري الماء ﴿بَيْضاء﴾: لا كدرة فيها ﴿لَذةٍ للشارِبِينَ﴾ كأن الخمر نفس اللذة وعينها أو تأنيث لذّ بمعنى لذيذ، وهما صفتان للكأس ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾ غائلة، وفساد من فولتج ونحوه كخمر الدنيا ﴿ولا هم عَنْها يُنْزَفُونَ﴾: يسكرون هو من عطف الخاص على العام، يعني لا فيها فساد أصلًا سيما أعظم المفاسد، وهو زوال العقل ﴿عِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾: نساء عفيفات قصرن أبصارهن على أزواجهن، لا ينظرن إلى غيرهم ﴿عِينٌ﴾: حسان الأعين جمع عيناء ﴿كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ شُبهن ببيض النعام المصون من الغبار ونحوه. قيل: أحسن ألوان البدن بياض مخلوط بأدنى صفرة، أو المراد القشعر الذي بين قشرة العليا ولباب البيضة. نقله ابن جرير عن رسول الله ﷺ ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ عطف على يطاف عليهم أي: يشربون فيتحادثون على الشراب بأحوال مرت بهم في الدنيا ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾: في أثناء المكالمة ﴿إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾: جليس كافر ﴿يقُولُ﴾: الجليس تعجبًا أو توبيحًا ﴿أإنَّكَ لَمِنَ المُصَدِّقِينَ﴾: بالبعث عن بعض المراد منهما الرجلان اللذان في سورة الكهف ”واضرب لهم مثلًا رجلين“ [الكهف: ٣٢]، ﴿أإذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أإنّا لَمَدِينُونَ﴾: مجزيون ﴿قالَ﴾ الله لهم أو ذلك القائل ﴿هَلْ أنتم مطلِعُون﴾: إلى النار لأريكم ذلك القرين ﴿فاطَّلَعَ﴾: هذا القائل ﴿فَرَآهُ في سَواء الجَحِيمِ﴾ وسطها، ولاستواء الجوانب سمي وسط الشىء سواء، وعن كعب الأحبار: إن في الجنة كوى إذا أراد أحد ان ينظر إلى عدوه في النار، اطلع عليها، فازداد شكرًا ﴿قالَ﴾: القائل لقرينه ﴿تاللهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾: لتهلكني بالإغواء ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾: بالهداية ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾: معك في النار ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ أي: نحن مخلدون منعمون، فما نحن بالذين شأنهم الموت فالهمزة للتقرير، والفاء عطف على محذوف مقول آخر للمؤمن على سبيل الابتهاج ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾: التي كانت في الدنيا، منصوب بمفعول مطلق من اسم الفاعل ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: كالكفار عن ابن عباس لما قال الله لأهل الجنة ﴿كلوا واشربوا هنيئًا﴾ أي: بلا موت فعندها قالوا: ”أفما نحن بميتين“ إلخ قال الله تعالى: لا. قالوا ﴿إنَّ هَذا لَهو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ وأما قوله: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾: النعيم المقيم ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فهو إما من كلام الله وعليه الأكثرون، أو من كلام أهل الجنة تحدّثًا بنعمة الله وتبجحًا، ثم قال لهم: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ منصوب على التمييز أو الحال، وفيه دلالة على أن لهم غير ذلك من نعم الله ﴿أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ هي نزل أهل النار ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾: ابتلاء في الدنيا، فإنهم كذبوا الرسل، وقالوا: كيف يكون في النار شجرة؟! قال تعالى: ﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ﴾: منبتها قعرها، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها كما أن شجرة طوبى ما من دار في الجنة إلا وفيه منها غصن ﴿طَلْعُها﴾: ثمرها ﴿كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ في تناهي قبح منظره، وهو تشبيه تخييلي، فإن المركوز في طباع الناس أن أحسن الصور صورة الملك، وأقبحها صورة الشيطان قيل: العرب تسمي الحية القبيحة المنظر شيطانًا، وقيل هي شجرة قبيحة مرة منتنة، تسميها العرب رءوس الشياطين ﴿فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها﴾: من طلعها ﴿فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾: لغلبة الجوع أو يكرهون على تناولها، فهم يتزقمون، وفي الحديث ﴿لو أن قطرة من الزقوم قطرت على بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ لَهم عَلَيْها﴾: على الزقوم بعد ما شبعوا منها، وغلبهم العطش ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾: لشرابًا من ماء مغلي أو مشوبًا ممزوجًا من حميم يمزج لهم الحميم بما يسيل من فروج الزناة، وعيون أهل النار ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهم لَإلى الجَحِيمِ﴾ ذلك لأنّهُم يوردون الحميم لشربه، وهو خارج من النار أو الحميم في طرف منها وجانب، والمرجع بعد الشرب إلى أصلها ﴿إنَّهم ألْفَوْا﴾ أي: وجدوا ﴿آباءَهم ضالِّينَ﴾ تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد ﴿فَهم عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُون﴾: يسرعون كأنهم في غاية مبادرتهم إلى طريق آبائهم مضطرون إلى الإسراع ﴿ولَقَدْ ضَل قَبْلَهُمْ﴾: قبل أمتك ﴿أكْثَرُ الأولِينَ﴾ من الأمم الماضية ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِم منذِرِينَ﴾: أنبياء أنذروهم بأس الله ﴿فانظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَة المُنذَرِينَ﴾: تأمل عاقبتهم، فإن عاقبتهم هلاك وفظاعة " إلا عِبادَ الله المُخْلَصِينَ) كأنه قال تأمل فإن عاقبة جميعهم الهلاك إلا من أخلص دينه لله وحَّده، والمقصود خطاب الأمة وأخبار الأمم كانت مسطورة في كتب أهل الكتاب مشهورة منهم في العرب.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 448

As-SaffatJuz 23 · Page 448

37:52

يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِينَ ٥٢

Who would say, 'Are you indeed of those who believe

37:53

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ ٥٣

That when we have died and become dust and bones, we will indeed be recompensed?'"

37:54

قَالَ هَلۡ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤

He will say,1 "Would you [care to] look?"

1 translator’s note
  1. To his companions in Paradise. ↩

37:55

فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ ٥٥

And he will look and see him1 in the midst of the Hellfire.

1 translator’s note
  1. The companion who had tried to dissuade him from belief on earth. ↩

37:56

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦

He will say, "By Allāh, you almost ruined me.

37:57

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

37:58

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

37:59

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

37:60

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

37:61

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

37:62

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

37:63

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

37:64

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

37:65

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

37:66

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

37:67

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

37:68

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

37:69

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

37:70

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

37:71

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

37:72

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

37:73

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

37:74

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

37:75

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

37:76

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

Al-IjiTafsir · 37:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском