As-Saffat 37:92
Those who set the Ranks · Juz 23 · Page 449
مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ ٩٢
What is [wrong] with you that you do not speak?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 37:83–96
قال: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات ٨٣] أي ممن تابعه في أصل الدين.
﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ هذه الجملة مكونة من (إن) واسمها وخبرها، واسمها متأخر ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ هو الاسم، والخبر مقدم ﴿مِنْ شِيعَتِهِ﴾، واللام هنا لام التوكيد، أي أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة نوح عليه الصلاة والسلام، والشيعة تُطلق في اللغة على كل من شايع الإنسان وتابعه وأعانه وناصره، فهو شيعته، إبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة نوح، أي من أتباعه وأشكاله وناصري ما جاء به من الشرع، فإن من نصر الشرع في أي زمان ومكان فإنه ناصر لجميع الشرائع؛ لأن تأييد الشرع الذي جاء من الله في أي زمان ومكان تأييد لشرع الله كله، ولهذا نحن مثلاً نفرح بانتصار الرسل وأتباعهم ولو كانوا في زمن بعيد، ولو كانوا ليسوا من الذين أرسلوا إلينا خاصة، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام من شيعة نوح، أي من مؤيديه وأتباعه فيما جاء به، وليس في نفس الشريعة، ولكن في الجنس، أي أنه يؤيد وينصر الوحي الذي هو من جنس الوحي الذي جاء به نوح عليه الصلاة والسلام.
ولهذا قال المؤلف: (أي ممن تابعه في أصل الدين)، وهو قبول وحي الله عز وجل، والعمل به، والدعوة إليه، إذن جميع الرسل بعضهم لبعض شيعة، يعني هم كلهم يتناصرون ويؤمنون بالوحي كله. وقوله: (﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾ وإن طال الزمان بينهما، وهو ألفان وست مئة وأربعون سنة)، قوله: (وإن طال الزمان بينهما) هذا صحيح لا شك أن بين نوح عليه الصلاة والسلام وإبراهيم أزمانًا طويلة، لكن تقييدها بما ذكره المؤلف يحتاج إلى دليل صحيح؛ إما من كتاب الله أو سنة رسول الله ﷺ، ولا نعلم لهذا أصلًا في القرآن ولا في السنة.
فإن قيل: فإنما هو مما نُقل عن بني إسرائيل، لا نصدق به ولا نكذبه.
(وكان بينهما هود وصالح) ودليل ذلك أن الله سبحانه وتعالى يقرن قصة هود دائمًا بقصة نوح ومن بعدها قصة صالح، وهذا مما يدل على أن هؤلاء الثلاثة قبل إبراهيم، إدريس ذكر بعض المؤرخين أنه كان قبل نوح ولكنه قول ضعيف جدًّا؛ لأنه سبق لنا أن نوحًا عليه الصلاة والسلام هو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، والقول بأن إدريس قبله قول ضعيف، بل هو باطل في الواقع، فنوح أول الرسل، وإدريس يظهر -والله أعلم- أنه من أنبياء بني إسرائيل.
قال: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قال المؤلف: (أي: تابعه وقت مجيئه) يحتمل ما قال المؤلف وأن ﴿إِذْ﴾ متعلقة بقوله: ﴿شِيعَتِهِ﴾ أي: وممن شايعه حين جاء ربه بقلب سليم إبراهيم، ويحتمل أن ﴿إِذْ﴾ استئنافية، وأن تقدير الكلام: اذكر ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾، وهذا هو الأصح، فالصحيح أنها ليست متعلقة بذلك، وأنه من شيعته وقت المجيء، بل هو من شيعته وقت المجيء وغيره، لكن أراد الله هذا أن ننوه بهذا الوصف العظيم لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ قال: (من الشك وغيره) ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ﴾ متى مجيئه لربه؟ هل المراد جاء ربه حين لاقاه بعد الموت، أو جاء ربه حين آذاه قومه وهددوه بالإحراق، أم نطلق كما أطلق الله؟ الأولى أن نطلق كما أطلق الله ونقول: ﴿جَاءَ رَبَّهُ﴾ في الوقت الذي يعلم الله سبحانه مجيئه فيه ﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. قال المؤلف: (من الشك وغيره) والصحيح أن السلامة أعم مما قال المؤلف، فهو سليم من الشبهات، وسليم من الشهوات، سليم من الشبهات، ليس فيه شك بأي وجه من الوجوه، بل هو على علم ويقين بما آمن به، سليم من الشهوات، ليس في قلبه هوى مخالف لما جاء به الوحي، وهذه هي سلامة القلب، أن يكون سالمًا من الشبهات التي تعرض له والشكوك، فيكون مؤمنًا حقًّا، وأن يكون سالمًا من الشهوات.
وما هي الشهوات؟
الشهوات: الإرادات المخالفة لما جاء به الوحي، فهل كل قلب يهوى ما جاء به الوحي؟ لا، القلوب جوالة يمينًا وشمالًا، أحيانًا قلب الإنسان نفسه يتجول في بعض الأحيان، يكون مقبلًا غاية الإقبال على الوحي محبًّا له مطبقًا له، وأحيانًا يجد فتورًا عن الإقبال على الوحي، وفتورًا عن تطبيق ما جاء به الوحي، ولهذا ينبغي للإنسان دائمًا أن يسأل الله سبحانه وتعالى الثبات على الأمر، وثبات القلب؛ لأن القلب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، فعلى الإنسان ألا يغتر بنفسه ولا يعجب بعقيدته، عليه أن يسأل الله دائمًا الثبات؛ لأن القلب -كما قلت- يعتريه شبهات ويعتريه شهوات، أحيانًا يكون الإنسان مؤمنًا حقًّا، ثم يُلقي الشيطان في قلبه شبهة فيعمى والعياذ بالله ويضل، أحيانًا يكون الإنسان صالحًا مستقيمًا على أمر الله، فيلقي الشيطان في قلبه شهوة فيضل ويتبع الشهوات، فالقلب السليم هو السالم من أيش؟ من الشبهات والشهوات، بل فيكون إذا سلم من ذلك مستقيمًا على طاعة الله سبحانه وتعالى.
﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
(﴿إِذْ قَالَ﴾ في هذه الحالة المستمرة له ﴿لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ ) هذا نقول فيه كما قلنا في: ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ﴾ أنها جملة استئنافية لبيان حال إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فكان قلبه سليمًا صالحًا في نفسه، ومع ذلك يحاول إصلاح غيره ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ (موبِّخًا لهم) ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾، ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ قال المؤلف: (موبخًا لهم)، فالاستفهام هنا بمعنى التوبيخ، والتوبيخ يَستلزِم الإنكار عليهم وزيادة؛ لأنك قد تنكر على الإنسان بدون توبيخ، ولكن إذا وبخته فإن توبيخك مستلزم للإنكار عليه.
قوله: ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ﴾ سمى الله هذا الأب في سورة الأنعام فقال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا﴾ [الأنعام ٧٤]، وكان أبوه مشركًا ووعده عليه الصلاة والسلام أن يستغفر له: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم ٤٧]، فاستغفر له، ولكنه لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه، ومحاورته بينه وبين أبيه في سورة مريم واضحة، كيف يخاطبه بالرفق واللين، ولكن ذلك يخاطبه بالشدة والعنف، قال له: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي﴾ أي: دعني واتركني ﴿مَلِيًّا﴾ [مريم ٤٦] أي زمنًا طويلًا.
﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ [الصافات ٨٥] ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ هذه جملة استفهامية، ولكن هل (ذا) ملغاة أو اسم موصول؟ يجوز الوجهان، فإن جعلناها اسمًا موصولًا أعربنا (ما) مبتدأ و(ذا) خبره، وجعلنا العائد محذوفًا والتقدير: ما الذي تعبدونه؟ هذا إن جعلناها اسمًا موصولًا، وإن جعلناها ملغاة فإننا نعرب ﴿مَاذَا﴾ جميعًا، ونقول: (ماذا) اسم استفهام مفعول مقدم لـ﴿تَعْبُدُونَ﴾، ﴿مَاذَا تَعْبُدُونَ﴾ أو نقول (ما) اسم استفهام مقدَّم، و(ذا) لا محل لها من الإعراب، حرف أو بمنزلة الحرف، ليس لها محل من الإعراب، على كل حال الإعراب لا يهمنا، إنما المعنى أنه أنكر عليهم وقال: ما الذي تعبدون؟ هل تعبدون إلهًا حقًّا، أو تعبدون إلها باطلًا.
(﴿أَئِفْكًا﴾ [الصافات ٨٦] في همزتيه ما تقدم) وهو التحقيق والتسهيل، تسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما في التحقيق والتسهيل، فتكون القراءات أربعًا.
يقول: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ يقول: (إفكًا مفعول له، وآلهة مفعول به لتريدون، والإفك أسوأ الكذب، أي: أتعبدون غير الله)، المؤلف رحمه الله أعرب لنا هذه الجملة فقال: إن (إفكًا) مفعول له، أي: مفعول لأجله، وإن قوله: ﴿آلِهَةً﴾ مفعول لـ(تريدون)، و(دون الله) صفة لـ(آلهة)، والاستفهام في قوله: ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً﴾ كالذي قبله، لأي شيء؟ للتوبيخ، يعني أتريدون آلهة غير الله من أجل الإفك والكذب يحملكم على هذا الإفك، وهو أسوأ الكذب، المعنى: أتريدون آلهة دون الله تعبدونها، فالإرادة هنا بمعنى القصد، والآلهة بمعنى المألوهة، أي: المعبودة، تريدون ذلك للإفك الذي أفكتموه، وهو أسوأ الكذب، ولا شك أن أسوأ الكذب وأظلم الكذب من جعل مع الله إلهًا آخر، فإنه أكذب الكاذبين، وأظلم الكاذبين أيضًا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان ١٣]، وهنا قال: دون الله، أي: سواه وغيره، وربما تشعر بدون المنزلة، أي أنها لا تساوي الله عز وجل، فكيف تريدونها آلهة وتقصدونها.
يقول: (﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات ٨٧] إذا عبدتم غيره أنه يترككم بلا عقاب) إلى آخره.
قوله: ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الاستفهام هنا استفهام تهديد على كلام المؤلف، يعني ماذا تظنون أن الله فاعل بكم إذا عبدتم غيره، أتظنون أن يترككم؟ والجواب: لا، ويحتمل أن المعنى إذا اتخذتم مع الله غيره إلهًا فما ظنكم به؟ أتظنون أنه يقبل هذه الشركة؟ فالله عز وجل لن يقبل، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة.]]، أو ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فما ظنكم بعظمته وجلاله، لو كنتم عظمتموه حق تعظيمه ما أشركتم به غيره، فالمهم أن هذه الاستفهام في قوله: ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ﴾ تشمل كل هذه المعاني، ما ظنكم به أن يترككم هملًا بدون عقاب، ما ظنكم به إذا اتخذتم معه غيره أنكم تنقصتموه، ما ظنك به أنه يرضى أن تعبدوا معه غيره، كل هذا أمر إن كانوا يظنونه فقط أساءوا الظن بالله، ولم يقدروا الله حق قدره، ولكن هذه الظنون تلزمهم إذا اتخذوا مع الله غيره، لا يمكن أن يفروا عنها، وقوله: ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سبق لنا أن المراد بالعالم هنا ما سوى الله عز وجل، كل ما سوى الله فهو عالم، وسموا عالمًا؛ لأنهم علم على الله، يستدل بمخلوقاته سبحانه وتعالى عليه، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت ٣٧]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم ٢٠]، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ [الروم ٢٢] إلى آخر ما استدل الله به على نفسه من آياته، فقوله: ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ المراد بالعالمين من؟ من سوى الله، وسموا عالمًا لأنهم علم على خالقه ودليل عليه، وقوله: ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الربوبية هنا عامة ولَّا خاصة؟ عامة، ولهذا قال: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ بالشمول لكل أحد.
Page 449
37:77
وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧
And We made his descendants those remaining [on the earth]
37:78
وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨
And left for him [favorable mention] among later generations:
37:79
سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩
"Peace upon Noah among the worlds."
37:80
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠
Indeed, We thus reward the doers of good.
37:81
إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١
Indeed, he was of Our believing servants.
37:82
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢
Then We drowned the others [i.e., disbelievers].
37:83
۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ ٨٣
And indeed, among his kind was Abraham,
37:84
إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ ٨٤
When he came to his Lord with a sound heart
37:85
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ ٨٥
[And] when he said to his father and his people, "What do you worship?
37:86
أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦
Is it falsehood [as] gods other than Allāh you desire?
37:87
فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
Then what is your thought about the Lord of the worlds?"
37:88
فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨
And he cast a look at the stars
37:89
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩
And said, "Indeed, I am [about to be] ill."
37:90
فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ ٩٠
So they turned away from him, departing.
37:91
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ ٩١
Then he turned to their gods and said, "Do you not eat?1
1 translator’s note
- Consume the offerings placed before them. ↩
37:92
مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ ٩٢
What is [wrong] with you that you do not speak?"
37:93
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ ٩٣
And he turned upon them a blow with [his] right hand.
37:94
فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ ٩٤
Then they [i.e., the people] came toward him, hastening.
37:95
قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ ٩٥
He said, "Do you worship that which you [yourselves] carve,
37:96
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ ٩٦
While Allāh created you and that which you do?"
37:97
قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ ٩٧
They said, "Construct for him a structure [i.e., furnace] and throw him into the burning fire."
37:98
فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٩٨
And they intended for him a plan [i.e., harm], but We made them the most debased.
37:99
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩
And [then] he said, "Indeed, I will go to [where I am ordered by] my Lord; He will guide me.
37:100
رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠٠
My Lord, grant me [a child] from among the righteous."
37:101
فَبَشَّرۡنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٖ ١٠١
So We gave him good tidings of a forbearing boy.
37:102
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعۡيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ فَٱنظُرۡ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢
And when he reached with him [the age of] exertion,1 he said, "O my son, indeed I have seen in a dream that I [must] sacrifice you, so see what you think." He said, "O my father, do as you are commanded. You will find me, if Allāh wills, of the steadfast."
1 translator’s note
- i.e., the ability to work and be of assistance. ↩