SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:13

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:12–25

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ذَكَرَ أمْثالَهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهم وعَمِلَ عَمَلَهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ يُعَذِّبُ بِها النّاسَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ إذا غَضِبَ عَلى أحَدٍ وتَدَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ورَأْسَهُ عَلى الأرْضِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ: الجُمُوعُ والجُنُودُ الكَثِيرَةُ، يَعْنِي أنَّهم كانُوا يُقَوُّونَ أمْرَهُ ويَشُدُّونَ سُلْطانَهُ كَما تُقَوِّي الأوْتادُ ما ضُرِبَتْ عَلَيْهِ، فالكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِعارَةِ عَلى هَذا.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: العَرَبُ تَقُولُ هم في عِزٍّ ثابِتِ الأوْتادِ، ومُلْكٍ ثابِتِ الأوْتادِ، يُرِيدُونَ مُلْكًا دائِمًا شَدِيدًا، وأصْلُ هَذا أنَّ البَيْتَ مِن بُيُوتِ الشِّعْرِ إنَّما يُثَبَّتُ ويُقَوَّمُ بِالأوْتادِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ هُنا البِناءُ المُحْكَمُ أيْ: وفِرْعَوْنُ ذُو الأبْنِيَةِ المُحْكَمَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: والبُنْيانُ يُسَمّى أوْتادًا، والأوْتادُ جَمْعُ وتِدٍ أفْصَحُها فَتْحُ الواوِ وكَسْرُ التّاءِ، ويُقالُ: وتَدٌ بِفَتْحِها ووَدٌّ بِإدْغامِ التّاءِ في الدّالِ ووَدَتٌ.

قالَ الأصْمَعِيُّ ويُقالُ: وتِدٌ واتِدٌ مِثْلُ شُغْلٍ شاغِلٍ وأنْشَدَ:

؎لاقَتْ عَلى الماءِ جُذَيْلًا واتِدًا ولَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدا

﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ﴾ الأيْكَةُ الغَيْضَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها واخْتِلافُ القُرّاءِ في قِراءَتِها في سُورَةِ الشُّعَراءِ، ومَعْنى ﴿أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ أنَّهُمُ المَوْصُوفُونَ بِالقُوَّةِ والكَثْرَةِ كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ هو الرَّجُلُ.

وقُرَيْشٌ وإنْ كانُوا حِزْبًا كَما قالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - فِيما تَقَدَّمَ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] ولَكِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَصَّهُمُ اللَّهُ عَلَيْنا مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ هم أكْثَرُ مِنهم عَدَدًا، وأقْوى أبْدانًا، وأوْسَعُ أمْوالًا وأعْمارًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا، والمُبْتَدَأُ قَوْلُهُ وعادٌ كَذا قالَ أبُو البَقاءِ وهو ضَعِيفٌ، بَلِ الظّاهِرُ أنَّ عادٌ وما بَعْدَهُ مَعْطُوفاتٌ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، والأوْلى أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلًا مِنَ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ.

﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ ( إنْ ) هي النّافِيَةُ، والمَعْنى: ما كَلُّ حِزْبٍ مِن هَذِهِ الأحْزابِ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ تَكْذِيبَ الحِزْبِ لِرَسُولِهِ المُرْسَلِ إلَيْهِ تَكْذِيبٌ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ أوْ هو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ، والمُرادُ تَكْذِيبُ كُلِّ حِزْبٍ لِرَسُولِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: كُلُّ أحَدٍ مِنَ الأحْزابِ في جَمِيعِ أحْوالِهِ إلّا وقَعَ مِنهُ تَكْذِيبُ الرُّسُلِ ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أيْ: فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقابِي بِتَكْذِيبِهِمْ، ومَعْنى حَقَّ: ثَبَتَ ووَجَبَ، وإنْ تَأخَّرَ فَكَأنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ.

قَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِ الياءِ في ( عِقابِ ) وحَذَفَها الباقُونَ مُطابَقَةً لِرُءُوسِ الآيِ.

﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ إلّا صَيْحَةً، وهي النَّفْخَةُ الكائِنَةُ عِنْدَ قِيامِ السّاعَةِ.

وقِيلَ: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وعَلى الأوَّلِ المُرادُ مَن عاصَرَ نَبِيَّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الكُفّارِ، وعَلى الثّانِي المُرادُ كُفّارُ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ أيْ: لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَ حُلُولِ ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن عَذابِ النّارِ إلّا أنْ يُنْفَخَ في الصُّورِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالصَّيْحَةِ عَذابٌ يَفْجَؤُهم في الدُّنْيا كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎صاحَ الزَّمانُ بِآلِ بَرْمَكَ صَيْحَةً ∗∗∗ خَرُّوا لِشِدَّتِها عَلى الأذْقانِ

وجُمْلَةُ ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةٍ لِ: ( صَيْحَةً ) . قالَ الزَّجّاجُ: فَواقٍ وفُواقٍ بِفَتْحِ الفاءِ وضَمِّها أيْ: ما لَها مِن رُجُوعٍ، والفَواقُ ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ النّاقَةِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّجُوعِ أيْضًا، لِأنَّهُ يَعُودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وأفاقَ مِن مَرَضِهِ أيْ: رَجَعَ إلى الصِّحَّةِ، ولِهَذا قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: إنَّ الفَواقَ الرُّجُوعُ.

وقالَ قَتادَةُ ما لَها مِن مَثْنَوِيَّةٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: ما لَها مِن إفاقَةٍ، وقِيلَ: ما لَها مِن مَرَدٍّ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: ما لَها مِن نَظْرَةٍ وراحَةٍ وإفاقَةٍ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّ تِلْكَ الصَّيْحَةَ هي مِيعادُ عَذابِهِمْ، فَإذا جاءَتْ لَمْ تَرْجِعْ ولا تُرَدُّ عَنْهم ولا تُصْرَفُ مِنهم ولا تَتَوَقَّفُ مِقْدارَ فَواقِ ناقَةٍ، وهي ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ الحالِبِ لَها، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎حَتّى إذا فِيقَةٌ في ضَرْعِها اجْتَمَعَتْ ∗∗∗ جاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لَوْ رَضَعا

والفِيقَةُ اسْمُ اللَّبَنِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وجَمْعُها فِيقٌ وأفْواقٌ.

قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " ما لَها مِن فَواقٍ " بِضَمِّ الفاءِ وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

قالَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: الفَواقُ بِفَتْحِ الفاءِ الرّاحَةُ أيْ: لا يُفِيقُونَ فِيها كَما يُفِيقُ المَرِيضُ والمَغْشِيُّ عَلَيْهِ، وبِالضَّمِّ الِانْتِظارُ.

﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ لَمّا سَمِعُوا ما تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ العَذابِ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً، والقِطُّ في اللُّغَةِ النَّصِيبُ، مِنَ القَطِّ، وهو القَطْعُ، وبِهَذا قالَ قَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

قالَ الفَرّاءُ: القِطُّ في كَلامِ العَرَبِ الحَظُّ والنَّصِيبُ، (p-١٢٥٩)ومِنهُ قِيلَ: لِلصَّكِّ قِطٌّ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ الكِتابُ بِالجَوائِزِ، والجَمْعُ القُطُوطُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ ∗∗∗ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ

ومَعْنى يَأْفِقُ يُصْلِحُ، ومَعْنى الآيَةِ سُؤالُهم لِرَبِّهِمْ أنْ يُعَجِّلَ لَهم نَصِيبَهم وحَظَّهم مِنَ العَذابِ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [ الحَجِّ: ٤٧، والعَنْكَبُوتِ: ٥٣ ] .

وقالَ: السُّدِّيُّ: سَألُوا رَبَّهم أنْ يُمَثِّلَ لَهم مَنازِلَهم مِنَ الجَنَّةِ لِيَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما يُوعَدُونَ بِهِ وقالَ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ: المَعْنى عَجِّلْ لَنا أرْزاقَنا، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ والكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: لَمّا نَزَلَ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [ الحاقَّةِ: ١٩، والِانْشِقاقِ: ٧ ] ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥] قالَتْ قُرَيْشٌ: زَعَمْتَ يا مُحَمَّدُ أنّا نُؤْتى كِتابَنا بِشِمالِنا فَعَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - نَبِيَّهُ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَسْمَعُهُ مِن أقْوالِهِمْ فَقالَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِن أقْوالِهِمُ الباطِلَةِ الَّتِي هَذا القَوْلُ المَحْكِيُّ عَنْهم مِن جُمْلَتِها، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ قُرُونِ الضَّلالَةِ، وأُمَمِ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وأمَرَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ عَلى ما يَسْمَعُهُ زادَ في تَسْلِيَتِهِ بِذِكْرِ قِصَّةِ داوُدَ وما بَعْدَها.

ومَعْنى ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ اذْكُرْ قِصَّتَهُ فَإنَّكَ تَجِدُ فِيها ما تَتَسَلّى بِهِ، والأيْدُ: القُوَّةُ ومِنهُ رَجُلٌ أيْدٌ أيْ: قَوِيٌّ، وتَأيَّدَ الشَّيْءُ: تَقَوّى والمُرادُ ما كانَ فِيهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ القُوَّةِ عَلى العِبادَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وكانَتْ قُوَّةُ داوُدَ عَلى العِبادَةِ أتَمَّ قُوَّةٍ، ومِن قُوَّتِهِ ما أخْبَرَنا بِهِ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ كانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، وكانَ يُصَلِّي نِصْفَ اللَّيْلِ وكانَ لا يَفِرُّ إذا لاقى العَدُوَّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِ ذا الأيْدِ، والأوّابُ: الرَّجّاعُ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - إلى ما يُحِبُّهُ، ولا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ إلّا مَن كانَ قَوِيًّا في دِينِهِ.

وقِيلَ: مَعْناهُ كُلَّما ذَكَرَ ذَنْبَهُ اسْتَغْفَرَ مِنهُ وتابَ عَنْهُ، وهَذا داخِلٌ تَحْتَ المَعْنى الأوَّلِ، يُقالُ: آبَ يَئُوبُ: إذا رَجَعَ.

﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ أيْ: يُقَدِّسْنَ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - ويُنَزِّهْنَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ.

وجُمْلَةُ يُسَبِّحْنَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وفي هَذا بَيانُ ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ البُرْهانِ والمُعْجِزَةِ، وهو تَسْبِيحُ الجِبالِ مَعَهُ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ داوُدُ إذا ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَتِ الجِبالُ مَعَهُ، وكانَ يَفْقَهُ تَسْبِيحَ الجِبالِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أُوتِيَ داوُدُ مِن حُسْنِ الصَّوْتِ ما يَكُونُ لَهُ في الجِبالِ دَوِيٌّ حَسَنٌ، فَهَذا مَعْنى تَسْبِيحِ الجِبالِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: مَعْنى يُسَبِّحْنَ يُصَلِّينَ، ومَعَهُ مُتَعَلِّقٌ بِـ: ( سَخَّرْنا ) .

ومَعْنى ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً، يُقالُ: أشْرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا أضاءَتْ، وذَلِكَ وقْتَ الضُّحى. وأمّا شُرُوقُها فَطُلُوعُها. قالَ الزَّجّاجُ: شَرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ: إذا أضاءَتْ.

﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ، وانْتِصابُ ( مَحْشُورَةً ) عَلى الحالِ مِنَ الطَّيْرِ أيْ: وسَخَّرْنا الطَّيْرَ حالَ كَوْنِها مَحْشُورَةً أيْ: مَجْمُوعَةً إلَيْهِ تُسَبِّحُ اللَّهَ مَعَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 38:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском