СадДжуз 23 · Страница 453

Сад 38:13

Сод · Джуз 23 · Страница 453

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 38:12–25

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أحْوالَ الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ذَكَرَ أمْثالَهم مِمَّنْ تَقَدَّمَهم وعَمِلَ عَمَلَهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهم قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وفِرْعَوْنُ ذُو الأوْتادِ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ لَهُ أوْتادٌ يُعَذِّبُ بِها النّاسَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ إذا غَضِبَ عَلى أحَدٍ وتَدَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ورَأْسَهُ عَلى الأرْضِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ: الجُمُوعُ والجُنُودُ الكَثِيرَةُ، يَعْنِي أنَّهم كانُوا يُقَوُّونَ أمْرَهُ ويَشُدُّونَ سُلْطانَهُ كَما تُقَوِّي الأوْتادُ ما ضُرِبَتْ عَلَيْهِ، فالكَلامُ خارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِعارَةِ عَلى هَذا.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: العَرَبُ تَقُولُ هم في عِزٍّ ثابِتِ الأوْتادِ، ومُلْكٍ ثابِتِ الأوْتادِ، يُرِيدُونَ مُلْكًا دائِمًا شَدِيدًا، وأصْلُ هَذا أنَّ البَيْتَ مِن بُيُوتِ الشِّعْرِ إنَّما يُثَبَّتُ ويُقَوَّمُ بِالأوْتادِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالأوْتادِ هُنا البِناءُ المُحْكَمُ أيْ: وفِرْعَوْنُ ذُو الأبْنِيَةِ المُحْكَمَةِ.

قالَ الضَّحّاكُ: والبُنْيانُ يُسَمّى أوْتادًا، والأوْتادُ جَمْعُ وتِدٍ أفْصَحُها فَتْحُ الواوِ وكَسْرُ التّاءِ، ويُقالُ: وتَدٌ بِفَتْحِها ووَدٌّ بِإدْغامِ التّاءِ في الدّالِ ووَدَتٌ.

قالَ الأصْمَعِيُّ ويُقالُ: وتِدٌ واتِدٌ مِثْلُ شُغْلٍ شاغِلٍ وأنْشَدَ:

؎لاقَتْ عَلى الماءِ جُذَيْلًا واتِدًا ولَمْ يَكُنْ يُخْلِفُها المَواعِدا

﴿وثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وأصْحابُ الأيْكَةِ﴾ الأيْكَةُ الغَيْضَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها واخْتِلافُ القُرّاءِ في قِراءَتِها في سُورَةِ الشُّعَراءِ، ومَعْنى ﴿أُولَئِكَ الأحْزابُ﴾ أنَّهُمُ المَوْصُوفُونَ بِالقُوَّةِ والكَثْرَةِ كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ هو الرَّجُلُ.

وقُرَيْشٌ وإنْ كانُوا حِزْبًا كَما قالَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - فِيما تَقَدَّمَ ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ [ص: ١١] ولَكِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَصَّهُمُ اللَّهُ عَلَيْنا مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ هم أكْثَرُ مِنهم عَدَدًا، وأقْوى أبْدانًا، وأوْسَعُ أمْوالًا وأعْمارًا، وهَذِهِ الجُمْلَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا، والمُبْتَدَأُ قَوْلُهُ وعادٌ كَذا قالَ أبُو البَقاءِ وهو ضَعِيفٌ، بَلِ الظّاهِرُ أنَّ عادٌ وما بَعْدَهُ مَعْطُوفاتٌ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، والأوْلى أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أوْ بَدَلًا مِنَ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ.

﴿إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ ( إنْ ) هي النّافِيَةُ، والمَعْنى: ما كَلُّ حِزْبٍ مِن هَذِهِ الأحْزابِ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ تَكْذِيبَ الحِزْبِ لِرَسُولِهِ المُرْسَلِ إلَيْهِ تَكْذِيبٌ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ أوْ هو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ، والمُرادُ تَكْذِيبُ كُلِّ حِزْبٍ لِرَسُولِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ أيْ: كُلُّ أحَدٍ مِنَ الأحْزابِ في جَمِيعِ أحْوالِهِ إلّا وقَعَ مِنهُ تَكْذِيبُ الرُّسُلِ ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ أيْ: فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقابِي بِتَكْذِيبِهِمْ، ومَعْنى حَقَّ: ثَبَتَ ووَجَبَ، وإنْ تَأخَّرَ فَكَأنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ.

قَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِ الياءِ في ( عِقابِ ) وحَذَفَها الباقُونَ مُطابَقَةً لِرُءُوسِ الآيِ.

﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ إلّا صَيْحَةً، وهي النَّفْخَةُ الكائِنَةُ عِنْدَ قِيامِ السّاعَةِ.

وقِيلَ: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وعَلى الأوَّلِ المُرادُ مَن عاصَرَ نَبِيَّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ الكُفّارِ، وعَلى الثّانِي المُرادُ كُفّارُ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ أيْ: لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَ حُلُولِ ما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِن عَذابِ النّارِ إلّا أنْ يُنْفَخَ في الصُّورِ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالصَّيْحَةِ عَذابٌ يَفْجَؤُهم في الدُّنْيا كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎صاحَ الزَّمانُ بِآلِ بَرْمَكَ صَيْحَةً ∗∗∗ خَرُّوا لِشِدَّتِها عَلى الأذْقانِ

وجُمْلَةُ ﴿ما لَها مِن فَواقٍ﴾ في مَحَلِّ نَصْبِ صِفَةٍ لِ: ( صَيْحَةً ) . قالَ الزَّجّاجُ: فَواقٍ وفُواقٍ بِفَتْحِ الفاءِ وضَمِّها أيْ: ما لَها مِن رُجُوعٍ، والفَواقُ ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ النّاقَةِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّجُوعِ أيْضًا، لِأنَّهُ يَعُودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وأفاقَ مِن مَرَضِهِ أيْ: رَجَعَ إلى الصِّحَّةِ، ولِهَذا قالَ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ: إنَّ الفَواقَ الرُّجُوعُ.

وقالَ قَتادَةُ ما لَها مِن مَثْنَوِيَّةٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: ما لَها مِن إفاقَةٍ، وقِيلَ: ما لَها مِن مَرَدٍّ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: ما لَها مِن نَظْرَةٍ وراحَةٍ وإفاقَةٍ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّ تِلْكَ الصَّيْحَةَ هي مِيعادُ عَذابِهِمْ، فَإذا جاءَتْ لَمْ تَرْجِعْ ولا تُرَدُّ عَنْهم ولا تُصْرَفُ مِنهم ولا تَتَوَقَّفُ مِقْدارَ فَواقِ ناقَةٍ، وهي ما بَيْنَ حَلْبَتَيِ الحالِبِ لَها، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎حَتّى إذا فِيقَةٌ في ضَرْعِها اجْتَمَعَتْ ∗∗∗ جاءَتْ لِتُرْضِعَ شِقَّ النَّفْسِ لَوْ رَضَعا

والفِيقَةُ اسْمُ اللَّبَنِ الَّذِي يَجْتَمِعُ بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ، وجَمْعُها فِيقٌ وأفْواقٌ.

قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " ما لَها مِن فَواقٍ " بِضَمِّ الفاءِ وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها.

قالَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: الفَواقُ بِفَتْحِ الفاءِ الرّاحَةُ أيْ: لا يُفِيقُونَ فِيها كَما يُفِيقُ المَرِيضُ والمَغْشِيُّ عَلَيْهِ، وبِالضَّمِّ الِانْتِظارُ.

﴿وقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ لَمّا سَمِعُوا ما تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ العَذابِ قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيَةً، والقِطُّ في اللُّغَةِ النَّصِيبُ، مِنَ القَطِّ، وهو القَطْعُ، وبِهَذا قالَ قَتادَةُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

قالَ الفَرّاءُ: القِطُّ في كَلامِ العَرَبِ الحَظُّ والنَّصِيبُ، (p-١٢٥٩)ومِنهُ قِيلَ: لِلصَّكِّ قِطٌّ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والكِسائِيُّ: القِطُّ الكِتابُ بِالجَوائِزِ، والجَمْعُ القُطُوطُ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎ولا المَلِكُ النُّعْمانُ يَوْمَ لَقِيتُهُ ∗∗∗ بِغِبْطَتِهِ يُعْطِي القُطُوطَ ويَأْفِقُ

ومَعْنى يَأْفِقُ يُصْلِحُ، ومَعْنى الآيَةِ سُؤالُهم لِرَبِّهِمْ أنْ يُعَجِّلَ لَهم نَصِيبَهم وحَظَّهم مِنَ العَذابِ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذابِ﴾ [ الحَجِّ: ٤٧، والعَنْكَبُوتِ: ٥٣ ] .

وقالَ: السُّدِّيُّ: سَألُوا رَبَّهم أنْ يُمَثِّلَ لَهم مَنازِلَهم مِنَ الجَنَّةِ لِيَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما يُوعَدُونَ بِهِ وقالَ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ: المَعْنى عَجِّلْ لَنا أرْزاقَنا، وبِهِ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والسُّدِّيُّ.

وقالَ أبُو العالِيَةِ والكَلْبِيُّ ومُقاتِلٌ: لَمّا نَزَلَ ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [ الحاقَّةِ: ١٩، والِانْشِقاقِ: ٧ ] ﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ﴾ [الحاقة: ٢٥] قالَتْ قُرَيْشٌ: زَعَمْتَ يا مُحَمَّدُ أنّا نُؤْتى كِتابَنا بِشِمالِنا فَعَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ.

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - نَبِيَّهُ أنْ يَصْبِرَ عَلى ما يَسْمَعُهُ مِن أقْوالِهِمْ فَقالَ ﴿اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ مِن أقْوالِهِمُ الباطِلَةِ الَّتِي هَذا القَوْلُ المَحْكِيُّ عَنْهم مِن جُمْلَتِها، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ﴾ لَمّا فَرَغَ مِن ذِكْرِ قُرُونِ الضَّلالَةِ، وأُمَمِ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وأمَرَ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِالصَّبْرِ عَلى ما يَسْمَعُهُ زادَ في تَسْلِيَتِهِ بِذِكْرِ قِصَّةِ داوُدَ وما بَعْدَها.

ومَعْنى ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ اذْكُرْ قِصَّتَهُ فَإنَّكَ تَجِدُ فِيها ما تَتَسَلّى بِهِ، والأيْدُ: القُوَّةُ ومِنهُ رَجُلٌ أيْدٌ أيْ: قَوِيٌّ، وتَأيَّدَ الشَّيْءُ: تَقَوّى والمُرادُ ما كانَ فِيهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ القُوَّةِ عَلى العِبادَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وكانَتْ قُوَّةُ داوُدَ عَلى العِبادَةِ أتَمَّ قُوَّةٍ، ومِن قُوَّتِهِ ما أخْبَرَنا بِهِ نَبِيُّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنَّهُ كانَ يَصُومُ يَوْمًا ويُفْطِرُ يَوْمًا، وكانَ يُصَلِّي نِصْفَ اللَّيْلِ وكانَ لا يَفِرُّ إذا لاقى العَدُوَّ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ أوّابٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهِ ذا الأيْدِ، والأوّابُ: الرَّجّاعُ عَنْ كُلِّ ما يَكْرَهُهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - إلى ما يُحِبُّهُ، ولا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ إلّا مَن كانَ قَوِيًّا في دِينِهِ.

وقِيلَ: مَعْناهُ كُلَّما ذَكَرَ ذَنْبَهُ اسْتَغْفَرَ مِنهُ وتابَ عَنْهُ، وهَذا داخِلٌ تَحْتَ المَعْنى الأوَّلِ، يُقالُ: آبَ يَئُوبُ: إذا رَجَعَ.

﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ أيْ: يُقَدِّسْنَ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - ويُنَزِّهْنَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ.

وجُمْلَةُ يُسَبِّحْنَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وفي هَذا بَيانُ ما أعْطاهُ اللَّهُ مِنَ البُرْهانِ والمُعْجِزَةِ، وهو تَسْبِيحُ الجِبالِ مَعَهُ.

قالَ مُقاتِلٌ: كانَ داوُدُ إذا ذَكَرَ اللَّهَ ذَكَرَتِ الجِبالُ مَعَهُ، وكانَ يَفْقَهُ تَسْبِيحَ الجِبالِ.

وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أُوتِيَ داوُدُ مِن حُسْنِ الصَّوْتِ ما يَكُونُ لَهُ في الجِبالِ دَوِيٌّ حَسَنٌ، فَهَذا مَعْنى تَسْبِيحِ الجِبالِ، والأوَّلُ أوْلى.

وقِيلَ: مَعْنى يُسَبِّحْنَ يُصَلِّينَ، ومَعَهُ مُتَعَلِّقٌ بِـ: ( سَخَّرْنا ) .

ومَعْنى ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: غُدْوَةً وعَشِيَّةً، يُقالُ: أشْرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا أضاءَتْ، وذَلِكَ وقْتَ الضُّحى. وأمّا شُرُوقُها فَطُلُوعُها. قالَ الزَّجّاجُ: شَرَقَتِ الشَّمْسُ: إذا طَلَعَتْ، وأشْرَقَتْ: إذا أضاءَتْ.

﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الجِبالِ، وانْتِصابُ ( مَحْشُورَةً ) عَلى الحالِ مِنَ الطَّيْرِ أيْ: وسَخَّرْنا الطَّيْرَ حالَ كَوْنِها مَحْشُورَةً أيْ: مَجْمُوعَةً إلَيْهِ تُسَبِّحُ اللَّهَ مَعَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 453

СадДжуз 23 · Страница 453

سورة ص

Сад

Сод · мекканская · 88 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Сад. Клянусь Кораном, содержащим напоминание!

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

Однако те, которые не веруют, пребывают в гордыне и разладе с истиной.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

Как же много поколений погубили Мы до них! Они взывали, но уже было поздно для того, чтобы уклониться.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

Они удивились тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - лживый колдун!

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Неужели он обратил богов в Единственного Бога? Воистину, это - нечто удивительное!».

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

Знатные люди из их числа удалились со словами: «Ступайте и терпите за ваших богов. Воистину, это - некий замысел (или нечто желанное).

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

Мы не слышали об этом в последней религии. Это - не что иное, как вымысел.

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Неужели среди нас Напоминание ниспослано только ему одному?». О нет! Они сомневаются в Моем Напоминании (Коране). О нет! Они еще не вкусили мучений.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Или же у них есть сокровищницы милости твоего Господа, Могущественного, Дарующего?

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Или же им принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними? Пусть же они поднимутся на небеса по путям (или веревкам).

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

Это войско будет разбито, подобно прежним соумышленникам.

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

До них посланников сочли лжецами народ Нуха (Ноя), адиты и Фараон, владыка кольев,

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

самудяне, народ Лута (Лота) и жители Айки. Это были соумышленники.

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Все они сочли лжецами посланников, и истинным было Мое наказание.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

Им нечего ждать, кроме одного лишь гласа, для которого нет возврата.

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

Они сказали: «Господь наш! Приблизь нашу долю (покажи нам книгу с нашими добрыми и злыми деяниями) до наступления Дня расчета».

Аш-ШауканиТафсир · 38:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English