Sad 38:2
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Jawzi
Medium
Change
Commentary on 38:1–3
(p-٩٦)سُورَةُ صَ
وَيُقالُ لَها: سُورَةُ داوُدَ، وهي مَكِّيَّةٌ [كُلُّها] بِإجْماعِهِمْ
فَأمّا سَبَبُ نُزُولِ أوَّلِها، فَرَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ قُرَيْشًا شَكَوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى أبِي طالِبٍ، فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، ما تُرِيدُ مِن قَوْمِكَ؟ فَقالَ: "يا عَمِّ، إنَّما أُرِيدُ مِنهم كَلِمَةً تَذِلُّ لَهم بِها العَرَبُ وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ الجِزْيَةَ بِها العَجَمُ"، قالَ: كَلِمَةٌ؟ قالَ: "كَلِمَةٌ واحِدَةٌ"، قالَ: ما هِيَ؟ قالَ: "لا إلَهَ إلّا اللَّهُ"، فَقالُوا: أجْعَلَ الآَلِهَةَ إلَهًا واحِدًا؟! فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿ص والقُرْآنِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾» .
(p-٩٧)واخْتَلَفُوا في مَعْنى "صَ" عَلى سَبْعَةِ أقَوْالٍ.
أحَدُها: أنَّهُ قَسَمٌ أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، وهو مِن أسْمائِهِ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهُ بِمَعْنى: صَدَقَ مُحَمَّدٌ، رَواهُ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّالِثُ: صَدَقَ اللَّهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: مَعْناهُ: صادِقٌ فِيما وعَدَ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: الصّادِقُ اللَّهُ تَعالى.
والرّابِعُ: أنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ القُرْآَنِ، أقْسَمَ اللَّهُ بِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والخامِسُ: أنَّهُ اسْمُ حَيَّةٍ رَأْسُها تَحْتَ العَرْشِ وذَنَبُها تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى، حَكاهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، وقالَ: أظُنُّهُ عَنْ عِكْرِمَةَ.
والسّادِسُ: أنَّهُ بِمَعْنى: حادِثِ القُرْآَنِ، أيِ: انْظُرْ فِيهِ، قالَهُ الحَسَنُ، وهَذا عَلى قِراءَةِ مَن كَسَرُوا، مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ، [والحَسَنُ]، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: فَيَكُونُ المَعْنى: صادِ بِعَمَلِكَ القُرْآَنُ، أيْ: عارَضَهُ. وقِيلَ: اعْرِضْهُ عَلى عَمَلِكَ، فانْظُرْ أيْنَ هو [مِنهُ] .
والسّابِعُ: أنَّهُ بِمَعْنى: صادَ مُحَمَّدٌ قُلُوبَ الخَلْقِ واسْتَمالَها حَتّى آَمَنُوا بِهِ وأحَبُّوهُ، حَكاهُ الثَّعْلَبِيُّ، وهَذا عَلى قِراءَةِ مَن فَتَحَ، وهي قِراءَةُ أبِي رَجاءٍ، وأبِي الجَوْزاءِ، (p-٩٨)وَحَمِيدٍ، ومَحْبُوبٍ عَنْ أبِي عَمْرٍو. قالَ الزَّجّاجُ: والقِراءَةُ "صادْ" بِتَسْكِينِ الدّالِّ، لِأنَّها مِن حُرُوفِ التَّهَجِّي. وقَدْ قُرِئَتْ بِالفَتْحِ وبِالكَسْرِ؛ فَمَن فَتَحَها، فَعَلى ضَرْبَيْنِ. أحَدُهُما: لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ. والثّانِي: عَلى مَعْنى: أُتْلُ "صادْ"، ويَكُونُ [صادْ] اسْمًا لِلسُّورَةِ يَنْصَرِفُ؛ ومَن كَسَرَ، فَعَلى ضَرْبَيْنِ. أحَدُهُما: لِالتِقاءِ السّاكِنَيْنِ أيْضًا. والثّانِي: عَلى مَعْنى: صادِ القُرْآَنُ بِعَمَلِكَ، مِن قَوْلِكَ: صادى يُصادِي: إذا قابَلَ وعادَلَ، يُقالُ: صادَيْتُهُ: إذا قابَلَتْهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ في المُرادِ بِالذِّكْرِ ثَلاثَةُ أقَوْالٍ. أحَدُها: أنَّهُ الشَّرَفُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ. والثّانِي: البَيانُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: التَّذْكِيرُ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
فَإنْ قِيلَ: أيْنَ جَوابُ القَسَمِ بِقَوْلِهِ: "صَ والقُرْآَنِ ذِي الذَّكَرِ"؟
فَعَنْهُ خَمْسَةُ أجْوِبَةٍ.
أحَدُها: أنْ "صَ" جَوابٌ لِقَوْلِهِ: "والقُرْآَنِ"، فَـ "صَ" في مَعْناها، كَقَوْلِكَ: وجَبَ واللَّهِ، نَزَلَ واللَّهِ، حُقٌّ واللَّهِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وثَعْلَبُ.
(p-٩٩)والثّانِي: أنَّ جَوابَ "صَ" قَوْلُهُ: "كَمْ أهْلَكْنا مَن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ"، ومَعْناهُ: لَكُمْ، فَلَمّا طالَ الكَلامُ، حُذِفَتِ اللّامُ، ومِثْلُهُ، ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ ﴿قَدْ أفْلَحَ﴾ [الشَّمْسِ: ١ و ٩]، فَإنَّ المَعْنى: لَقَدْ أفْلَحَ، غَيْرَ أنَّهُ لَمّا اعْتَرَضَ بَيْنَهُما كَلامٌ، تَبِعَهُ قَوْلُهُ: "قَدْ أفْلَحَ"، حَكاهُ الفَرّاءُ، وثَعْلَبٌ أيْضًا.
والثّالِثُ: أنَّهُ قَوْلُهُ: "إنْ كُلٌّ إلّا كَذَّبَ الرُّسُلَ" [ص: ١٤]، حَكاهُ الأخْفَشُ.
والرّابِعُ: أنَّهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أهْلِ النّارِ﴾ [ص: ٦٤]، قالَهُ الكِسائِيُّ، وقالَ الفَرّاءُ: لا نَجِدُهُ مُسْتَقِيمًا في العَرَبِيَّةِ، لِتَأخُّرِهِ جِدًّا عَنْ قَوْلِهِ: "والقُرْآَنُ" .
والخامِسُ: أنَّ جَوابَهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: والقُرْآَنُ ذِي الذِّكْرِ ما الأمْرُ كَما يَقُولُ الكُفّارُ، ويَدُلُّ عَلى هَذا المَحْذُوفِ قَوْلُهُ: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾، ذَكَرَهُ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، وإلى نَحْوِهِ ذَهَبَ قَتادَةُ. والعِزَّةُ: الحَمِيَّةُ والتَّكَبُّرُ عَنِ الحَقِّ. وقَرَأ عَمْرُو بْنُ العاصِ، وأبُو رَزِينٍ، وابْنُ يَعْمُرَ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو: "فِي غِرَّةٍ" بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وراءٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ. والشِّقاقُ: الخِلافُ والعَداوَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ الكَلِمَتَيْنِ مَشْرُوحًا [البَقَرَةِ: ٢٠٦، ١٣٨] .
ثُمَّ خَوَّفَهم بِقَوْلِهِ: ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ﴾ يَعْنِي الأُمَمَ الخالِيَةَ ﴿فَنادَوْا﴾ عِنْدَ وُقُوعِ الهَلاكِ بِهِمْ. وفي هَذا النِّداءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الدُّعاءُ. والثّانِي: الِاسْتِغاثَةُ.
(p-١٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ وقَرَأ الضَّحّاكُ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ، وابْنُ يَعْمُرَ: "وَلاتَ حِينَ" بِفَتْحِ التّاءِ ورَفْعِ النُّونِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ حِينَ يَرَوْهُ فِرارٌ. وقالَ عَطاءٌ: في لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ "لاتَ" بِمَعْنى "لَيْسَ" . وقالَ وهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: هي بِالسُّرْيانِيَّةِ. وقالَ الفَرّاءُ: "لاتَ" بِمَعْنى "لَيْسَ"، والمَعْنى: لَيْسَ بِحِينِ فِرارٍ. ومِنَ القُرّاءِ مَن يَخْفِضُ "لاتَ"، والوَجْهُ النَّصْبُ، لِأنَّها في مَعْنى "لَيْسَ"، أنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
؎ تَذَكَّرَ حُبَّ لَيْلى لاتَ حِينًا وأضْحى الشَّيْبُ قَدْ قَطَعَ القَرِينا
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: كانَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ والخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ والأخْفَشُ وأبُو عُبَيْدَةَ يَذْهَبُونَ إلى أنَّ التّاءَ في قَوْلِهِ: "وَلاتَ" مُنْقَطِعَةٌ مِن "حِينَ" قالَ: وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الوَقْفُ عِنْدِي عَلى هَذا الحَرْفِ "وَلا"، والِابْتِداءِ "تَحِينُ" لِثَلاثِ حُجَجٍ.
إحْداهُنَّ: أنَّ تَفْسِيرَ ابْنِ عَبّاسٍ يَشْهَدُ لَها، لِأنَّهُ قالَ: لَيْسَ حِينَ يَرَوْهُ فِرارٌ؛ فَقَدْ عَلِمَ أنْ "لَيْسَ" هي أُخْتُ "لا" وفي مَعْناها.
والحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنّا لا نَجْدُ في شَيْءٍ مِن كَلامِ العَرَبِ "وَلاتَ"، إنَّما المَعْرُوفَةُ "لا" .
والحُجَّةُ الثّالِثَةُ: أنَّ هَذِهِ التّاءَ، إنَّما وجَدْناها تَلْحَقُ مَعَ "حِينَ" ومَعَ "الآَنِ" ومَعَ الـ "أوانِ"، فَيَقُولُونَ: كانَ هَذا تَحِينَ كانَ ذَلِكَ، وكَذَلِكَ: "تَأوانَ"، ويُقالُ: اذْهَبْ تَلانَ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي وجْزَةَ السَّعْدِيِّ: (p-١٠١)
؎ العاطِفُونَ تَحِينُ ما مِن عاطِفٍ ∗∗∗ والمُطْعِمُونَ زَمانَ ما مِن مُطْعِمِ
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ أنَّ مَعْنى هَذا البَيْتِ: "العاطِفُونَهُ" بِالهاءِ، ثُمَّ تَبْتَدِئُ: "حِينَ ما مِن عاطِفٍ"؛ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا غَلَطٌ، لِأنَّ الهاءَ إنَّما تُقْحَمُ عَلى النُّونِ في مَواضِعِ القَطْعِ والسُّكُونِ، فَأمّا مَعَ الِاتِّصالِ، فَإنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أحْمَدَ النَّيْسابُورِيَّ: النَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ في قَوْلِهِ: "وَلاتَ" هي "لا" زِيدَتْ فِيها التّاءُ، كَما قالُوا: ثُمَّ وثَمَّتْ، ورُبَّ ورُبَّتْ، وأصْلُها هاءٌ وُصِلَتْ بِـ "لا"، فَقالُوا: "لاهٍ"، فَلَمّا وصَلُوها، جَعَلُوها تاءً؛ والوَقْفُ عَلَيْها بِالتّاءِ عِنْدَ الزَّجّاجِ، وأبِي عَلِيٍّ، وعِنْدَ الكِسائِيِّ بِالهاءِ، وعِنْدَ أبِي عُبَيْدٍ الوَقْفُ عَلى "لا" .
فَأمّا المَناصُ، فَهو الفِرارُ. قالَ الفَرّاءُ: النَّوْصُ في كَلامِ العَرَبِ: التَّأخُّرُ، والبَوْصُ: التَّقَدُّمُ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎ أمِن ذِكْرِ سَلْمى إذْ نَأتْكَ تَنُوصُ ∗∗∗ فَتَقْصُرُ عَنْها خُطْوَةً وتَبُوصُ
(p-١٠٢)وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَناصُ: مَصْدَرُ ناصَّ يَنُوصُ، وهو المَنجى والفَوْزُ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."