Sad 38:2
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 38:1–16
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ (١) بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾
أي: إن في هذا القرآن لذكراً لمن يتذكر، وعبرة لمن يعتبر، وإنما لم ينتفع به الكافرون لأنهم ﴿في عزة﴾ أي: استكبار عنه وحمية. ﴿وشقاق﴾ أي: ومخالفة له، ومعاندة، ومفارقة. [ابن كثير:٤/٢٧]
السؤال: اذكر الموانع التي تمنع الإفادة من القرآن في الآية.
٢- ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾
قال بعض أهل العلم: أصل الشقاق من المشقة; لأن المخالف المعاند يجتهد في إيصال المشقة إلى من هو مخالف معاند. وقال بعضهم: أصل الشقاق من شق العصا؛ وهو الخلاف والتفرق. [الشنقيطي:٦/٣٣٠]
السؤال: ما وجه وصف الله تعالى الكفار بأنهم في شقاق؟
٣- ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾
ولفظ: ﴿هذا﴾ أشاروا به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله. [ابن عاشور:٢٣/٢٠٩]
السؤال: لماذا استعمل المشركون اسم الإشارة في التعبير عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
٤- ﴿وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾
﴿لَشيء يُراد﴾ أي: يُقصد؛ أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء؛ فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق لا يُرَدُّ قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يُرَدُّ بمقابلته بما يبطله ويفسده من الحجج والبراهين. [السعدي:٧١٠]
السؤال: وضح من خلال هذه الآية: كيف ترد على من يقدح في نية العلماء والدعاة.
٥- ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾
إنما اغتروا بطول الإمهال، ولو ذاقوا عذابي على الشرك لزال عنهم الشك . [القرطبي:١٨/١٣٥-١٣٦]
السؤال: ما سبب اغترار الكفار وإصرارهم على الشرك؟
٦- ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾
هذا وعيد بهزيمتهم في القتال، وقد هزموا يوم بدر وغيره. [ابن جزي:٢/ ٢٤٨]
السؤال: وعد الله نبيه بهزيمة المشركين في بداية دعوته في مكة والمسلمون مستضعفون, فمتى تحقق هذا الوعد؟
٧- ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ﴾
ووُصف فرعون بـــــــ﴿ذو الأوتاد﴾ لعظمة ملكه وقوته؛ فلم يكن ذلك ليحول بينه وبين عذاب الله. [ابن عاشور:٢٣/٢٢٠]
السؤال: ما فائدة وصف فرعون بــــــ ﴿ذو الأوتاد﴾؟
التوجيهات
١- اعتبر بالقرون الماضية التي أهلكها الله تعالى، ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾
٢- . من سنن الله الباقية إلى قيام الساعة سب دعاة الحق و الاستهزاء بهم، فلا يُضِرك ذلك، ﴿وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٌ كَذَّابٌ﴾
٣- لا تكن حاسداً للناس على نعم الله تعالى، فأنت بذلك تعترض على قضاء الله وقدره، ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ﴾
العمل بالآيات
١- قل: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير»، ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾
٢- قل: «اللهم اهزم الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويعادون أهل دينك»، ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ﴾
٣- اقرأ اليوم كتابا في التفسير فيه شرح لدرسك الذي تحفظه من القرآن،﴿صٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِى ٱلذِّكْرِ﴾
معاني الكلمات
﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ المُشْتَمِلِ عَلَى تَذْكِيرِ النَّاسِ بِمَا هُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ.
﴿عِزَّةٍ﴾ تَكَبُّرٍ، وَحَمِيَّةٍ.
﴿وَشِقَاقٍ﴾ مُخَالَفَةٍ، وَعِنَادٍ.
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ كَثِيرًا مِنَ الأُمَمِ أَهْلَكْنَا.
﴿مِنْ قَرْنٍ﴾ أُمَّةٍ سَابِقَةٍ.
﴿وَلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ لَيْسَ الوَقْتُ وَقْتَ فِرَارٍ وَخَلاَصٍ.
﴿عُجَابٌ﴾ عَجِيبٌ.
﴿الْمَلأَُ﴾ الأَشْرَافُ، وَكِبَارُ القَوْمِ.
﴿امْشُوا﴾ اسْتَمِرُّوا عَلَى دِينِكُمْ، وَشِرْكِكُمْ.
﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ مُدَبَّرٌ يُقْصَدُ مِنْهُ التَّرَؤُّسُ، وَالسِّيَادَةُ.
﴿الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ دِينِ آبَائِنَا وَدِينِ النَّصَارَى.
﴿اخْتِلاَقٌ﴾ كَذِبٌ، وَافْتِرَاءٌ.
﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ﴾ فَلْيَأْخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنَعُوا الوَحْيَ.
﴿جُنْدٌ مَا﴾ جُنُودٌ قَلِيلُونَ حَقِيرُونَ.
﴿ذُو الأَوْتَادِ﴾ صَاحِبُ الجُنُودِ، وَالقُوَّةِ العَظِيمَةِ.
﴿وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَشْجَارِ وَالبَسَاتِينِ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ عليه السلام.
﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ فَوَجَبَ العِقَابُ عَلَيْهِمْ.
﴿وَمَا يَنْظُرُ﴾ مَا يَنْتَظِرُ.
﴿صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ نَفْخَةَ القِيَامَةِ.
﴿فَوَاقٍ﴾ رُجُوعٍ.
﴿قِطَّنَا﴾ نَصِيبَنَا مِنَ العَذَابِ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."