SadJuz 23 · Page 454

Sad 38:21

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 454

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:7–25

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى حاكيًا عن قريش ما كانوا يتوَاصَوْن به من الصبر على آلهتهم والثبات عليها نقل عنهم من جملة كلامهم ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ [ص ٧].

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ المشار إليه التوحيد أي أنه لا إله إلا الله ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ الملة هي الدين الذي يكون عليه الإنسان كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل ١٢٣].

وتُطْلَق الملة على الحق وعلى الباطل؛ فالكفار على ملة، والمسلمون على ملة، وفي كلام أهل الفقه في الفرائض: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ»[[أخرجه أبو داود (٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١) وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.]] وجاء في ذلك حديث عن رسول الله ﷺ.

فالملة هي الدين الذي يكون عليه المرء من عقائد وعبادات وأخلاق.

وقوله: ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قال المؤلف: (أي: ملة عيسى)؛ لأن عيسى هو آخر الرسل قبل محمد ﷺ، لم يكن بينه وبين محمد ﷺ نبي، وما قيل عن نبوة بعض العرب مثل: خالد بن سنان أو غيره فإنه لا صحة له؛ وذلك لأن العرب ليس فيهم رسول إلا إسماعيل عليه الصلاة والسلام ومحمد ﷺ، وما سوى ذلك فكل ما يُدَّعى من أن في العرب رسولًا أو نبيًّا فهو كذب.

يقول: (﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ أي: ملة عيسى)؛ وذلك لأن الذي سمعوه في ملة عيسى هو أن الله ثالث ثلاثة وهذا ليس بتوحيد.

والعجب من ضلال النصارى حيث يقولون: إننا نُوَحِّد الله، وهم يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، فأين التوحيد في ثلاثة؟! لا يمكن أن تجعل الثلاثة واحدًا؛ ولهذا يُعْتَبر هذا من أَضَلِّ ما ضل فيه النصارى وهم -كما تعلمون- ضالون، لكن هذا من أشد ما يكون من الضلال، كيف تقول: إنك موحد وأنت تقول: إن الله ثالث ثلاثة؛ مريم وابنها والله؟!

فالعرب الذين في عهد الرسول ﷺ ما سمعوا في ملة عيسى توحيدًا، وإنما سمعوا فيها تثليثًا فكأنهم يقولون: أنت يا محمد أتيت بملة لم تكن لمن قبلك، فالذين مِنْ قبلك آخرهم الملة النصرانية، وهم لا يقولون بالتوحيد.

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (إن) يقول المؤلف: (ما)، وعلى هذا فهي نافية، وعلامة (إن) النافية أن يأتي بعدها الإثبات بـ(إلا) أو نحوها، وهنا أتى بعدها الإثبات بـ(إلا) ما هذا إلا اختلاق.

و(إن) تأتي في اللغة العربية على أوجه: نافية، وزائدة، وشرطية، ومخففة من الثقيلة..

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص ٧] ﴿إِنْ﴾ يقول المؤلف: (ما) وعلى هذا فهي نافية، وعلامة (إن) النافية أن يأتي بعدها الإثبات بـ (إلا) ونحوها، وهنا أتى بعدها الإثبات بـ (إلا) ما هذا إلا اختلاق، و(إن) تأتي في اللغة العربية على أوجه: نافية، وزائدة، وشرطية، ومخففة من الثقيلة، فهنا نافية. وفي قولك: إن أكرمتني أكرمتُك، شرطية. وفي قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٥٢] مخففة أو نافية؟

* طالب: نافية.

* الشيخ: لأن (إلا) إذا أثبت (إلا) فهي نافية، وفي قول الشاعر:

.............................. ∗∗∗ وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَالْمَعَادِنِ

(إِنْ مَالِكٌ) مخففة من الثقيلة، وفي قول الشاعر:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ ............................

قال المؤلف هنا: (﴿إِنْ هَذَا﴾ ما) هذا المشار إليه، ما جاء به ﷺ من التوحيد، وقوله: ﴿إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ أي: إلا كذب، يقال: اختلق الكلام أي افتراه وكذبه، وهذا مبني على قولهم فيما سبق: ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، والكذاب لا يأتي إلا بأيش؟ إلا بالكذب والاختلاق.

ولما أنكروا التوحيد أنكروا الرسالة أيضًا، فقالوا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [ص ٨]، وهذا الاستفهام للنفي لكنه أتى بصيغة الاستفهام مبالغة في نفيه كأنهم يتعجبون كيف يُنْزَل عليه الذكر من بيننا ولم يُنْزَل على أحد غيره؟! وهذا كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف ٣١] والقريتان هما مكة والطائف، يقولون: لو نُزِّل هذا القرآن على رجل من الأكابر والأشراف لا على هذا الغلام الذي يُعْتَبر من أصغر القوم فكيف ينزل عليه الذكر من بيننا؟

وقوله: ﴿أَأُنْزِلَ﴾ ذكر المؤلف فيها قراءات قال: (بتحقيق الهمزتين)، الهمزتان هما همزة الاستفهام وهمزة الفعل، والتحقيق أن تقرأها هكذا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾، (وتسهيل الثانية) بأن تمر عليها مرًّا فلا يظهر أنك حذفتها ولا أنك بَيَّنْتَها فتقول: ﴿أَاُنْزِلَ﴾ لم تتبين، (وإدخال ألف بينهما على الوجهين) أي: وجهي التحقيق والتسهيل، (ألف بينهما) أي: بين الهمزتين، فتقول على قراءة التحقيق: ﴿آأُنْزِلَ﴾ ، وعلى قراءة التسهيل: ﴿آانْزِلَ﴾ فالقراءات إذن أربع: تحقيق الهمزتين بلا ألف، تحقيق الهمزتين بألف، تسهيل الثانية بدون ألف، تسهيلها مع الألف.

طيب، ﴿أَؤُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ (﴿عَلَيْهِ﴾ على محمد) ﷺ الذي جاء بهذا القرآن الذي يُذَكِّرُهم به.

(﴿الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن) وهذا إقرار منهم بأن القرآن ذِكْر، وإن كان يحتمل أن يكونوا قالوه على سبيل التنزل والتهكم وأنهم لا يؤمنون بأنه ذكر، وأيًّا كان فالمقصود بذلك نفي أن يكون محمدٌ ﷺ هو الرسول، يقول: (وليس بأكبرنا ولا بأشرافنا) ويريدون أن يكون نزول القرآن على أكبرهم وأشرفهم، ولكن الذي نتيقن أنه لو نزل على أكبرهم وأشرفهم لكذَّبوا أيضًا كما قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام ٨، ٩] فهم معاندون لا يريدون الحق، ونعلم أنه لو نزل على غير محمدٍ ﷺ لطالبوا أن يكون نزل على غيره؛ لأنهم لم ينفوا الرسالة حقيقةً من أجل شخصية محمد ﷺ، فإن شخصيته عندهم من أفضل الشخصيات وأقواها أمانةً وأحسنها خُلُقًا، ولكن يقولون هذا على سبيل العناد والمكابرة فهو كقولهم لما حُدِّثوا بالبعث قالوا: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥]، وهذا مكابرة منهم؛ لأنهم لم يُحَدَّثوا بالبعث الآن، حُدِّثوا بالبعث متى؟ يوم القيامة، فلم يأتِ الموعد الذي حُدِّد للبعث حتى يتحدَّوا بهذا التحدي، فيقال لهم: إن الله يميتكم ثم يحييكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة، والرسل ما قالت لهم: إنكم تبعثون الآن حتى تقولوا لهم: هاتوا آباءنا، يقول: ستبعثون يوم القيامة وسيأتي آباؤهم ومَنْ سبقهم.

طيب. نقول: إن قولهم: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ قالوه على سبيل أيش؟ المكابرة والمعاندة؛ لأننا نعلم أنه لو نزل على غيره لطلبوا شيئًا آخر.

قال: (وليس بأكبرنا ولا أشرفنا) أما قولهم: وليس بأكبرنا إن كانوا قالوه فهم صادقون، فالرسول ليس بأكبرهم سِنًّا فيهم من يكبره، وأما قوله: ولا أشرفنا فهم كاذبون، فإن محمدًا ﷺ أَشْرَفُ الخلق، قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»[[أخرج مسلم (٢٢٧٦ / ١)، وأحمد (١٦٩٨٧) واللفظ له من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».]]. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤] فلم يجعل رسالته إلا في أحق الناس بها وأجدرهم بها وأَوْلَاهم بها.

يقول المؤلف: (أي لم يُنْزَل عليه) هذا تفسير للاستفهام في قولهم: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي أن الاستفهام للنفي، لكنه جاء على سبيل الاستفهام، لماذا؟ للتعجب والاستبعاد مِنْ أن يُنْزَل عليه الذكر من بيننا. قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ ﴿بَلْ﴾ هذا إضراب لإبطال ما ادَّعَوْه من كونهم يريدون أن ينزل القرآن على أشرفهم، يقول: ﴿هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ فكيف يقولون: لو نزل على أشرفنا، لو نزل على غير محمد؟ والشاك في الأصل لا يطلب الفرع أصلًا، فإذا كانوا في شكٍّ من نزول هذا الذكر بقطع النظر عن كونه من محمدٍ وآله، فكيف يقولون: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾؟! وعلى هذا فقولهم ليس مبنيًّا على أصل يعني أنهم لم يؤمنوا بهذا الذكر أصلًا فضلًا عن أن يكون مع محمد أو غيره.

(﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ وَحْيِي؛ أي القرآن، حيث كذَّبوا الجائي به) فإن من كَذَّب من جاء بالشيء فإنه مُنكِر للشيء؛ لأنه لو قال لك قائل: قَدِم فلان اليومَ فقلت: أنت كاذب، هل تكون مؤمنًا بقدومه؟ لا، لا تكون مؤمنًا بقدومه، وكيف تكون مؤمنًا بقدومه وهو لم يأتكِ إلا من هذا الطريق الذي زعمتَ أن صاحبها كذاب؟ ولهذا إذا كان هذا الذكر لم يأت إلا عن طريق محمد ﷺ، وقالوا: إنه كاذب، وإنه ليس برسول، وليس له حق في الرسالة لأن فيه من هو أحق منه، فكيف تقولون: إنه ذكر؟

إذن هم في شك من هذا الذكر، وهل هذا الشكُّ حقيقة أو على سبيل العناد؟ الظاهر -والله أعلم- أنه على سبيل العناد، لكن منهم من يشك لقوة الدعاية المضادة، فبقوة الدعاية المضادة، ولا سيما إذا جاءت من الأكابر سوف يلحق العامة شَكٌّ من هذا القول.

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ وقوله: ﴿مِنْ ذِكْرِي﴾ أي: من الذكر الذي أنزلت وهو القرآن. والشك هو التردد وعدم الجزم.

وقد قيل: إن الإدراك ينقسم إلى خمسة أقسام: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا، وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه، وإدراك الشيء برجحان، وإدراك الشيء بمرجوحيَّة، وإدراك الشيء على السواء. هذه خمسة أقسام.

فإدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا يُسَمَّى علمًا؛ كإدراكنا أن الواحد نصف الاثنين، هذا علم. وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه جهل مركب؛ مثل أن تدرك أن غزوة بدر مثلًا السنة الثالثة، هذا نسميه جهلًا مركبًا. وعدم إدراكه بالكلية هذا جهل بسيط. وإدراك الشيء مع رجحان ظن. وإدراكه مع المرجوحية وَهْم. وإدراكه مع التساوي شَكٌّ، فهذه ستة أقسام.

إدراكه على ما هو عليه، وعلى خلاف ما هو عليه، وعدم الإدراك بالكلية، والإدراك برجحان، والإدارك بمرجوحية، والإدراك بالتساوي. ستة أقسام.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 454

SadJuz 23 · Page 454

38:17

ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧

Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].

38:18

إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨

Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.

38:19

وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩

And the birds were assembled, all with him repeating [praises].

38:20

وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠

And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.

38:21

۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١

And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -

38:22

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢

When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.

38:23

إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣

Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."

38:24

قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤

[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].

1 translator’s note
  1. For his errors, such as fear and suspicion of the two men at the outset, any mistake in judgement he might have made, concealed feelings of partiality, etc. ↩

38:25

فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥

So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:26

يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦

[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.

Ibn 'UthayminTafsir · 38:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском