SadJuz 23 · Page 455

Sad 38:33

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:33

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾ لِلصّافِناتِ عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ.

وظاهِرُ كَلامِهِمْ أنَّهُ لِلصّافِناتِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، ولَعَلَّكَ تَخْتارُ أنَّهُ لِلْخَيْلِ الدّالِّ عَلَيْها الحالُ المُشاهَدَةُ، أوِ الخَيْرِ في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ لِأنَّ رُدُّوها مِن تَتِمَّةِ مَقالَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والصّافِناتُ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ في كَلامِهِ، بَلْ في كَلامِ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّنا ﷺ، والكَلامُ عَلى ما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أيْ قالَ: رُدُّوها عَلَيَّ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ سُلَيْمانُ؟ فَقِيلَ: قالَ: رُدُّوها، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَحْتاجُ إلى الإضْمارِ، إذِ الجُمْلَةُ مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ حِكايَةِ القَوْلِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقالَ إنِّي﴾ إلَخْ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ فَصِيحَةٌ مُفْصِحَةٌ عَنْ جُمْلَةٍ قَدْ حُذِفَتْ ثِقَةً بِدِلالَةِ الحالِ عَلَيْها، وإيذانًا بِغايَةِ سُرْعَةِ الِامْتِثالِ بِالأمْرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُلْنا اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ مِنهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ أيْ فَرُدُّوها عَلَيْهِ، فَطَفِقَ إلَخْ، وطَفِقَ مِن أفْعالِ الشُّرُوعِ، واسْمُها ضَمِيرُ سُلَيْمانَ، و﴿مَسْحًا﴾ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ هو خَبَرُها، أيْ شَرَعَ يَمْسَحُ مَسْحًا، لا حالٌ مُؤَوَّلٌ بِماسِحًا، كَما جَوَّزَهُ أبُو البَقاءِ، إذْ لا بُدَّ لَطَفِقَ مِنَ الخَبَرِ، ولَيْسَ هَذا مِمّا يَسُدُّ الحالُ فِيهِ مَسَدَّهُ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ”مِساحًا“ عَلى وزْنِ قِتالٍ، ﴿بِالسُّوقِ والأعْناقِ﴾ أيْ بِسُوقِها وأعْناقِها عَلى أنَّ التَّعْرِيفَ لِلْعَهْدِ، وإنَّ ألْ قائِمَةٌ مَقامَ الضَّمِيرِ المُضافِ إلَيْهِ، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَسْحِ عَلى مَعْنى شَرَعَ يَمْسَحُ السَّيْفَ بِسُوقِها وأعْناقِها، وقالَ جَمْعٌ: هي زائِدَةٌ أيْ شَرَعَ يَمْسَحُ سُوقَها، وأعْناقَها بِالسَّيْفِ، ومَسَحْتَهُ بِالسَّيْفِ كَما قالَ الرّاغِبُ: كِنايَةٌ عَنِ الضَّرْبِ.

وفِي الكَشّافِ: يَمْسَحُ السَّيْفَ بِسُوقِها وأعْناقِها يَقْطَعُها، تَقُولُ: مَسَحَ عِلاوَتَهُ إذا ضَرَبَ عُنُقَهُ، ومَسَحَ المُسْفِرُ

صفحة 193

الكِتابَ إذا قَطَعَ أطْرافَهُ بِسَيْفِهِ، وعَنِ الحَسَنِ: كَسَفَ عَراقِيبَها وضَرَبَ أعْناقَها، أرادَ بِالكَسْفِ القَطْعَ، ومِنهُ الكَسْفُ في ألْقابِ الزِّحافِ والعَرُوضِ، ومَن قالَهُ بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ فَمُصَحِّفٌ، وكَوْنُ المُرادِ القَطْعَ قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ بَعْضُ الأخْبارِ.

أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، والإسْماعِيلِيُّ في مُعْجَمِهِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأعْناقِ﴾ قَطَعَ سُوقَها وأعْناقَها بِالسَّيْفِ».

وقَدْ جَعَلَها - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِذَلِكَ قُرْبانًا لِلَّهِ تَعالى، وكانَ تَقْرِيبُ الخَيْلِ مَشْرُوعًا في دِينِهِ، ولَعَلَّ كَسْفَ العَراقِيبِ لِيَتَأتّى ذَبْحُها بِسُهُولَةٍ، وقِيلَ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَبَسَها في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، وكانَ ذَلِكَ المَسْحُ الصّادِرُ مِنهُ وسْمًا لَها لِتُعْرَفَ أنَّها خَيْلٌ مَحْبُوسَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، وهو نَظِيرُ ما يُفْعَلُ اليَوْمَ مِنَ الوَسْمِ بِالنّارِ، ولا بَأْسَ بِهِ في شَرْعِنا، ما لَمْ يَكُنْ في الوَجْهِ، ولَعَلَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَأى الوَسْمَ بِالسَّيْفِ أهْوَنَ مِنَ الوَسْمِ بِالنّارِ، فاخْتارَهُ، أوْ كانَ هو المَعْرُوفَ في تِلْكَ الأعْصارِ بَيْنَهُمْ، ويُرْوى أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا فَعَلَ ذَلِكَ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ كَرامَةً لَهُ، وقِيلَ: إنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أرادَ بِذَلِكَ إتْلافَها حَيْثُ شَغَلَتْهُ عَنْ عِبادَةِ رَبِّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وصارَ تَعَلُّقُ قَلْبِهِ بِها سَبَبًا لِغَفْلَتِهِ، واسْتَدَلَّ بِذَلِكَ الشِّبْلِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ عَلى حِلِّ تَحْرِيقِ ثِيابِهِ بِالنّارِ حِينَ شَغَلَتْهُ عَنْ رَبِّهِ جَلَّ جَلالُهُ، وهَذا قَوْلٌ باطِلٌ لا يَنْبَغِي أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، وحاشا نَبِيَّ اللَّهِ أنْ يُتْلِفَ مالًا مُحْتَرَمًا لِمُجَرَّدِ أنَّهُ شُغِلَ بِهِ عَنْ عِبادَةٍ، ولَهُ سَبِيلٌ لِأنْ يُخْرِجَهُ عَنْ مِلْكِهِ مَعَ نَفْعٍ هو مِن أجَلِّ القُرَبِ إلَيْهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى أنَّ تِلْكَ الخَيْلَ لَمْ يَكُنْ - عَلَيْهِ السَّلامُ - اقْتَناها واسْتَعْرَضَها بَطَرًا وافْتِخارًا مَعاذَ اللَّهِ تَعالى مِن ذَلِكَ، وإنَّما اقْتَناها لِلِانْتِفاعِ بِها في طاعَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، واسْتَعْرَضَها لِلتَّطَلُّعِ عَلى أحْوالِها لِيُصْلِحَ مِن شَأْنِها ما يَحْتاجُ إلى إصْلاحٍ، وكُلُّ ذَلِكَ عِبادَةٌ، فَغايَةُ ما يَلْزَمُ أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - نَسِيَ عِبادَةً لِشُغْلِهِ بِعِبادَةٍ أُخْرى، فاسْتِدْلالُ الشِّبْلِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وقَدْ نَبَّهَ أيْضًا عَلى عَدَمِ صِحَّتِهِ عَبْدُ الوَهّابِ الشَّعْرانِيُّ مِنَ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ في كِتابِهِ (اليَواقِيتُ والجَواهِرُ في عَقائِدِ الأكابِرِ)، ولَكِنْ يَحْمِلُ الآيَةَ عَلى مَحْمَلٍ آخَرَ، وما ذَكَرْناهُ في مَحْمَلِها وتَفْسِيرِها هو المَشْهُورُ بَيْنَ الجُمْهُورِ، ولَهم فِيها كَلامٌ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقِيلَ: ضَمِيرُ ﴿رُدُّوها﴾ لِلشَّمْسِ، والخِطابُ لِلْمَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - المُوَكَّلِينَ بِها، قالُوا: طَلَبَ رَدَّها لَمّا فاتَهُ صَلاةُ العَصْرِ لِشُغْلِهِ بِالخَيْلِ، فَرُدَّتْ لَهُ حَتّى صَلّى العَصْرَ، ورُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ.

كَما قالَ الخَفاجِيُّ والطَّبَرْسِيُّ. وتَعَقَّبَ ذَلِكَ الرّازِيُّ بِأنَّ القادِرَ عَلى تَحْرِيكِ الأفْلاكِ والكَواكِبِ هو اللَّهُ تَعالى، فَكانَ يَجِبُ أنْ يَقُولَ: رُدَّها عَلَيَّ، دُونَ ﴿رُدُّوها﴾ بِضَمِيرِ الجَمْعِ. فَإنْ قالُوا: هو لِلتَّعْظِيمِ كَما في ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ قُلْنا: لَفْظُ رُدُّوها مُشْعِرٌ بِأعْظَمِ أنْواعِ الإهانَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِهَذا اللَّفْظِ رِعايَةُ التَّعْظِيمِ، وأيْضًا إنَّ الشَّمْسَ لَوْ رَجَعَتْ بَعْدَ الغُرُوبِ لَكانَ مُشاهَدًا لِكُلِّ أهْلِ الدُّنْيا، ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَتَوَفَّرَتِ الدَّواعِي عَلى نَقْلِهِ، وحَيْثُ لَمْ يَنْقُلْهُ أحَدٌ عُلِمَ فَسادُهُ.

والَّذِي يَقُولُ بِرَدِّ الشَّمْسِ لِسُلَيْمانَ يَقُولُ هو كَرَدِّها لِيُوشَعَ، ورَدِّها لِنَبِيِّنا ﷺ في حَدِيثِ العِيرِ ويَوْمَ الخَنْدَقِ حِينَ شُغِلَ عَنْ صَلاةِ العَصْرِ، ورَدَّها لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهِهِ ورَضِيَ عَنْهُ بِدُعائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

فَقَدْ رُوِيَ «عَنْ أسْماءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُوحى إلَيْهِ ورَأْسُهُ في حِجْرِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ فَلَمْ يُصَلِّ العَصْرَ حَتّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَلَّيْتَ يا عَلِيُّ؟ قالَ: لا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إنَّهُ كانَ في طاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ، فارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ، قالَتْ أسْماءُ: فَرَأيْتُها غَرَبَتْ، ثُمَّ رَأيْتُها طَلَعَتْ بَعْدَ ما غَرَبَتْ، ووَقَعَتْ عَلى الأرْضِ، وذَلِكَ بِالصَّهْباءِ في خَيْبَرَ».

وهَذا الخَبَرُ في صِحَّتِهِ خِلافٌ، فَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في المَوْضُوعاتِ، وقالَ: إنَّهُ مَوْضُوعٌ

صفحة 194

بِلا شَكٍّ، وفي سَنَدِهِ أحْمَدُ بْنُ داوُدَ، وهو مَتْرُوكُ الحَدِيثِ كَذّابٌ كَما قالَهُ الدّارَقُطْنِيُّ، وقالَ ابْنُ حِبّانَ: كانَ يَضَعُ الحَدِيثَ، وقالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: قَدْ رَوى هَذا الحَدِيثَ ابْنُ شاهِينَ، فَذَكَرَهُ ثُمَّ قالَ: وهَذا حَدِيثٌ باطِلٌ، ومِن تَغْفِيلِ واضِعِهِ أنَّهُ نَظَرَ إلى صُورَةِ فَضِيلَةٍ، ولَمْ يَلْمَحْ عَدَمَ الفائِدَةِ فِيها، وأنَّ صَلاةَ العَصْرِ بِغَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ تَصِيرُ قَضاءً، ورُجُوعَ الشَّمْسِ لا يُعِيدُها أداءً انْتَهى.

وقَدْ أفْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ تَصْنِيفًا في الرَّدِّ عَلى الرَّوافِضِ ذَكَرَ فِيهِ الحَدِيثَ بِطُرُقِهِ ورِجالِهِ وأنَّهُ مَوْضُوعٌ، وقالَ الإمامُ أحْمَدُ: لا أصْلَ لَهُ، وصَحَّحَهُ الطَّحاوِيُّ والقاضِي عِياضٌ، ورَواهُ الطَّبَرانِيُّ في مُعْجَمِهِ الكَبِيرِ بِإسْنادٍ حَسَنٍ كَما حَكاهُ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ العِراقِيِّ في شَرْحِ التَّقْرِيبِ عَنْ أسْماءَ أيْضًا، لَكِنْ بِلَفْظٍ آخَرَ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وكانَ أحْمَدُ بْنُ صالِحٍ يَقُولُ: لا يَنْبَغِي لِمَن سَبِيلُهُ العِلْمُ التَّخَلُّفُ عَنْ حِفْظِ حَدِيثِ أسْماءَ، لِأنَّهُ مِن عَلاماتِ النُّبُوَّةِ، وكَذا اخْتُلِفَ في حَدِيثِ الرَّدِّ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَقِيلَ: ضَعِيفٌ، وقِيلَ: مَوْضُوعٌ، وادَّعى العَلّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ صِحَّتَهُ، وما في حَدِيثِ العِيرِ، وأظُنُّ أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في صِحَّتِهِ أيْضًا، لَيْسَ صَرِيحًا في الرَّدِّ، فَإنَّ لَفْظَ الخَبَرِ أنَّهُ: لَمّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وأخْبَرَ قَوْمَهُ بِالرُّفْقَةِ والعَلامَةِ الَّتِي في العِيرِ، قالُوا: مَتى يَجِيءُ؟ قالَ: يَوْمَ الأرْبِعاءِ، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ أشْرَفَتْ قُرَيْشٌ يَنْظُرُونَ، وقَدْ ولّى النَّهارُ، ولَمْ يَجِئْ فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِيدَ لَهُ في النَّهارِ ساعَةٌ، وحُبِسَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ.

والحَبْسُ غَيْرُ الرَّدِّ، ولَوْ كانَ هُناكَ رَدٌّ لَأدْرَكَهُ قُرَيْشٌ، ولَقالُوا فِيهِ ما قالُوا في انْشِقاقِ القَمَرِ، ولَمْ يُنْقَلْ، وقِيلَ: كَأنَّ ذَلِكَ كانَ بَرَكَةً في الزَّمانِ نَحْوَ ما يَذْكُرُهُ الصُّوفِيَّةُ مِمّا يُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِنَشْرِ الزَّمانِ، وإنْ لَمْ يَتَعَقَّلْهُ الكَثِيرُ، وكَذا ما كانَ لِيُوشَعَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -

فَقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «(لَمْ تُحْبَسِ الشَّمْسُ عَلى أحَدٍ إلّا لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ)».

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 455

SadJuz 23 · Page 455

38:27

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧

And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.

38:28

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?

38:29

كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩

[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.

38:30

وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠

And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].

38:31

إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١

[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.

38:32

فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢

And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."

38:33

رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣

[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.

1 translator’s note
  1. With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩

38:34

وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤

And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2

2 translator’s notes
  1. Said to be a devil or a lifeless body (one without capability), but Allāh alone knows.

    [1328] To sovereignty and to Allāh in repentance.

    ↩
  2. ↩

38:35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."

38:36

فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦

So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,

38:37

وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧

And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver

38:38

وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨

And others bound together in irons.

38:39

هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩

[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."

38:40

وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠

And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.

38:41

وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١

And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."

38:42

ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢

[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."

Al-AlusiTafsir · 38:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском