Sad 38:35
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 38:35
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾
(p-٥٨٤)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ في ”مُسْنَدِهِ“ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «ما سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعا إلّا اسْتَفْتَحَهُ بِسُبْحانَ رَبِّيَ العَلِيِّ الأعْلى الوَهّابِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ يَقُولُ: لا أُسْلَبُهُ فِيما بَقِيَ كَما سُلِبْتُهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ قالَ: لا تَسْلُبْنِيهِ كَما سَلَبْتَنِيهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «عَرَضَ لِي الشَّيْطانُ في مُصَلّايَ اللَّيْلَةَ كَأنَّهُ هِرُّكم هَذا، فَأخَذْتُهُ فَأرَدْتُ أنْ أحْبِسَهُ حَتّى (p-٥٨٥)أُصْبِحَ فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أخِي سُلَيْمانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فَتَرَكْتُهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ جَعَلَ يَتَفَلَّتُ عَلَيَّ البارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاتِي، وإنَّ اللَّهَ أمْكَنَنِي مِنهُ، فَلَقَدْ هَمَمْتُ أنْ أرْبِطَهُ إلى سارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ حَتّى تُصْبِحُوا، فَتَنْظُرُوا إلَيْهِ كُلُّكم فَذَكَرْتُ قَوْلَ أخِي سُلَيْمانَ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ فَرَدَّهُ اللَّهُ خاسِئًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «بَيْنا أنا قائِمٌ أُصَلِّي اعْتَرَضَ لِيَ الشَّيْطانُ فَأخَذْتُ حَلْقَهُ فَخَنَقْتُهُ حَتّى إنِّي لَأجِدُ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى إبْهامِي فَيَرْحَمُ اللَّهُ سُلَيْمانَ، لَوْلا دَعْوَتُهُ لَأصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ يُصَلِّي صَلاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأ، فالتَبَسَتْ عَلَيْهِ القِراءَةُ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ قالَ: لَوْ رَأيْتُمُونِي وإبْلِيسَ، (p-٥٨٦)فَأهْوَيْتُ بِيَدِي فَما زِلْتُ أخْنُقُهُ حَتّى وجَدْتُ بَرْدَ لُعابِهِ بَيْنَ إصْبِعَيَّ هاتَيْنِ –الإبْهامِ والَّتِي تَلِيها- ولَوْلا دَعْوَةُ أخِي سُلَيْمانَ لَأصْبَحَ مَرْبُوطًا بِسارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ، يَتَلاعَبُ بِهِ صِبْيانُ المَدِينَةِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَرَجْتُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَقِيَنِي شَيْطانٌ في السُّدَّةِ، سُدَّةِ المَسْجِدِ فَزَحَمَنِي حَتّى إنِّي لِأجِدُ مَسَّ شَعَرِهِ فاسْتَمْكَنْتُ مِنهُ فَخَنَقْتُهُ حَتّى إنِّي لَأجِدُ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى يَدِي، فَلَوْلا دَعْوَةُ أخِي سُلَيْمانَ لَأصْبَحَ مَقْتُولًا تَنْظُرُونَ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَرَّ عَلَيَّ الشَّيْطانُ فَتَناوَلْتُهُ فَأخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ حَتّى وجَدْتُ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى يَدِي، فَقالَ: أوْجَعْتَنِي أوْجَعْتَنِي، ولَوْلا ما دَعا بِهِ سُلَيْمانُ لَأصْبَحَ مُناطًا إلى أُسْطُوانَةٍ مِن أساطِينِ المَسْجِدِ يَنْظُرُ إلَيْهِ وِلْدانُ أهْلِ المَدِينَةِ» .
(p-٥٨٧)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «رَأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْطانًا وهو في الصَّلاةِ، فَأخَذَهُ فَخَنَقَهُ حَتّى وجَدَ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى يَدِهِ، فَقالَ: لَوْلا دَعْوَةُ أخِي سُلَيْمانَ لَأصْبَحَ مُوثَقًا حَتّى يَراهُ النّاسُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «دَخَلْتُ البَيْتَ فَإذا خَلْفَ البابَ شَيْطانٌ، فَخَنَقْتُهُ حَتّى وجَدْتُ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى يَدِي، ولَوْلا دَعْوَةُ العَبْدِ الصّالِحِ لَأصْبَحَ مُوثَقًا بِالبَقِيعِ يَراهُ النّاسُ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: «قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَسَمِعْناهُ يَقُولُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. ثُمَّ قالَ: ألْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ. ثَلاثًا ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأنَّهُ يَتَناوَلُ شَيْئًا، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ قُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْناكَ تَقُولُ في الصَّلاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، ورَأيْناكَ بَسَطْتَ يَدَكَ. فَقالَ: إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إبْلِيسَ جاءَ بِشِهابٍ مِن نارٍ لِيَجْعَلَهُ في وجْهِي، فَقُلْتُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثُمَّ أرَدْتُ أخْذَهُ فَلَوْلا دَعْوَةُ أخِينا سُلَيْمانَ لَأصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدانُ أهْلِ المَدِينَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ جابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ (p-٥٨٨)الشَّيْطانَ أرادَ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيَّ فَخَنَقْتُهُ حَتّى وجَدْتُ بَرْدَ لِسانِهِ عَلى يَدَيَّ، وايْمُ اللَّهِ لَوْلا ما سَبَقَ إلَيْهِ أخِي سُلَيْمانُ لَنِيطَ إلى سارِيَةٍ مِن سَوارِي المَسْجِدِ حَتّى يُطِيفَ بِهِ وِلْدانُ أهْلِ المَدِينَةِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ في ”المُسْتَدْرَكِ“ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قالَ: مَشَيْتُ مَعَ أخِي أبِي جَعْفَرٍ فَقُلْتُ: زَعَمُوا أنَّ سُلَيْمانَ سَألَ رَبَّهُ أنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا! قالَ: حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَنْ يُعَمِّرَ اللَّهُ مَلِكًا في أُمَّةِ نَبِيٍّ مَضى قَبْلَهُ ما بَلَغَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ مِنَ العُمُرِ في أُمَّتِهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّهُ ذَكَرَ مِن مُلْكِ سُلَيْمانَ وتَعْظِيمِ مُلْكِهِ أنَّهُ كانَ في رِباطِهِ اثْنا عَشَرَ ألْفَ حِصانٍ، وكانَ يَذْبَحُ عَلى غَدائِهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ ثَوْرًا مَعْلُوفًا وسِتِّينَ كُرًّا مِنَ الطَّعامِ سِوى الكِباشِ والطَّيْرِ والصَّيْدِ، فَقِيلَ لِوَهْبٍ: أكانَ يَسَعُ هَذا مالُهُ؟ قالَ: كانَ إذا مُلِّكَ المَلِكُ (p-٥٨٩)عَلى بَنِي إسْرائِيلَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أنَّهم رَقِيقُهُ، وأنَّ أمْوالَهم لَهُ، ما شاءَ أخَذَ مِنها وما شاءَ تَرَكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي خالِدٍ البَجَلِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ سُلَيْمانَ رَكِبَ يَوْمًا في مَوْكِبِهِ، فَوَضَعَ سَرِيرَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وأُلْقِيَتْ كَراسِيُّ يَمِينًا وشِمالًا، فَقَعَدَ النّاسُ عَلَيْها يَلُونَهُ والجِنُّ وراءَهُمْ، ومَرَدَةُ الشَّياطِينِ وراءَ الجِنِّ، فَأرْسَلَ إلى الطَّيْرِ فَأظَلَّتْهم بِأجْنِحَتِها، وقالَ لِلرِّيحِ: احْمِلِينا. يُرِيدُ بَعْضَ مَسِيرِهِ، فاحْتَمَلَتْهُ الرِّيحُ وهو عَلى سَرِيرِهِ، والنّاسُ عَلى كَراسِيِّهِمْ يُحَدِّثُهم ويُحَدِّثُونَهُ، لا يَرْتَفِعُ كُرْسِيٌّ ولا يَتَّضِعُ والطَّيْرُ تُظِلُّهُمْ، وكانَ مَوْكِبُ سُلَيْمانَ يُسْمَعُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ، ورَجُلٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَعَهُ مِسْحاتُهُ في زَرْعٍ لَهُ قائِمٌ يُهَيِّئُهُ، إذْ سَمِعَ الصَّوْتَ فَقالَ: إنَّ هَذا الصَّوْتَ ما هو إلّا لِمَوْكِبِ سُلَيْمانَ. فَألْقى ما في يَدِهِ وأخَذَ كِنْفًا لَهُ فَجَعَلَهُ عَلى عُنُقِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَشْتَدُّ يُبادِرُ الطَّرِيقَ، ومَرَّتِ الرِّيحُ بِسُلَيْمانَ وبِجُنُودِهِ فَحانَتْ مِن سُلَيْمانَ التِفاتَةٌ وهو عَلى سَرِيرِهِ، فَإذا هو بَرْجَلٌ يَشْتَدُّ يُبادِرُ الطَّرِيقَ فَقالَ سُلَيْمانُ في نَفْسِهِ: إنَّ هَذا الرَّجُلَ مَلْهُوفٌ أوْ (p-٥٩٠)طالِبُ حاجَةٍ. فَقالَ لِلرِّيحِ حِينَ حاذى بِهِ: قِفِي بِي، فَوَقَفَتْ بِهِ وبِجُنُودِهِ وانْتَهى إلَيْهِ الرَّجُلُ وهو مُنْبَهِرٌ فَتَرَكَهُ سُلَيْمانُ حَتّى ذَهَبَ بَعْضُ بُهْرِهِ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ألَكَ حاجَةٌ؟ وقَدْ وقَفَ عَلَيْهِ الخَلْقُ- فَقالَ: الحاجَةُ جاءَتْ بِي إلى هَذا المَكانِ يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي رَأيْتُ اللَّهَ أعْطاكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا قَبْلَكَ، ولا أُراهُ يُعْطِيهِ أحَدًا بَعْدَكَ فَكَيْفَ تَجِدُ ما مَضى مِن مُلْكِكَ هَذِهِ السّاعَةَ؟ قالَ: أُخْبَرُكَ عَنْ ذاكَ؛ إنِّي كُنْتُ نائِمًا فَرَأيْتُ رُؤْيا، ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَفَقَدْتُها. قالَ: لَيْسَ إلّا ذاكَ. قالَ: فَأخْبِرْنِي كَيْفَ تَجِدُ ما بَقِيَ مِن مُلْكِكَ السّاعَةَ؟ قالَ: تَسْألُنِي عَنْ شَيْءٍ لَمْ أرَهُ؟ قالَ: فَإنَّما هي هَذِهِ السّاعَةُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ مُوَلِّيًا. فَجَعَلَ سُلَيْمانُ يَنْظُرُ في قَفاهُ ويَتَفَكَّرُ فِيما قالَ لَهُ ثُمَّ قالَ لِلرِّيحِ: امْضِي بِنا. فَمَضَتْ بِهِ، قالَ اللَّهُ ﴿رُخاءً حَيْثُ أصابَ﴾ [ص: ٣٦] قالَ: الرُّخاءُ الَّتِي لَيْسَتْ بِالعاصِفِ ولا بِاللَّيِّنَةِ وسَطٌ. قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبإ: ١٢] [سَبَأٍ: ١٢ ] لَيْسَتْ بِالعاصِفِ الَّتِي تُؤْذِيهِ، ولا بِاللَّيِّنَةِ الَّتِي تَشُقُّ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَلامانَ بْنِ عامِرٍ الشَّعْبانِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أرَأيْتُمْ سُلَيْمانَ وما أعْطاهُ اللَّهُ مِن مُلْكِهِ، فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إلى السَّماءِ؛ تَخَشُّعًا حَتّى قَبَضَهُ اللَّهُ» .
(p-٥٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما شَدَّ سُلَيْمانُ طَرْفَهُ إلى السَّماءِ تَخْشُّعًا؛ حَيْثُ أعْطاهُ اللَّهُ ما أعْطاهُ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ عَنْ عَطاءٍ قالَ: كانَ سُلَيْمانُ يَعْمَلُ الخُوصَ بِيَدِهِ، ويَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِالمُرِّيِّ ويُطْعِمُ بَنِي إسْرائِيلَ الحُوّارى.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."