Sad 38:41
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 455
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 38:41–42
﴿واذْكُرْ عَبْدَنا أيُّوبَ إذْ نادى رَبَّهُ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾ ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾ هَذا مَثَلٌ ثانٍ ذُكِّرَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ أُسْوَةً بِهِ في الصَّبْرِ عَلى أذى قَوْمِهِ والِالتِجاءِ إلى اللَّهِ في كَشْفِ الضُّرِّ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذا الأيْدِ ولِكَوْنِهِ مَقْصُودًا بِالمَثَلِ أُعِيدَ مَعَهُ فِعْلُ اذْكُرْ كَما نَبَّهْنا عَلَيْهِ في قَوْلِهِ ﴿واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ﴾ [ص: ١٧] وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ صَدْرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الأنْبِياءِ.
وتَرْجَمَةُ أيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ تَقَدَّمَتْ في سُورَةِ الأنْعامِ.
وإذْ كانَتْ تَعْدِيَةُ فِعْلِ اذْكُرْ إلى اسْمِ أيُّوبَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ لِأنَّ المَقْصُودَ تَذَكُّرُ الحالَةِ الخاصَّةِ بِهِ كانَ قَوْلُهُ ”إذْ نادى رَبَّهُ“ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِن أيُّوبَ لِأنَّ زَمَنَ نِدائِهِ رَبَّهُ مِمّا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أحْوالُ أيُّوبَ. وخُصَّ هَذا الحالُ بِالذِّكْرِ مِن بَيْنِ أحْوالِهِ لِأنَّهُ مَظْهَرُ تَوَكُّلِهِ عَلى اللَّهِ واسْتِجابَةِ اللَّهِ دُعاءَهُ بِكَشْفِ الضُّرِّ عَنْهُ.
والنِّداءُ: نِداءُ دُعاءٍ لِأنَّ الدُّعاءَ يُفْتَتَحُ بِـ: يا رَبِّ، ونَحْوِهِ.
و﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ: نادى بِحَذْفِ الباءِ المَحْذُوفَةِ مَعَ أنَّ، أيْ: نادى: بِأنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ، وهو في الأصْلِ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ نادى رَبَّهُ ولَوْلا وُجُودِ أنَّ المَفْتُوحَةَ الَّتِي تُصَيِّرُ الجُمْلَةَ في مَوْقِعِ المُفْرَدِ لَكانَتْ جُمْلَةً مُبَيِّنَةً لِجُمْلَةِ نادى، ولَما احْتاجَتْ إلى تَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ لِيَتَعَدّى إلَيْها فِعْلُ نادى وخاصَّةً حَيْثُ خَلَتِ الجُمْلَةُ مِن حَرْفِ نِداءٍ. فَقَوْلُهم: إنَّها مَجْرُورَةٌ بِباءٍ مُقَدَّرَةٍ
صفحة ٢٦٩
جَرى عَلى اعْتِباراتِ الإعْرابِ تَفْرِقَةً بَيْنَ مَوْقِعِ أنَّ المَفْتُوحَةِ ومَوْقِعِ إنَّ المَكْسُورَةَ ولِهَذا الفَرْقُ بَيْنَ الفَتْحِ والكَسْرِ اطَّرَدَ وجْها فَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرِها في نَحْوِ خَيْرُ القَوْلِ أنِّيَ أحْمَدُ.
وقَدْ ذَكَرْنا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فاسْتَجابَ لَكم أنِّي مُمِدُّكم بِألْفٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] في سُورَةِ الأنْفالِ رَأيْنا في كَوْنِ أنَّ المَفْتُوحَةَ الهَمْزَةِ المُشَدَّدَةِ النُّونِ مُرَكَّبَةً مِن أنِ التَّفْسِيرِيَّةِ وأنَّ النّاسِخَةِ.
والخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في الدُّعاءِ والشِّكايَةِ، كَقَوْلِهِ ﴿رَبِّ إنِّي وضَعْتُها أُنْثى﴾ [آل عمران: ٣٦] وقَدْ قالَ في آيَةِ سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] .
والنُّصْبُ، بِضَمِّ النُّونِ وسُكُونِ الصّادِ: المَشَقَّةُ والتَّعَبُ، وهي لُغَةٌ في نَصَبٍ بِفَتْحَتَيْنِ، وتَقَدَّمَ النَّصَبُ في سُورَةِ الكَهْفِ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ”بِنُصُبٍ“ بِضَمِّ الصّادِ وهو ضَمُّ إتْباعٍ لِضَمِّ النُّونِ.
والعَذابُ: الألَمُ. والمُرادُ بِهِ المَرَضُ؛ يَعْنِي: أصابَنِيَ الشَّيْطانُ بِتَعَبٍ وألَمٍ. وذَلِكَ مِن ضُرٍّ حَلَّ بِجَسَدِهِ وحاجَةٍ أصابَتْهُ في مالِهِ كَما في الآيَةِ الأُخْرى أنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ.
وظاهِرُ إسْنادِ المَسِّ بِالنُّصْبِ والعَذابِ إلى الشَّيْطانِ أنَّ الشَّيْطانَ مَسَّ أيُّوبَ بِهِما، أيْ: أصابَهُ بِهِما حَقِيقَةً مَعَ أنَّ النُّصْبَ والعَذابَ هُما الماسّانِ أيُّوبَ، فَفي سُورَةِ الأنْبِياءِ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ؛ فَأسْنَدَ المَسَّ إلى الضُّرِّ، والضُّرُّ هو النُّصْبُ والعَذابُ. وتَرَدَّدَتْ أفْهامُ المُفَسِّرِينَ في مَعْنى إسْنادِ المَسِّ بِالنُّصْبِ والعَذابِ إلى الشَّيْطانِ، فَإنَّ الشَّيْطانَ لا تَأْثِيرَ لَهُ في بَنِي آدَمَ بِغَيْرِ الوَسْوَسَةِ كَما هو مُقَرَّرٌ مِن مُكَرَّرِ آياتِ القُرْآنِ ولَيْسَ النُّصْبُ والعَذابُ مِنَ الوَسْوَسَةِ ولا مِن آثارِها.
وتَأوَّلُوا ذَلِكَ عَلى أقْوالٍ تَتَجاوَزُ العَشَرَةَ وفي أكْثَرِها سَماجَةٌ وكُلُّها مَبْنِيٌّ عَلى حَمْلِهِمُ الباءَ في قَوْلِهِ بِنُصْبٍ عَلى أنَّها باءُ التَّعْدِيَةِ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ مَسَّنِيَ، أوْ باءُ الآلَةِ مِثْلُ: ضَرَبَهُ بِالعَصا، أوْ يُئَوَّلُ النُّصْبُ والعَذابُ إلى مَعْنى المَفْعُولِ الثّانِي مِن بابِ أعْطى.
والوَجْهُ عِنْدِي: أنْ تُحْمَلَ الباءُ عَلى مَعْنى السَّبَبِيَّةِ بِجَعْلِ النُّصْبِ والعَذابِ مُسَبِّبَيْنِ
صفحة ٢٧٠
لِمَسِّ الشَّيْطانِ إيّاهُ، أيْ: مَسَّنِي بِوَسْواسٍ سَبَبُهُ نُصْبٌ وعَذابٌ، فَجَعَلَ الشَّيْطانُ يُوَسْوِسُ إلى أيُّوبَ بِتَعْظِيمِ النُّصْبِ والعَذابِ عِنْدَهُ ويُلْقِي إلَيْهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِذَلِكَ العَذابِ لِيُلْقِيَ في نَفْسِ أيُّوبَ سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ أوِ السُّخْطَ مِن ذَلِكَ.
أوْ تُحْمَلُ الباءُ عَلى المُصاحَبَةِ، أيْ: مَسَّنِي بِوَسْوَسَةٍ مُصاحِبَةٍ لِضُرٍّ وعَذابٍ، فَفي قَوْلِ أيُّوبَ أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ كِنايَةٌ لَطِيفَةٌ عَنْ طَلَبِ لُطْفِ اللَّهِ بِهِ ورُفِعَ النُّصْبُ والعَذابُ عَنْهُ بِأنَّهُما صارا مَدْخَلًا لِلِشَّيْطانِ إلى نَفْسِهِ فَطَلَبُ العِصْمَةِ مِن ذَلِكَ عَلى نَحْوِ قَوْلِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [يوسف: ٣٣] .
وتَنْوِينُ نُصْبٍ وعَذابٍ لِلِتَّعْظِيمِ أوْ لِلِنَّوْعِيَّةِ، وعَدَلَ عَنْ تَعْرِيفِهِما لِأنَّهُما مَعلُومانِ لِلَّهِ.
وجُمْلَةُ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ إلَخْ؛ مَقُولَةٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: قُلْنا لَهُ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ، وذَلِكَ إيذانٌ بِأنَّ هَذا اسْتِجابَةٌ لِدُعائِهِ.
والرَّكْضُ: الضَّرْبُ في الأرْضِ بِالرَّجْلِ، فَقَوْلُهُ بِرِجْلِكَ زِيادَةٌ في بَيانِ مَعْنى الفِعْلِ مِثْلَ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ؛ وقَدْ سَمّى اللَّهُ ذَلِكَ اسْتِجابَةً في سُورَةِ الأنْبِياءِ إذْ قالَ ﴿فاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ [الأنبياء: ٨٤] .
وجُمْلَةُ هَذا مُغْتَسَلٌ مَقُولَةٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَقُولُ الأوَّلُ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ دَلَّتْ عَلَيْهِ الإشارَةُ. فالتَّقْدِيرُ: فَرَكَضَ الأرْضَ فَنَبَعَ ماءٌ فَقُلْنا لَهُ: هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ. فالإشارَةُ إلى ماءٍ لِأنَّهُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ ويُشْرَبُ.
ووَصَفُ الماءِ بِذَلِكَ في سِياقِ الثَّناءِ عَلَيْهِ مُشِيرٌ إلى أنَّ ذَلِكَ الماءَ فِيهِ شِفاؤُهُ إذا اغْتَسَلَ بِهِ وشَرِبَ مِنهُ لِيَتَناسَبَ قَولُ اللَّهِ لَهُ مَعَ نِدائِهِ رَبَّهُ لِظُهُورِ أنَّ القَوْلَ عَقِبَ النِّداءِ هو قَولُ اسْتِجابَةِ الدُّعاءِ مِنَ المَدْعُوِّ.
ومُغْتَسَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مِن فِعْلِ اغْتَسَلَ، أيْ: مُغْتَسَلٌ بِهِ فَهو عَلى حَذْفِ حَرْفِ الجَرِّ وإيصالُ المُغْتَسَلِ القاصِرِ إلى المَفْعُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ:
تَمُرُّونَ الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا
صفحة ٢٧١
ووَصْفُهُ بِـ ”بارِدٍ“ إيماءٌ إلى أنَّ بِهِ زَوالُ ما بِأيُّوبَ مِنَ الحُمّى مِنَ القُرُوحِ. قالَ النَّبِيءُ ﷺ «الحُمّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأطْفِئُوها بِالماءِ»، أيْ: نافِعٌ شافٍ، وبِالتَّنْوِينِ اسْتُغْنِيَ عَنْ وصْفِ شَرابٍ إذْ مِنَ المَعلُومِ أنَّ الماءَ شَرابٌ فَلَوْلا إرادَةُ التَّعْظِيمِ بِالتَّنْوِينِ لَكانَ الإخْبارُ عَنِ الماءِ بِأنَّهُ شَرابٌ إخْبارًا بِأمْرٍ مَعْلُومٍ، ومُرْجِعُ تَعْظِيمِ شَرابٍ إلى كَوْنِهِ عَظِيمًا لِأيُّوبَ وهو شِفاءُ ما بِهِ مِن مَرَضٍ.
Page 455
38:27
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
38:28
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
38:29
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
38:30
وَوَهَبۡنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيۡمَٰنَۚ نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ٣٠
And to David We gave Solomon. An excellent servant, indeed he was one repeatedly turning back [to Allāh].
38:31
إِذۡ عُرِضَ عَلَيۡهِ بِٱلۡعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلۡجِيَادُ ٣١
[Mention] when there were exhibited before him in the afternoon the poised [standing] racehorses.
38:32
فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ٣٢
And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
38:33
رُدُّوهَا عَلَيَّۖ فَطَفِقَ مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ ٣٣
[He said], "Return them to me," and set about striking1 [their] legs and necks.
1 translator’s note
- With his sword as expiation. Some commentaries have also suggested the meaning of "stroking" with the hand. ↩
38:34
وَلَقَدۡ فَتَنَّا سُلَيۡمَٰنَ وَأَلۡقَيۡنَا عَلَىٰ كُرۡسِيِّهِۦ جَسَدٗا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤
And We certainly tried Solomon and placed on his throne a body;1 then he returned.2
38:35
قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥
He said, "My Lord, forgive me and grant me a kingdom such as will not belong to anyone after me. Indeed, You are the Bestower."
38:36
فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ ٣٦
So We subjected to him the wind blowing by his command, gently, wherever he directed,
38:37
وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ٣٧
And [also] the devils [of jinn] - every builder and diver
38:38
وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٣٨
And others bound together in irons.
38:39
هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٣٩
[We said], "This is Our gift, so grant or withhold without account."
38:40
وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٠
And indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
38:41
وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١
And remember Our servant Job, when he called to his Lord, "Indeed, Satan has touched me with hardship and torment."
38:42
ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ٤٢
[So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."