SadJuz 23 · Page 456

Sad 38:44

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 456

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:41–44

اللغة:

(بِنُصْبٍ) : النصب بضم فسكون وبفتح فسكون وبضمتين الداء والبلاء قيل جمع نصب كاسد وأسد وقيل هو لغة في النصب وقد تقدم كلام كثير في هذه المادة.

(ضِغْثاً) : حزمة من حشيش وقضبان وفي القاموس: «والضغث بالكسر قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس واضطعثه: احتطبه وأضغاث أحلام رؤيا لا يصح تأويلها لاختلاطها (وقد تقدم القول فيها) والتضغيث ما بلّ الأرض والنبات من المطر» وفي المثل «ضغث على إباله» والإبالة بالتشديد الحزمة من الحشيش والحطب ومعناه بلية على أخرى ويضرب أيضا مثلا للرجل يحمل صاحبه المكروه ثم يزيده منه.

الإعراب:

(وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ) عطف على اذكر عبدنا داود ولم يذكر ذلك في قصة سليمان لكمال الاتصال بين سليمان وداود كأن قصتهما قصة واحدة. واذكر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعبدنا مفعول اذكر وأيوب بدل أو عطف بيان لعبدنا وإذ الظرف بدل اشتمال من أيوب وجملة نادى في محل جر بإضافة الظرف إليها والفاعل مستتر تقديره هو يعود على داود وربه مفعول به.

(أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) أن وما في حيزها نصب بنزع الخافض أي بأني مسني الشيطان حكاية لكلامه الذي نادى ربه به بعبارته وإلا لقيل انه مسه، ومسني الشيطان فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وبنصب متعلقان بمسني وعذاب عطف على نصب وسيأتي سر إسناد المس إلى الشيطان مع عصمة الأنبياء عن مس الشيطان إياهم وتسلطه عليهم في باب الفوائد كما يأتي فيه ما ذكر من سبب بلائه.

(ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ) كلام مقول قول محذوف أي وقيل له، واركض فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ومعنى اركض اضرب وبرجلك جار ومجرور متعلقان باركض ومفعول اركض محذوف أي الأرض وفي معاجم اللغة: «ركض الأرض والثوب ضربهما برجله» أي فهو متعد بهذا المعنى، وهذا مبتدأ ومغتسل خبر وهو اسم مكان للماء الذي يغتسل به سمي الماء باسم مكانه مجازا علاقته المحلية وبارد صفة لمغتسل وشراب عطف. (وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ) عطف على ما تقدم مما اقتضاه المقام كأنه قيل فاغتسل وشرب فكشفنا بذلك ما به من ضر ومسحنا عنه ما ألمّ به من أوصاب. ووهبنا فعل وفاعل وله متعلقان بوهبنا وأهله مفعول به ومثلهم عطف على أهله والظرف متعلق بمحذوف حال أي كائنا معهم ورحمة مفعول من أجله ومنّا صفة لرحمة وذكرى عطف على رحمة أي ان الهبة كانت للرحمة له وللتذاكير لأولي الألباب ولأولي نعت لذكرى والألباب مضاف إليه.

(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ) وخذ عطف على ما تقدم وبيدك متعلقان بخذ وضغثا مفعول به، فاضرب عطف على خذ وبه متعلقان باضرب والمفعول محذوف أي امرأتك ولا تحنث عطف على اضرب ولا ناهية وتحنت فعل مضارع مجزوم بلا وسيأتي القول في ضرب امرأته في باب الفوائد. (إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) إن واسمها وجملة وجدناه فعل وفاعل ومفعول به أول وصابرا مفعول به ثان ونعم العبد فعل وفاعل والمخصوص بالمدح محذوف للعلم به أي هو وإنه أواب إن واسمها وخبرها والجملة تعليل لمدحه.

الفوائد:

إنما أسند ما مسّه من نصب وعذاب إلى الشيطان مع انه من البداءة الأولية أن الشيطان لا يسلط على الأنبياء تأدبا مع الله لأن الشيطان كان يوسوس اليه ويغريه على الكراهة والجزع، وذكر في سبب بلاء أيوب أن رجلا استغاثه على ظالم فلم يغثه وقيل كانت مواشيه في ناحية ملك كافر فداهنه وقيل أعجب بكثرة ماله، أما قصة ضرب امرأته فقد كان حلف في مرضه ليضربن امرأته مائة إذ برأ وذلك لا بطائها عليه يوما.

وفي القرطبي: «وفي سبب حلفه أربعة أقوال:

أحدها: ما حكاه ابن عباس أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته إلى مداواة أيوب فقال أداويه على أنه إذا برىء يقول أنت شفيتني لا أريد جزاء سواه، قالت نعم فأشارت على أيوب بذلك فحلف ليضربنها وقال: ويحك ذلك الشيطان.

ثانيها: ما حكاه سعيد بن المسيب أنها جاءته بزيادة على ما كانت تأتيه به من الخبز فخاف خيانتها فحلف ليضربنها.

ثالثها: ما حكاه يحيى بن سلام وغيره أن الشيطان أغواها أن تحمل أيوب على أن يذبح سخلة تقربا إليه وأنه يبرأ فذكرت ذلك له فحلف ليضربنها إن عوفي مائة.

رابعها: أنها باعت ذوائبها برغيفين إذ لم تجد شيئا تحمله إلى أيوب وكان أيوب يتعلق بها إذا أراد القيام فلهذا حلف ليضربنها فلما شفاه الله أمره أن يأخذ ضغثا فيضربها به فأخذ شماريخ قدر مائة فضربها بها ضربة واحدة» .

وقصة صبر أيوب تدخل في حيز أغراض القصص في القرآن، وأسمى أغراضها إنشاء العقيدة الدينية الخاصة المجردة وموطن هذه العقيدة الخالدة هو الضمير والوجدان فلم يكن الداعي إلى الاستمساك بالصبر والاعتصام به مجردا لقداسته الدينية ولكن اتساع الآفاق النفسية وانفتاح منافذ المعرفة أمام النفس.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 456

SadJuz 23 · Page 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

And remember Our servants, Abraham, Isaac and Jacob - those of strength and [religious] vision.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter].

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

And indeed they are, to Us, among the chosen and outstanding.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

This is a reminder. And indeed, for the righteous is a good place of return -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

Gardens of perpetual residence, whose doors will be opened to them.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Reclining within them, they will call therein for abundant fruit and drink.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

And with them will be women limiting [their] glances1 and of equal age.

1 translator’s note
  1. To their mates alone. ↩

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

DarwishTafsir · 38:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском