SadJuz 23 · Page 456

Sad 38:44

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 456

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:44

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٤ ] ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ .

(p-٥١٠٧)﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ أيْ: حُزْمَةً صَغِيرَةً: ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ أيْ: في كُلِّ ما اِبْتَلَيْناهُ بِهِ: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ أيْ: كَثِيرُ اَلرُّجُوعِ إلى اَللَّهِ تَعالى، بِالإنابَةِ والِابْتِهالِ والعِبادَةِ.

تَنْبِيهاتٌ:

اَلْأوَّلُ - كانَ أيُّوبُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ نَبِيًّا غَنِيًّا مِن أرْبابِ اَلْعَقارِ والماشِيَةِ، وكانَ أمِيرًا في قَوْمِهِ، وكانَتْ أمْلاكُهُ، ومَنزِلُهُ في اَلْجَنُوبِ اَلشَّرْقِيِّ مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْمَيِّتِ، بَيْنَ بِلادِ أدُومَ وصَحْراءِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وكانَتْ إذْ ذاكَ خَصِيبَةً رائِعَةَ اَلتُّرْبَةِ، كَثِيرَةَ اَلْمِياهِ اَلْمُتَسَلْسِلَةِ، وكانَ زَمَنُهُ بَعْدَ زَمَنِ إبْراهِيمَ، وقَبْلَ زَمَنِ مُوسى عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ. هَذا ما حَقَّقَهُ بَعْضُ اَلْباحِثِينَ. واللَّهُ أعْلَمُ.

اَلثّانِي - يَذْكُرُ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُفَسِّرِينَ هَهُنا مَرْوِيّاتٍ وقَصَصًا إسْرائِيلِيَّةً في اِبْتِلائِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ. ولا وُثُوقَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ إلّا بِمُجْمَلِهِ، وهو ما أشارَ لَهُ اَلتَّنْزِيلُ اَلْكَرِيمُ؛ لِأنَّهُ اَلْمُتَيَقَّنُ، وهو أنَّهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ أصابَتْهُ بَلْوى عَظِيمَةٌ في نَفْسِهِ، ومالِهِ، وأهْلِهِ، وأنَّهُ صَبَرَ عَلى ذَلِكَ صَبْرًا صارَ يُضْرَبُ بِهِ اَلْمَثَلُ لِثَباتِهِ، وسِعَةِ صَدْرِهِ، وشَجاعَتِهِ، وأنَّهُ جُوزِيَ بِحَسَنَةِ صَبْرِهِ أضْعافَها اَلْمُضاعَفَةَ.

اَلثّالِثُ - قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نُسِبَ اَلْمَسُّ إلى اَلشَّيْطانِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُسَلِّطَهُ اَللَّهُ عَلى أنْبِيائِهِ، لِيَقْضِيَ مِن إتْعابِهِمْ، وتَعْذِيبِهِمْ وطَرَهُ، ولَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ لَمْ يُدْعَ صالِحًا إلّا وقَدْ نَكَبَهُ وأهْلَكَهُ، وقَدْ تَكَرَّرَ في اَلْقُرْآنِ أنَّهُ لا سُلْطانَ لَهُ إلّا اَلْوَسْوَسَةَ فَحَسْبُ؟

قُلْتُ: لَمّا كانَتْ وسْوَسَتُهُ إلَيْهِ، وطاعَتُهُ لَهُ فِيما وسْوَسَ، سَبَبًا فِيما مَسَّهُ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلنُّصْبِ، والعَذابِ - نَسَبَهُ إلَيْهِ، وقَدْ راعى اَلْأدَبَ في ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْسِبْهُ إلى اَللَّهِ في دُعائِهِ، مَعَ أنَّهُ فاعِلُهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو. وقِيلَ: أرادَ ما كانَ يُوَسْوِسُ بِهِ إلَيْهِ في مَرَضِهِ مِن تَعْظِيمِ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ اَلْبَلاءِ، ويُغْرِيهِ عَلى اَلْكَراهَةِ والجَزَعِ، فالتَجَأ إلى اَللَّهِ تَعالى في أنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ بِكَشْفِ اَلْبَلاءِ، أوْ بِالتَّوْفِيقِ في دَمْغِهِ، ورَدِّهِ بِالصَّبْرِ اَلْجَمِيلِ. اِنْتَهى. (p-٥١٠٨)اَلرّابِعُ - دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ اَلْآيَةَ، عَلى تَقَدُّمِ يَمِينٍ مِنهُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، وقَدْ رَوَوْا هُنا آثارًا في اَلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، لَمْ يَصِحَّ مِنها شَيْءٌ، فاللَّهُ أعْلَمُ بِهِ، ولا ضَرُورَةَ لِبَيانِهِ؛ إذِ اَلْقَصْدُ اَلْإعْلامُ بِرَحْمَةٍ أُخْرى ونِعْمَةٍ ثانِيَةٍ عَلَيْهِ، صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وهي اَلدَّلالَةُ إلى اَلْمَخْرَجِ مِنَ اَلْحِنْثِ، بِرُخْصَةٍ وطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ سَمْحَةٍ تَرْفَعُ اَلْحَرَجَ، ونَحْنُ نُورِدُ هُنا أمْثَلَ ما كُتِبَ في اَلْآيَةِ، إيقافًا لِلْقارِئِ عَلَيْهِ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في (" اَلْإكْلِيلِ"): أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ اِبْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيِّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وغَيْرِهِمْ أنَّ أيُّوبَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ. فَلَمّا كَشَفَ اَللَّهُ عَنْهُ اَلْبَلاءَ أُمِرَ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. فَأخَذَ شَمارِيخَ مِائَةً ثُمَّ ضَرَبَها ضَرْبَةً واحِدَةً.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وهي لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ لِمَن حَلَفَ عَلى مِثْلِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ أيُّوبُ. ثُمَّ أخْرَجَ أيْضًا عَنْ عَطاءٍ قالَ: هي لِلنّاسِ عامَّةً. وعَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَتْ لِأيُّوبَ خاصَّةً. قالَ الكَيا اَلْهَرّاسِيُّ: ذَهَبَ اَلشّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ وزُفَرُ، إلى أنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرَّ في يَمِينِهِ، وخالَفَ مالِكٌ، ورَآهُ خاصًّا بِأيُّوبَ.

قالَ: وفي اَلْآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ لِلزَّوْجِ ضَرْبَ زَوْجَتِهِ، وأنْ يَحْلِفَ ولا يَسْتَثْنِيَ.

اِنْتَهى.

واسْتُدِلَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى أنَّ اَلِاسْتِثْناءَ شَرْطُهُ اَلِاتِّصالُ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَأمَرَهُ تَعالى بِالِاسْتِثْناءِ، ولَمْ يُحْتَجْ إلى اَلضَّرْبِ بِالضِّغْثِ، واسْتَدَلَّ عَطاءٌ بِالآيَةِ عَلى مَسْألَةٍ أُخْرى. فَأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي أرَدْتُ أنْ لا أُكْسِيَ اِمْرَأتِي ذِراعًا حَتّى تَقِفَ بِعَرَفَةَ. فَقالَ: اِحْمِلْها عَلى حِمارٍ ثُمَّ اِذْهَبْ فَقِفْ بِها بِعَرَفَةَ. فَقالَ: إنَّما عَنَيْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقالَ عَطاءٌ: وأيُّوبُ حِينَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةً، ما نَوى أنْ يَضْرِبَها بِالضِّغْثِ، إنَّما أمَرَهُ اَللَّهُ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. قالَ عَطاءٌ: إنَّما اَلْقُرْآنُ عِبَرٌ. اِنْتَهى كَلامُ (" اَلْإكْلِيلِ").

وقَدْ رَدَّ اَلْإمامُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ في كِتابِهِ (" إغاثَةِ اَللَّهْفانِ") اَلِاسْتِدْلالَ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى جَوازِ اَلْحِيلَةِ، وعِبارَتُهُ: وأمّا قَوْلُهُ تَعالى لِأيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ فَمِنَ اَلْعَجَبِ أنْ يُحْتَجَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى مَن يَقُولُ: إنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ عَشْرَةَ أسْواطٍ فَجَمَعَها وضَرَبَهُ بِها (p-٥١٠٩)ضَرْبَةً واحِدَةً لَمْ يَبَرَّ في يَمِينِهِ، هَذا قَوْلُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ وأصْحابِ أحْمَدَ.

وقالَ الشّافِعِيُّ: إنْ عَلِمَ أنَّها مَسَّتْهُ كُلُّها، بَرَّ في يَمِينِهِ، وإنْ عَلِمَ أنَّها لَمْ تَمَسَّهُ، لَمْ يَبَرَّ، وإنْ شَكَّ لَمْ يَحْنَثْ، ولَوْ كانَ هَذا مُوجِبًا لِبَرِّ اَلْحالِفِ، لَسَقَطَ عَنِ اَلزّانِي والقاذِفِ والشّارِبِ بِعَدَدِ اَلضَّرْبِ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ سَوْطٍ أوْ ثَمانِينَ، ويَضْرِبُهُ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً، وهَذا إنَّما يَجْرِي في اَلْمَرَضِ كَما قالَ الإمامُ أحْمَدُ، في اَلْمَرِيضِ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ، ويُضْرَبُ بِعُثْكالٍ يُسْقِطُ عَنْهُ اَلْحَدَّ. واحْتَجَّ بِما رَواهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ أبْنائِنا إنْسانٌ مُخَدَّجٌ ضَعِيفٌ، لَمْ يَرْعَ أهْلَ اَلدّارِ إلّا وهو عَلى أمَةٍ مِن إماءِ اَلدّارِ يَخْبُثُ بِها، وكانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «اِضْرِبُوهُ حَدَّهُ» قالُوا يا رَسُولَ اَللَّهِ ! إنَّهُ أضْعَفُ مِن ذَلِكَ إنْ ضَرَبْناهُ مِائَةً قَتَلْنَهُ. فَقالَ: «فَخُذُوا لَهُ عُثْكالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ، فاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً واحِدَةً، وخَلُّوا سَبِيلَهُ»» .

وأمّا قِصَّةُ أيُّوبَ فَلَها فِقْهٌ دَقِيقٌ؛ فَإنَّ اِمْرَأتَهُ كانَتْ لِشِدَّةِ حِرْصِها عَلى عافِيَتِهِ، وخَلاصِهِ مِن دائِهِ، تَلْتَمِسُ لَهُ اَلدَّواءَ بِما عَلَيْهِ، فَلَمّا لَقِيَها اَلشَّيْطانُ، وقالَ ما قالَ، أخْبَرَتْ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ بِذَلِكَ، فَقالَ: إنَّهُ اَلشَّيْطانُ. ثُمَّ حَلَفَ لَئِنْ شَفاهُ اَللَّهُ تَعالى لَيَضْرِبَنَّها مِائَةَ سَوْطٍ فَكانَتْ مَعْذُورَةً مُحْسِنَةً في شَأْنِهِ، ولَمْ يَكُنْ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ. فَإنَّهُ لَوْ كانَ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ، لَعَدَلَ إلى اَلتَّفْكِيرِ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى ضَرْبِها، فَكانَتِ اَلْيَمِينُ مُوجِبَةً عِنْدَهم كالحُدُودِ.

وقَدْ ثَبَتَ أنَّ اَلْمَحْدُودَ إذا كانَ مَعْذُورًا خُفِّفَ عَنْهُ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ شِمْراخٍ أوْ مِائَةُ سَوْطٍ فَيُضْرَبَ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً. واِمْرَأةُ أيُّوبَ كانَتْ مَعْذُورَةً، لَمْ تَعْلَمْ أنَّ اَلَّذِي خاطَبَها اَلشَّيْطانُ، وإنَّما قَصَدَتِ اَلْإحْسانَ. فَلَمْ تَكُنْ تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ، فَأفْتى اَللَّهُ نَبِيَّهُ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ أنْ يُعامِلَها مُعامَلَةَ اَلْمَعْذُورِ، هَذا مَعَ رِفْقِها بِهِ وإحْسانِها إلَيْهِ فَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ اَلْبِرِّ في يَمِينِهِ، والرِّفْقِ بِاِمْرَأتِهِ اَلْمُحْسِنَةِ اَلْمَعْذُورَةِ، اَلَّتِي لا تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ. فَظَهَرَ مُوافَقَةُ نَصِّ اَلْقُرْآنِ في قِصَّةِ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، لِنَصِّ اَلسُّنَّةِ، في شَأْنِ اَلضَّعِيفِ اَلَّذِي زَنى. فَلا يُتَعَدّى بِهِما عَنْ مَحَلِّهِما.

(p-٥١١٠)فَإنْ قِيلَ: فَقُولُوا في نَظِيرِ ذَلِكَ مِمَّنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ اِمْرَأتَهُ، أوْ أمَتَهُ مِائَةً، وكانَتا مَعْذُورَتَيْنِ لا ذَنْبَ لَهُما، إنَّهُ يَبِرُّ بِجَمْعِ ذَلِكَ في ضَرْبِهِما بِمِائَةِ شِمْراخٍ. قِيلَ: قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا بِالكَفّارَةِ، ويَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ، ويَقْضِيَ اَللَّهُ بِالبِرِّ في يَمِينِهِ ها هُنا، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِرَّ فِيها، بَلْ بِرُّهُ هو حِنْثُهُ مَعَ اَلْكَفّارَةِ، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَضْرِبَها، لا مُفَرَّقًا، ولا مَجْمُوعًا.

فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ اَلضَّرْبُ واجِبًا كالحَدِّ، هَلْ تَقُولُونَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قِيلَ: إمّا أنْ يَكُونَ اَلْعُذْرُ مَرْجُوَّ اَلزَّوالِ كالحَرِّ، والبَرْدِ اَلشَّدِيدِ، والمَرَضِ اَلْيَسِيرِ، فَهَذا يُنْتَظَرُ زَوالُهُ. ثُمَّ يُحَدُّ اَلْحَدَّ اَلْواجِبَ. كَما رَوى مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ «عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ، أنَّ أمَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَنَتْ، فَأمَرَنِي أنْ أجْلِدَها. فَأتَيْتُها فَإذا هي حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفاسٍ، فَخَشِيتُ إنْ جَلَدْتُها أنْ أقْتُلَها، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «أحْسَنْتَ اُتْرُكْها حَتّى تَماثَلَ»» . اِنْتَهى كَلامُ اِبْنِ اَلْقَيِّمِ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 456

SadJuz 23 · Page 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

And We granted him his family and a like [number] with them as mercy from Us and a reminder for those of understanding.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

[We said], "And take in your hand a bunch [of grass] and strike with it and do not break your oath."1 Indeed, We found him patient, an excellent servant. Indeed, he was one repeatedly turning back [to Allāh].

1 translator’s note
  1. At a point during his illness, Job became angry with his wife and swore that if he recovered, he would punish her with one hundred lashes. According to Allāh's instruction, the oath was fulfilled by striking her once with one hundred blades of grass. ↩

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

And remember Our servants, Abraham, Isaac and Jacob - those of strength and [religious] vision.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Indeed, We chose them for an exclusive quality: remembrance of the home [of the Hereafter].

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

And indeed they are, to Us, among the chosen and outstanding.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

And remember Ishmael, Elisha and Dhul-Kifl, and all are among the outstanding.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

This is a reminder. And indeed, for the righteous is a good place of return -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

Gardens of perpetual residence, whose doors will be opened to them.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Reclining within them, they will call therein for abundant fruit and drink.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

And with them will be women limiting [their] glances1 and of equal age.

1 translator’s note
  1. To their mates alone. ↩

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

This is what you, [the righteous], are promised for the Day of Account.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Indeed, this is Our provision; for it there is no depletion.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

This [is so]. But indeed, for the transgressors is an evil place of return -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the resting place.

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

This - so let them taste it - is scalding water and [foul] purulence.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

And other [punishments] of its type [in various] kinds.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

[Its inhabitants will say], "This is a company bursting in with you. No welcome for them. Indeed, they will burn in the Fire."

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

They will say, "Nor you! No welcome for you. You, [our leaders], brought this upon us, and wretched is the settlement."

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

They will say, "Our Lord, whoever brought this upon us - increase for him double punishment in the Fire."

Al-QasimiTafsir · 38:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском