СадДжуз 23 · Страница 456

Сад 38:44

Сод · Джуз 23 · Страница 456

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 38:44

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٤٤ ] ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ .

(p-٥١٠٧)﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ أيْ: حُزْمَةً صَغِيرَةً: ﴿فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ إنّا وجَدْناهُ صابِرًا﴾ أيْ: في كُلِّ ما اِبْتَلَيْناهُ بِهِ: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ أيْ: كَثِيرُ اَلرُّجُوعِ إلى اَللَّهِ تَعالى، بِالإنابَةِ والِابْتِهالِ والعِبادَةِ.

تَنْبِيهاتٌ:

اَلْأوَّلُ - كانَ أيُّوبُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ نَبِيًّا غَنِيًّا مِن أرْبابِ اَلْعَقارِ والماشِيَةِ، وكانَ أمِيرًا في قَوْمِهِ، وكانَتْ أمْلاكُهُ، ومَنزِلُهُ في اَلْجَنُوبِ اَلشَّرْقِيِّ مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْمَيِّتِ، بَيْنَ بِلادِ أدُومَ وصَحْراءِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وكانَتْ إذْ ذاكَ خَصِيبَةً رائِعَةَ اَلتُّرْبَةِ، كَثِيرَةَ اَلْمِياهِ اَلْمُتَسَلْسِلَةِ، وكانَ زَمَنُهُ بَعْدَ زَمَنِ إبْراهِيمَ، وقَبْلَ زَمَنِ مُوسى عَلَيْهِمُ اَلسَّلامُ. هَذا ما حَقَّقَهُ بَعْضُ اَلْباحِثِينَ. واللَّهُ أعْلَمُ.

اَلثّانِي - يَذْكُرُ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُفَسِّرِينَ هَهُنا مَرْوِيّاتٍ وقَصَصًا إسْرائِيلِيَّةً في اِبْتِلائِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ. ولا وُثُوقَ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ إلّا بِمُجْمَلِهِ، وهو ما أشارَ لَهُ اَلتَّنْزِيلُ اَلْكَرِيمُ؛ لِأنَّهُ اَلْمُتَيَقَّنُ، وهو أنَّهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ أصابَتْهُ بَلْوى عَظِيمَةٌ في نَفْسِهِ، ومالِهِ، وأهْلِهِ، وأنَّهُ صَبَرَ عَلى ذَلِكَ صَبْرًا صارَ يُضْرَبُ بِهِ اَلْمَثَلُ لِثَباتِهِ، وسِعَةِ صَدْرِهِ، وشَجاعَتِهِ، وأنَّهُ جُوزِيَ بِحَسَنَةِ صَبْرِهِ أضْعافَها اَلْمُضاعَفَةَ.

اَلثّالِثُ - قالَ اَلزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ نُسِبَ اَلْمَسُّ إلى اَلشَّيْطانِ، ولا يَجُوزُ أنْ يُسَلِّطَهُ اَللَّهُ عَلى أنْبِيائِهِ، لِيَقْضِيَ مِن إتْعابِهِمْ، وتَعْذِيبِهِمْ وطَرَهُ، ولَوْ قَدَرَ عَلى ذَلِكَ لَمْ يُدْعَ صالِحًا إلّا وقَدْ نَكَبَهُ وأهْلَكَهُ، وقَدْ تَكَرَّرَ في اَلْقُرْآنِ أنَّهُ لا سُلْطانَ لَهُ إلّا اَلْوَسْوَسَةَ فَحَسْبُ؟

قُلْتُ: لَمّا كانَتْ وسْوَسَتُهُ إلَيْهِ، وطاعَتُهُ لَهُ فِيما وسْوَسَ، سَبَبًا فِيما مَسَّهُ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلنُّصْبِ، والعَذابِ - نَسَبَهُ إلَيْهِ، وقَدْ راعى اَلْأدَبَ في ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَنْسِبْهُ إلى اَللَّهِ في دُعائِهِ، مَعَ أنَّهُ فاعِلُهُ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو. وقِيلَ: أرادَ ما كانَ يُوَسْوِسُ بِهِ إلَيْهِ في مَرَضِهِ مِن تَعْظِيمِ ما نَزَلَ بِهِ مِنَ اَلْبَلاءِ، ويُغْرِيهِ عَلى اَلْكَراهَةِ والجَزَعِ، فالتَجَأ إلى اَللَّهِ تَعالى في أنْ يَكْفِيَهُ ذَلِكَ بِكَشْفِ اَلْبَلاءِ، أوْ بِالتَّوْفِيقِ في دَمْغِهِ، ورَدِّهِ بِالصَّبْرِ اَلْجَمِيلِ. اِنْتَهى. (p-٥١٠٨)اَلرّابِعُ - دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ اَلْآيَةَ، عَلى تَقَدُّمِ يَمِينٍ مِنهُ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، وقَدْ رَوَوْا هُنا آثارًا في اَلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، لَمْ يَصِحَّ مِنها شَيْءٌ، فاللَّهُ أعْلَمُ بِهِ، ولا ضَرُورَةَ لِبَيانِهِ؛ إذِ اَلْقَصْدُ اَلْإعْلامُ بِرَحْمَةٍ أُخْرى ونِعْمَةٍ ثانِيَةٍ عَلَيْهِ، صَلَواتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ. وهي اَلدَّلالَةُ إلى اَلْمَخْرَجِ مِنَ اَلْحِنْثِ، بِرُخْصَةٍ وطَرِيقَةٍ سَهْلَةٍ سَمْحَةٍ تَرْفَعُ اَلْحَرَجَ، ونَحْنُ نُورِدُ هُنا أمْثَلَ ما كُتِبَ في اَلْآيَةِ، إيقافًا لِلْقارِئِ عَلَيْهِ:

قالَ السُّيُوطِيُّ في (" اَلْإكْلِيلِ"): أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ اِبْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ اَلْمُسَيِّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وغَيْرِهِمْ أنَّ أيُّوبَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ. فَلَمّا كَشَفَ اَللَّهُ عَنْهُ اَلْبَلاءَ أُمِرَ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. فَأخَذَ شَمارِيخَ مِائَةً ثُمَّ ضَرَبَها ضَرْبَةً واحِدَةً.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وهي لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ لِمَن حَلَفَ عَلى مِثْلِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ أيُّوبُ. ثُمَّ أخْرَجَ أيْضًا عَنْ عَطاءٍ قالَ: هي لِلنّاسِ عامَّةً. وعَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَتْ لِأيُّوبَ خاصَّةً. قالَ الكَيا اَلْهَرّاسِيُّ: ذَهَبَ اَلشّافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ وزُفَرُ، إلى أنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرَّ في يَمِينِهِ، وخالَفَ مالِكٌ، ورَآهُ خاصًّا بِأيُّوبَ.

قالَ: وفي اَلْآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ لِلزَّوْجِ ضَرْبَ زَوْجَتِهِ، وأنْ يَحْلِفَ ولا يَسْتَثْنِيَ.

اِنْتَهى.

واسْتُدِلَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى أنَّ اَلِاسْتِثْناءَ شَرْطُهُ اَلِاتِّصالُ؛ إذْ لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَأمَرَهُ تَعالى بِالِاسْتِثْناءِ، ولَمْ يُحْتَجْ إلى اَلضَّرْبِ بِالضِّغْثِ، واسْتَدَلَّ عَطاءٌ بِالآيَةِ عَلى مَسْألَةٍ أُخْرى. فَأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنِّي أرَدْتُ أنْ لا أُكْسِيَ اِمْرَأتِي ذِراعًا حَتّى تَقِفَ بِعَرَفَةَ. فَقالَ: اِحْمِلْها عَلى حِمارٍ ثُمَّ اِذْهَبْ فَقِفْ بِها بِعَرَفَةَ. فَقالَ: إنَّما عَنَيْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقالَ عَطاءٌ: وأيُّوبُ حِينَ حَلَفَ لَيَجْلِدَنَّ اِمْرَأتَهُ مِائَةَ جَلْدَةً، ما نَوى أنْ يَضْرِبَها بِالضِّغْثِ، إنَّما أمَرَهُ اَللَّهُ أنْ يَأْخُذَ ضِغْثًا فَيَضْرِبَها بِهِ. قالَ عَطاءٌ: إنَّما اَلْقُرْآنُ عِبَرٌ. اِنْتَهى كَلامُ (" اَلْإكْلِيلِ").

وقَدْ رَدَّ اَلْإمامُ اِبْنُ اَلْقَيِّمِ في كِتابِهِ (" إغاثَةِ اَللَّهْفانِ") اَلِاسْتِدْلالَ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى جَوازِ اَلْحِيلَةِ، وعِبارَتُهُ: وأمّا قَوْلُهُ تَعالى لِأيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ﴾ فَمِنَ اَلْعَجَبِ أنْ يُحْتَجَّ بِهَذِهِ اَلْآيَةِ عَلى مَن يَقُولُ: إنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّهُ عَشْرَةَ أسْواطٍ فَجَمَعَها وضَرَبَهُ بِها (p-٥١٠٩)ضَرْبَةً واحِدَةً لَمْ يَبَرَّ في يَمِينِهِ، هَذا قَوْلُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ وأصْحابِ أحْمَدَ.

وقالَ الشّافِعِيُّ: إنْ عَلِمَ أنَّها مَسَّتْهُ كُلُّها، بَرَّ في يَمِينِهِ، وإنْ عَلِمَ أنَّها لَمْ تَمَسَّهُ، لَمْ يَبَرَّ، وإنْ شَكَّ لَمْ يَحْنَثْ، ولَوْ كانَ هَذا مُوجِبًا لِبَرِّ اَلْحالِفِ، لَسَقَطَ عَنِ اَلزّانِي والقاذِفِ والشّارِبِ بِعَدَدِ اَلضَّرْبِ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ سَوْطٍ أوْ ثَمانِينَ، ويَضْرِبُهُ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً، وهَذا إنَّما يَجْرِي في اَلْمَرَضِ كَما قالَ الإمامُ أحْمَدُ، في اَلْمَرِيضِ عَلَيْهِ اَلْحَدُّ، ويُضْرَبُ بِعُثْكالٍ يُسْقِطُ عَنْهُ اَلْحَدَّ. واحْتَجَّ بِما رَواهُ عَنْ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ قالَ: كانَ بَيْنَ أبْنائِنا إنْسانٌ مُخَدَّجٌ ضَعِيفٌ، لَمْ يَرْعَ أهْلَ اَلدّارِ إلّا وهو عَلى أمَةٍ مِن إماءِ اَلدّارِ يَخْبُثُ بِها، وكانَ مُسْلِمًا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدٌ إلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «اِضْرِبُوهُ حَدَّهُ» قالُوا يا رَسُولَ اَللَّهِ ! إنَّهُ أضْعَفُ مِن ذَلِكَ إنْ ضَرَبْناهُ مِائَةً قَتَلْنَهُ. فَقالَ: «فَخُذُوا لَهُ عُثْكالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْراخٍ، فاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً واحِدَةً، وخَلُّوا سَبِيلَهُ»» .

وأمّا قِصَّةُ أيُّوبَ فَلَها فِقْهٌ دَقِيقٌ؛ فَإنَّ اِمْرَأتَهُ كانَتْ لِشِدَّةِ حِرْصِها عَلى عافِيَتِهِ، وخَلاصِهِ مِن دائِهِ، تَلْتَمِسُ لَهُ اَلدَّواءَ بِما عَلَيْهِ، فَلَمّا لَقِيَها اَلشَّيْطانُ، وقالَ ما قالَ، أخْبَرَتْ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ بِذَلِكَ، فَقالَ: إنَّهُ اَلشَّيْطانُ. ثُمَّ حَلَفَ لَئِنْ شَفاهُ اَللَّهُ تَعالى لَيَضْرِبَنَّها مِائَةَ سَوْطٍ فَكانَتْ مَعْذُورَةً مُحْسِنَةً في شَأْنِهِ، ولَمْ يَكُنْ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ. فَإنَّهُ لَوْ كانَ في شَرْعِهِمْ كَفّارَةٌ، لَعَدَلَ إلى اَلتَّفْكِيرِ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى ضَرْبِها، فَكانَتِ اَلْيَمِينُ مُوجِبَةً عِنْدَهم كالحُدُودِ.

وقَدْ ثَبَتَ أنَّ اَلْمَحْدُودَ إذا كانَ مَعْذُورًا خُفِّفَ عَنْهُ، بِأنْ يُجْمَعَ لَهُ مِائَةُ شِمْراخٍ أوْ مِائَةُ سَوْطٍ فَيُضْرَبَ بِها ضَرْبَةً واحِدَةً. واِمْرَأةُ أيُّوبَ كانَتْ مَعْذُورَةً، لَمْ تَعْلَمْ أنَّ اَلَّذِي خاطَبَها اَلشَّيْطانُ، وإنَّما قَصَدَتِ اَلْإحْسانَ. فَلَمْ تَكُنْ تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ، فَأفْتى اَللَّهُ نَبِيَّهُ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ أنْ يُعامِلَها مُعامَلَةَ اَلْمَعْذُورِ، هَذا مَعَ رِفْقِها بِهِ وإحْسانِها إلَيْهِ فَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ اَلْبِرِّ في يَمِينِهِ، والرِّفْقِ بِاِمْرَأتِهِ اَلْمُحْسِنَةِ اَلْمَعْذُورَةِ، اَلَّتِي لا تَسْتَحِقُّ اَلْعُقُوبَةَ. فَظَهَرَ مُوافَقَةُ نَصِّ اَلْقُرْآنِ في قِصَّةِ أيُّوبَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ، لِنَصِّ اَلسُّنَّةِ، في شَأْنِ اَلضَّعِيفِ اَلَّذِي زَنى. فَلا يُتَعَدّى بِهِما عَنْ مَحَلِّهِما.

(p-٥١١٠)فَإنْ قِيلَ: فَقُولُوا في نَظِيرِ ذَلِكَ مِمَّنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ اِمْرَأتَهُ، أوْ أمَتَهُ مِائَةً، وكانَتا مَعْذُورَتَيْنِ لا ذَنْبَ لَهُما، إنَّهُ يَبِرُّ بِجَمْعِ ذَلِكَ في ضَرْبِهِما بِمِائَةِ شِمْراخٍ. قِيلَ: قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا بِالكَفّارَةِ، ويَجِبُ عَلَيْهِ أنْ يُكَفِّرَ يَمِينَهُ، ويَقْضِيَ اَللَّهُ بِالبِرِّ في يَمِينِهِ ها هُنا، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَبِرَّ فِيها، بَلْ بِرُّهُ هو حِنْثُهُ مَعَ اَلْكَفّارَةِ، ولا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَضْرِبَها، لا مُفَرَّقًا، ولا مَجْمُوعًا.

فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ اَلضَّرْبُ واجِبًا كالحَدِّ، هَلْ تَقُولُونَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قِيلَ: إمّا أنْ يَكُونَ اَلْعُذْرُ مَرْجُوَّ اَلزَّوالِ كالحَرِّ، والبَرْدِ اَلشَّدِيدِ، والمَرَضِ اَلْيَسِيرِ، فَهَذا يُنْتَظَرُ زَوالُهُ. ثُمَّ يُحَدُّ اَلْحَدَّ اَلْواجِبَ. كَما رَوى مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ «عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ، أنَّ أمَةَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَنَتْ، فَأمَرَنِي أنْ أجْلِدَها. فَأتَيْتُها فَإذا هي حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِنِفاسٍ، فَخَشِيتُ إنْ جَلَدْتُها أنْ أقْتُلَها، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. فَقالَ: «أحْسَنْتَ اُتْرُكْها حَتّى تَماثَلَ»» . اِنْتَهى كَلامُ اِبْنِ اَلْقَيِّمِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 456

СадДжуз 23 · Страница 456

38:43

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٤٣

Мы даровали ему его семью и еще столько же вместе с ними по Нашей милости и как напоминание для обладающих разумом.

38:44

وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ ٤٤

Возьми в руку пучок, ударь им жену и не преступай клятвы». Воистину, Мы нашли его терпеливым. Как прекрасен был этот раб! Воистину, он всегда обращался к Аллаху.

38:45

وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ ٤٥

Помяни Наших рабов Ибрахима (Авраама), Исхака (Исаака) и Йакуба (Иакова), могучих и прозорливых.

38:46

إِنَّآ أَخۡلَصۡنَٰهُم بِخَالِصَةٖ ذِكۡرَى ٱلدَّارِ ٤٦

Мы избрали их за то, что они искренне поминали Последнюю обитель.

38:47

وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٧

Воистину, они у Нас - в числе избранных, лучших.

38:48

وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ٤٨

Помяни Исмаила (Измаила), Альясу (Елисея) иЗулькифла. Все они принадлежат к числу лучших.

38:49

هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٤٩

Это - Напоминание, и богобоязненным уготовано прекрасное место возвращения -

38:50

جَنَّٰتِ عَدۡنٖ مُّفَتَّحَةٗ لَّهُمُ ٱلۡأَبۡوَٰبُ ٥٠

сады Эдема, врата которых будут раскрываться перед ними.

38:51

مُتَّكِـِٔينَ فِيهَا يَدۡعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ وَشَرَابٖ ٥١

Они будут возлежать там, прислонившись, и просить принести им множество фруктов и питье.

38:52

۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ٥٢

Рядом с ними будут сверстницы с потупленными взорами.

38:53

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٥٣

Это - то, что обещано вам ко Дню расчета.

38:54

إِنَّ هَٰذَا لَرِزۡقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤

Это - Наш неиссякаемый удел.

38:55

هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابٖ ٥٥

Вот так! Воистину, для преступивших границы дозволенного уготовано скверное место возвращения -

38:56

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَا فَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٥٦

Геенна, в которой они будут гореть. Как же скверно это ложе!

38:57

هَٰذَا فَلۡيَذُوقُوهُ حَمِيمٞ وَغَسَّاقٞ ٥٧

Это - кипяток и гной. Пусть же они вкушают его.

38:58

وَءَاخَرُ مِن شَكۡلِهِۦٓ أَزۡوَٰجٌ ٥٨

Им уготованы и другие виды подобных мучений.

38:59

هَٰذَا فَوۡجٞ مُّقۡتَحِمٞ مَّعَكُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِهِمۡۚ إِنَّهُمۡ صَالُواْ ٱلنَّارِ ٥٩

Неверующие скажут: «Вот толпа, ввергаемая вместе с вами. Нет им приветствия! Воистину, они будут гореть в Огне!».

38:60

قَالُواْ بَلۡ أَنتُمۡ لَا مَرۡحَبَۢا بِكُمۡۖ أَنتُمۡ قَدَّمۡتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٦٠

Они скажут: «О нет! Это вам не будет приветствия! Это вы преподнесли его нам. Как же скверно это местопребывание!».

38:61

قَالُواْ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدۡهُ عَذَابٗا ضِعۡفٗا فِي ٱلنَّارِ ٦١

Они скажут: «Господь наш! Приумножь многократно мучения в Огне тем, кто преподнес это нам».

Аль-КасимиТафсир · 38:44

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English