SadJuz 23 · Page 453

Sad 38:8

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:7–25

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى حاكيًا عن قريش ما كانوا يتوَاصَوْن به من الصبر على آلهتهم والثبات عليها نقل عنهم من جملة كلامهم ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ [ص ٧].

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ المشار إليه التوحيد أي أنه لا إله إلا الله ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ الملة هي الدين الذي يكون عليه الإنسان كما قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل ١٢٣].

وتُطْلَق الملة على الحق وعلى الباطل؛ فالكفار على ملة، والمسلمون على ملة، وفي كلام أهل الفقه في الفرائض: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ»[[أخرجه أبو داود (٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١) وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.]] وجاء في ذلك حديث عن رسول الله ﷺ.

فالملة هي الدين الذي يكون عليه المرء من عقائد وعبادات وأخلاق.

وقوله: ﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ قال المؤلف: (أي: ملة عيسى)؛ لأن عيسى هو آخر الرسل قبل محمد ﷺ، لم يكن بينه وبين محمد ﷺ نبي، وما قيل عن نبوة بعض العرب مثل: خالد بن سنان أو غيره فإنه لا صحة له؛ وذلك لأن العرب ليس فيهم رسول إلا إسماعيل عليه الصلاة والسلام ومحمد ﷺ، وما سوى ذلك فكل ما يُدَّعى من أن في العرب رسولًا أو نبيًّا فهو كذب.

يقول: (﴿فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ أي: ملة عيسى)؛ وذلك لأن الذي سمعوه في ملة عيسى هو أن الله ثالث ثلاثة وهذا ليس بتوحيد.

والعجب من ضلال النصارى حيث يقولون: إننا نُوَحِّد الله، وهم يقولون: إن الله ثالث ثلاثة، فأين التوحيد في ثلاثة؟! لا يمكن أن تجعل الثلاثة واحدًا؛ ولهذا يُعْتَبر هذا من أَضَلِّ ما ضل فيه النصارى وهم -كما تعلمون- ضالون، لكن هذا من أشد ما يكون من الضلال، كيف تقول: إنك موحد وأنت تقول: إن الله ثالث ثلاثة؛ مريم وابنها والله؟!

فالعرب الذين في عهد الرسول ﷺ ما سمعوا في ملة عيسى توحيدًا، وإنما سمعوا فيها تثليثًا فكأنهم يقولون: أنت يا محمد أتيت بملة لم تكن لمن قبلك، فالذين مِنْ قبلك آخرهم الملة النصرانية، وهم لا يقولون بالتوحيد.

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (إن) يقول المؤلف: (ما)، وعلى هذا فهي نافية، وعلامة (إن) النافية أن يأتي بعدها الإثبات بـ(إلا) أو نحوها، وهنا أتى بعدها الإثبات بـ(إلا) ما هذا إلا اختلاق.

و(إن) تأتي في اللغة العربية على أوجه: نافية، وزائدة، وشرطية، ومخففة من الثقيلة..

﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ [ص ٧] ﴿إِنْ﴾ يقول المؤلف: (ما) وعلى هذا فهي نافية، وعلامة (إن) النافية أن يأتي بعدها الإثبات بـ (إلا) ونحوها، وهنا أتى بعدها الإثبات بـ (إلا) ما هذا إلا اختلاق، و(إن) تأتي في اللغة العربية على أوجه: نافية، وزائدة، وشرطية، ومخففة من الثقيلة، فهنا نافية. وفي قولك: إن أكرمتني أكرمتُك، شرطية. وفي قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٥٢] مخففة أو نافية؟

* طالب: نافية.

* الشيخ: لأن (إلا) إذا أثبت (إلا) فهي نافية، وفي قول الشاعر:

.............................. ∗∗∗ وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَالْمَعَادِنِ

(إِنْ مَالِكٌ) مخففة من الثقيلة، وفي قول الشاعر:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ ............................

قال المؤلف هنا: (﴿إِنْ هَذَا﴾ ما) هذا المشار إليه، ما جاء به ﷺ من التوحيد، وقوله: ﴿إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ أي: إلا كذب، يقال: اختلق الكلام أي افتراه وكذبه، وهذا مبني على قولهم فيما سبق: ﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾، والكذاب لا يأتي إلا بأيش؟ إلا بالكذب والاختلاق.

ولما أنكروا التوحيد أنكروا الرسالة أيضًا، فقالوا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ [ص ٨]، وهذا الاستفهام للنفي لكنه أتى بصيغة الاستفهام مبالغة في نفيه كأنهم يتعجبون كيف يُنْزَل عليه الذكر من بيننا ولم يُنْزَل على أحد غيره؟! وهذا كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف ٣١] والقريتان هما مكة والطائف، يقولون: لو نُزِّل هذا القرآن على رجل من الأكابر والأشراف لا على هذا الغلام الذي يُعْتَبر من أصغر القوم فكيف ينزل عليه الذكر من بيننا؟

وقوله: ﴿أَأُنْزِلَ﴾ ذكر المؤلف فيها قراءات قال: (بتحقيق الهمزتين)، الهمزتان هما همزة الاستفهام وهمزة الفعل، والتحقيق أن تقرأها هكذا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾، (وتسهيل الثانية) بأن تمر عليها مرًّا فلا يظهر أنك حذفتها ولا أنك بَيَّنْتَها فتقول: ﴿أَاُنْزِلَ﴾ لم تتبين، (وإدخال ألف بينهما على الوجهين) أي: وجهي التحقيق والتسهيل، (ألف بينهما) أي: بين الهمزتين، فتقول على قراءة التحقيق: ﴿آأُنْزِلَ﴾ ، وعلى قراءة التسهيل: ﴿آانْزِلَ﴾ فالقراءات إذن أربع: تحقيق الهمزتين بلا ألف، تحقيق الهمزتين بألف، تسهيل الثانية بدون ألف، تسهيلها مع الألف.

طيب، ﴿أَؤُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ (﴿عَلَيْهِ﴾ على محمد) ﷺ الذي جاء بهذا القرآن الذي يُذَكِّرُهم به.

(﴿الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن) وهذا إقرار منهم بأن القرآن ذِكْر، وإن كان يحتمل أن يكونوا قالوه على سبيل التنزل والتهكم وأنهم لا يؤمنون بأنه ذكر، وأيًّا كان فالمقصود بذلك نفي أن يكون محمدٌ ﷺ هو الرسول، يقول: (وليس بأكبرنا ولا بأشرافنا) ويريدون أن يكون نزول القرآن على أكبرهم وأشرفهم، ولكن الذي نتيقن أنه لو نزل على أكبرهم وأشرفهم لكذَّبوا أيضًا كما قال الله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (٨) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام ٨، ٩] فهم معاندون لا يريدون الحق، ونعلم أنه لو نزل على غير محمدٍ ﷺ لطالبوا أن يكون نزل على غيره؛ لأنهم لم ينفوا الرسالة حقيقةً من أجل شخصية محمد ﷺ، فإن شخصيته عندهم من أفضل الشخصيات وأقواها أمانةً وأحسنها خُلُقًا، ولكن يقولون هذا على سبيل العناد والمكابرة فهو كقولهم لما حُدِّثوا بالبعث قالوا: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥]، وهذا مكابرة منهم؛ لأنهم لم يُحَدَّثوا بالبعث الآن، حُدِّثوا بالبعث متى؟ يوم القيامة، فلم يأتِ الموعد الذي حُدِّد للبعث حتى يتحدَّوا بهذا التحدي، فيقال لهم: إن الله يميتكم ثم يحييكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة، والرسل ما قالت لهم: إنكم تبعثون الآن حتى تقولوا لهم: هاتوا آباءنا، يقول: ستبعثون يوم القيامة وسيأتي آباؤهم ومَنْ سبقهم.

طيب. نقول: إن قولهم: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ قالوه على سبيل أيش؟ المكابرة والمعاندة؛ لأننا نعلم أنه لو نزل على غيره لطلبوا شيئًا آخر.

قال: (وليس بأكبرنا ولا أشرفنا) أما قولهم: وليس بأكبرنا إن كانوا قالوه فهم صادقون، فالرسول ليس بأكبرهم سِنًّا فيهم من يكبره، وأما قوله: ولا أشرفنا فهم كاذبون، فإن محمدًا ﷺ أَشْرَفُ الخلق، قال النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»[[أخرج مسلم (٢٢٧٦ / ١)، وأحمد (١٦٩٨٧) واللفظ له من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم».]]. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤] فلم يجعل رسالته إلا في أحق الناس بها وأجدرهم بها وأَوْلَاهم بها.

يقول المؤلف: (أي لم يُنْزَل عليه) هذا تفسير للاستفهام في قولهم: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي أن الاستفهام للنفي، لكنه جاء على سبيل الاستفهام، لماذا؟ للتعجب والاستبعاد مِنْ أن يُنْزَل عليه الذكر من بيننا. قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ ﴿بَلْ﴾ هذا إضراب لإبطال ما ادَّعَوْه من كونهم يريدون أن ينزل القرآن على أشرفهم، يقول: ﴿هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ فكيف يقولون: لو نزل على أشرفنا، لو نزل على غير محمد؟ والشاك في الأصل لا يطلب الفرع أصلًا، فإذا كانوا في شكٍّ من نزول هذا الذكر بقطع النظر عن كونه من محمدٍ وآله، فكيف يقولون: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾؟! وعلى هذا فقولهم ليس مبنيًّا على أصل يعني أنهم لم يؤمنوا بهذا الذكر أصلًا فضلًا عن أن يكون مع محمد أو غيره.

(﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ وَحْيِي؛ أي القرآن، حيث كذَّبوا الجائي به) فإن من كَذَّب من جاء بالشيء فإنه مُنكِر للشيء؛ لأنه لو قال لك قائل: قَدِم فلان اليومَ فقلت: أنت كاذب، هل تكون مؤمنًا بقدومه؟ لا، لا تكون مؤمنًا بقدومه، وكيف تكون مؤمنًا بقدومه وهو لم يأتكِ إلا من هذا الطريق الذي زعمتَ أن صاحبها كذاب؟ ولهذا إذا كان هذا الذكر لم يأت إلا عن طريق محمد ﷺ، وقالوا: إنه كاذب، وإنه ليس برسول، وليس له حق في الرسالة لأن فيه من هو أحق منه، فكيف تقولون: إنه ذكر؟

إذن هم في شك من هذا الذكر، وهل هذا الشكُّ حقيقة أو على سبيل العناد؟ الظاهر -والله أعلم- أنه على سبيل العناد، لكن منهم من يشك لقوة الدعاية المضادة، فبقوة الدعاية المضادة، ولا سيما إذا جاءت من الأكابر سوف يلحق العامة شَكٌّ من هذا القول.

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ وقوله: ﴿مِنْ ذِكْرِي﴾ أي: من الذكر الذي أنزلت وهو القرآن. والشك هو التردد وعدم الجزم.

وقد قيل: إن الإدراك ينقسم إلى خمسة أقسام: إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا، وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه، وإدراك الشيء برجحان، وإدراك الشيء بمرجوحيَّة، وإدراك الشيء على السواء. هذه خمسة أقسام.

فإدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا يُسَمَّى علمًا؛ كإدراكنا أن الواحد نصف الاثنين، هذا علم. وإدراك الشيء على خلاف ما هو عليه جهل مركب؛ مثل أن تدرك أن غزوة بدر مثلًا السنة الثالثة، هذا نسميه جهلًا مركبًا. وعدم إدراكه بالكلية هذا جهل بسيط. وإدراك الشيء مع رجحان ظن. وإدراكه مع المرجوحية وَهْم. وإدراكه مع التساوي شَكٌّ، فهذه ستة أقسام.

إدراكه على ما هو عليه، وعلى خلاف ما هو عليه، وعدم الإدراك بالكلية، والإدراك برجحان، والإدارك بمرجوحية، والإدراك بالتساوي. ستة أقسام.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 453

SadJuz 23 · Page 453

سورة ص

Sad

The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

38:1

صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١

Ṣād.1 By the Qur’ān containing reminder...2

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:1.

    [1317] The completion of the oath is understood to be that the Qur’ān is inimitable and thus a miracle from Allāh.

    ↩
  2. ↩

38:2

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢

But those who disbelieve are in pride and dissension.

38:3

كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣

How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.

38:4

وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤

And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

38:5

أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥

Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."

38:6

وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦

And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1

1 translator’s note
  1. Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩

38:7

مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧

We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.

1 translator’s note
  1. Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩

38:8

أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨

Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.

38:9

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩

Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of verse 3:8. ↩

38:10

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1

1 translator’s note
  1. To oversee the affairs of their dominion. ↩

38:11

جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١

[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].

38:12

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢

The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1

1 translator’s note
  1. By which he tortured people. ↩

38:13

وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣

And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1

1 translator’s note
  1. That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩

38:14

إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤

Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.

38:15

وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥

And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1

1 translator’s note
  1. Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩

38:16

وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦

And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."

Ibn 'UthayminTafsir · 38:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском