Sad 38:85
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 458
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 38:65–88
ثم قال الله تعالى: (﴿قُلْ﴾ [ص 65] يا محمد لكفار مكة ﴿إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴾ ) ﴿قُلْ﴾ لا شك أن الخطاب للرسول ﷺ، وأنه من الخطاب الخاص به؛ لأن الإنذار الذي هو إنذار الرسالة خاص بالرسول ﷺ.
وقول المؤلف: (﴿قُلْ﴾ لكفار مكة) وجه التخصيص أن هذه السورة مكية قبل أن يهاجر النبي ﷺ، فيكون الخطاب الموجه له بالإعلان بأنه منذر خاصًّا بأهل مكة.
ولكن يقال: إن الأولى أن يجعل عامًّا، وأن يقال: إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والمكان.
(﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴾ مخوف بالنار) من؟ الكفار، فالإنذار بالنار للكفار، والبشارة بالجنة للمؤمنين لكن المقام هنا يقتضي الإنذار.
﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [ص 65] هذا حصر من أعظم أنواع الحصر؛ لأنه مبني على النفي والإثبات؛ النفي المؤكد بـ﴿مِنْ﴾ ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾؛ لأن ﴿مِنْ﴾ حرف جرٍّ زائد، والزائد يفيد زيادة المعنى في القرآن الكريم.
وقوله: ﴿مَا مِنْ إِلَهٍ﴾ أي: ما من معبود حق إلا الله، وإلا فهناك آلهة تُعْبَد لكن ليست بآلهة حقًّا، بل هي أسماء سمَّاها أصحابها ما أنزل الله بها من سلطان، ولهذا لا يعبدونها العبادة الحقة. إذا أصابهم الضر من يدعون؟ يدعون الله وحده، فهم بلسان حالهم يشهدون بأن هذه الآلهة، والأصنام التي يعبدونها ليست آلهة.
المهم أن قوله: ﴿مَا مِنْ إِلَهٍ﴾ أي: ما من إله حق، ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ خالق السماوات والأرض عز وجل، ﴿الْوَاحِدُ﴾ يعني: الذي لا شريك له، ﴿الْقَهَّارُ﴾ الذي لا غالب له بل هو قاهر لخلقه. و﴿الْقَهَّارُ﴾ هنا يجوز أن تكون نسبة؛ أن يكون التضعيف فيها للنسبة، ويجوز أن يكون التضعيف فيها للتكثير، فتكون صيغة مبالغة، ويمكن أن نقول: إنها للأمرين جميعًا، فالله تعالى من صفاته اللازمة له أنه قهار، ولكثرة من يقهرهم من الجبابرة يكثر قهره، فتكون هذه للنسبة أيش؟ وللتكثير الذي يُسَمَّى المبالغة.
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [ص 66]، ﴿رَبُّ﴾ هذه بدل من الله، ويجوز أن تكون خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: هو رب، و﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ سبق الكلام عليهما كثيرًا، وقوله: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: من المخلوقات العظيمة التي نعلمها والتي لا نعلمها.
وقد سبق لنا أن كون الله عز وجل يجعل ما بين السماء والأرض قسيمًا للسماوات والأرض يدل على عظم ما بينهما من المخلوقات التي لم نصل إلى الآن إلى غايتها.
وقوله: ﴿الْعَزِيزُ﴾ قال المؤلف: (الغالب على أمره)، وهذا أحد معاني العزيز؛ لأن العزيز له ثلاث معانٍ: العزيز بمعنى ذو القدر والشرف، العزيز بمعنى القهر والغلبة، العزيز بمعنى الذي يمتنع أن يناله السوء، مأخوذ من: أرض عزاز؛ أي: صلبة لا تؤثر فيها الفؤوس.
إذن العزة لها ثلاثة معانٍ: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع، الامتناع؛ يعني: يمتنع أن يناله السوء سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿الْغَفَّارُ﴾ يعني: الكثير المغفرة، ولنا أن نجعلها أيش؟ نسبة؛ أي: أنه موصوف بالمغفرة دائمًا، فما أكثر من يغفر الله لهم، وما أكثر الذنوب التي يغفرها الله عز وجل، وهنا قرن العزة بالمغفرة فأكسب معنى ثالثًا غير العزة والمغفرة.
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [ص ٦٦] ﴿رَبُّ﴾ هذه بدل من الله، ويجوز أن تكون خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره (هو رب). و﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ سبق الكلام عليهما كثيرًا.
وقوله: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: من المخلوقات العظيمة التي نعلمها والتي لا نعلمها، وقد سبق لنا أن كون الله عز وجل يجعل ما بين السماء والأرض قسيمًا للسماوات والأرض؛ يدل على عِظَم ما بينهما من المخلوقات التي لم نصل إلى الآن إلى غايتها.
وقوله: ﴿الْعَزِيزُ﴾ قال المؤلف: (الغالب على أمره)، وهذا أحد معاني العزيز؛ لأن العزيز له ثلاثة معانٍ: العزيز بمعنى ذو القَدْر والشرف، العزيز بمعنى القهر والغلبة، العزيز بمعنى الذي يمتنع أن يناله السوء؛ مأخوذ من (أرض عَزَاز) أي: صلبة، لا تؤثر فيها الفؤوس. إذن العِزَّة لها ثلاثة معانٍ: عِزَّة القَدْر، وعِزَّة القَهْر، وعِزَّة الامتناع؛ يعني يمتنع أن يناله سوء سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿الْغَفَّارُ﴾ يعني الكثير المغفرة، ولنا أن نجعلها أيضًا نسبة؛ أي أنه موصوف بالمغفرة دائمًا، فما أكثر من يغفر الله لهم، وما أكثر الذنوب التي يغفرها الله عز وجل! وهنا قَرَنَ العزة بالمغفرة فأكسب معنى ثالثًا غير العزة والمغفرة؛ وهي أنه مع عزته وغلبته وقهره هو مع ذلك غفَّار بخلاف من يتصف بالعزة من المخلوقين فإنه قد يكون العزة تغلب مغفرته، أو من يتصف بالمغفرة فيكون عنده ضعف، وليس عنده عزة، فإذا اجتمعت العزة والمغفرة حصل من ذلك معنى مُركَّب من اجتماعهما وهو أكمل ممن لو انفرد أحدهما.
* طالب: (...) اجتمع القهر والعزة (...).
* الشيخ: القهر والعزة خطأ.
* طالب: بعض الناس يكون عنده عزة لكن مغفرته لا تغلب على عزته، لكن الله عز وجل مغفرته..
* الشيخ: أيش؟ ما فهمنا!
* الطالب: يعني بعض الناس يكون له عزة.
* الشيخ: وليس عنده مغفرة.
* الطالب: وليس عنده مغفرة.
* الشيخ: وبعضهم؟
* الطالب: وبعضهم عنده عزة، وعنده مغفرة، لكن أقل من عزته.
* الشيخ: لا.
* طالب: بعضهم عنده المغفرة والرحمة لكنه ضعيف وليس عنده عزة.
* الشيخ: عنده مغفرة لا عزة، والرب عز وجل جامع بين هذا وهذا، ولا شك أن غلبة المغفرة على العزة فيها نقص، وغلبة العزة على المغفرة فيها نقص، فإذا اجتمعا جميعًا صار هذا أكمل؛ أي: أن عزته وغلبته وقهره لا تخلو من مغفرة.
يقول: ﴿قُلْ﴾ (لهم) ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ [ص ٦٧، ٦٨]. ﴿هُوَ﴾ أي: النبأ الذي أنبأتكم به، والذي جئت به منذرًا نبأ عظيم، النبأ بمعنى الخبر لكنه لا يكون إلا في الأمر الهام، قال الله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (١) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾ [النبأ ١، ٢]، فالنبأ خبر لكنه في الأمور الهامة، ووصف الله هذا النبأ بأنه ﴿عَظِيمٌ﴾، وهو القرآن، وقد وصف الله القرآن بأنه عظيم وكريم ومجيد؛ لأنه يتصف بهذه الصفات، ومن أخذ به نَالَه من هذه الأوصاف بقدر ما أخذ به.
﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ (أي: القرآن الذي أنبأتكم به وجئتكم فيه بما لا يُعلم إلا بوحي).
قوله: ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ﴾ جملة استئنافية يُراد بها شدة الشناعة على هؤلاء المكذبين لرسول الله ﷺ، فهم مع هذا النبأ العظيم لم يُقبلوا عليه بل أعرضوا عنه، ولم يلتفتوا إليه، ولم يقيموا له وزنًا، يقول: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ [ص ٦٩] يعني هذا النبأ العظيم لا يمكن لي أن آتي به من عند نفسي؛ لأنه ليس لي علم ﴿بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ يعني الملائكة، فهم ملأ لكنهم فوق؛ إذ إن الأصل في مساكنهم السماوات، ولكن ينزلون إلى الأرض لأداء الوظائف التي كُلِّفوا بها.
(﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ أي الملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ في شأن آدم حين قال الله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة ٣٠] إلى آخره).
الصحيح أن معنى الآية أعم مما قال المؤلف، يعني ما كان لي من عِلْم بالملأ الأعلى؛ إذ يختصمون في شأن آدم، وفي الدرجات العلا، وغيرها مما يختصم فيه الملائكة، ويرجعون فيه إلى الله.
يقول: (﴿إِنْ﴾؛ ما)، أفادنا المؤلف أن ﴿إِنْ﴾ هنا نافية، وهو أحد معانيها.
وقوله: ﴿يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا﴾ ﴿إِلَّا أَنَّمَا﴾ هذه هي التي دلت على أن ﴿إِنْ﴾ نافية ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا﴾ [ص ٧٠] (أي أني) ﴿نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [ص ٧٠]. قوله: (أي أني) تفسير لـ﴿أَنَّمَا أَنَا﴾؛ لأن أصله (أني) لكن دخلت (ما) الكافة على (أن)، ولما دخلت (ما) الكافة على (أن) أبطلت عملها، أليس كذلك؟ ثم لما دخلت عليها لزم أن ينفصل الضمير المتصل، أين الضمير المتصل؟ أني، هذا الأصل، دخلنا (ما) على (أن)، فصلت الآن بين (أن) والضمير، والضمير المتصل إذا وُجِدَ ما يفصله عما اتصل به صار منفصلًا؛ لأنه متصل على اسمه، فإذا وُجِد ما يفصله عن ما اتصل به وجب انفصاله، فهنا تكون (أنا) هي الياء في قول المؤلف: (أني).
﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ﴾ [ص ٧٠] لكن إذا جاءت ﴿إِلَّا أَنَّمَا أَنَا﴾ تكون أشد تأكيدًا للحصر؛ لأن الحصر الآن استفدناه من قوله: ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا﴾ واستفدناه أيضًا من قوله: ﴿أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ فحُصر حال النبي عليه الصلاة والسلام بأنه نذير مبين، وهذا الحصر -كما تعلمون- حصر إضافي. أي: إنما أنا في هذه المسألة خاصة -وهو الوحي- نذير مبين وإلا فإنه بشر ينسى ويأكل ويشرب ويُبَشِّر، فالحصر إذن إضافي بحسب السياق.
وقوله: ﴿مُبِينٌ﴾ قال المؤلف: (بَيِّن الإنذار). والصواب: مُظْهِر، ﴿أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي مُظْهِر، وليست من (أبان) اللازمة، بل هي من (أبان) المتعدي؛ لأن كلمة (أبان) تكون لازمة، كما تقول: أبان الصبح أي ظهر، وتكون متعدية كما لو قلت: هذا مُبِين لهذا؛ أي: مُظهِر له، فالصواب أن ﴿مُبِينٌ﴾ هنا بمعنى مُظهِر.
ثم قال المؤلف: (اذكر) ﴿إِذْ قَالَ﴾ فأفادنا رحمه الله أن ﴿إِذْ قَالَ﴾ متعلق بمحذوف تقديره (اذكر).
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ [ص ٧١] (هو آدم). وقوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾، ﴿بَشَرًا﴾ مفعول به لخالق لاستكمال شروط العمل ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ (أتممته ﴿وَنَفَخْتُ﴾ أجريت ﴿فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ فصار حيًّا) إلى آخره. قال المؤلف: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ قال: (أجريت). وكأنه رحمه الله أَوَّلَ معنى الآية، أَوَّلَ النفخَ بالإجراء، ولكن هذا خلاف ظاهر الآية، فظاهر الآية أن الله تعالى نفخ فيه من روحه، وهذا النفخ نثبته على ظاهره لكن بدون أن يكون مماثلًا لنفخ المخلوقين، وتفسيره بالإجراء تفسير باللازم؛ لأنه إذا نفخ فيه الروح لزم أن تجري في البدن وتسري فيه.
قال: وقوله: ﴿مِنْ رُوحِي﴾ قال المؤلف: (إضافة الروح إليه تشريف لآدم) يعني ﴿مِنْ رُوحِي﴾ ليس المراد من جزء مني، ولكن المراد من روحي؛ أي: من الأرواح التي خلقتها، وأضافها الله إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا كما أضاف البيت إليه في قوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ [الحج ٢٦]، وكما أضاف المساجد إليه في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة ١١٤]، وكما أضاف الناقة إليه في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف ٧٣]، فالمضاف إلى الله إذا كان مخلوقًا فإن إضافته إليه تكون من باب التشريف والتعظيم إذا كان هذا خاصًّا، أما إذا كان عامًّا فهو من باب الشمول والعموم كقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية ١٣]، ثم قال: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ قال: (والروح جسم لطيف يحيا به الإنسان بنفوذه فيه)، الروح جسم لطيف يحيا به الإنسان، ولو قال المؤلف: يحيا به الكائن الحي لكان أعم؛ لأن الإنسان له روح والبهائم لها روح.
Page 458
38:84
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤
[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -
38:85
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."
38:86
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦
Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.
38:87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
It is but a reminder to the worlds.
38:88
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨
And you will surely know [the truth of] its information after a time."
سورة الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
39:1
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
39:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:3
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
1 translator’s note
- i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩
39:4
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩
39:5
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩