Az-ZumarJuz 23 · Page 460

Az-Zumar 39:19

The Troops · Juz 23 · Page 460

أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:17–20

صفحة ٢٢٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها وأنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِي﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ عَبَدَةِ الأصْنامِ والأوْثانِ ذَكَرَ وعْدَ مَنِ اجْتَنَبَ عِبادَتَها واحْتَرَزَ عَنِ الشِّرْكِ، لِيَكُونَ الوَعْدُ مَقْرُونًا بِالوَعِيدِ أبَدًا، فَيَحْصُلَ كَمالُ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الطّاغُوتُ فَعْلُوتٌ مِنَ الطُّغْيانِ كالمَلَكُوتِ والرَّحَمُوتِ إلّا أنَّ فِيها قَلْبًا بِتَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، وفي هَذا اللَّفْظِ أنْواعٌ مِنَ المُبالَغَةِ:

أحَدُها: التَّسْمِيَةُ بِالمَصْدَرِ كَأنَّ عَيْنَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الطُّغْيانُ.

وثانِيها: أنَّ البِناءَ بِناءُ المُبالَغَةِ، فَإنَّ الرَّحَمُوتَ الرَّحْمَةُ الواسِعَةُ، والمَلَكُوتَ المُلْكُ المَبْسُوطُ.

وثالِثُها: ما ذَكَرْنا مِن تَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، ومِثْلُ هَذا إنَّما يُصارُ إلَيْهِ عِنْدَ المُبالَغَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ المُرادَ مِنَ الطّاغُوتِ هَهُنا الشَّيْطانُ أمِ الأوْثانُ، فَقِيلَ: إنَّهُ الشَّيْطانُ، فَإنْ قِيلَ: إنَّهم ما عَبَدُوا الشَّيْطانَ وإنَّما عَبَدُوا الصَّنَمَ، قُلْنا: الدّاعِي إلى عِبادَةِ الصَّنَمِ لَمّا كانَ هو الشَّيْطانَ كانَ الإقْدامُ عَلى عِبادَةِ الصَّنَمِ عِبادَةً لِلشَّيْطانِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالطّاغُوتِ الصَّنَمُ، وسُمِّيَتْ طَواغِيتَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لِأنَّهُ لا فِعْلَ لَها، والطُّغاةُ هُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَها إلّا أنَّهُ لَمّا حَصَلَ الطُّغْيانُ عِنْدَ مُشاهَدَتِها والقُرْبِ مِنها وُصِفَتْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، وقِيلَ: كُلُّ ما يُعْبَدُ ويُطاعُ مِن دُونِ اللَّهِ فَهو طاغُوتٌ، ويُقالُ في التَّوارِيخِ: إنَّ الأصْلَ في عِبادَةِ الأصْنامِ أنَّ القَوْمَ كانُوا مُشَبِّهَةً اعْتَقَدُوا في الإلَهِ أنَّهُ نُورٌ عَظِيمٌ، وفي المَلائِكَةِ أنَّها أنْوارٌ مُخْتَلِفَةٌ في الصِّغَرِ والكِبَرِ، فَوَضَعُوا تَماثِيلَ وصُوَرًا عَلى وفْقِ تِلْكَ الخَيالاتِ، فَكانُوا يَعْبُدُونَ تِلْكَ التَّماثِيلَ عَلى اعْتِقادِ أنَّهم يَعْبُدُونَ اللَّهَ والمَلائِكَةَ، وأقُولُ: حاصِلُ الكَلامِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾ أيْ: أعْرَضُوا عَنْ عُبُودِيَّةِ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ أيْ رَجَعُوا بِالكُلِّيَّةِ إلى اللَّهِ، ورَأيْتُ في السِّفْرِ الخامِسِ مِنَ التَّوْراةِ: أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِمُوسى: يا مُوسى أجِبْ إلَهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكِ.

وأقُولُ: ما دامَ يَبْقى في القَلْبِ التِفاتٌ إلى غَيْرِ اللَّهِ فَهو ما أجابَ إلَهَهُ بِكُلِّ قَلْبِهِ، وإنَّما تَحْصُلُ الإجابَةُ بِكُلِّ القَلْبِ إذا أعْرَضَ القَلْبُ عَنْ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ مِن بابِ الطّاعاتِ، فَكَيْفَ يُعْرِضُ عَنْها مَعَ أنَّهُ بِالحِسِّ يُشاهِدُ الأسْبابَ المُفْضِيَةَ إلى المُسَبَّباتِ في هَذا العالَمِ، قُلْنا: لَيْسَ المُرادُ مِن إعْراضِ القَلْبِ عَنْها أنْ يَقْضِيَ عَلَيْها بِالعَدَمِ، فَإنَّ ذَلِكَ دُخُولٌ في السَّفْسَطَةِ، وهو باطِلٌ، بَلِ المُرادُ أنْ يَعْرِفَ أنَّ واجِبَ الوُجُودِ لِذاتِهِ واحِدٌ، وأنَّ كُلَّ ما سِواهُ فَإنَّهُ مُمْكِنُ الوُجُودِ لِذاتِهِ، وكُلُّ ما كانَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ فَإنَّهُ لا يُوجَدُ إلّا بِتَكْوِينِ الواجِبِ وإيجادِهِ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى جَعَلَ تَكْوِينَهُ لِلْأشْياءِ عَلى قِسْمَيْنِ: مِنها ما يَكُونُ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، وهي عالَمُ السَّماواتِ والرُّوحانِيّاتِ، ومِنها ما يَكُونُ بِواسِطَةٍ، وهو عالَمُ العَناصِرِ والعالَمُ الأسْفَلُ، فَإذا عَرَفْتَ الأشْياءَ عَلى هَذا الوَجْهِ عَرَفْتَ أنَّ الكُلَّ لِلَّهِ، ومِنَ اللَّهِ، وبِاللَّهِ، وأنَّهُ لا مُدَبِّرَ إلّا هو ولا مُؤَثِّرَ غَيْرُهُ، وحِينَئِذٍ يَنْقَطِعُ نَظَرُهُ عَنْ هَذِهِ المُمْكِناتِ، ويَبْقى مَشْغُولَ القَلْبِ بِالمُؤَثِّرِ الأوَّلِ والمُوجِدِ الأوَّلِ، فَإنَّهُ إنْ كانَ قَدْ وضَعَ الأسْبابَ الرُّوحانِيَّةَ والجُسْمانِيَّةَ، بِحَيْثُ يَتَأدّى إلى هَذا المَطْلُوبِ، فَهَذا الشَّيْءُ يَحْصُلُ، وإنْ كانَ قَدْ وُضِعَ بِحَيْثُ لا يُفْضِي إلى حُصُولِ هَذا الشَّيْءِ لَمْ يَحْصُلْ، وبِهَذا الطَّرِيقِ يَنْقَطِعُ نَظَرُهُ عَنِ الكُلِّ ولا يَبْقى في قَلْبِهِ التِفاتٌ إلى شَيْءٍ إلّا إلى المَوْجُودِ

صفحة ٢٢٦

الأوَّلِ، وقَدِ اتَّفَقَ أنِّي كُنْتُ أنْصَحُ بَعْضَ الصِّبْيانِ في حِفْظِ العِرْضِ والمالِ، فَعارَضَنِي، وقالَ: لا يَجُوزُ الِاعْتِمادُ عَلى الجِدِّ والجُهْدِ، بَلْ يَجِبُ الِاعْتِمادُ عَلى قَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، فَقُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةُ حَقٍّ سَمِعْتَها، ولَكِنَّكَ ما عَرَفْتَ مَعْناها، وذَلِكَ لِأنَّهُ لا شُبْهَةَ أنَّ الكُلَّ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ دَبَّرَ الأشْياءَ عَلى قِسْمَيْنِ: مِنها ما جَعَلَ حُدُوثَهُ وحُصُولَهُ مُعَلَّقًا بِأسْبابٍ مَعْلُومَةٍ، ومِنها ما يُحْدِثُهُ مِن غَيْرِ واسِطَةِ هَذِهِ الأسْبابِ.

أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو حَوادِثُ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ.

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: فَهو حَوادِثُ هَذا العالَمِ الأعْلى، وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: مَن طَلَبَ حَوادِثَ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ لا مِنَ الأسْبابِ الَّتِي عَيَّنَها اللَّهُ تَعالى، كانَ هَذا الشَّخْصُ مُنازِعًا لِلَّهِ في حِكْمَتِهِ، مُخالِفًا في تَدْبِيرِهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى حَكَمَ بِحُدُوثِ هَذِهِ الأشْياءِ بِناءً عَلى تِلْكَ الأسْبابِ المُعَيَّنَةِ المَعْلُومَةِ، وأنْتَ تُرِيدُ تَحْصِيلَها لا مِن تِلْكَ الأسْبابِ، فَهَذا هو الكَلامُ في تَحْقِيقِ الإعْراضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، والإقْبالِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾ إشارَةٌ إلى الإعْراضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى الإقْبالِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وعَدَ هَؤُلاءِ بِأشْياءَ:

أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ .

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ تَتَعَلَّقُ بِجِهاتٍ:

أحَدُها: أنَّ هَذِهِ البِشارَةَ مَتى تَحْصُلُ ؟ فَنَقُولُ: إنَّها تَحْصُلُ عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ، وعِنْدَ الوَضْعِ في القَبْرِ، وعِنْدَ الوُقُوفِ في عَرْصَةِ القِيامَةِ، وعِنْدَما يَصِيرُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ، وعِنْدَما يَدْخُلُ المُؤْمِنُونَ الجَنَّةَ، فَفي كُلِّ مَوْقِفٍ مِن هَذِهِ المَواقِفِ تَحْصُلُ البِشارَةُ بِنَوْعٍ مِنَ الخَيْرِ والرُّوحِ والرّاحَةِ والرَّيْحانِ.

وثانِيها: أنَّ هَذِهِ البِشارَةُ فَبِماذا تَحْصُلُ ؟ فَنَقُولُ: إنَّ هَذِهِ البِشارَةَ تَحْصُلُ بِزَوالِ المَكْرُوهاتِ وبِحُصُولِ المُراداتِ، أمّا زَوالُ المَكْرُوهاتِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، والخَوْفُ إنَّما يَكُونُ مِنَ المُسْتَقْبَلِ، والحُزْنُ إنَّما يَكُونُ بِسَبَبِ الأحْوالِ الماضِيَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ألّا تَخافُوا﴾ يَعْنِي: لا تَخافُوا فِيما تَسْتَقْبِلُونَهُ مِن أحْوالِ القِيامَةِ، ولا تَحْزَنُوا بِسَبَبِ ما فاتَكم مِن خَيْراتِ الدُّنْيا، ولَمّا أزالَ اللَّهُ عَنْهم هَذِهِ المَكْرُوهاتِ بَشَّرَهم بِحُصُولِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ، فَقالَ: ﴿وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ [فصلت: ٣٠]، وقالَ أيْضًا في آيَةٍ أُخْرى: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [الحديد: ١٢] وقالَ أيْضًا: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١] .

والثّالِثُ: أنَّ المُبَشِّرَ مَن هو ؟ فَنَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هُمُ المَلائِكَةَ، إمّا عِنْدَ المَوْتِ فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢]، وإمّا بَعْدَ دُخُولِ الجَنَّةِ فَقَوْلُهُ: ﴿المَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هو اللَّهَ سُبْحانَهُ كَما قالَ: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] .

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ أنْواعٌ مِنَ التَّأْكِيداتِ:

أحَدُها: أنَّهُ يُفِيدُ الحَصْرَ، فَقَوْلُهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ أيْ: لَهم لا لِغَيْرِهِمْ، وهَذا يُفِيدُ أنَّهُ لا بِشارَةَ لِأحَدٍ إلّا إذا اجْتَنَبَ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، وأقْبَلَ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى.

وثانِيها: أنَّ الألِفَ واللّامَ في لَفْظِ ”البُشْرى“ مُفِيدٌ لِلْماهِيَّةِ، فَيُفِيدُ أنَّ هَذِهِ الماهِيَّةَ بِتَمامِها لِهَؤُلاءِ، ولَمْ يَبْقَ مِنها نَصِيبٌ لِغَيْرِهِمْ.

وثالِثُها: أنْ لا فَرْقَ بَيْنَ الإخْبارِ وبَيْنَ البِشارَةِ، فالبِشارَةُ هو الخَبَرُ الأوَّلُ بِحُصُولِ الخَيْراتِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: كُلُّ ما سَمِعُوهُ في الدُّنْيا مِن أنْواعِ الثَّوابِ والخَيْرِ إذا سَمِعُوهُ عِنْدَ المَوْتِ أوْ في القَبْرِ، فَذاكَ لا يَكُونُ إلّا إخْبارًا، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ البِشارَةَ لا تَتَحَقَّقُ إلّا إذا حَصَلَ الإخْبارُ بِحُصُولِ

صفحة ٢٢٧

أنْواعٍ أُخَرَ مِنَ السَّعاداتِ فَوْقَ ما عَرَفُوها وسَمِعُوها في الدُّنْيا، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى الفَوْزَ بِها، قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 460

Az-ZumarJuz 23 · Page 460

39:11

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:12

وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢

And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."

39:13

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

39:14

قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤

Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,

39:15

فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥

So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."

39:16

لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦

They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.

39:17

وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧

But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants

1 translator’s note
  1. i.e., Satan or any false object of worship. ↩

39:18

ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨

Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.

39:19

أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?

39:20

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠

But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. i.e., elevated rooms, dwellings or palaces. ↩

39:21

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.

Ar-RaziTafsir · 39:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском