Аз-Зумар 39:19
Толпы · Джуз 23 · Страница 460
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Разве ты сможешь спасти того, относительно кого сбылось Слово о мучениях, кто находится в Огне?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 39:17–20
صفحة ٢٢٥
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها وأنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِي﴾ ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾ ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ المِيعادَ﴾
اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ عَبَدَةِ الأصْنامِ والأوْثانِ ذَكَرَ وعْدَ مَنِ اجْتَنَبَ عِبادَتَها واحْتَرَزَ عَنِ الشِّرْكِ، لِيَكُونَ الوَعْدُ مَقْرُونًا بِالوَعِيدِ أبَدًا، فَيَحْصُلَ كَمالُ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الطّاغُوتُ فَعْلُوتٌ مِنَ الطُّغْيانِ كالمَلَكُوتِ والرَّحَمُوتِ إلّا أنَّ فِيها قَلْبًا بِتَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، وفي هَذا اللَّفْظِ أنْواعٌ مِنَ المُبالَغَةِ:
أحَدُها: التَّسْمِيَةُ بِالمَصْدَرِ كَأنَّ عَيْنَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الطُّغْيانُ.
وثانِيها: أنَّ البِناءَ بِناءُ المُبالَغَةِ، فَإنَّ الرَّحَمُوتَ الرَّحْمَةُ الواسِعَةُ، والمَلَكُوتَ المُلْكُ المَبْسُوطُ.
وثالِثُها: ما ذَكَرْنا مِن تَقْدِيمِ اللّامِ عَلى العَيْنِ، ومِثْلُ هَذا إنَّما يُصارُ إلَيْهِ عِنْدَ المُبالَغَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ المُرادَ مِنَ الطّاغُوتِ هَهُنا الشَّيْطانُ أمِ الأوْثانُ، فَقِيلَ: إنَّهُ الشَّيْطانُ، فَإنْ قِيلَ: إنَّهم ما عَبَدُوا الشَّيْطانَ وإنَّما عَبَدُوا الصَّنَمَ، قُلْنا: الدّاعِي إلى عِبادَةِ الصَّنَمِ لَمّا كانَ هو الشَّيْطانَ كانَ الإقْدامُ عَلى عِبادَةِ الصَّنَمِ عِبادَةً لِلشَّيْطانِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالطّاغُوتِ الصَّنَمُ، وسُمِّيَتْ طَواغِيتَ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، لِأنَّهُ لا فِعْلَ لَها، والطُّغاةُ هُمُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَها إلّا أنَّهُ لَمّا حَصَلَ الطُّغْيانُ عِنْدَ مُشاهَدَتِها والقُرْبِ مِنها وُصِفَتْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ، وقِيلَ: كُلُّ ما يُعْبَدُ ويُطاعُ مِن دُونِ اللَّهِ فَهو طاغُوتٌ، ويُقالُ في التَّوارِيخِ: إنَّ الأصْلَ في عِبادَةِ الأصْنامِ أنَّ القَوْمَ كانُوا مُشَبِّهَةً اعْتَقَدُوا في الإلَهِ أنَّهُ نُورٌ عَظِيمٌ، وفي المَلائِكَةِ أنَّها أنْوارٌ مُخْتَلِفَةٌ في الصِّغَرِ والكِبَرِ، فَوَضَعُوا تَماثِيلَ وصُوَرًا عَلى وفْقِ تِلْكَ الخَيالاتِ، فَكانُوا يَعْبُدُونَ تِلْكَ التَّماثِيلَ عَلى اعْتِقادِ أنَّهم يَعْبُدُونَ اللَّهَ والمَلائِكَةَ، وأقُولُ: حاصِلُ الكَلامِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾ أيْ: أعْرَضُوا عَنْ عُبُودِيَّةِ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ أيْ رَجَعُوا بِالكُلِّيَّةِ إلى اللَّهِ، ورَأيْتُ في السِّفْرِ الخامِسِ مِنَ التَّوْراةِ: أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِمُوسى: يا مُوسى أجِبْ إلَهَكَ بِكُلِّ قَلْبِكِ.
وأقُولُ: ما دامَ يَبْقى في القَلْبِ التِفاتٌ إلى غَيْرِ اللَّهِ فَهو ما أجابَ إلَهَهُ بِكُلِّ قَلْبِهِ، وإنَّما تَحْصُلُ الإجابَةُ بِكُلِّ القَلْبِ إذا أعْرَضَ القَلْبُ عَنْ كُلِّ ما سِوى اللَّهِ مِن بابِ الطّاعاتِ، فَكَيْفَ يُعْرِضُ عَنْها مَعَ أنَّهُ بِالحِسِّ يُشاهِدُ الأسْبابَ المُفْضِيَةَ إلى المُسَبَّباتِ في هَذا العالَمِ، قُلْنا: لَيْسَ المُرادُ مِن إعْراضِ القَلْبِ عَنْها أنْ يَقْضِيَ عَلَيْها بِالعَدَمِ، فَإنَّ ذَلِكَ دُخُولٌ في السَّفْسَطَةِ، وهو باطِلٌ، بَلِ المُرادُ أنْ يَعْرِفَ أنَّ واجِبَ الوُجُودِ لِذاتِهِ واحِدٌ، وأنَّ كُلَّ ما سِواهُ فَإنَّهُ مُمْكِنُ الوُجُودِ لِذاتِهِ، وكُلُّ ما كانَ مُمْكِنًا لِذاتِهِ فَإنَّهُ لا يُوجَدُ إلّا بِتَكْوِينِ الواجِبِ وإيجادِهِ، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى جَعَلَ تَكْوِينَهُ لِلْأشْياءِ عَلى قِسْمَيْنِ: مِنها ما يَكُونُ بِغَيْرِ واسِطَةٍ، وهي عالَمُ السَّماواتِ والرُّوحانِيّاتِ، ومِنها ما يَكُونُ بِواسِطَةٍ، وهو عالَمُ العَناصِرِ والعالَمُ الأسْفَلُ، فَإذا عَرَفْتَ الأشْياءَ عَلى هَذا الوَجْهِ عَرَفْتَ أنَّ الكُلَّ لِلَّهِ، ومِنَ اللَّهِ، وبِاللَّهِ، وأنَّهُ لا مُدَبِّرَ إلّا هو ولا مُؤَثِّرَ غَيْرُهُ، وحِينَئِذٍ يَنْقَطِعُ نَظَرُهُ عَنْ هَذِهِ المُمْكِناتِ، ويَبْقى مَشْغُولَ القَلْبِ بِالمُؤَثِّرِ الأوَّلِ والمُوجِدِ الأوَّلِ، فَإنَّهُ إنْ كانَ قَدْ وضَعَ الأسْبابَ الرُّوحانِيَّةَ والجُسْمانِيَّةَ، بِحَيْثُ يَتَأدّى إلى هَذا المَطْلُوبِ، فَهَذا الشَّيْءُ يَحْصُلُ، وإنْ كانَ قَدْ وُضِعَ بِحَيْثُ لا يُفْضِي إلى حُصُولِ هَذا الشَّيْءِ لَمْ يَحْصُلْ، وبِهَذا الطَّرِيقِ يَنْقَطِعُ نَظَرُهُ عَنِ الكُلِّ ولا يَبْقى في قَلْبِهِ التِفاتٌ إلى شَيْءٍ إلّا إلى المَوْجُودِ
صفحة ٢٢٦
الأوَّلِ، وقَدِ اتَّفَقَ أنِّي كُنْتُ أنْصَحُ بَعْضَ الصِّبْيانِ في حِفْظِ العِرْضِ والمالِ، فَعارَضَنِي، وقالَ: لا يَجُوزُ الِاعْتِمادُ عَلى الجِدِّ والجُهْدِ، بَلْ يَجِبُ الِاعْتِمادُ عَلى قَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، فَقُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةُ حَقٍّ سَمِعْتَها، ولَكِنَّكَ ما عَرَفْتَ مَعْناها، وذَلِكَ لِأنَّهُ لا شُبْهَةَ أنَّ الكُلَّ مِنَ اللَّهِ تَعالى إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ دَبَّرَ الأشْياءَ عَلى قِسْمَيْنِ: مِنها ما جَعَلَ حُدُوثَهُ وحُصُولَهُ مُعَلَّقًا بِأسْبابٍ مَعْلُومَةٍ، ومِنها ما يُحْدِثُهُ مِن غَيْرِ واسِطَةِ هَذِهِ الأسْبابِ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو حَوادِثُ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي: فَهو حَوادِثُ هَذا العالَمِ الأعْلى، وإذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: مَن طَلَبَ حَوادِثَ هَذا العالَمِ الأسْفَلِ لا مِنَ الأسْبابِ الَّتِي عَيَّنَها اللَّهُ تَعالى، كانَ هَذا الشَّخْصُ مُنازِعًا لِلَّهِ في حِكْمَتِهِ، مُخالِفًا في تَدْبِيرِهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى حَكَمَ بِحُدُوثِ هَذِهِ الأشْياءِ بِناءً عَلى تِلْكَ الأسْبابِ المُعَيَّنَةِ المَعْلُومَةِ، وأنْتَ تُرِيدُ تَحْصِيلَها لا مِن تِلْكَ الأسْبابِ، فَهَذا هو الكَلامُ في تَحْقِيقِ الإعْراضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، والإقْبالِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾ إشارَةٌ إلى الإعْراضِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنابُوا إلى اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى الإقْبالِ بِالكُلِّيَّةِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وعَدَ هَؤُلاءِ بِأشْياءَ:
أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ .
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ تَتَعَلَّقُ بِجِهاتٍ:
أحَدُها: أنَّ هَذِهِ البِشارَةَ مَتى تَحْصُلُ ؟ فَنَقُولُ: إنَّها تَحْصُلُ عِنْدَ القُرْبِ مِنَ المَوْتِ، وعِنْدَ الوَضْعِ في القَبْرِ، وعِنْدَ الوُقُوفِ في عَرْصَةِ القِيامَةِ، وعِنْدَما يَصِيرُ فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ، وعِنْدَما يَدْخُلُ المُؤْمِنُونَ الجَنَّةَ، فَفي كُلِّ مَوْقِفٍ مِن هَذِهِ المَواقِفِ تَحْصُلُ البِشارَةُ بِنَوْعٍ مِنَ الخَيْرِ والرُّوحِ والرّاحَةِ والرَّيْحانِ.
وثانِيها: أنَّ هَذِهِ البِشارَةُ فَبِماذا تَحْصُلُ ؟ فَنَقُولُ: إنَّ هَذِهِ البِشارَةَ تَحْصُلُ بِزَوالِ المَكْرُوهاتِ وبِحُصُولِ المُراداتِ، أمّا زَوالُ المَكْرُوهاتِ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، والخَوْفُ إنَّما يَكُونُ مِنَ المُسْتَقْبَلِ، والحُزْنُ إنَّما يَكُونُ بِسَبَبِ الأحْوالِ الماضِيَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿ألّا تَخافُوا﴾ يَعْنِي: لا تَخافُوا فِيما تَسْتَقْبِلُونَهُ مِن أحْوالِ القِيامَةِ، ولا تَحْزَنُوا بِسَبَبِ ما فاتَكم مِن خَيْراتِ الدُّنْيا، ولَمّا أزالَ اللَّهُ عَنْهم هَذِهِ المَكْرُوهاتِ بَشَّرَهم بِحُصُولِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ، فَقالَ: ﴿وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ﴾ [فصلت: ٣٠]، وقالَ أيْضًا في آيَةٍ أُخْرى: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ اليَوْمَ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [الحديد: ١٢] وقالَ أيْضًا: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧١] .
والثّالِثُ: أنَّ المُبَشِّرَ مَن هو ؟ فَنَقُولُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هُمُ المَلائِكَةَ، إمّا عِنْدَ المَوْتِ فَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [النحل: ٣٢]، وإمّا بَعْدَ دُخُولِ الجَنَّةِ فَقَوْلُهُ: ﴿المَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هو اللَّهَ سُبْحانَهُ كَما قالَ: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤] .
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ فِيهِ أنْواعٌ مِنَ التَّأْكِيداتِ:
أحَدُها: أنَّهُ يُفِيدُ الحَصْرَ، فَقَوْلُهُ: ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾ أيْ: لَهم لا لِغَيْرِهِمْ، وهَذا يُفِيدُ أنَّهُ لا بِشارَةَ لِأحَدٍ إلّا إذا اجْتَنَبَ عِبادَةَ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى، وأقْبَلَ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى.
وثانِيها: أنَّ الألِفَ واللّامَ في لَفْظِ ”البُشْرى“ مُفِيدٌ لِلْماهِيَّةِ، فَيُفِيدُ أنَّ هَذِهِ الماهِيَّةَ بِتَمامِها لِهَؤُلاءِ، ولَمْ يَبْقَ مِنها نَصِيبٌ لِغَيْرِهِمْ.
وثالِثُها: أنْ لا فَرْقَ بَيْنَ الإخْبارِ وبَيْنَ البِشارَةِ، فالبِشارَةُ هو الخَبَرُ الأوَّلُ بِحُصُولِ الخَيْراتِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: كُلُّ ما سَمِعُوهُ في الدُّنْيا مِن أنْواعِ الثَّوابِ والخَيْرِ إذا سَمِعُوهُ عِنْدَ المَوْتِ أوْ في القَبْرِ، فَذاكَ لا يَكُونُ إلّا إخْبارًا، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ البِشارَةَ لا تَتَحَقَّقُ إلّا إذا حَصَلَ الإخْبارُ بِحُصُولِ
صفحة ٢٢٧
أنْواعٍ أُخَرَ مِنَ السَّعاداتِ فَوْقَ ما عَرَفُوها وسَمِعُوها في الدُّنْيا، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى الفَوْزَ بِها، قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] .
Страница 460
39:11
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Скажи: «Мне велено поклоняться Аллаху, очищая перед Ним веру.
39:12
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
Мне также велено быть первым из мусульман».
39:13
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Скажи: «Я боюсь, что если я ослушаюсь своего Господа, то меня постигнут мучения в Великий день».
39:14
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Скажи: «Я поклоняюсь одному Аллаху, очищая перед Ним веру.
39:15
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
Поклоняйтесь же, помимо Него, чему пожелаете». Скажи: «Воистину, потерпят убыток те, которые потеряют себя и свои семьи в День воскресения. Воистину, это и есть явный убыток!
39:16
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
Над ними будут навесы из огня, и под ними будут навесы». Этим Аллах устрашает Своих рабов. О рабы Мои, бойтесь Меня!
39:17
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
Для тех, которые избежали поклонения тагуту и обратились к Аллаху, есть благая весть. Обрадуй же Моих рабов,
39:18
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
которые прислушиваются к словам и следуют наилучшим из них. Это - те, которых Аллах наставил на прямой путь. Они и есть обладающие разумом.
39:19
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Разве ты сможешь спасти того, относительно кого сбылось Слово о мучениях, кто находится в Огне?
39:20
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
Но для тех, кто боялся своего Господа, уготованы горницы, расположенные одна над другой, под которыми текут реки. Таково обещание Аллаха, и Аллах не нарушает обещания!
39:21
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Неужели ты не видел, что Аллах ниспослал с неба воду и провел ее к источникам по земле? Потом посредством нее Он выводит посевы различных цветов. Затем они вянут, и ты видишь их пожелтевшими. Затем Он превращает их в труху. Воистину, во всем этом - напоминание для обладающих разумом.