Az-Zumar 39:21
The Troops · Juz 23 · Page 460
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 39:21
صفحة ٣٧٦
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ في الأرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ .
اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ انْتُقِلَ بِهِ إلى غَرَضِ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وما احْتَوى عَلَيْهِ مِن هُدى الإسْلامِ، وهو الغَرَضُ الَّذِي ابْتُدِئَتْ بِهِ السُّورَةُ وانْثَنى الكَلامُ مِنهُ إلى الِاسْتِطْرادِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] إلى هُنا، فَهَذا تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] إلى قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ﴾ [الزمر: ٢٣] فَمُثِّلَتْ حالَةُ إنْزالِ القُرْآنِ واهْتِداءِ المُؤْمِنِينَ بِهِ والوَعْدِ بِنَماءِ ذَلِكَ الِاهْتِداءِ، بِحالَةِ إنْزالِ المَطَرِ ونَباتِ الزَّرْعِ بِهِ واكْتِمالِهِ.
وهَذا التَّمْثِيلُ قابِلٌ لِتَجْزِئَةِ أجْزائِهِ عَلى أجْزاءِ الحالَةِ المُشَبَّهِ بِها: فَإنْزالُ الماءِ مِنَ السَّماءِ تَشْبِيهٌ لِإنْزالِ القُرْآنِ لِإحْياءِ القُلُوبِ، وإسْلاكُ الماءِ يَنابِيعَ في الأرْضِ تَشْبِيهٌ لِتَبْلِيغِ القُرْآنِ لِلنّاسِ، وإخْراجُ الزَّرْعِ المُخْتَلِفِ الألْوانِ تَشْبِيهٌ لِحالِ اخْتِلافِ النّاسِ مِن طَيِّبٍ وغَيْرِهِ، ونافِعٍ وضارٍّ، وهِياجُ الزَّرْعِ تَشْبِيهٌ لِتَكاثُرِ المُؤْمِنِينَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا﴾ فَهو إدْماجٌ لِلتَّذْكِيرِ بِحالَةِ المَماتِ واسْتِواءِ النّاسِ فِيها مِن نافِعٍ وضارٍّ. وفي تَعْقِيبِ هَذا بِقَوْلِهِ ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] إلى قَوْلِهِ ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ [الزمر: ٢٣] إشارَةٌ إلى العِبْرَةِ مِن هَذا التَّمْثِيلِ.
وقَرِيبٌ مِن تَمْثِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ما في الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الهُدى والعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصابَ أرْضًا فَكانَتْ مِنها نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الماءَ فَأنْبَتَتِ الكَلَأ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَ مِنها أجادِبُ أمْسَكَتِ الماءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِها النّاسَ فَشَرِبُوا مِنها وسَقَوْا ورَعَوْا، وأصابَ مِنها طائِفَةً أُخْرى إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ ونَفَعَهُ بِما بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا ولَمْ يَقْبَلْ هُدى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ» .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أصالَةً وإدْماجًا عَلى عَكْسِ ما بَيَّنّا، فَيَكُونُ عُودًا إلى
صفحة ٣٧٧
الِاسْتِدْلالِ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ بِالإلَهِيَّةِ بِدَلِيلٍ مِن مَخْلُوقاتِهِ الَّتِي يُشاهِدُها النّاسُ مُشاهَدَةً مُتَكَرِّرَةً، فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ٩] مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها﴾ [الزمر: ٦] المُتَّصِلِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلى النَّهارِ﴾ [الزمر: ٥] ويَكُونُ ما بَيَّنّاهُ مِن تَمْثِيلِ حالِ نُزُولِ القُرْآنِ وانْتِفاعِ المُؤْمِنِينَ إدْماجًا في هَذا الِاسْتِدْلالِ.
وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ أُدْمِجَ في أثْناءِ الكَلامِ إيماءً إلى إمْكانِ إحْياءِ النّاسِ حَياةً ثانِيَةً.
والكَلامُ اسْتِفْهامٌ تَقْرِيرِيٌّ، والخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِلْخِطابِ فَلَيْسَ المُرادُ بِهِ مُخاطَبًا مُعَيَّنًا. والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةُ.
وقَوْلُهُ ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ [الأنعام: ٩٩] في سُورَةِ الأنْعامِ.
و”سَلَكَهُ“ أدْخَلَهُ، أيْ: جَعَلَهُ سالِكًا، أيْ: داخِلًا، فَفِعْلُ ”سَلَكَ“ هُنا مُتَعَدٍّ وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وسَلَكَ لَكم فِيها سُبُلًا﴾ [طه: ٥٣] في سُورَةِ طه، وذَكَرْنا هُنالِكَ أنَّ فِعْلَ ”سَلَكَ“ يَكُونُ قاصِرًا ومُتَعَدِّيًا، وهَذا الإدْخالُ دَلِيلٌ ثانٍ.
و”يَنابِيعَ“ جَمْعُ يَنْبُوعٍ وهو العَيْنُ مِنَ الماءِ، تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠] في سُورَةِ الإسْراءِ. وانْتَصَبَ ”يَنابِيعَ“ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ”ماءً“، وتَصْيِيرُ الماءِ الدّاخِلِ في الأرْضِ يَنابِيعَ: دَلِيلٌ ثالِثٌ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ.
وعَطَفَ بِـ ”ثُمَّ“ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا﴾ لِإفادَةِ التَّراخِي الرُّتْبِيِّ بِحَرْفِ ”ثُمَّ“ كَشَأْنِها في عَطْفِ الجُمَلِ لِأنَّ إخْراجَ الزَّرْعِ مِنَ الأرْضِ بَعْدَ إقْحالِها أوْقَعُ في نُفُوسِ النّاسِ لِأنَّهُ أقْرَبُ لِأبْصارِهِمْ وأنْفَعُ لِعَيْشِهِمْ وإذْ هو المَقْصُودُ مِنَ المَطَرِ. وهَذا الإخْراجُ دَلِيلٌ رابِعٌ.
والألْوانُ: جَمْعُ لَوْنٍ، واللَّوْنُ: كَيْفِيَّةٌ لائِحَةٌ عَلى ظاهِرِ الجِسْمِ في الضَّوْءِ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ فاطِرٍ.
صفحة ٣٧٨
واخْتِلافُ ألْوانِ الزَّرْعِ بِالمَعْنى الأوَّلِ أنَّ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الزَّرْعِ لَوْنًا ولِنَوْرِها ألْوانًا ولِكُلِّ صِنْفٍ مِنَ الزَّرْعِ ألْوانٌ مُخْتَلِفَةٌ في أطْوارِ نَباتِهِ وبُلُوغِهِ أشُدَّهُ، وهَذا الِاخْتِلافُ مَعَ اتِّحادِ الأرْضِ الَّتِي تَنْبُتُ فِيها واتِّحادِ الماءِ الَّذِي نَبَتَ بِهِ آيَةٌ خامِسَةٌ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ والِانْفِرادِ بِالتَّصَرُّفِ.
ومَعْنى ”يَهِيجُ“: يُغْلُظُ ويَرْتَفِعُ.
وحَقِيقَةُ الهِياجِ: ثَوْرَةُ الإنْسانِ أوِ الحَيَوانِ، ويُسْتَعارُ الهِياجُ لِشِدَّةِ الشَّيْءِ مِن غَيْرِ الحَيَوانِ؛ يُقالُ: هاجَتْ رِيحٌ، ومِنهُ هِياجُ الزَّرْعِ في الآيَةِ لِأنَّ الزَّرْعَ تَطُولُ سُوقُهُ وسَنابِلُهُ فَيَتِمُّ جَفافُهُ فَإذا تَحَرَّكَ بِمُرُورِ الرِّيحِ عَلَيْهِ صارَ لَهُ حَفِيفٌ وخَشْخَشَةٌ؛ سَواءٌ في ذَلِكَ الحَبُّ والكَلَأُ؛ وهَذا الطَّوْرُ آيَةٌ سادِسَةٌ عَلى الوَحْدانِيَّةِ.
والحُطامُ: المَحْطُومُ، أيِ: المَكْسُورُ المَفْتُوتُ، ووَزْنُ فُعالٍ (بِضَمِّ الفاءِ) يَدُلُّ عَلى المَفْعُولِ كالفُتاتِ والدُقاقِ، ومُثُلُهُ الفُعالَةُ كالصُبابَةِ والقُلامَةِ والقُمامَةِ. والمَعْنى: أنَّهُ يَبْلُغُ مِنَ اليَبْسِ إلى حَدِّ أنْ يَتَحَطَّمَ ويَتَكَسَّرَ بِحَكِّ بَعْضِهِ بَعْضًا وتَساقُطِهِ وكَسْرِ الرِّيحِ إيّاهُ.
وهَذا الطَّوْرُ آيَةٌ سابِعَةٌ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ.
وجَمِيعُها آياتٌ عَلى دِقَّةِ صُنْعِهِ وكَيْفَ أوْدَعَ الأطْوارَ الكَثِيرَةَ في الشَّيْءِ الواحِدِ يَخْلُفُ بَعْضُها بَعْضًا مِن طَوْرِ وُجُودِهِ إلى طَوْرِ اضْمِحْلالِهِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الألْبابِ﴾ مُبَيِّنَةٌ لِلِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ وفَذْلَكَةٌ لِلْأطْوارِ المُسْتَفْهَمِ عَنْها، فالإشارَةُ بِذَلِكَ إلى المَذْكُورِ مِنَ الإنْزالِ إلى أخِرِ الأطْوارِ.
والمُرادُ: ذِكْرى بِالدَّلالَةِ عَلى ما يَغْفُلُ عَنْهُ العاقِلُ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الذِّكْرى لِما يَذْهَلُ عَنْهُ العاقِلُ مِمّا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الأحْوالُ مِن مَبْدَئِها إلى مُنْتَهاها. فَمِن ذَلِكَ أنَّها تَصْلُحُ مِثالًا لِتَقْرِيبِ البَعْثِ فَإنَّ إنْزالَ الماءِ عَلى الأرْضِ وإنْباتَها بِسَبَبِهِ أمْرٌ يَتَجَدَّدُ بَعْدَ أنْ صارَ ما عَلَيْها مِنَ النَّباتِ حُطامًا، وتَخَلَّلَتْ زَرارِيعُهُ الأرْضَ فَنَبَتَتْ مَرَّةً أُخْرى بِنُزُولِ الماءِ، فَكَذَلِكَ يُعُودُ الإنْسانُ بَعْدَ فَنائِهِ كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ أنَّبَتْكم مِنَ الأرْضِ نَباتًا﴾ [نوح: ١٧] ﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها ويُخْرِجُكم إخْراجًا﴾ [نوح: ١٨] فَتَتَضَمَّنُ الآيَةُ إدْماجَ تَقْرِيبِ البَعْثِ وإمْكانِهِ مَعَ الِاسْتِدْلالِ عَلى انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّصَرُّفِ، ومِن
صفحة ٣٧٩
ذَلِكَ أنَّها تَصْلُحُ مَثَلًا لِلْحَياةِ الدُّنْيا كَما في آيَةِ سُورَةِ يُونُسَ وفي سُورَةِ الكَهْفِ، والمَقْصُودُ تَشْبِيهُ الحالَةِ بِالحالَةِ فَلا يُعْتَبَرُ التَّجَوُّزُ في مُفْرَداتِ هَذا المُرَكَّبِ بِأنْ يُطْلَبَ لِكُلِّ طَوْرٍ مِن أطْوارِ الدُّنْيا طَوْرٌ يَشْتَبِهُ بِهِ مِن أطْوارِ النَّباتِ.
ومِنها أنَّها مَثَلٌ لِأطْوارِ الإنْسانِ مِن طَوْرِ النُّطَفِ إلى الشَّبابِ إلى الشَّيْخُوخَةِ ثُمَّ الهَلاكِ، والمَقْصُودُ تَشْبِيهُ الحالَةِ بِالحالَةِ مَعَ إمْكانِ تَوْزِيعِ تَشْبِيهِ كُلِّ طَوْرٍ مِن أطْوارِ الحالَةِ المُشَبَّهَةِ بِطَوْرٍ مِن أطْوارِ الحالَةِ المُشَبَّهَةِ بِها وهو أكْمَلُ أنْواعِ التَّمْثِيلِيَّةِ.
و”أُولُوا اَلْألْبابِ“ هُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِألْبابِهِمْ فَيَهْتَدُونَ بِما نُصِبَ لَهم مِنَ الأدِلَّةِ، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ [الزمر: ٩] وهُمُ الَّذِينَ اسْتَدَلُّوا فَآمَنُوا. وفي هَذا التَّعْرِيضِ بِأنَّ الَّذِينَ لَمْ يَسْتَفِيدُوا مِنَ الأدِلَّةِ بِمَنزِلَةِ مَن عَدِمُوا العُقُولَ.
Page 460
39:11
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:12
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."
39:13
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
39:14
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,
39:15
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."
39:16
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.
39:17
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
1 translator’s note
- i.e., Satan or any false object of worship. ↩
39:18
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.
39:19
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?
39:20
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- i.e., elevated rooms, dwellings or palaces. ↩
39:21
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.