Az-Zumar 39:22
The Troops · Juz 23 · Page 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 39:22
﴿أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۚ﴾ - تفسير
٦٧٢٨٦- عن عبد الله بن مسعود، قال: تلا رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾. فقلنا: يا رسول الله، كيف انشراح صدره؟ قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرحَ وانفسح». قلنا: فما علامة ذلك، يا رسول الله؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والتأهّب للموت قبل نزول الموت»[[أخرجه الحاكم ٤/٣٤٦ (٧٨٦٣) وفيه عدي بن الفضل، والبيهقي في القضاء والقدر ص٢٧١ (٣٨٩) واللفظ له، والثعلبي ٨/٢٢٩.
قال الذهبي في التلخيص: «عدي بن الفضل ساقط». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٣٨٣ (٩٦٥): «ضعيف».]]٥٦٢١. (١٢/٦٤٥)
٥٦٢١ قال ابنُ عطية (٧/٣٨٧): «روي أن هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ الآية، نزلت في عليٍّ وحمزة، وأبي لهب وابنه، وهما اللذان كانا من القاسية قلوبهم».
٦٧٢٨٧- عن عمرو بن مُرّة، عن أبي جعفر -رجل من بني هاشم، وليس بمحمد بن علي- قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿أفمن شرح الله صدره للإسلام﴾، قال: «إذا دخل النورُ القلبَ انشرح وانفسح». قيل: فهل لذلك علامة يُعرف بها؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل الموت»[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٩-٢٦٠ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.]]. (١٢/٦٤٦)
٦٧٢٨٨- عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ قالوا: يا رسول الله، فهل ينفرج الصدر؟ قال: «نعم». قالوا: هل لذلك علامة؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا.]]. (١٢/٦٤٥)
٦٧٢٨٩- عن عبد الله بن عباس، ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾، قال: أبو بكر الصِّدِّيق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٦٤٥)
٦٧٢٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ الآية، قال: ليس المشروحُ صدرُه كالقاسية قلوبهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٩٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٦٤٥)
٦٧٢٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾: يعني: كتاب الله، هو المؤمن؛ به يأخذ، وإليه ينتهي، وبه يعمل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٨٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٤٥)
٦٧٢٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، قال: وسّع صدره للإسلام، والنور: الهدى[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٩٠.]]. (ز)
٦٧٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾، يقول: أفمَن وسّع اللهُ قلبَه للتوحيد ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ يعني: على هدى من ربه، يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٥.]]. (ز)
﴿فَوَیۡلࣱ لِّلۡقَـٰسِیَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ ٢٢﴾ - تفسير
٦٧٢٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ﴾ يعني: الجافية ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن، يعني: أبا جهل ﴿مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ يعني: عن توحيد الله، ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ يعني: أبا جهل، يقول الله تعالى للنبي ﷺ: ليس المنشرحُ صدرُه بتوحيد الله كالقاسي قلبه، ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧٥.]]. (ز)
٦٧٢٩٥- عن ابن أبي الشوارب وغيرِه من أهل البصرة، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيُّ، قال: ﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين﴾. ثم قرأ: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله﴾ [محمد:٢٢-٢٣][[أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)
﴿فَوَیۡلࣱ لِّلۡقَـٰسِیَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینٍ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٧٢٩٦- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تُكثِروا الكلام بغير ذِكر الله؛ فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلب، وإنّ أبعد الناس من الله القلبُ القاسي»[[أخرجه الترمذي ٤/٤١٣-٤١٤ (٢٥٧٥، ٢٥٧٦).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/٣٦ معقّبًا على كلام الترمذي: «وإبراهيم لم أجد فيه كلامًا، وحديثه حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٣٢١ (٩٢٠): «ضعيف».]]. (١٢/٦٤٦)
٦٧٢٩٧- عن عائشة، عن النبي ﷺ، قال: «أذِيبوا طعامَكم بذِكْر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقْسُوَ قلوبُكم»[[أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل ص٥٩، والطبراني في الأوسط ٥/١٦٣-١٦٤ (٤٩٥٢).
قال البيهقي في شعب الإيمان ٨/١٦٧ (٥٦٤٤): «هذا منكر، تفرّد به بزيع، وكان ضعيفًا». وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٣/٧٠: «حديث موضوع على رسول الله ﷺ». وقال العراقي في تخريج الإحياء ١/٩٨١: «أخرجه الطبراني، وابن السني في اليوم والليلة، من حديث عائشة بسند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٣٠ (٧٩٥٨): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه بزيع أبو الخليل، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١/٢٣٣ (١١٥): «موضوع».]]. (١٢/٦٤٧)
٦٧٢٩٨- عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: «يقول الله ﷿: اطلبوا الحوائج مِن السُّمحاء؛ فإني جعلتُ فيهم رحمتي، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم؛ فإني جعلتُ فيهم سخطي»[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٢٩-٢٣٠، من طريق أبي مالك الواسطي الحسيني، حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبو مالك الواسطي، اسمه عبد الملك، وقيل: عبادة بن الحسين، وقيل: ابن أبي الحسين النخعي، قال ابن حجر في التقريب (٨٣٣٧): «متروك».]]. (ز)
٦٧٢٩٩- عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله رفيق يُحِبُّ الرِّفق في الأمر كله، ويحبُّ كلَّ قلب خاشع حزين رحيم، يعلّم الناس الخير، ويدعو إلى طاعة الله ﷿، ويبغض كل قلبٍ قاسٍ لاهٍ، ينام الليل كله فلا يذكر الله، ولا يدري يردّ عليه روحه أم لا»[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٠، من طريق إبراهيم بن سليمان بن الحجاج، حدثنا عمي محمد بن الحجاج، حدثنا [يونس] بن ميسرة بن [حلبس]، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء به.
إبراهيم بن سليمان بن الحجاج لم أعرفه، ومحمد بن الحجاج لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٩/٣٤.]]. (ز)
٦٧٣٠٠- عن أبي الجَلْد: أن عيسى ﵇ أوصى إلى الحواريين: ألّا تُكثروا الكلام بغير ذِكر الله فتقْسُوَ قلوبكم، وإنّ القاسي قلبُه بعيدٌ مِن الله، ولكن لا يعلم[[أخرجه أحمد في الزهد ص٥٦.]]. (١٢/٦٤٧)
٦٧٣٠١- عن مالك بن دينار -جعفر بن سليمان- قال: ما ضُرِب عبدٌ بعقوبة أعظم مِن قسوة قلبه، وما غضب الله تعالى على قوم إلا نزع منهم الرحمة[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٣٠.]]. (ز)
Page 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.