Az-Zumar 39:23
The Troops · Juz 23 · Page 461
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:23
طالب: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (٢٣) أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٢٤) كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٥) فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر ٢٣ - ٢٦].
* الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر ٢٣].
في مناقشة الدرس الماضي ما معنى الهمزة في قوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾؟
* طالب: الهمزة للاستفهام.
* الشيخ: والفاء؟
* الطالب: الفاء عاطفة.
* الشيخ: والمعطوف عليه؟
* الطالب: قيل: إن المعطوف على ما سبق، وقيل: إن المعطوف على مقدَّر بعد الهمزة.
* الشيخ: وعلى الأول؟
* الطالب: معطوف على ما سبق
* الشيخ: إي نعم، تكون الهمزة تقدَّر مؤخرة عن العطف، والتقدير؟
* الطالب: أَفَمَن شرح الله صدره للإسلام (...).
* الشيخ: لا، ما هو تقدير المعادِل، إذا قلنا: المعطوف على ما سبق، فكيف يكون التقدير؟
* طالب: (...).
* الشيخ: فَأَمَنْ؟
* طالب: فَأَمَنْ شَرَحَ.
* الشيخ: فَأَمَنْ شرح الله صدره.
قوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾، هل المراد النور الحسي أو المعنوي؟
* طالب: المعنوي.
* الشيخ: المعنوي، ماذا يتضمن؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هذا النور ما هو؟ هل هو العلم أو العلم وشيء آخر؟
* الطالب: البصيرة والهدى.
* الشيخ: طيب.
* طالب: يجعل صدره واسعًا.
* الشيخ: لا.
* طالب: العلم.
* الشيخ: العلم، وغيره؟
* طالب: الفراسة.
* الشيخ: الفراسة ومعرفة الأمور.
قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾، (مِن) هنا؟
* طالب: قيل: إنها بمعنى (عن)، أو أنها على بابها، أي هذه القلوب قاسية من ذكر الله، أي: بسبب ذكر الله.
* الشيخ: وهل يمكن أن يكون ذِكْر الله سببًا للقسوة؟
* طالب: نعم، قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (١٢٤) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة ١٢٤، ١٢٥]
* الشيخ: نعم.
قوله: ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، ما معنى ﴿مُبِينٍ﴾؟
* طالب: بَيِّن.
* الشيخ: أي: بَيِّن، ذكرنا أن ﴿مُبِينٍ﴾ فِعْلها رباعي أو ثلاثي؟
* طالب: فِعْلُها ممكن أن يكون (بَانَ) أو (أَبَانَ)..
* الشيخ: هل هو فعلها ثلاثي أو رباعي؟
* طالب: ثلاثي.
* الشيخ: ثلاثي، يعني: بَانَ، الثلاثي بَانَ، الباء والألف والنون، أو رباعي؟
* الطالب: الرباعي أَبَانَ.
* الشيخ: الآن (مبين) هل فعلها ثلاثي ولَّا رباعي؟ كلمة مُبِين التي معنا هل فعلها ثلاثي أو رباعي؟ ما عندك علم بالنحو؟
* طالب: ثلاثي.
* الشيخ: أيش يقول؟
* طلبة: ثلاثي.
* الشيخ: ثلاثي؟ خطأ.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، مُبِين.
* الطالب: من الثلاثي.
* الشيخ: من الثلاثي، خطأ.
* طالب: من الثلاثي والرباعي.
* الشيخ: خطأ.
* طالب: من الرباعي، ولكن جاءت لازمة.
* الشيخ: نعم، صح، من الرباعي، ولكن جاءت لازمة (مُبِين) مُفْعِل، لا يمكن أن تكون من الثلاثي، (مُكْرِم) من الثلاثي ولَّا الرباعي؟
* طالب: رباعي.
* الشيخ: رباعي، هذه نفس الشيء؛ لأن (مُبِين) أصلها (مُبْيِن).
إذن (مُبِين) من الرباعي، لكن الرباعي يأتي لازمًا ويأتي متعديًا، بخلاف الثلاثي فإنه لا يأتي إلا لازمًا، أعرفتم؟ -سبحان الله! أنا يعني كنت ظننت أن هذا مفهوم تمامًا.
(مُبِين) مِن (أَبَانَ) الرباعي، لكن من (أَبَانَ) اللازم أو المتعدي؟
* طلبة: اللازم.
* الشيخ: اللازم؛ لأن (أَبَانَ) تأتي لازمًا وتأتي متعديًا، فقل: أَبَانَ الحقَّ بمعنى أظهره، فهي متعدية، وتقول: أَبَانَ الصبح، بمعنى ظهر الصبح.
* * *
ثم قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾، هذا بَدْء درس اليوم.
﴿اللَّهُ نَزَّلَ﴾ جملة خبرية اسمية الصدر فعلية العَجُز.
﴿نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾، (نَزَّل) من المضعَّف، ويأتي التعبير أحيانًا بـ(أنزل) من الرباعي الْمَزِيد بالهمزة.
واختلف العلماء هل هما بمعنى واحد، يعني: (أنزل) و(نَزَّلَ) معناهما واحد، أو يختلف المعنى؟
والصحيح أن معناهما واحد، إلا مع وجود قرينة، فمع وجود القرينة يكون التنزيل لِمَا ينزل شيئًا فشيئًا، والإنزال لما ينزل جملة واحدة، لكن هذا لا يكون إلا مع القرينة، أما مع عدم القرينة فنَزَّلَ وأنزل بمعنى واحد، ولهذا يقول الله عز وجل: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان ٤٨]، ويقول: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ [ق ٩]، وهما بمعنى واحد، وكذلك في القرآن أحيانًا يقول الله: ﴿أَنْزَلْنَا﴾، وأحيانًا يقول: ﴿نَزَّلْنَا﴾، وهما بمعنى واحد، لكن مع وجود قرينة يكون التنزيل شيئًا فشيئًا، كما في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾، بعدها: ﴿نَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء ١٠٦]، هنا نَزَّلْنَا تختلف عن أَنْزَلْنَا، فهي بمعنى التنزيل شيئًا فشيئًا، بدليل قوله: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾.
يقول: ﴿نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا﴾، ﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ (أحسن) اسم تفضيل من الْحُسْن، والْحُسْن يتضمن حُسْن الأسلوب وحُسْن الموضوع.
ويشمل قوله: ﴿أَحْسَنَ﴾ هذا وهذا، يعني: أحسن في أسلوبه، وأحسن في موضوعه.
أما الأسلوب: فأن يكون مطابقًا للبلاغة في غايتها، إيجاز في موضع الإيجاز، إطناب في موضع الإطناب، توكيد في موضع التوكيد، تخليه من التوكيد في موضع يقتضي ذلك، وهلم جَرّا.
كذلك أحسن في الموضوع: موضوعه أخبار وأحكام، فالأخبار أحسنها أصدقها، وأنفعها في العبرة.
والأحكام أحسنها أعدلها وأَقْوَمها بمصالح العباد، والقرآن الكريم متضمِّن للأَحْسَنَيْن.
الأسلوب أيش بعد؟ والموضوع ﴿أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾.
﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾، ﴿كِتَابًا﴾ بدل من ﴿أَحْسَنَ﴾ أو عطف بيان، إذا جعلنا ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ شيئًا واحد، أما إذا جعلنا ﴿كِتَابًا﴾ مستقلًّا عن ﴿مُتَشَابِهًا﴾ فإنه يكون بدلًا ولا يكون عطف بيان.
﴿كِتَابًا﴾ أي: مكتوبًا؛ لأن فِعَال تأتي بمعنى مفعول كثيرًا، ومنه الغِرَاس والبِنَاء والكِسَاء والفِرَاش والغِطَاء، وأمثلة هذا كثيرة في اللغة العربية؛ أن يأتي فِعَال بمعنى أيش؟ مفعول، فإنّ غِرَاسًا بمعنى مَغْرُوس، وبِناءً بمعنى مَبْنِيّ.
﴿كِتَابًا﴾ بمعنى مكتوب، وفي أي شيء هو مكتوب؟ مكتوب في ثلاثة أشياء: في اللوح المحفوظ، وفي الصحف التي بأيدي الملائكة، وفي الصحف التي بأيدينا، القرآن الكريم مكتوب بهذا وهذا وهذا.
وقوله: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ يعني يشبه بعضه بعضًا، في أي شيء؟ في الكمال والجودة وحسن الموضوع، لا تجده متناقضًا أبدًا، ولا تجده مختلفًا أبدًا، لكن بحسب المقام؛ تارة يكون المقام يقتضي الاختصار، وتارة يكون المقام يقتضي البسط، فإذا نظرنا إلى سورة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) والسورة التي قبلها وجدنا بينهما تشابهًا في الحسن، حيث إن كل سورة كانت مناسبة للحديث أو للمتحدَّث عنه، (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) تتحدث عن الرب عز وجل وأسمائه وصفاته، فجاءت بالأسلوب المناسب، و(تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) تتحدث عن رجل كافر، فصارت بالأسلوب المناسب، لا يقول قائل: أين التشابه بين: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) وبين (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ)؟
نقول: التشابه معناه أن كل كلام جاء على الوجه المناسب لموضوعه، هذا وجه التشابه، واضح يا جماعة؟
إذن متشابه في أيش؟ في الكمال والجودة وحسن الموضوع، ومن الكمال والجودة أن يكون الكلام مناسبًا لموضوعه، بسط في موضع البسط، وإجمال في موضع الإجمال، وتفصيل في موضع التفصيل، وبسط وتطويل في موضع البسط والتطويل، حسب ما تقتضيه البلاغة.
وقال عز وجل: ﴿مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾، ﴿مَثَانِيَ﴾ مأخوذ من التثنية، يعني القرآن مثاني، يعني: من اثنين اثنين.
والمثاني أنه يقرن المعنى وما يقابله، فتأمل الآيات الكريمة تجد أنه إذا ذُكِرَت النار ذُكِرَت بعدها الجنة، وإذا ذُكِرَ أهل النار ذُكِرَ بعدهم أهل الجنة، وهكذا، وذلك من أجل ألَّا يَمَلَّ السامع من موضوع واحد، ومن أجل أن يتنقل من تخويف إلى ترغيب، فينشط لفعل الواجبات، ويحذر من فعل المحرَّمات، وهذا من أساليب البلاغة التامة أو الكاملة.
﴿مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، ﴿تَقْشَعِرُّ﴾ أي: ترتعد عندما تسمع آيات الوعيد والتخويف، ترتعد وتخاف وتضطرب، وقد كان بعض السلف يمرض أيامًا حتى يُعَاد إذا سمع بعض الآيات، كما جرى ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور ٧، ٨] فمرض أيامًا حتى عاده الناس.
وقوله: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ أي: يخافونه مع العلم بعظمته وجلاله؛ لأن الخشية لا تكون إلا بعلم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر ٢٨]، وقد فَرَّقَ العلماء بين الخشية والخوف بوجوه:
أولًا: أن الخشية تكون مقرونة بعلم.
وثانيًا: أن الخشية تكون من عظمة المخشيّ وإن كان الخاشي عظيمًا.
أما الخوف فيكون من ضعف الخائف، وإن كان الْمَخُوف منه غير عظيم، هذان فرقان بين الخشية وبين الخوف؛ أن الخشية تكون بعلم، والخوف قد يكون بِوَهْم، قد يرى الإنسان شبحًا من بُعْد فيخافه وهو ليس بشيء، والثاني أن الخشية تكون أيش؟ لعِظَم الْمَخْشِيّ وإن كان الخاشي عظيمًا، لكن المخشيّ أعظم منه، وأما الخوف فيكون من ضعف الخائف وإن كان الْمَخُوف ليس عظيمًا.
﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، وقوله: ﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ هذه الربوبية من الربوبية الخاصة التي مَنَّ الله عليهم بها بالخشية التي ألقاها في قلوبهم.
﴿يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾، ﴿تَلِينُ﴾ بعد الاقشعرار أو القشعريرة، ﴿تَلِينُ﴾ أي: تطمئن وتهدأ، ﴿إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ أي: منقادة إلى ذِكْرِه، فتكون هذه الليونة غايتها ذِكْر الله عز وجل.
Page 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.