Az-Zumar 39:24
The Troops · Juz 23 · Page 461
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:24–31
المتقي للعذاب يحاول النجاة منه لكن الملاقي للشيء قد يلاقيه ببشرى وفرح وسرور، فتفسير ﴿يَتَّقِي﴾ [الزمر ٢٤] بـ(يلقى) لا شك أنه قاصر، ولكنه بعض الأحيان يُفسِّر المؤلف القرآن بما يقاربه.
قال: (يلقى ﴿بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر ٢٤] أي أَشُدَّه) ففسر (سوء) بـ(أسوأ)، و(أسوأ) لا شك أنه اسم تفضيل، و(سوء) ليس اسم تفضيل، وعلى هذا فيكون المؤلف فسر الكتاب بما هو أعلى منه، والواجب أن يكون المفسِّر مطابقًا للمُفَسَّر، ولو قال المؤلف رحمه الله: العذاب السيئ لكان أبلغ مطابقة للقرآن.
يقول: (بأن يُلقى في النار مغلولة يده إلى عنقه)، وكأنه أخذه من كونه يتقي العذاب بوجهه؛ لأنه لو كانت يده مطلقة لاتقى العذاب بيده، ولكني أقول: لا يلزم من اتقاء العذاب بوجهه أن تُغلَّ يده؛ لأن يده قد تكون مرسلة غير مقيده ولكن لا يستطيع، أو يظن أن مدافعته بوجهه أشد، فيدافع بوجهه.
قال المؤلف في ذكر المعادل: (كمن أمِنَ منه بدخول الجنة).
والجواب: لا، وحينئذٍ يكون الاستفهام للنفي؛ يعني لا يستوي من يتقي بوجهه سوء العذاب مع من أَمِن من العذاب ولم يتقه.
(﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ [الزمر ٢٤] أي كفار مكة ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أي جزاءه).
قوله: (﴿لِلظَّالِمِينَ﴾ أي كفار مكة)كأنه أخذه من قوله: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الزمر ٢٥] وإلا فإن (الظالمين) هنا عام، لفظ عام يشمل كفار مكة وغيرهم، وهذا هو الأولى.
فإن قيل: ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يدل على أن هذا في المتأخرين. قلنا: نعم، هو يدل على أنه في المتأخرين، لكن كل رسول فقد سبقه رسول.
فـ(عاد)، نقول: كذبت قبلهم قوم نوح، وثمود كذبت قبلهم قوم عاد، وهلمَّ جرًّا، فيكون (الظالمون) عامًّا لكفار مكة ولغيرهم، لكن أول من يدخل فيهم -بلا شك- كفار مكة؛ لأن القرآن نزل توبيخًا لهم وإنكارًا ودعوة.
قال المؤلف: (﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الزمر ٢٥] من جهة لا تخطر ببالهم) وهذا كما قلنا تفسير أشد وأبلغ من أن يأتيهم العذاب وهم على أهبة الاستعداد له.
قال الله تعالى: (﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ [الزمر ٢٦] الذل والهوان من المسْخ والقَتْل وغيره ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ).
﴿أَذَاقَهُمُ اللَّهُ﴾ أي مسهم به حتى كأنهم طعموه وذاقوه بمذاقاتهم.
وقول المؤلف رحمه الله: (من المسْخ والقتل وغيره) المسْخ مثل اليهود الذين قال الله لهم: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة ٦٥] والقتل، قتال بني إسرائيل مع مَنْ؟
* طالب: مع أنفسهم.
* الشيخ: هم قتلوا أنفسهم حينما أُمِرُوا بالتوبة، وقيل لهم: إن كنتم صادقين في التوبة فاقتلوا أنفسكم، ولكن ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة جالوت وطالوت وفيه قتال.
وكذلك أيضًا يقول المؤلف: (وغيره) كالإهلاك بالصاعقة والرجفة وما أشبهه، فالمهم أن المكذبين للرسل كلهم أهلكهم الله عز وجل.
فإن قال قائل: أليس من الرسل مَنْ قُتِل؟
الجواب: بلى، ولكن هؤلاء الذين قُتلوا إما أن يكونوا لم يُؤمَروا بالقتال فاعتدى عليهم من اعتدى بدون قتال، وإما أنهم أُوتوا على غِرَّة دون أن يجاهروا بالقتل، ثم إذا قُتِلوا هل معنى ذلك أن ما دعوا إليه يموت بموتهم؟ قد يبقى، فيكون هذا نصرًا لهم ولو بعد وفاتهم.
(﴿فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ﴾ الذل والهوان من المسْخ والقتل وغيره في الحياة الدنيا ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لَوْ كَانُوا﴾ أي: المكذبون يعلمون عذابها ما كذبوا) قوله: (ما كذبوا) هذه جواب (لو) محذوفًا.
ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر ٢٧].
﴿ضَرَبْنَا﴾ يقول المؤلف: (جعلنا) ولعل الضرب أخص من الجعل؛ أي: بيَّنَّا للناس في هذا القرآن من كل مثل، والجملة هنا مؤكدة بمؤكدات ثلاثة، وهي: اللام، و(قد)، والقسم المقدَّر؛ لأن تقدير الكلام في مثل هذا التركيب: والله لقد، فيكون مؤكدًا بمؤكدات ثلاثة.
وقوله: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ﴾، إذا قال قائل: كيف يؤكد هذا وهو أمر معلوم، والغالب أن التأكيد إنما يُصار إليه للحاجة إليه؟
فالجواب: أن التأكيد قد يكون للحاجة إليه عندما يكون المخاطب شاكًّا أو مُنكِرًا، وقد يكون التأكيد لأهمية المؤكَّد وإن لم يكن ثَمَّ إنكار أو تردد، ومنه هذه الآية، فإن ضَرْب الله الأمثال للناس في القرآن أمر محسوس مُدرَك، ولكن لأهميته أكَّدَه الله عز وجل.
﴿لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الزمر ٢٧] أي: من كل شَبَهٍ، فيضرب الله تعالى الأشباه والنظائر ليحذر من كان على مثل هذا النظير وهذا الشبيه حتى لا يقوم بمثل ما فَعَلَ.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي: يتعظون، و(لَعَلَّ) هنا للتعليل، وهو أحد معانيها، ومن معانيها الترجي، مثل: لعلَّ الحبيبَ قادمٌ، ومن معانيها الإشفاق، مثل: لعلَّ الحبيبَ هالكٌ؛ ففي الأول: (لعلَّ الحبيبَ قادمٌ) رجاء، وفي الثاني إشفاق، يعني أخشى أن يكون هالكًا، وتأتي للتعليل كما في هذه الآية، وكما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة ١٨٣] وهل من مثال ثالث؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* الطالب: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.
* الشيخ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق ١] قد يكون هذا للتوقع.
* الطالب: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾.
* الشيخ: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ﴾ [الشعراء ٣] للتوقع أيضًا، هي في القرآن كثير.
* طالب: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾.
* الشيخ: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر ٣٦] للترجي، ويحتمل أن تكون للتعليل، إنما هو كثير في القرآن (لعلَّ)، فيظن بعض الناس أنها للترجي في كل مكان، فيقول: كيف يترجى الله عز وجل الشيء وهو قادر على كل شيء؟ نقول: (لَعَلَّ) إذا جاءت في كلام الله فهي للتعليل.
وقوله: (﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ [الزمر ٢٧] يعني يتعظون)؛ لأن هذا هو الغرض من ضرب الأمثال.
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الزمر ٢٨] ﴿قُرْآنًا﴾ هذه حال، و﴿عَرَبِيًّا﴾ حال أخرى؛ يعني هذا القرآن الذي فيه من كل مَثَل هو قرآن، والقرآن تأتي بمعنى المصدر، وتأتي بمعنى اسم الفاعل أو المفعول، فمن إتيانها مصدرًا (الغُفْران والشُّكْران)، وأنا أقصد بهذا وزن (فُعْلَان) تأتي مصدرًا مثل: (الغُفْران، والشُّكْران، والقُرآن)، وهذا المصدر في لفظ القرآن يحتمل أنه بمعنى اسم المفعول، فقرآن بمعنى (مَقْرُوء)، وعلى هذا فيكون بمعنى (مَتْلوٍّ)، ويحتمل أن يكون اسم فاعل بمعنى (قارِئ)، وهو من قَرَأَ الماء إذا جَمَعَهُ في الحوْض، والقرآن إذا تأملتَ وجدت أن الوصفين ينطبقان عليه فهو متلوٌّ وجامِع؛ ولهذا قال العلماء في أصول التفسير: إنه يصح أن يكون بمعنى اسم الفاعل، ويصح أن يكون بمعنى اسم المفعول.
وقوله: ﴿عَرَبِيًّا﴾ أي: باللغة العربية التي هي لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولسان القوم الذين بُعِثَ فيهم.
والعربية هي أفضل الألسُن وأعربها وأفصحها وأبينُها؛ ولهذا اختارها الله عز وجل لرسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن قيل: أليس في القرآن من الكلمات ما أصله أعجمي في القرآن؟ بلى، فيه، ولكن هذه الألفاظ التي أصلها غير عربي لما نطق بها العرب عَرَّبوها وصارت عربية؛ ولهذا لا تخلو هذه الكلمات المعرَّبة من تغيير بعض الشيء، لا بد أن يكون فيها شيء من التغيير في الغالب، فإذا نَطَقَ بها العرب واستخدموها، وسادت في ألسنتهم صارت عربية، عارِبَة ولا مُستعرِبة؟
* طالب: مُسْتَعْرِبة.
* الشيخ: مُسْتعرِبَة، إذن فهي كلمات مستعرِبة من قوم مستعرِبين أيضًا؛ يعني أصل العرب مستعربين؛ لأنهم ليسوا عربًا في الأصل، فإسماعيل هو ابن إبراهيم، وليست لغته عربية، لكن لما جاء العرب جُرهم إلى أم إسماعيل، ونزلوا عندها صار عربيًّا، واستمرت العروبة إلى يومنا هذا.
يقول: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر ٢٨]، هذا الوصف سلبي وليس ثبوتيًّا ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾، واعلم أنه لا يوجد في أوصاف القرآن ما هو سلبي محض؛ لأن السلبي المحض ليس فيه مدح بل كل شيء وُصِف به القرآن على وجه النفي فإن ذلك لكمال ضده، فإذا قال: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ أي لكمال استقامته، بل قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء ٩]، فالقرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم في أمور الدين وفي أمور الدنيا على وجهٍ ليس فيه اعوجاج بوجهٍ من الوجوه؛ ولهذا قال: ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي: لأجل أن يتقوا، فبيَّن الله لنا في هذا القرآن وجعله غير ذي عوج من أجل تقواه عز وجل.
يقول الشارح رحمه الله: (﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الزمر ٢٧] أي جعلنا)، وهذا التفسير تفسيرٌ بما هو أعم؛ لأن ضرب المثل ليس مجرد جَعْل له بل ضرب المثل للاعتبار به، فضربته مثلًا؛ أي جعلته شبهًا حتى يُعتبر به.
وقوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾، ﴿مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ يشمل كل الناس؛ المؤمن والكافر؛ لأجل أن يتذكر هؤلاء وهؤلاء.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، الذل، والهوان، والعار، والفضيحة، كلها.
* الطالب: (...).
* الشيخ: أي: لا تذلنا ولا تفضحنا.
* طالب: (...) اللغة العربية هي أفضل اللغات (...)؟
* الشيخ: لا، أيهما أفضل رسالة محمد عليه الصلاة والسلام وأمته أو الرسالات الأخرى وأمهاتهم؟
* الطالب: رسالة النبي ﷺ.
* الشيخ: إذن أفضل ما فيه شك؛ ولهذا ورد أحاديث لكنها فيها نظر أن اللغة العربية لغة أهل الجنة.
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، كون الله اختار هذه الرسالة العظيمة في اللغة العربية يكفي؛ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤] فصار هذا المكان صالحًا لهذه الرسالة العظيمة؛ لأنه عظيم.
* طالب: (...).
* الشيخ: معلوم البيان، لو جاء بغير باللغة العربية ما بان، لكن كونه اختار أن يكون في هؤلاء العرب وبِلُغتهم هذا دليل على فضله.
* طالب: (...) قال قائل: يعني الرسول ﷺ خاص بالعرب؛ لأن القرآن عربي، نرد بنفس الجواب هذا؟
* الشيخ: لا، إذا قال: إنه هو خاص بالعرب، قلنا: نعم، هو بعث في الأُمِّيين لكن لجميع الناس، كما لو أن أحدًا صار في الشرق أو في الغرب وهو أمير على جميع القارة التي هو فيها، فهذا محمد عليه الصلاة والسلام بُعِثَ في هؤلاء القوم لكن إلى جميع الناس، ومعلوم أنه لا بد أن يُبعث في قومه، افرض أنه بُعِث في العجم وهو رسول إلى الناس، نفس الشيء.
* طالب: هل العذاب له لون وطعم؟
* الشيخ: إي نعم، الشيء الذي يُصيب الإنسان إصابة مباشرة يقال: ذَاقَهُ، لكن ليس باللسان، إنما لما أنه أصابه مباشرة صار كالمطعوم الذي يُدخله الإنسان في جوفه.
Page 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.