Az-ZumarJuz 23 · Page 461

Az-Zumar 39:29

The Troops · Juz 23 · Page 461

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:29

﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ .

اسْتِئْنافٌ وهو مِن قَبِيلِ التَّعَرُّضِ إلى المَقْصُودِ بَعْدَ المُقَدِّمَةِ فَإنَّ قَوْلَهُ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ﴾ [الزمر: ٢٧] مَثَلٍ تَوْطِئَةٌ لِهَذا المَثَلِ المَضْرُوبِ لِحالِ أهْلِ الشِّرْكِ وحالِ أهْلِ التَّوْحِيدِ، وفي هَذا الِانْتِقالِ تَخَلُّصٌ أُتْبِعَ تَذْكِيرُهم بِما ضُرِبَ لَهم في القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ عَلى وجْهِ إجْمالِ العُمُومِ اسْتِقْصاءً في التَّذْكِيرِ ومُعاوَدَةً لِلْإرْشادِ، وتَخَلُّصًا مَن وصْفِ القُرْآنِ بِأنَّ فِيهِ مِن كُلِّ مَثَلٍ، إلى تَمْثِيلِ حالِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِحالٍ خاصٍّ.

فَهَذا المَثَلُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر: ٢٢] فَهو مَثَلٌ لِحالِ مَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهم لِلْإسْلامِ وحالِ مَن قَسَتْ قُلُوبُهم.

ومَجِيءُ فِعْلِ ”ضَرْبَ اللَّهُ“ بِصِيغَةِ الماضِي مَعَ أنَّ ضَرْبَ هَذا المَثَلِ ما حَصَلَ إلّا في زَمَنِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ لِتَقْرِيبِ زَمَنِ الحالِ مِن زَمَنِ الماضِي لِقَصْدِ التَّشْوِيقِ إلى عِلْمِ هَذا المَثَلِ فَيُجْعَلُ كالإخْبارِ عَنْ أمْرٍ حَصَلَ لِأنَّ النُّفُوسَ أرْغَبُ في عَمَلِهِ كَقَوْلِ المُثَوِّبِ: قَدْ قامَتِ الصَّلاةُ. وفِيهِ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ أمْرٌ مُحَقَّقُ الوُقُوعِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ [النحل: ١١٢] في سُورَةِ النَّحْلِ.

أمّا صاحِبُ الكَشّافِ فَجَعَلَ فِعْلَ ”ضَرَبَ“ مُسْتَعْمِلًا في مَعْنى الأمْرِ إذْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: اضْرِبْ لَهم مَثَلًا وقُلْ لَهم ما تَقُولُونَ في رَجُلٍ مِنَ المَمالِيكِ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ شُرَكاءُ، إلى آخَرِ كَلامِهِ، فَكانَ ظاهِرُ كَلامِهِ أنَّ الخَبَرَ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في الطَّلَبِ، فَقَرَّرَهُ شارِحُوهُ الطِّيبِيُّ والقَزْوِينِيُّ والتِّفْتَزانِيُّ بِما حاصِلُ مَجْمُوعِهِ: أنَّهُ أرادَ أنَّ النَّبِيءَ

صفحة ٤٠٠

ﷺ لَمّا سَمِعَ قَوْلَهُ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الزمر: ٢٧] عَلِمَ أنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَثَلٌ مِن أمْثالِ القُرْآنِ فَأنْبَأهُ اللَّهُ بِصِدْقِ ما عَلِمَهُ وجَعَلَهُ لِتَحَقُّقِهِ كَأنَّهُ ماضٍ.

ولِيُلائِمَ تَوْجِيهَ الِاسْتِفْهامِ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ (فَإنَّهُ سُؤالُ تَبْكِيتٍ) فَتَلْتَئِمُ أطْرافُ نَظْمِ الكَلامِ، فَعُدِلَ عَنْ مُقْتَضى الظّاهِرِ مِن إلْقاءِ ضَرْبِ المَثَلِ بِصِيغَةِ الأمْرِ إلى إلْقائِهِ بِصِيغَةِ المُضِيِّ لِإفادَةِ صِدْقِ عِلْمِ النَّبِيءِ ﷺ وكُلُّ هَذا أدَقُّ مَعْنًى وأنْسَبُ بِبَلاغَةِ القُرْآنِ مِن قَوْلِ مَن جَعَلَ المُضِيَّ في فِعْلِ ”ضَرَبَ“ عَلى حَقِيقَتِهِ وقالَ: إنَّ مَعْناهُ: ضَرْبُ المَثَلِ في عِلْمِهِ فَأخْبِرْ بِهِ قَوْمَكَ.

فالَّذِي دَعا الزَّمَخْشَرِيَّ إلى سُلُوكِ هَذا المَعْنى في خُصُوصِ هَذِهِ الآيَةِ هو رَعْيُ مُناسَباتٍ اخْتُصَّ بِها سِياقُ الكَلامِ الَّذِي وقَعَتْ فِيهِ، ولا داعِيَ إلَيْهِ في غَيْرِها مِن نَظائِرِ صِيغَتِها مِمّا لَمْ يُوجَدْ لِلَّهِ فِيهِ مُقْتَضٍ لِنَحْوِ هَذا المَحْمَلِ، ألا تَرى أنَّهُ لا يَتَأتّى في نَحْوِ قَوْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً﴾ [إبراهيم: ٢٤] كَما في سُورَةِ إبْراهِيمَ، وقَدْ أشَرْنا إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ [النحل: ١١٢] في سُورَةِ النَّحْلِ.

وقَدْ يُقالُ فِيهِ وفي نَظائِرِهِ: إنَّ العُدُولَ عَنْ أنْ يُصاغَ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ كَما في قَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ [يس: ١٣] ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٢] ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ٤٥] إلى أنْ صِيَغَ بِصِيغَةِ الخَبَرِ هو التَّوَسُّلُ إلى إسْنادِهِ إلى اللَّهِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ المَثَلِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ في سُورَةِ النَّحْلِ.

وإسْنادُ ضَرْبِ المَثَلِ إلى اللَّهِ لِأنَّهُ كَوَّنَ نَظْمَهُ بِدُونِ واسِطَةٍ ثُمَّ أوْحى بِهِ إلى رَسُولِهِ ﷺ فالقُرْآنُ كُلُّهُ مِن جَعْلِ اللَّهِ سَواءٌ في ذَلِكَ أمْثالُهُ وغَيْرُها، وهو كُلُّهُ مَأْمُورٌ رَسُولُهُ ﷺ بِتَبْلِيغِهِ، فَكَأنَّهُ قالَ لَهُ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا فاضْرِبْهُ لِلنّاسِ وبَيِّنْهُ لَهم، إذِ المَقْصُودُ مِن ضَرْبِ هَذا المَثَلِ مُحاجَّةُ المُشْرِكِينَ وتَبْكِيتُهم بِهِ في كَشْفِ سُوءِ حالَتِهِمْ في الإشْراكِ، إذْ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يَجْرِيَ الكَلامُ عَلى طَرِيقَةِ نَظائِرِهِ كَقَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا أصْحابَ القَرْيَةِ﴾ [يس: ١٣] وكَذَلِكَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الأمْرِ في نَحْوِ قَوْلِهِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] ﴿قُلْ يا عِبادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الزمر: ١٠] ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ﴾ [الزمر: ١١] ﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ﴾ [الزمر: ١٤] ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ﴾ [الزمر: ١٥] ﴿فَبَشِّرْ عِبادِي﴾ [الزمر: ١٧] .

صفحة ٤٠١

وقَدْ يَتَطَلَّبُ وجْهُهُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ ما صِيغَ بِصِيغَةِ الخَبَرِ وما صِيغَ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ فَنُفَرِّقُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ بِأنَّ ما صِيغَ بِصِيغَةِ الخَبَرِ كانَ في مَقامٍ أهَمَّ لِأنَّهُ إمّا تَمْثِيلٌ لِإبْطالِ الإشْراكِ، وإمّا لِوَعِيدِ المُشْرِكِينَ، وإمّا لِنَحْوِ ذَلِكَ، خِلافًا لِما صِيغَ بِصِيغَةِ الخَبَرِ فَإنَّهُ كائِنٌ في مَقامِ العِبْرَةِ والمَوْعِظَةِ لِلْمُسْلِمِينَ أوْ أهْلِ الكِتابِ، وهَذا ما أشَرْنا إلَيْهِ إجْمالًا في سُورَةِ النَّحْلِ.

وقَوْلُهُ ﴿رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ﴾ وما بَعْدَهُ في مَوْضِعِ البَيانِ لِـ ”مَثَلًا“ .

وجَعْلُ المُمَثَّلِ بِهِ حالَةَ رَجُلٍ لَيْسَ لِلِاحْتِرازِ عَنِ امْرَأةٍ أوْ طِفْلٍ ولَكِنْ لِأنَّ الرَّجُلَ هو الَّذِي يَسْبِقُ إلى أذْهانِ النّاسِ في المُخاطَباتِ والحِكاياتِ، ولِأنَّ ما يُرادُ مِنَ الرِّجالِ مِنَ الأعْمالِ أكْثَرُ مِمّا يُرادُ مِنَ المَرْأةِ والصَّبِيِّ، ولِأنَّ الرَّجُلَ أشَدُّ شُعُورًا بِما هو فِيهِ مِنَ الدَّعَةِ أوِ الكَدِّ، وأمّا المَرْأةُ والصَّبِيُّ فَقَدْ يَغْفُلانِ ويَلْهَيانِ.

وجُمْلَةُ ”فِيهِ شُرَكاءُ“ نَعْتٌ لِـ ”رَجُلًا“، وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى ”شُرَكاءُ“ لِأنَّ خَبَرَ النَّكِرَةِ يَحْسُنُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْها إذا وُصِفَتْ، فَإذا لَمْ تُوصَفْ وجَبَ تَقْدِيمُ الخَبَرِ لِكَراهَةِ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ.

ومَعْنى ”فِيهِ شُرَكاءُ“: في مُلْكِهِ شُرَكاءُ.

والتَّشاكُسُ: شِدَّةُ الِاخْتِلافِ؛ وشِدَّةُ الِاخْتِلافِ في الرَّجُلِ: الِاخْتِلافُ في اسْتِخْدامِهِ وتَوْجِيهِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”سَلَمًا“ بِفَتْحِ السِّينِ وفَتْحِ اللّامِ بَعْدَها مِيمٌ؛ وهو اسْمُ مَصْدَرِ: سَلِمَ لَهُ، إذا خَلَصَ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ ”سالِمًا“ بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ وهو مِن: سَلِمَ، إذا خَلَصَ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ ولا وجْهَ لَهُ، والحَقُّ أنَّهُما سَواءٌ كَما أيَّدَهُ النَّحاسُ وأبُو حاتِمٍ، والمَعْنى: أنَّهُ لا شَرِكَةَ فِيهِ لِلرَّجُلِ.

وهَذا تَمْثِيلٌ لِحالِ المُشْرِكِ في تَقَسُّمِ عَقْلِهِ بَيْنَ آلِهَةٍ كَثِيرِينَ فَهو في حَيْرَةٍ وشَكٍّ مِن رِضى بَعْضِهِمْ عَنْهُ وغَضَبِ بَعْضٍ، وفي تَرَدُّدِ عِبادَتِهِ إنْ أرْضى بِها أحَدَ آلِهَتِهِ، لَعَلَّهُ يُغْضِبُ بِها ضِدَّهُ، فَرَغَباتُهم مُخْتَلِفَةٌ وبَعْضُ القَبائِلِ أوْلى بِبَعْضِ الأصْنامِ مِن بَعْضٍ، قالَ تَعالى ﴿ولَعَلا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] ويَبْقى هو ضائِعًا لا يَدْرِي عَلى

صفحة ٤٠٢

أيِّهِمْ يَعْتَمِدُ، فَوَهْمُهُ شُعاعٌ، وقَلْبُهُ أوْزاعٌ، بِحالِ مَمْلُوكٍ اشْتَرَكَ فِيهِ مالِكُونَ لا يَخْلُونَ مِن أنْ يَكُونَ بَيْنَهُمُ اخْتِلافٌ وتَنازُعٌ، فَهم يَتَعاوَرُونَهُ في مِهَنٍ شَتّى ويَتَدافَعُونَهُ في حَوائِجِهِمْ، فَهو حَيْرانُ في إرْضائِهِمْ تَعْباْنُ في أداءِ حُقُوقِهِمْ لا يَسْتَقِلُّ لَحْظَةً ولا يَتَمَكَّنُ مِنِ اسْتِراحَةٍ.

ويُقابِلُهُ تَمْثِيلُ حالِ المُسْلِمِ المُوَحِّدِ يَقُومُ بِما كَلَّفَهُ رَبُّهُ عارِفًا بِمَرْضاتِهِ مُؤَمِّلًا رِضاهُ وجَزاءَهُ، مُسْتَقِرَّ البالِ، بِحالِ العَبْدِ المَمْلُوكِ الخالِصِ لِمالِكٍ واحِدٍ قَدْ عَرَفَ مُرادَ مَوْلاهُ وعَلِمَ ما أوْجَبَهُ عَلَيْهِ؛ فَفَهْمُهُ واحِدٌ وقَلْبُهُ مُجْتَمِعٌ.

وكَذَلِكَ الحالُ في كُلِّ مُتَّبِعِ حَقٍّ ومُتَّبِعِ باطِلٍ فَإنَّ الحَقَّ هو المُوافِقُ لِما في الوُجُودِ والواقِعِ، والباطِلُ مُخالِفٌ لِما في الواقِعِ، فَمُتَّبِعُ الحَقِّ لا يَعْتَرِضُهُ ما يُشَوِّشُ عَلَيْهِ بِاللَّهِ ولا ما يُثْقِلُ عَلَيْهِ أعْمالَهُ، ومُتَّبِعُ الباطِلِ يَتَعَثَّرُ بِهِ في مَزالِقِ الخُطى ويَتَخَبَّطُ في أعْمالِهِ بَيْنَ تَناقُضٍ وخَطَأٍ.

ثُمَّ قالَ ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ أيْ: هَلْ يَكُونُ هَذانِ الرَّجُلانِ المُشَبَّهانِ مُسْتَوِيَيْنِ حالًا بَعْدَ ما عَلِمْتُمْ مِنِ اخْتِلافِ حالَيِ المُشَبَّهِينَ بِهِما.

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَقْرِيرِيًّا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إنْكارِيًّا، وجِيءَ فِيهِ بِـ ”هَلْ“ لِتَحْقِيقِ التَّقْرِيرِ أوِ الإنْكارِ.

وانْتُصِبَ ”مَثَلًا“ عَلى التَّمْيِيزِ لِنِسْبَةِ ”يَسْتَوِيانِ“ .

والمَثَلُ: الحالُ. والتَّقْدِيرُ: هَلْ يَسْتَوِي حالاهُما، والِاسْتِواءُ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ فَأكْثَرَ، وإنَّما أُفْرِدَ التَّمْيِيزُ المُرادُ بِهِ الجِنْسُ، وقَدْ عُرِفَ التَّعَدُّدُ مِن فاعِلِ ”يَسْتَوِيانِ“ ولَوْ أُسْنِدَ الفِعْلُ إلى ما وقَعَ بِهِ التَّمْيِيزُ لَقِيلَ: هَلْ يَسْتَوِي مَثَلاهُما.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 461

Az-ZumarJuz 23 · Page 461

39:22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢

So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.

39:23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣

Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.

39:24

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤

Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."

1 translator’s note
  1. Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩

39:25

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥

Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.

39:26

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

39:27

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.

39:28

قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨

[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2

2 translator’s notes
  1. From the truth.

    [1350] Through consciousness of Allāh.

    ↩
  2. ↩

39:29

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.

39:30

إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠

Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.

39:31

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.

Ibn 'AshurTafsir · 39:29

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском