Az-ZumarJuz 24 · Page 462

Az-Zumar 39:36

The Troops · Juz 24 · Page 462

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:36

﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ . لَمّا ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلْمُشْرِكِينَ والمُؤْمِنِينَ بِمَثَلِ رَجُلٍ فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ ورَجُلٍ خالِصٍ لِرَجُلٍ، كانَ ذَلِكَ المَثَلُ مُثِيرًا لِأنْ يَقُولَ قائِلُ المُشْرِكِينَ لَتَتَألَّبَنَّ شُرَكاؤُنا عَلى الَّذِي جاءَ يُحَقِّرُها ويَسُبُّها، ومُثِيرًا لِحَمِيَّةِ المُشْرِكِينَ أنْ يَنْتَصِرُوا لِآلِهَتِهِمْ كَما قالَ مُشْرِكُو قَوْمِ إبْراهِيمَ ﴿حَرِّقُوهُ وانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٨]، ورُبَّما أنْطَقَتْهم حَمِيَّتُهم بِتَخْوِيفِ الرَّسُولِ ﷺ فَفي الكَشّافِ وتَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ: أنَّ قُرَيْشًا قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنّا نَخافُ أنْ تَخْبِلَكَ آلِهَتُنا وإنّا نَخْشى عَلَيْكَ مَعَرَّتَها بِعَيْنٍ بَعْدَ المِيمِ بِمَعْنى الإصابَةِ بِمَكْرُوهٍ يَعْنُونَ المَضَرَّةَ لِعَيْبِكَ إيّاها، وفي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ ما هو بِمَعْنى هَذا، فَلَمّا حَكى تَكْذِيبَهم النَّبِيءَ عَطَفَ الكَلامَ إلى ما هَدَّدُوهُ بِهِ وخَوَّفُوهُ مِن شَرِّ أصْنامِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ .

فَهَذا الكَلامُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ﴾ [الزمر: ٢٩] الآيَةَ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ الَّذِي أفْرَدْتُهُ بِالعِبادَةِ هو كافِيكَ شَرَّ المُشْرِكِينَ وباطِلَ آلِهَتِهِمُ الَّتِي عَبَدُوها مِن دُونِهِ، فَقَوْلُهُ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، قُدِّمَ عَلَيْهِ لِتَعْجِيلِ مَساءَةِ المُشْرِكِينَ بِذَلِكَ، ويَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ تَعْجِيلُ مَسَرَّةِ الرَّسُولِ ﷺ بِأنَّ اللَّهَ ضامِنٌ لَهُ الوِقايَةَ كَقَوْلِهِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] .

صفحة ١٣

وأصْلُ النَّظْمِ: ويُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِ اللَّهِ واللَّهُ كافِيكَ، فَغَيَّرَ مَجْرى النَّظْمِ لِهَذا الغَرَضِ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ نَظْمَ الكَلامِ عَلى تَرْتِيبِهِ في اللَّفْظِ فَتَجْعَلَ جُمْلَةَ ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ اسْتِئْنافًا وتَصِيرُ جُمْلَةُ (ويُخَوِّفُونَكَ) حالًا.

ووَقَعَ التَّعْبِيرُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ بِالِاسْمِ الظّاهِرِ وهو عَبْدُهُ دُونَ ضَمِيرِ الخِطابِ لِأنَّ المَقْصُودَ تَوْجِيهُ الكَلامِ إلى المُشْرِكِينَ، وحُذِفَ المَفْعُولُ الثّانِي لِ (كافٍ) لِظُهُورِ أنَّ المَقْصُودَ كافِيكَ أذاهم، فَأمّا الأصْنامُ فَلا تَسْتَطِيعُ أذًى حَتّى يُكْفاهُ الرَّسُولُ ﷺ والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ عَلَيْهِمْ ظَنَّهم أنْ لا حامِيَ لِلرَّسُولِ ﷺ مِن ضُرِّ الأصْنامِ.

والمُرادُ بِ (عَبْدَهُ) هو الرَّسُولُ ﷺ لا مَحالَةَ وبِقَرِينَةِ (ويُخَوِّفُونَكَ) .

وفِي اسْتِحْضارِ الرَّسُولِ ﷺ بِوَصْفِ العُبُودِيَّةِ وإضافَتِهِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، مَعْنًى عَظِيمٌ مِن تَشْرِيفِهِ بِهَذِهِ الإضافَةِ وتَحْقِيقِ أنَّهُ غَيْرُ مُسَلِّمِهِ إلى أعْدائِهِ.

والخِطابُ في (ويُخَوِّفُونَكَ) لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو التِفاتٌ مِن ضَمِيرِ الغَيْبَةِ العائِدِ عَلى عَبْدِهِ، ونُكْتَةُ هَذا الِالتِفاتِ هو تَمْحِيضُ قَصْدِ النَّبِيءِ بِمَضْمُونِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِخِلافِ جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ كَما عَلِمْتَ آنِفًا.

والَّذِينَ مِن دُونِهِ هُمُ الأصْنامُ. عَبَّرَ عَنْهم وهم حِجارَةٌ بِمَوْصُولِ العُقَلاءِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِ التَّعْبِيرِ عَنْهم في الكَلامِ بِصِيَغِ العُقَلاءِ. ومِن دُونِهِ صِلَةُ المَوْصُولِ عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ المَجْرُورُ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ، تَقْدِيرُهُ: اتَّخَذُوهم مِن دُونِهِ أوْ عَبَدُوهم مِن دُونِهِ.

ووَقَعَ في تَفْسِيرِ البَيْضاوِيِّ أنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ هو خَبَرُ تَوْجِيهِ النَّبِيءِ ﷺ خالِدَ بْنَ الوَلِيدِ إلى هَدْمِ العُزّى وأنَّ سادِنَ العُزّى قالَ لِخالِدٍ: أُحَذِّرُكَها يا خالِدُ فَإنَّ لَها شِدَّةً لا يَقُومُ لَها شَيْءٌ، فَعَمَدَ خالِدٌ إلى العُزّى فَهَشَّمَ أنْفَها حَتّى كَسَرَها بِالفَأْسِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. وتَأوَّلَ الخِطابَ في قَوْلِهِ ﴿ويُخَوِّفُونَكَ﴾ بِأنَّ تَخْوِيفَهم خالِدًا أرادُوا بِهِ تَخْوِيفَ النَّبِيءِ ﷺ فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مَدَنِيَّةً وسِياقُ الآيَةِ نابَ عَنْهُ. ولَعَلَّ بَعْضَ مَن قالَ هَذا إنَّما أرادَ الِاسْتِشْهادَ لِتَخْوِيفِ المُشْرِكِينَ النَّبِيءَ ﷺ مِن أصْنامِهِمْ بِمِثالٍ مَشْهُورٍ.

صفحة ١٤

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿بِكافٍ عَبْدَهُ﴾، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ وخَلَفٌ ”عِبادَهُ“ بِصِيغَةِ الجَمْعِ أيِ النَّبِيءَ ﷺ والمُؤْمِنِينَ فَإنَّهم لَمّا خَوَّفُوا النَّبِيءَ ﷺ فَقَدْ أرادُوا تَخْوِيفَهُ وتَخْوِيفَ أتْباعِهِ وأنَّ اللَّهَ كَفاهم شَرَّهم.

* * *

﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ﴾ [الزمر: ٣٧] .

اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ الآيَةَ، وجُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ﴾ [الزمر: ٣٧] قَصَدَ مِن هَذا الِاعْتِراضِ أنَّ ضَلالَهم داءٌ عَياءٌ لِأنَّهُ ضَلالٌ مُكَوَّنٌ في نُفُوسِهِمْ وجِبِلَّتِهِمْ قَدْ ثَبَّتَتْهُ الأيّامُ، ورَسَّخَهُ تَعاقُبُ الأجْيالِ، فَرانَ بِغِشاوَتِهِ عَلى ألْبابِهِمْ، فَلَمّا صارَ ضَلالُهم كالمَجْبُولِ المَطْبُوعِ أُسْنِدَ إيجادُهُ إلى اللَّهِ كِنايَةً عَنْ تَعَسُّرِ أوْ تَعَذُّرِ اقْتِلاعِهِ مِن نُفُوسِهِمْ.

وأُرِيدَ مِن نَفْيِ الهادِي مِن قَوْلِهِ ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ نَفِيُ حُصُولِ الِاهْتِداءِ، فَكُنِّيَ عَنْ عَدَمِ حُصُولِ الهُدى بِانْتِفاءِ الهادِي لِأنَّ عَدَمَ الِاهْتِداءِ يَجْعَلُ هادِيَهم كالمَنفِيِّ. وقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ في سُورَةِ الأعْرافِ ﴿مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: ١٨٦] .

والآيَتانِ مُتَساوِيَتانِ في إفادَةِ نَفْيِ جِنْسِ الهادِي، إلّا أنَّ إفادَةَ ذَلِكَ هُنا بِزِيادَةِ (مَن) تَنْصِيصًا عَلى نَفْيِ الجِنْسِ. وفي آيَةِ الأعْرافِ بِبِناءِ هادِي عَلى الفَتْحِ بَعْدَ (لا) النّافِيَةِ لِلْجِنْسِ فَإنَّ بِناءَ اسْمِها عَلى الفَتْحِ مُشْعِرٌ بِأنَّ المُرادَ نَفْيُ الجِنْسِ نَصًّا. والِاخْتِلافُ بَيْنَ الأُسْلُوبَيْنِ تَفَنُّنٌ في الكَلامِ وهو مِن مَقاصِدِ البُلَغاءِ.

وتَقْدِيمُ (لَهُ) عَلى (هادٍ) لِلِاهْتِمامِ بِضَمِيرِهِمْ في مَقامِ نَفْيِ الهادِي لَهم لِأنَّ ضَلالَهُمُ المَحْكِيَّ هُنا بالِغٌ في الشَّناعَةِ إذا بَلَغَ بِهِمْ حَدُّ الطَّمَعِ في تَخْوِيفِ النَّبِيءِ بِأصْنامِهِمْ في حالِ ظُهُورِ عَدَمِ اعْتِدادِهِ بِأصْنامِهِمْ لِكُلِّ مُتَأمِّلٍ مِن حالِ دَعْوَتِهِ، وإذْ بَلَغَ بِهِمُ اعْتِقادُ مَقْدِرَةِ أصْنامِهِمْ مَعَ الغَفْلَةِ عَنْ قُدْرَةِ الرَّبِّ الحَقِّ، بِخِلافِ آيَةِ الأعْرافِ فَإنَّ فِيها ذِكْرَ إعْراضِهِمْ عَنِ النَّظَرِ في مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأرْضِ وهو ضَلالٌ دُونَ ضَلالِ التَّخْوِيفِ مِن بَأْسِ أصْنامِهِمْ.

صفحة ١٥

وأمّا جُمْلَةُ ﴿ومَن يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُضِلٍّ﴾ [الزمر: ٣٧] فَقَدِ اقْتَضاها أنَّ الكَلامَ الَّذِي اعْتَرَضَتْ بَعْدَهُ الجُمْلَتانِ اقْتَضى فَرِيقَيْنِ: فَرِيقًا مُتَمَسِّكًا بِاللَّهِ القادِرِ عَلى النَّفْعِ والضَّرِّ وهو النَّبِيءُ ﷺ والمُؤْمِنُونَ، وآخَرُ مُسْتَمْسِكًا بِالأصْنامِ العاجِزَةِ عَنِ الأمْرَيْنِ، فَلَمّا بَيَّنَ أنَّ ضَلالَ الفَرِيقِ الثّانِي ضَلالٌ مَكِينٌ بِبَيانِ أنَّ هُدى الفَرِيقِ الآخَرِ راسِخٌ مَتِينٌ فَلا مَطْمَعَ لِلْفَرِيقِ الضّالِّ بِأنْ يَجُرُّوا المُهْتَدِينَ إلى ضَلالِهِمْ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 462

Az-ZumarJuz 24 · Page 462

39:32

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?

39:33

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.

39:34

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

39:35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

39:36

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

39:37

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?

39:38

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

1 translator’s note
  1. i.e., "Tell me about..." ↩

39:39

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know

39:40

مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠

To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."

Ibn 'AshurTafsir · 39:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском