Az-ZumarJuz 24 · Page 464

Az-Zumar 39:56

The Troops · Juz 24 · Page 464

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:56–63

﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾ ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللَّهِ وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ ﴿ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ . (p-٤٣٥)

رُوِيَ أنَّهُ كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ عالِمٌ تَرَكَ عِلْمَهُ وفَسَقَ، أتاهُ إبْلِيسُ فَقالَ لَهُ: تَمَتَّعْ مِنَ الدُّنْيا ثُمَّ تُبْ، فَأطاعَهُ وأنْفَقَ مالَهُ في الفُجُورِ. فَأتاهُ مَلَكُ المَوْتِ في ألَذِّ ما كانَ، فَقالَ: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾، وذَهَبَ عُمْرِي في طاعَةِ الشَّيْطانِ، وأسْخَطْتُ رَبِّي، فَنَدِمَ حِينَ لا يَنْفَعُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ خَبَرَهُ.

﴿أنْ تَقُولَ﴾: مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، فَقَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْ: أنِيبُوا مِن أجْلِ أنْ تَقُولَ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَراهَةَ أنْ تَقُولَ، والحَوْفِيُّ: أنْذَرْناكم مَخافَةَ أنْ تَقُولَ، ونَكَّرَ نَفْسٌ؛ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِها بَعْضُ الأنْفُسِ، وهي نَفْسُ الكافِرِ، أوْ أُرِيدَ الكَثِيرُ، كَما قالَ الأعْشى:

؎ورُبَّ نَفِيعٍ لَوْ هَتَفْتُ لِنَحْوِهِ أتانِي كَرِيمٌ يَنْقُضُ الرَّأْسَ مُغْضَبا

يُرِيدُ أفْواجًا مِنَ الكِرامِ يَنْصُرُونَهُ، لا كَرِيمًا واحِدًا؛ أوْ أُرِيدَ نَفْسٌ مُتَمَيِّزَةٌ مِنَ الأنْفُسِ بِالفِجاجِ الشَّدِيدِ في الكُفْرِ، أوْ بِعَذابٍ عَظِيمٍ.

قالَ هَذِهِ المُحْتَمَلاتِ الزَّمَخْشَرِيُّ، والظّاهِرُ الأوَّلُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿يا حَسْرَتا﴾، بِإبْدالِ ياءِ المُتَكَلِّمِ ألِفًا، وأبُو جَعْفَرٍ: ﴿يا حَسْرَتا﴾ بِياءِ الإضافَةِ، وعَنْهُ (يا حَسْرَتِي) بِالألِفِ والياءِ جَمْعًا بَيْنَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ، والياءُ مَفْتُوحَةٌ أوْ ساكِنَةٌ.

وقالَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ في تَصْنِيفِهِ (كِتابُ اللَّوامِحِ): ولَوْ ذَهَبَ إلى أنَّهُ أرادَ تَثْنِيَةَ الحَسْرَةِ مِثْلَ لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ لِأنَّ مَعْناهُما لَبٌّ بَعْدَ لَبٍّ وسَعْدٌ بَعْدَ سَعْدٍ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الحَسْرَةُ بَعْدَ حَسْرَةٍ، لِكَثْرَةِ حَسَراتِهِمْ يَوْمَئِذٍ؛ أوْ أرادَ حَسْرَتَيْنِ فَقَطْ مِن قُوتِ الجَنَّةِ لِدُخُولِ النّارِ، لَكانَ مَذْهَبًا، ولَكانَ ألِفُ التَّثْنِيَةِ في تَقْدِيرِ الياءِ عَلى لُغَةِ بَلْحَرِثِ بْنِ كَعْبٍ. انْتَهى.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في الوَقْفِ (يا حَسْرَتاهُ)، بِهاءِ السَّكْتِ. قالَ سِيبَوَيْهِ: ومَعْنى نِداءِ الحَسْرَةِ والوَيْلِ: هَذا وقْتُكِ فاحْضُرِي.

والجَنْبُ: الجانِبُ، ومُسْتَحِيلٌ عَلى اللَّهِ الجارِحَةُ، فَإضافَةُ الجَنْبِ إلَيْهِ مَجازٌ. قالَ مُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: في أمْرِ اللَّهِ. وقالَ الضَّحّاكُ: في ذِكْرِهِ، يَعْنِي القُرْآنَ والعَمَلَ بِهِ. وقِيلَ: في جِهَةِ طاعَتِهِ، والجَنْبُ: الجِهَةُ، وقالَ الشّاعِرُ:

؎أفِي جَنْبٍ تُكَنّى قَطَعَتْنِي مَلامَةً ∗∗∗ سُلَيْمى لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثَناءَ

وقالَ الرّاجِزُ:

؎النّاسُ جَنْبٌ والَأْمِيرُ جَنْبُ

ويُقالُ: أنا في جَنْبِ فُلانٍ وجانِبِهِ وناحِيَتِهِ؛ وفُلانٌ لَيِّنُ الجَنْبِ والجانِبِ. ثُمَّ قالُوا: فَرَّطَ في جَنْبِهِ، يُرِيدُونَ حَقَّهُ. قالَ سابِقٌ البَرْبَرِيُّ:

؎أمّا تَتَّقِينَ اللَّهَ في جَنْبِ عاشِقٍ ∗∗∗ لَهُ كَبِدٌ حَرّى عَلَيْكِ تَقَطَّعُ

وهَذا مِن بابِ الكِنايَةِ؛ لِأنَّكَ إذا أثْبَتَّ الأمْرَ في مَكانِ الرَّجُلِ وحَيِّزِهِ، فَقَدْ أثْبَتَّهُ فِيهِ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ:

؎إنَّ السَّماحَةَ والمُرُوءَةَ والنَّدى ∗∗∗ في قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلى ابْنِ الحَشْرَجِ

ومِنهُ قَوْلُ النّاسِ: لِمَكانِكَ فَعَلْتُ كَذا، يُرِيدُونَ: لِأجْلِكَ، وكَذَلِكَ فَعَلْتُ هَذا مِن جِهَتِكَ. وما في ﴿ما فَرَّطْتُ﴾ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: عَلى تَفْرِيطِي في طاعَةِ اللَّهِ.

﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾، قالَ قَتادَةُ: لَمْ يَكْفِهِ أنْ ضَيَّعَ طاعَةَ اللَّهِ حَتّى سَخِرَ مِن أهْلِها. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَحَلُّ وإنْ كُنْتَ النَّصْبُ عَلى الحالِ، كَأنَّهُ قالَ: فَرَّطْتُ وأنا ساخِرٌ، أيْ: فَرَّطْتُ في حالِ سُخْرِيَتِي. انْتَهى.

ويَظْهَرُ أنَّهُ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ عَنْ نَفْسِهِ بِما كانَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا، لا حالٌ.

﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾ أيْ: خَلَقَ فِيَّ الهِدايَةَ بِالإلْجاءِ، وهو خارِجٌ عَنِ الحِكْمَةِ، أوْ بِالإلْطافِ، ولَمْ يَكُنْ مِن أهْلِها فَيُلْطَفُ بِهِ، أوْ بِالوَحْيِ، فَقَدْ كانَ، ولَكِنَّهُ أعْرَضَ، ولَمْ يَتْبَعْهُ حَتّى يَهْتَدِيَ. وإنَّما يَقُولُ هَذا تَحَيُّرًا في أمْرِهِ، وتَعَلُّلًا بِما يُجْدِي عَلَيْهِ. كَما حَكى عَنْهُمُ التَّعَلُّلَ بِإغْواءِ الرُّؤَساءِ والشَّياطِينِ (p-٤٣٦)

ونَحْوُهُ: لَوْ هَدانا اللَّهُ لَهَدَيْناكم. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. وانْتَصَبَ ﴿فَأكُونَ﴾ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي الدّالِّ عَلَيْهِ لَوْ، أوْ عَلى (كَرَّةً)، إذْ هو مَصْدَرٌ، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:

؎فَما لَكَ مِنها غَيْرُ ذِكْرى وحَسْرَةٍ ∗∗∗ وتَسْألُ عَنْ رُكْبانِها أيْنَ يَمَّمُوا

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎لَلُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرُّ عَيْنِي ∗∗∗ أحَبُّ إلَيَّ مِن لُبْسِ الشُّفُوفِ

والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ الفاءَ إذا كانَتْ في جَوابِ التَّمَنِّي، كانَتْ (أنَّ) واجِبَةَ الإضْمارِ، وكانَ الكَوْنُ مُتَرَتِّبًا عَلى حُصُولِ المُتَمَنّى، لا مُتَمَنًّى. وإذا كانَتْ لِلْعَطْفِ عَلى (كَرَّةً)، جازَ إظْهارُ (أنَّ) وإضْمارُها، وكانَ الكَوْنُ مُتَمَنًّى.

(بَلى): هو حَرْفُ جَوابٍ لِمَنفِيٍّ، أوْ لِداخِلٍ عَلَيْهِ هَمْزَةُ التَّقْرِيرِ. ولَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾ وجَوابُهُ مُتَضَمِّنًا نَفْيَ الهِدايَةِ، كَأنَّهُ قالَ: ما هَدانِي اللَّهُ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي﴾ مُرْشِدَةً لَكَ، فَكَذَّبْتَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَدٌّ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ، ومَعْناهُ: بَلى قَدْ هُدِيتَ بِالوَحْيِ. انْتَهى. جَرْيًا عَلى قَواعِدِ المُعْتَزِلَةِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وحَقُّ بَلى أنْ تَجِيءَ بَعْدَ نَفْيٍ عَلَيْهِ تَقْرِيرٌ، وقَوْلُهُ: (بَلى) جَوابٌ لِنَفْيٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّ النَّفْسَ قالَتْ: فَعُمْرِي في الدُّنْيا لَمْ يَتَّسِعْ لِلنَّظَرِ، أوْ قالَتْ: فَإنِّي لَمْ يَتَبَيَّنْ لِيَ الأمْرُ في الدُّنْيا، ونَحْوَ هَذا. انْتَهى.

ولَيْسَ حَقُّ بَلى ما ذُكِرَ، بَلْ حَقُّها أنْ تَكُونَ جَوابَ نَفْيٍ. ثُمَّ حُمِلَ التَّقْرِيرُ عَلى النَّفْيِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَيْهِ بَعْضُ العَرَبِ، وأجابَهُ ”بِنَعَمْ“، ووَقَعَ ذَلِكَ أيْضًا في كَلامِ سِيبَوَيْهِ نَفْسِهِ أنْ أجابَ التَّقْرِيرَ ”بِنَعَمْ“ اتِّباعًا لِبَعْضِ العَرَبِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): هَلّا قَرَنَ الجَوابَ بِما هو جَوابٌ لَهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾، ولَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُما بِآيَةٍ ؟ (قُلْتُ): لِأنَّهُ لا يَخْلُو، إمّا أنْ يُقَدَّمَ عَلى أُخْرى القَرائِنِ الثَّلاثِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُنَّ، وإمّا أنْ تُؤَخَّرَ القَرِينَةُ الوُسْطى. فَلَمْ يُحْسُنِ الأوَّلُ لِما فِيهِ مِن تَبْتِيرِ النَّظْمِ بِالجَمْعِ بَيْنَ القَرائِنِ؛ وأمّا الثّانِي، فَلِما فِيهِ مِن نَقْضِ التَّرْتِيبِ، وهو التَّحَسُّرُ عَلى التَّفْرِيطِ في الطّاعَةِ، ثُمَّ التَّعَلُّلُ بِفَقْدِ الهِدايَةِ. ثُمَّ تَمَنِّي الرَّجْعَةِ، فَكانَ الصَّوابُ ما جاءَ عَلَيْهِ، وهو أنَّهُ حَكى أقْوالَ النَّفْسِ عَلى تَرْتِيبِها ونَظْمِها، ثُمَّ أجابَ مِن بَيْنِها عَمّا اقْتَضى الجَوابَ. انْتَهى، وهو كَلامٌ حَسَنٌ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿قَدْ جاءَتْكَ﴾، بِفَتْحِ الكافِ وفَتْحِ تاءِ ما بَعْدَها، خِطابًا لِلْكافِرِ ذِي النَّفْسِ. وقَرَأ ابْنُ يَعْمَرَ والجَحْدَرِيُّ، وأبُو حَيْوَةَ، والزَّعْفَرانِيُّ، وابْنُ مِقْسَمٍ، ومَسْعُودُ بْنُ صالِحٍ، والشّافِعِيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عِيسى في اخْتِيارِهِ وعَنْ نُصَيْرٍ، والعَبْسِيِّ: بِكَسْرِ الكافِ والتّاءِ، خِطابٌ لِلنَّفْسِ، وهي قِراءَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابْنَتِهِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ورَوَتْهُما أُمُّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وقَرَأ الحَسَنُ، والأعْرَجُ، والأعْمَشُ: (جِئْتُكَ) بِالهَمْزِ مِن غَيْرِ مَدٍّ، بِوَزْنِ ”بِعْتُكَ“، وهو مَقْلُوبٌ مِن جاءَتْكَ، قُدِّمَتْ لامُ الكَلِمَةِ وأُخِّرَتِ العَيْنُ فَسَقَطَتِ الألِفُ، كَما سَقَطَتْ في رَمَتْ وعَرَتْ.

ولَمّا ذَكَرَ مَقالَةَ الكافِرِ، ذَكَرَ ما يَعْرِضُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ الإنْذارِ بِسُوءِ مُنْقَلَبِهِ، وفي ضِمْنِهِ وعِيدٌ لِمُعاصِرِيهِ، - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

والرُّؤْيَةُ هُنا مِن رُؤْيَةِ البَصَرِ، وكَذِبُهم نِسْبَتُهم إلَيْهِ تَعالى البَناتِ والصّاحِبَةَ والوَلَدَ، وشَرْعُهم ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ.

والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ في المُكَذِّبِينَ عَلى اللَّهِ، وخَصَّهُ بَعْضُهم بِمُشْرِكِي العَرَبِ وبِأهْلِ الكِتابَيْنِ. وقالَ الحَسَنُ: هُمُ القَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: إنْ شِئْنا فَعَلْنا، وإنْ شِئْنا لَمْ نَفْعَلْ.

وقالَ القاضِي: يَجِبُ حَمْلُ الآيَةِ عَلى الكُلِّ مِنَ المُجْبِرَةِ والمُشَبِّهَةِ وكُلِّ مَن وصَفَ اللَّهَ بِما لا يَلِيقُ بِهِ نَفْيًا وإثْباتًا، فَأضافَ إلَيْهِ ما يَجِبُ أنْ لا يُضافَ إلَيْهِ، فالكُلُّ كَذَبُوا عَلى اللَّهِ؛ فَتَخْصِيصُ الآيَةِ بِالمُجْبِرَةِ والمُشَبِّهَةِ واليَهُودِ والنَّصارى لا يَجُوزُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 464

Az-ZumarJuz 24 · Page 464

39:48

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

39:49

فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩

And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.

39:50

قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠

Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.

39:51

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١

And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1

1 translator’s note
  1. i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩

39:52

أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

39:53

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

1 translator’s note
  1. For those who repent and correct themselves. ↩

39:54

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.

39:55

وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥

And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,

39:56

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. ↩
Abu HayyanTafsir · 39:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском