Az-Zumar 39:56
The Troops · Juz 24 · Page 464
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 39:53–63
﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾: بارتكاب المعاصي، أي معصية كانت، ﴿لا تَقْنَطُوا﴾: لا تيأسوا، ﴿مِن رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، يعني: ليس ذنب لا يمكن أن تتعلق به مغفرة الله تعالى، لكن جرت عادة الله تعالى أنه لا يغفر الشرك من غير توبة، أما سائر المعاصي فيغفر مع التوبة بتًا وبدونها إن أراد، وما نقل من أسباب نزول تلك الآية لا يدل على خلاف ما فسرناها به مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، كيف وقد وردت بيانًا لسعة رحمته تعالى، مع تعليل النهي عن القنوط بأنه يغفر الذنوب بصيغة الجمع مع التأكيد، نزلت في أناس من المشركين حين قالوا: إن ما تدعونا إليه يا محمد لحسن، لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، أو نزلت في وحشي قاتل حمزة رضى الله عنه، أو في جماعة من المرتدين، وعن بعض السلف: إن الله تعالى لما سلط إبليس على آدم عليه السلام، شكى آدم إلى ربه فقال الله تعالى: ”لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء، فقال: يا رب زدني، فقال: الحسنة بعشر، والسيئة بمثلها، أو أمحوها، قال: زدني، قال: باب التوبة مفتوح ما كان الروح في الجسد، قال: يا رب زدني، فقال:“ يا عبادى الذين أسرفوا ”الآية، ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ وأنيبُوا﴾: ارجعوا، ﴿إلى رَبِّكُمْ﴾، تحريض بالتوبة فإنها جاعلة للمعاصي كالعدم، موثوق معها بالنجاة، ﴿وأسْلِمُوا لَهُ﴾: أطيعوا، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾، الآية نزلت في شأن الكفار، ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾، أي: القرآن فإنه أحسن من جميع الكتب السماوية، قيل: الأحسن العزائم دون الرخص، أي: اتبعوا ما هو أنجى، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَكُمُ العَذابُ بَغْتَةً﴾، حال أو مصدر، ﴿وأنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾، بمجيئه فتداركون، أو فيكون أشد، ﴿أنْ تَقُولَ﴾، أي: أنذركم، وآمركم، وأرشدكم باتباع الأحسن، كراهة أن تقول، ﴿نَفْسٌ﴾، أي: بعض النفوس، وهي النفس الكافرة، أو تقول هي عام لأنها في سياق النفي معنى لأن، معناه لئلا تقول نفس، ﴿يا حَسْرَتى﴾، أي: أقبلي فهذا أوانك، ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ﴾: قصرت، ﴿فِي جَنْبِ اللهِ﴾: جانبه، أي: حقه، أي: طاعته، وقيل في قربه، ﴿وإنْ كُنْتُ﴾، إن هي المخففة، والواو للحال، ﴿لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾: المستهزئين بدينه، ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللهَ هَدانِي﴾: علمني الخير، وأرشدني، ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً﴾: رجعة إلى الدنيا، ولو للتمني، َ ﴿فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾، في العقائد، والأعمال، وأو للدلالة على أنه لا يخلو من هذه الأقوال، ولا يبعد أن يقال: أن تقول بدل اشتمال من أن يأتيكم العذاب، أي: من قبل أن تقول نفس إلخ، وقد رأيته منقولًا عن بعض أئمة النحاة، ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وكُنْتَ مِنَ الكافِرِينَ﴾، رد لما تضمنه قوله:“ لو أن الله هداني "، من معنى النفي، وفصل بين الجواب وهو يلي، وبين ما هو جواب له وهو لو أن الله هداني، لئلا ينتثر النظم الحاصل بالجمع بين القرائن الثلاث بتخلل شيء بينها، ولئلا يقدم في الكلام ما هو مؤخر في الوجود، فإن تمني الرجعة آخر الأمر، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ تَرى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى اللهِ﴾، كإضافة الولد والشريك إليه تعالى، ﴿وُجُوهُهم مُسْوَدَّةٌ﴾، جملة تفسيرية إيضاحًا للمقصود مما وقعت الرؤية عليه، ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى﴾: مقام، ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾، عن طاعة الله تعالى، ﴿ويُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ﴾، أي: بسبب فلاحهم وسعادتهم، أو متلبسين بفلاحهم، ﴿لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾، يوم القيامة عند الفزع الأكبر، جملة مستأنفة على الوجه الأول، ومبينة للفلاح على الثاني، ﴿اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾: أي: كل ما هو موجود في زمان، ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾، فهو المتصرف فيه، ﴿لَهُ مَقالِيدُ﴾: مفاتيح، وأصل الكلمة فارسية، أي: أو خزائن، ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾، يعني: أزِمَّة جميع الأمور بيده، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللهِ﴾: وجحدوا وحدته وتفرد تصرفه، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾.
Page 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
1 translator’s note
- i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- For those who repent and correct themselves. ↩
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩