Az-Zumar 39:6
The Troops · Juz 23 · Page 459
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:6
ثم قال الله عز وجل: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [الزمر ٦] الخطاب هنا لبني آدم: ﴿خَلَقَكُمْ﴾ يعني يا بني آدم ﴿مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ وهي آدم ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وصفة خلق آدم أن الله سبحانه وتعالى خلقه من تراب، التراب هذا صار طينًا بإذن الله، وبقي حتى صار كالفخار له صلصلة، وصوت عند دقه، ثم بعد ذلك خلق الله منه آدم، وبعد أن خلق جثة آدم نفخ فيه الروح فصار حيًّا سويًّا بشرًا، هذا هو أول خلقة الإنسان كما دل على ذلك كتاب الله عز وجل، وأما القرود الذين زعموا أن أصل الآدمي قرد فنحن نسلم لهم ذلك بالنسبة لهم، أما بالنسبة لنا فنحن -ولله الحمد- من بني آدم بشر، خلق الله تعالى أبانا بيده، وعلمه أسماء كل شيء، وأسجد له ملائكته، وأما هم فلهم ما أحبوا أن يردوا أنفسهم إليه.
﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، (ثم) للترتيب بمهلة؛ لأن خلق هذه الزوج متأخر عن خلق آدم؛ فإن الله سبحانه وتعالى أبقاه مدة حتى عرف أنه محتاج إلى زوجة ليسكن إليها، فخلق الله له زوجة وجعل هذه الزوجة من نفس آدم، وقول النبي عليه الصلاة والسلام في النساء: «إِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ»[[أخرجه البخاري (٥١٨٦) من حديث أبي هريرة.]] يقتضي أن حواء خلقت من ضلع آدم، والله على كل شيء قدير أن يخلق بشرًا من غير زوجة، بل ومن غير زوج؛ فإن حواء خلقت بلا أم ولا أب.
وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ لا ينافي ما ذكر الله تعالى في آية أخرى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [الأعراف ١٨٩]؛ لأن الواو لمطلق الجمع لا تقتضي ترتيبًا، أو لا تستلزم ترتيبًا، لا تستلزم الترتيب فإذا جاءت آية أخرى فيها التصريح بالترتيب حملت الآية التي فيها الواو الدالة على مطلق الجمع حملت على أيش؟ على الترتيب، على أن تقديم الشيء على الشيء في الذكر وإن كان بالواو يقتضي أن يقدم، هذا هو الأصل، ولهذا لما دنا النبي ﷺ من الصفا حين أتى إلى السعي قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ»[[أخرجه مسلم (١٢١٨/١٤٧) من حديث جابر بن عبد الله.]]، فبدأ بالصفا.
وهذا يدل على أن ما قُدم في الذكر فهو متقدم على ما بعده رتبة أو زمنًا أو مكانًا حسب ما يقتضي الحال، لكن ليس هذا بلازم، قد يتقدم ما بعد الواو على ما قبلها، ولا يعد هذا تناقضًا، لكن في قوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ لا يمكن أن نقول: إن الجعل هنا قبل خلق آدم، وقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا﴾، ﴿مِنْهَا﴾ (من) هذه للابتداء، و﴿مِنْهَا﴾ عينًا أو منها وصفًا؟
* طالب: وصفًا.
* الشيخ: الظاهر الأمران؛ لأنها من آدم خُلقت، وهي مثل آدم أيضًا، فهي من نوعه، وهي أيضًا منه عينًا، فهي جزء منه وبضعة منه، ولهذا خطب النبي ﷺ الناس وأخبر أن فاطمة بَضْعَةٌ منه[[متفق عليه؛ البخاري (٣٧١٤)، ومسلم (٢٤٤٩) من حديث المسور بن مخرمة.]] نعم.
يقول: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، والزوج يطلق على معانٍ، منها الصنف؛ كقوله تبارك وتعالى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص ٥٨] أي أصناف.
وكقوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات ٢٢] أي أصنافهم، ويطلق الزوج على ما سوى الفرد، أي الشفع، فيقال: فرد وزوج، وكلمة ﴿زَوْجَهَا﴾ هنا تشمل المعنيين، فهي صنف من البشر، وهي أيضا زوج تشفع آدم بعد أن كان فريدًا، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ هذا ابتداء خلق الإنسان.
قال: (﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ الإبل والبقر والغنم والضأن والمعز ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ ) ﴿أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ الإنزال هنا بمعنى الخلق؛ لأنها أُضيفت إلى أعيان وهي الأنعام، والأنعام جمع نعم كأسباب جمع سبب، وقوله: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أي ثمانية أصناف، وقد بيَّن الله هذه الأزواج في سورة الأنعام فقال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام ١٤٣]، ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام ١٤٤]، الجميع ثمانية، ذكر وأنثى من كل صنف من الأصناف الأربعة، وإذا ضربت اثنين في أربعة صارت ثمانية، ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ قال المؤلف رحمه الله: (من كل زوجان ذكر وأنثى كما بين في سورة الأنعام).
ثم قال: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ لما ذكر الله تعالى ابتداء الخلق الأول، وهو آدم؛ ذكر ابتداء الخلق الثاني، وهو النوع الإنساني، كيف خلق، فقال: ﴿يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾، (في) للظرفية، والبطون جمع بطن، والأصل أن هذه المادة الباء والطاء والنون خلاف الظهور، فالبطون خفية والظهور ظاهرة. ومن أسماء الله الظاهر الباطن: الظاهر العالي، والباطن الذي لا يحول دونه شيء، فهنا البطون إذن جمع بطن، وهو مشتق من البطون أيضًا، بطن الشيء بطونًا أي: خفي.
وقوله: ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ جمع أم أو أمهة، ويقال: أمات لغير العاقل، ويقال في العاقل: أمهات، يقول: ﴿أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا﴾ مصدر يخلق ﴿مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ﴾ أي خلقًا متطورًا ينتقل من خلق إلى آخر، قال المؤلف في تفسيره: (أي نطفًا ثم علقًا ثم مضغًا)، وقد أشار الله تعالى إلى هذه الأصول في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج ٥]، ﴿مِنْ تُرَابٍ﴾ باعتبار آدم ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ باعتبار النوع الإنسان ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، المضغة هي قطعة اللحم بقدر ما يمضغ، وقد بيَّن النبي ﷺ مدة هذا التطور في حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ؛ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ»[[أخرجه البخاري (٧٤٥٤) من حديث ابن مسعود.]].
أربعين يومًا نطفة يعني ماء، وهو المني، لكنه في هذه المدة يتطور تطورًا خفيًّا إلى أن يصل إلى الغاية في تمام أربعين يومًا حتى يكون علقة، أي دمًا أحمر، والظاهر أنه ليس المراد أنه يبقى نطفة إلى تمام الأربعين، ثم ينقلب في لحظة إلى دم، بل هو يتطور وينقلب شيئًا فشيئًا إلى أن يتم كونه دمًا في أربعين يومًا، ثم يبقى هكذا علقة، لكنه أيضًا يتجمد شيئًا فشيئًا، وينمو حتى ثمانين يومًا، ثم بعد ذلك يكون مضغة قطعة لحم ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ يحتمل -والله أعلم- أن ﴿مُخَلَّقَةٍ﴾ عند انتهاء الطور الثالث، ﴿غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ في ابتداء الطور، يعني فيكون في هذا الطور في الابتداء غير مخلقة، وفي النهاية مخلقة، ويحتمل أن تختلف الأجنة في ذلك، فيكون بعضها مخلقًا من حين أن تنتقل إلى مضغة، وبعضها يتأخر، فالله أعلم، ويرجع في هذا إلى العلماء في هذه المسألة.
ثم قال عز وجل: ﴿خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ﴾، ﴿ظُلُمَاتٍ﴾ لا يصل إليها الضوء ﴿ثَلَاثٍ﴾.
فسرها المؤلف بقوله: (هي ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة الـمشيمة) هذه ثلاث ظلمات جعلها الله عز وجل وقاية لهذا الجنين؛ لأن أشعة الضوء لو وصلت إليه لأفسدته، ولكن الله عز وجل جعله في هذه الظلمات الثلاث، ثم إنه سبحانه وتعالى جعل ظهره إلى بطن أمه، ووجهه إلى ظهر الأم، وهذا من أجل ألا يتضرر وجهه بالصدمات التي تكون على بطن الأم؛ ليكون الظهر وقاية للوجه، وخلف الجنين الذي يلي البطن قوي؛ لأن فيه الظهر والأضلاع، فهو قوي يعني متحملًا للصدمات، فإذا أراد الله عز وجل إخراجه انقلب هذا الجنين، تحرك واضطرب بإذن الله عز وجل، ثم انقلب حتى يكون رأسه هو الأسفل ويخرج الرأس أولًا؛ من أجل أن يكون خروجه سهلًا؛ إذ لو خرج من عند قدميه لكان في ذلك ضرر وخطر أيضًا، قد تعلق مثلًا إحدى اليدين في أحد الجوانب، فيحصل في هذا ضرر، وربما يحصل تلف على الجنين، ولله سبحانه وتعالى في خلقه شئون.
المهم أن الله سبحانه وتعالى اعتنى بنا عناية تامة ونحن في بطون أمهاتنا وعند الخروج منها، ولهذا قال: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ ونعم الرب عز وجل ﴿ذَلِكُمُ﴾ المشار إليه (رب)، والمخاطب ﴿ذَلِكُمُ﴾ البشر، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ وإنما أتى باسم الإشارة المفيد للبعد ﴿ذَلِكُمُ﴾ ولم يقل: هذا؛ إشارة إلى علو مرتبة الله، إلى علو منزلته عز وجل، وأن له العلو؛ علو الذات وعلو القدر وعلو القهر.
وقوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ (رب) إما أن تكون صفة، أو بدلًا، وفيه إشارة، يعني ذكر الربوبية بعد الألوهية إلى التربية الخاصة في حال الحمل والعناية التامة؛ لأن الحمل في بطن أمه لا يمكن لأحد أن يصل إليه؛ لا بجلب منفعة ولا بدفع مضرة، ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى العناية به.
يقول: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ﴾ الجملة هذه جملة خبرية قدم فيها الخبر على المبتدأ؛ لإفادة الحصر ﴿لَهُ﴾ أي: وحده، لا يشاركه أحد، ﴿الْمُلْكُ﴾ يعني الـملك المطلق، ملك الأعيان وملك الأوصاف، فهو مالك الأعيان كلها ومالك أوصافها وتصريفها وتدبيرها.
﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ هذا توحيد الألوهية، ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ والجملة هذه -كما تشاهدون- مكونة من نفي وإثبات، نفي من أبلغ أنواع النفي؛ لأنه مصدر بـ(لا) النافية للجنس، و(لا) النافية للجنس يقول علماء النحو والبلاغة: إنها نص في العموم، يعني ليست ظاهرة في العموم، بل هي أبلغ من الظاهرة: نص في العموم، ولهذا يقال فيها: نافية للجنس لا للوحدة: للجنس كله، إذن لا يوجد إله إلا الله، ولكن يجب أن نعلم أن المنفي هنا الإله الحق، يعني: لا إله حق إلا الله، أما الآلهة الباطلة فإنها موجودة كما قال الله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [هود ١٠١]، ﴿آلِهَتُهُمُ﴾ فسماها آلهة، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [القصص ٨٨] ﴿إِلَهًا آخَرَ﴾ فسماه إلهًا لكنه إله باطل كما قال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج ٦٢].
فإذا سألنا سائل: هل مع الله إله؟ فالجواب يكون بالتفصيل، وهو: إن أردت إلهًا حقًّا فلا، وإن أردت إلهًا باطلًا يسمى إلهًا وليس بإله، فهذا موجود.
وقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ إذا قال قائل: أين خبر (لا) هل هو (هو) أم ماذا؟ نقول: لا يمكن أن يكون خبر (لا) (هو)؛ لأن (لا) النافية للجنس لا تعمل إلا في النكرات، قال ابن مالك:
عَمَلَ (إِنَّ) اجْعَلْ لِـ(لَا) فِي نَكِرَةْ ∗∗∗ ............................
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩