Az-Zumar 39:7
The Troops · Juz 23 · Page 459
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:7
ثم قال: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر ٧] ﴿إِنْ تَكْفُرُوا﴾ تكفروا بمن؟
* طالب: بالله.
* الشيخ: إن تكفروا بالله وبما يجب الايمان به فإنكم لن تضروا الله؛ لأن الله غني عنكم، ولم يأمر الله سبحانه وتعالى العباد بعبادته والإخلاص له لحاجته إليهم، ولكن لمنفعتهم هم؛ لأنهم يُثابون على هذا أعظم الثواب، وينجون به من العقاب، أما الله عز وجل فإنه لا يضره إذا كفر كل الخلق ﴿إِنْ تَكْفُرُوا﴾ ولو كل الخلق ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾، وقد جاء في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ؛ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا»[[أخرجه مسلم (٢٥٧٧ / ٥٥) من حديث أبي ذر. ]]. لو كان الناس كلهم، بل البشر وغير البشر، لو كانوا على أفجر قلب رجل لم ينقص ذلك من ملك الله شيئًا، ولن يضروا الله شيئًا؛ ولهذا قال: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر ٧] ولا يرضى لهم الكفر أن يكفروا بالله.
وتأمل قوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ﴾ يعني أن الكفر أمر لا يليق بالعباد فلا يرضى لهم أن يقوموا به؛ وذلك لأن الله خلقهم فكيف يرى الإنسان العاقل أن يصرف العبادة لغير الخالق؛ ولهذا قال: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ﴾ ولم يقل: من عباده، أو: عن عباده؛ لأن اللام أبلغ في كون هذا الشيء لا يليق بهم.
وقوله: ﴿لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ العبودية تنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة:
فمن الأول -أي من العام-: قوله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣] ﴿إِنْ كُلُّ﴾ (إن) هنا بمعنى؟ ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ (إن)؟
* طالب: بمعنى (ما).
* الشيخ: بمعنى (ما)، وعلامة (إن) التي بمعنى (ما) أن يأتي بعدها (إلا) ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٢٣] يعني ما أنت إلا نذير.
﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ هذه من العبودية العامة، حتى الشياطين والكفار كلهم عباد الله بالمعنى العام.
المعنى الخاص، العبادة الخاصة، القسم الخاص في العبادة: عبادة المؤمنين، وهي العبادة الشرعية؛ أي: التعبد لله تعالى شرعًا، وهذه خاصة بمن أطاعه فقط؛ ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان ٦٣]، وقوله في الرسل: إنهم عباد الله: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص ٤٥] هذه عبودية خاصة.
قوله: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ﴾ هنا هل هي من العامة أو من الخاصة؟
* طلبة: من العامة.
* الشيخ: من العامة؛ يعني لا يرضى الكفر لأي واحد من عباد الله.
﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ قال: (وإن أراده من بعضهم) هذا كلام جيد؛ يعني هو لا يرضاه لكن يريده، يريده من بعضهم، يريده بالإرادة الكونية لا الإرادة الشرعية، وهذا رد على قول مبتدَع يقولون: إن الله لا يريد إلا ما يرضى، وأما ما لا يرضاه فلا يريده، وعلى هذا القول الباطل تكون المعاصي واقعة بغير إرادة الله، ولا شك أن هذا قول يبطله نصوص كثيرة مثل قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام ١٢٥] فالله عز وجل مريد لهذا وهذا، لكن بالإرادة الكونية؛ لأن الكل ملكه سبحانه وتعالى؛ ولهذا قال: (وإن أراده من بعضهم) يعني فإرادته من بعضهم لا يقتضي أن يكون راضيًا به؛ إذ قد يريد ما لا يرضى.
فإن قال قائل: كيف يريد ما لا يرضى؟ وهل أحد يُكرِهه؟
قلنا: لا، لا يُكرِهه أحد لكن يريد ما لا يرضى لحكمة بالغة، لو كان الله تعالى لا يريد إلا ما يرضى لأصبح الناس كلهم مؤمنين، ولم يكن هناك ميزة للمؤمن من الكافر، ولم يقم عَلَم الجهاد، ولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا مُلِئت النار كما وعدها الله عز وجل إلى غير ذلك من المصالح العظيمة التي تنتج عن وجود الكفر في عباد الله.
قال: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا﴾ (الله فتؤمنوا) ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر ٧].
﴿إِنْ تَشْكُرُوا﴾ مقابل ﴿إِنْ تَكْفُرُوا﴾ [الزمر ٧]؛ لأن الإنسان في نعم الله بين كافر وشاكر.
﴿إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ وهو لا يرضى لعباده الكفر، وتأمل كيف قال في الكفر: إن الله ﴿غَنِيٌّ﴾ ﴿وَلَا يَرْضَى﴾، وهنا قال: ﴿إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ فبدأ في جواب الشرط في ﴿إِنْ تَكْفُرُوا﴾ ببيان غناه عن الخلق عز وجل.
أما الشكر فإنه هو الذي يُثِيب عليه؛ ولهذا قال: ﴿إِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾، فإذا رضيه فسوف يثيبك قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة ٧-٨]؛ ولهذا أثابهم الجنات، أسال الله أن يجعلني وإياكم منهم.
قال: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ في هذا الفعل إشكال من الناحية النحوية، فإنه جواب الشرط، ومع ذلك فهو مفتوح، أجب عن هذا الإشكال: كيف كان مفتوحًا وهو جواب الشرط؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، ﴿إِنْ تَشْكُرُوا﴾ هذا فعل الشرط ﴿يَرْضَهُ﴾ جواب الشرط، فلماذا كان مفتوحًا وهو جواب الشرط؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، هو الفعل المضارع ما يكون مرفوعًا ولَّا مجزومًا؟
* طالب: إذا جاء فعل مضارع والفعل الأول فعل ماضٍ يجوز..
* الشيخ: الأول ليس فعلًا ماضيًا يا شيخ.
* طالب: ﴿تَشْكُرُوا﴾.
* الشيخ: ﴿تَشْكُرُوا﴾ فعل ماضٍ؟ فعل الماضي (شكرتم)، مع العلم بأن التفريع اللي أنت فرعت عليه هذا خطأ أيضًا هو ليس فعلًا ماضيًا، والتفريع خطأ.
* الطالب: (...).
* الشيخ: أبطلت عمله من أول الدنيا إلى اليوم لا تجزم إلا فعلًا واحدًا؟ أو على رأي من يقول: الدِّين صالح لكل زمان ومكان، ثم يلوي أعناق النصوص علشان توافق هواه وزمانه؟
* طالب: مجزوم بحذف حرف الياء.
* الشيخ: الياء، وين الياء؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: آخرها ياء، يرضي يعني؟ يرضيه لكم؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هل حذف الياء ولا غير الياء؟ أنت الآن أجبت بالنصف.
* الطالب: هو ألف مكسورة.
* الشيخ: إي، الذي حُذف الألف، إذن هو مجزوم بحذف الألف، صحيح يا جماعة؟
* طلبة: صحيح.
* الشيخ: إي نعم، إذن (يرضى) هذه جواب الشرط، وهو مجزوم بحذف الألف، وأصلها (يرضى) ولكن حذفت الألف للجزم.
قال: ﴿يَرْضَهُ﴾ (بسكون الهاء) أقرأ ﴿يَرْضَهْ لَكُمْ﴾ ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهْ لَكُمْ﴾ وهذا خفيف جدًّا تسكينها يعني تقرؤه بخفة.
الثاني يقول: (وضمها) ﴿يَرْضَهُ﴾ في حال الضم (مع إشباع ودونه).
(إشباع): ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ تشبعها حتى يخرج منها واو، و(دونه) تحذف الواو.
إذن نقرأ: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهْ لَكُمْ﴾ ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ كل هذا جائز، قراءة سبعية متواترة.
وكما مر علينا -ونعيده من أجل الإخوان الجدد- أنه ينبغي للإنسان أن يقرأ القرآن بجميع القراءات؛ لأن الكل حق، فلا ينبغي أن يهجر حقًّا من الحقوق ولكن بشرط أن يكون متيقنًا القراءة فلا يكفي غلبة الظن، لا بد يتيقن وإلا قرأ في المتيقَّن عنده.
شرط آخر: ألا يكون عند العامة؛ لأن العامة إذا قرأت عندهم قراءة تخالف مصحفهم صار في ذلك تشويشًا عليهم بالنسبة للقرآن وسوء ظن بالنسبة إليك، ورحم الله امرأ كف الريبة عن نفسه.
أما في مقام التعليم، أو في القراءة بينك وبين نفسك فإنه ينبغي إذا كنت عالِمًا بالقراءة أن تقرأ بها أحيانًا، بهذا أحيانًا، وبهذا أحيانًا.
فمثلًا: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٣، ٤] فيها قراءة: ﴿مَلِكِ﴾ ، وقراءة ﴿مَالِكِ﴾ اقرأ بها، مرة بهذا ومرة بهذا.
يقول: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ﴿يَرْضَهُ﴾ قال المؤلف: أي الشكر، فما هو الشكر؟
الشكر حدَّهُ بعضهم بحد جامع مانع فقال: الشكر هو القيام بطاعة المنعِم اعترافًا له بالجميل، ويكون بالقلب واللسان والجوارح وعلى هذا قول الشاعر:
أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ مِنِّي ثَلَاثَةً ∗∗∗ يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَالْمُحَجَّبَا
نعم، إذن الشكر يا أخ؟
* طالب: القيام بطاعة الله.
* الشيخ: بطاعة المنعِم.
* الطالب: بطاعة الْمُنعِم على وجه..
* الشيخ: اعترافًا له بالجميل، طيب أين محله؟
* الطالب: محله القلب واللسان والجوارح.
* الشيخ: القلب أن يؤمن الإنسان بقلبه بأن هذه النعمة، أو هذه النِّعم من الله عز وجل تفضُّلًا منه، ولا يقول: هذا لي أوتيته على عِلم عندي بل يقول: هذا من فضل ربي.
الثاني: باللسان أن يتعبد لله تعالى بكل قول شرعه، ومن ذلك: أن يتحدث بنعمة الله، فإن هذا من الشُّكر؛ لأنه قول مشروع، قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى ١١].
وأما الجوارح فظاهر أن تُظهِر نعمة الله عليك بالجوارح، فمثلًا إذا أعطاك الله قوة وشجاعة تُظهِر ذلك بالقوة في ذات الله من جهاد الكفار والمنافقين وغيرهم.
المهم أن تظهر عليك أثر النعمة في أفعالك فتقوم بعبادة المنعِم عز وجل.
قال: ﴿إِنْ تَشْكُرُوا﴾ (الله فتؤمنوا) يعني فتؤمنوا الإيمان المستلزم للعمل الصالح لا مجرد الإيمان بالله عز وجل؛ الإيمان بالله لا يكون إيمانًا حقيقيًّا حتى يستلزم القبول والإذعان.
كثير من العامة يظنون أن الإيمان بالله أن تؤمن بوجود الله فقط، هذا خطأ، بل الإيمان بالله هو الإيمان المستلزِم للقبول والإذعان؛ القبول: لما أمر به وانشراح الصدر به، والإذعان: الانقياد التام، قال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء ٦٥].
على رأي من يقول: إن الإيمان هو الإيمان بوجود الله، يظنون أن اليهود والنصارى مؤمنون، وقد يصرحون بهذا، يقول: النصراني مؤمن، يؤمن بالله، وإذا مات له شخص قال: رحمه الله، واليهود كذلك.
نقول: هذا ليس هو الإيمان بالله؛ الإيمان بالله لا يصح، ما هو لا يتم فقط، لا يصح إلا بالقبول والإذعان، القبول لما جاء به الوحي، والإذعان الانقياد التام.
يقول: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الزمر ٧].
قال المؤلف التفسير: (﴿وَلَا تَزِرُ﴾ نفس ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ﴾ نفس ﴿أُخْرَى﴾ أي: لا تحمله)
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ﴾ (لا) نافية (وازرة) فاعل، وهو نكرة في سياق النفي، فيعم كل وازرة، ولكن ما معنى الوازرة؟
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩