Az-ZumarJuz 24 · Page 465

Az-Zumar 39:61

The Troops · Juz 24 · Page 465

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.

1 translator’s note
  1. i.e., their success in the trials of worldly life and attainment of Paradise. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:61

لما ذَكر الله سبحانه وتعالى عقاب الذين كَذَبوا على الله بَيَّن ثوابَ الذين اتقوا الله عز وجل، وهذا دَأْبُ القرآنِ الكريم؛ أنه إذا ذَكَر الشيءَ ذَكَر مقابلَه، وهو من معنى قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر ٢٣] قال العلماء: ﴿مَثَانِيَ﴾ أي: تُثَنَّى فيه المعاني، فإذا جاء وصف المؤمنين جاء وصف الكافرين، إذا جاء ثواب المؤمنين جاء ثواب الكافرين، وكذلك بالعكس، وذلك من أجل ألا يستغرق الإنسان في جانب الرجاء إذا ذُكِرَ وصفُ المؤمنين وثوابهم. وكذلك لا يَيْأَس إذا ذُكِرَ وصفُ الكافرين وعقابهم.

هنا يقول الله عز وجل: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر ٦١] يقول: ﴿يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ من أي شيء؟ من عقاب الكافرين، فلا تكون وجوههم مسودة ولا تكون مثواهم جهنم، وقد بَيَّن الله سبحانه وتعالى في آيات أخرى أن يوم القيامة تَبْيَضُّ وجوهٌ وتسودُّ وجوه؛ تسود وجوه الكافرين، وتبيض وجوه المؤمنين، فينجي الله الذين اتقوا من عقاب الكافرين في هذا وفي هذا.

وقول المؤلف: (ينجي الله من جهنم) صحيح، لكن لو قال: من عقاب الكافرين كان أعمَّ؛ لتشمل النجاةُ نجاتَهم من جهنم ومن أن تكون وجوههم مسودة ومن غير ذلك.

قال: (﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك) والصواب أن يقال في هذا: اتقوا الله؛ لأن التقوى عند الإطلاق إنما يراد بها تقوى الله عز وجل، وقد تُذْكَر في غير الله مثل: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٨١] ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٣١] وأشباه ذلك، لكن عند الإطلاق لا يُرَاد بها إلا تقوى الله عز وجل.

(﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر ٦١] أي: بمكان فوزهم من الجنة بأن يُجْعَلوا فيه) قال: بمكان فوزهم من الجنة بأن يُجْعَلوا فيه؛ فأفادنا رحمه الله بهذا التفسير أن الباء بمعنى (في)؛ أي: ينجي الله الذين اتقوا من العذاب في مكان فوزهم وهو الجنة، والباء تأتي بمعنى (في) في اللغة العربية، ومنه قوله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (١٣٧) وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الصافات ١٣٧، ١٣٨] ﴿بِاللَّيْلِ﴾ يعني: في الليل.

قال: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر ٦١] هذا من نجاتهم؛ أنه لا يمسهم السوء، أي: لا يمسهم شيء يسوؤهم، لا من عقاب ولا من توبيخ ولا غير ذلك؛ ولهذا إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ يقال: «يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتٌ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٨٤٩ / ٤٠).]]، ويقال: «إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيُوا» - يعني فلا تموتوا-« وَلَا تَسْقَمُوا وَلَا تَبْأَسُوا»[[أخرجه أحمد (١١٩٠٥) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.]] دائمًا هم في نعيم؛ ولهذا قال: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي: لا يحزنون على ما سبق؛ لأن الحزن يكون على ما مضى، والغم يكون للمستقبل، أما المستقبل فقال: ﴿لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾، وأما الماضي فقال: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ أي: لا يحزنون على ما مضى؛ لأنهم لم يُفَرِّطوا فيه، بل عرفوا قَدْرَ الزمن وعملوا فيه ما نَجَوْا به من عذاب الله عز وجل.

* في هذه الآية الكريمة فوائد:

* منها: فضل الله سبحانه وتعالى على المتقين؛ حيث ينجيهم إلى مكان الفوز.

* ومنها: فضيلة التقوى وآثارها وثمراتها، وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم من ثمراتها شيئًا كثيرًا.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن هؤلاء الناجين لا يمسهم سوءٌ في المستقبل ولا يحزنون على شيء مضى، وبذلك يتم نعيمهم؛ لأن النعيم ينقُص إذا أصاب الإنسان هَمُّ أو غَمٌّ للمستقبل، وينقص أيضًا إذا أصابه حزن على الماضي، أما إذا عرف أنه كسب الماضي وأنه لن يناله سوء في المستقبل فسوف يتم له النعيم.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 465

Az-ZumarJuz 24 · Page 465

39:57

أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧

Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."

39:58

أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨

Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."

1 translator’s note
  1. At worldly life. ↩

39:59

بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩

But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.

39:60

وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠

And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?

39:61

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.

1 translator’s note
  1. i.e., their success in the trials of worldly life and attainment of Paradise. ↩

39:62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.

39:63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.

39:64

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤

Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"

39:65

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.

39:66

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.

39:67

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧

They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.

3 translator’s notes
  1. i.e., appreciation of His attributes.

    [1359] Literally, "no more than a handful of His."

    [1360] See footnote to 2:19.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 39:61

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском