Az-Zumar 39:69
The Troops · Juz 24 · Page 466
وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩
And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 39:69
﴿وأشْرَقَتِ الأرْضُ﴾ أيْ أرْضُ المَحْشَرِ وهي الأرْضُ المُبْدَلَةُ مِنَ الأرْضِ المَعْرُوفَةِ. وفي الصَّحِيحِ «يُحْشَرُ النّاسُ عَلى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ كَقُرْصَةِ النَّقْيِ لَيْسَ فِيها عَلَمٌ لِأحَدٍ» وهي أوْسَعُ بِكَثِيرٍ مِنَ الأرْضِ المَعْرُوفَةِ. وفي بَعْضِ الرِّواياتِ «أنَّها يَوْمَئِذٍ مِن فِضَّةٍ» ولا يَصِحُّ، أيْ أضاءَتْ ﴿بِنُورِ رَبِّها﴾ هو عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نُورٌ
صفحة 30
يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعالى بِلا واسِطَةِ أجْسامٍ مُضِيئَةٍ كَشَمْسٍ وقَمَرٍ، واخْتارَهُ الإمامُ وجَعَلَ الإضافَةَ مِن بابِ ( ناقَةُ اَللَّهِ ) [الأعْرافَ: 73، هُودَ: 64، الشَّمْسَ: 13] وعَنْ مُحْيِي السُّنَّةِ تَفْسِيرُهُ بِتَجَلِّي الرَّبِّ لِفَصْلِ القَضاءِ، وعَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ تَفْسِيرُهُ بِالعَدْلِ وهو مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ وقَدِ اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ ولِلْقُرْآنِ والبُرْهانِ في مَواضِعَ مِنَ التَّنْزِيلِ أيْ وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِما يُقِيمُهُ فِيها مِنَ الحَقِّ والعَدْلِ ويَبْسُطُهُ سُبْحانَهُ مِنَ القِسْطِ في الحِسابِ ووَزْنِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، واخْتارَ هَذا الزَّمَخْشَرِيُّ وصَحَّحَ أوَّلًا تِلْكَ الِاسْتِعارَةَ بِتَكَرُّرِها في القُرْآنِ العَظِيمِ، وحَقَّقَها ثانِيًا بِقَوْلِهِ: ويُنادِي عَلى ذَلِكَ إضافَتُهُ إلى اسْمِهِ تَعالى لِأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ هو الحَقُّ العَدْلُ إشارَةً إلى الصّارِفِ إلى التَّأْوِيلِ، وعَيْنُها ثالِثُها بِإضافَةِ اسْمِهِ تَعالى الرَّبُّ إلى الأرْضِ لِأنَّ العَدْلَ هو الَّذِي يَتَزَيَّنُ بِهِ الأرْضُ لا البُرْهانُ مَثَلًا، ورابِعًا بِما عَطَفَ عَلى إشْراقِ الأرْضِ مِن وضْعِ الكِتابِ والمَجِيءِ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ والقَضاءِ بِالحَقِّ لِأنَّهُ كُلَّهُ تَفْصِيلُ العَدْلِ بِالحَقِيقَةِ، وأيَّدَها خامِسًا بِالعُرْفِ العامِّ فَإنَّ النّاسَ يَقُولُونَ لِلْمَلِكِ العادِلِ: أشْرَقَتِ الآفاقُ بَعْدُ لَكَ وأضاءَتِ الدُّنْيا بِقِسْطِكَ، وسادِسًا بِقَوْلِهِ ﷺ: ««الظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ القِيامَةِ»» فَإنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ العَدْلُ نُورًا فِيهِ، وسابِعًا بِأنَّ فَتْحَ الآيَةِ وخَتْمَها بِنَفْيِ الظُّلْمِ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِيَكُونَ مِن بابِ رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ عَلى طَرِيقَةِ الطَّرْدِ والعَكْسِ. ورَجَّحَ ما اخْتارَهُ الإمامُ بِأنَّ الأصْلَ الحَقِيقَةُ ولا صارِفَ لِأنَّ الإضافَةَ تَصِحُّ بِأدْنى مُلابَسَةٍ، وأيَّدَ ما حُكِيَ عَنْ مُحْيِي السُّنَّةِ بِبَعْضِ الأحادِيثِ.
وتَعَقَّبَ ذَلِكَ صاحِبُ الكَشْفِ فَقالَ: إنَّ إضافَةَ المُلابَسَةِ مَجازٌ والتَّرْجِيحُ لِما اخْتارَهُ جارُ اللَّهِ لِما ذُكِرَ مِنَ الفَوائِدِ ولِأنَّهُ الشّائِعُ في اسْتِعْمالِ القُرْآنِ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [النُّورَ: 35] وأمّا تَجَلِّي الرَّبِّ سُبْحانَهُ فَسَواءٌ حُمِلَ عَلى تَجَلِّي الجَلالِ أوْ تَجَلِّي الجَمالِ لا يَقْتَضِي إشْراقَ الأرْضِ بِنُورٍ إلّا بِأحَدِ المَعْنَيَيْنِ أعُنِيَ العَدْلَ أوْ عَرَضًا يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعالى عِنْدَ التَّجَلِّي في الأرْضِ فَلَوْ تُوُهِّمَ مِن تَجَلِّيهِ تَعالى أنَّهُ يَنْعَكِسُ نُورٌ مِنهُ عَلى الأرْضِ لاسْتَحالَ إلّا بِالتَّفْسِيرِ المَذْكُورِ فَلَيْسَ قَوْلًا ثالِثًا لِيُنْصَرَ ويُؤَيَّدَ بِالحَدِيثِ الَّذِي لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَفْسِيرُ الآيَةِ المُشْتَمِلُ عَلى حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ وإلْقاءِ سِتْرِهِ تَعالى عَلى العَبْدِ يُذَكِّرُ ما فَعَلَ بِهِ وما جَنى. انْتَهى. ولَعَلَّ الأوْفَقَ بِما يُشْعِرُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الأخْبارِ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّها﴾ إشارَةٌ إلى تَجَلِّيهِ عَزَّ وجَلَّ لِفَصْلِ القَضاءِ وقَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالإتْيانِ، وقَدْ صَرَّحَ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ [البَقَرَةَ: 210] ولَمْ يَتَأوَّلْ ذَلِكَ السَّلَفُ بَلْ أثْبَتُوهُ لَهُ سُبْحانَهُ كالنُّزُولِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي أثْبَتَهُ عَزَّ وجَلَّ لِنَفْسِهِ.
ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ هَذا النُّورُ هو النُّورُ الوارِدُ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ ««إنَّ اللَّهَ لا يَنامُ ولا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَنامَ يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُهُ يُرْفَعُ إلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهارِ وعَمَلُ النَّهارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ حِجابُهُ النُّورُ»» ويُقالُ فِيهِ كالحِجابِ نَحْوَ ما قالَ السَّلَفُ في سائِرِ المُتَشابِهاتِ أوْ هو نُورٌ آخَرُ يَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ التَّجَلِّي، ولا أقُولُ: هو نُورٌ مُنْعَكِسٌ مِنَ الذّاتِ المُقَدَّسِ انْعِكاسَ نُورِ الشَّمْسِ مَثَلًا مِنَ الشَّمْسِ بَلِ الأمْرُ فَوْقَ ما تَنْتَهِي إلَيْهِ العُقُولُ، وأنّى وهَيْهاتَ وكَيْفَ ومَتى يُتَصَوَّرُ إلى حَقِيقَةِ ذَلِكَ الوُصُولِ، ويُومِئُ إلى أنَّ ذَلِكَ التَّجَلِّيَ مَقْرُونٌ بِالعَدْلِ التَّعْبِيرُ بِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مُضافًا إلى ضَمِيرِ الأرْضِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِمُرادِهِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وأبُو الجَوْزاءِ ( أشْرَقَتِ ) بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِن شَرِقَتْ بِالضَّوْءِ تَشْرَقُ إذا امْتَلَأتْ بِهِ واغْتَصَّتْ وأشْرَقَها اللَّهُ تَعالى كَما تَقُولُ: مَلَأ الأرْضَ عَدْلًا وطَبَّقَها عَدْلًا، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذا إنَّما يَتَرَتَّبُ مِن فِعْلٍ يَتَعَدّى فَهَذا
صفحة 31
عَلى أنْ يُقالَ: أشْرَقَ البَيْتُ وأشْرَقَهُ السِّراجُ فَيَكُونُ الفِعْلُ مُجاوِزًا وغَيْرَ مُجاوِزٍ، وقالَ صاحِبُ اللَّوامِحِ وجَبَ أنْ يَكُونَ الإشْراقُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مَنقُولًا مِن شَرِقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ فَيَصِيرُ مُتَعَدِّيًا والمَعْنى أذْهَبَتْ ظُلْمَةَ الأرْضِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن أشْرَقَتْ إذا أضاءَتْ فَإنَّ ذَلِكَ لازِمٌ وهَذا قَدْ يَتَعَدّى إلى المَفْعُولِ ( ووُضِعَ اَلْكِتابُ ) قالَ السُّدِّيُّ الحِسابُ، فالكِتابُ مَجازٌ عَنِ الحِسابِ ووَضْعُهُ تَرْشِيحٌ لَهُ، والمُرادُ بِهِ الشُّرُوعُ فِيهِ ويَجُوزُ جَعْلُ الكَلامِ تَمْثِيلًا.
وقالَ بَعْضُهم: صَحائِفُ الأعْمالِ وُضِعَتْ بِأيْدِي العُمّالِ فالتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ أوِ الِاسْتِغْراقِ، وقِيلَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وُضِعَ لِيُقابَلَ بِهِ الصَّحائِفُ فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ، ورُوِيَ هَذا القَوْلُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، واسْتَبْعَدَهُ أبُو حَيّانَ وقالَ: لَعَلَّهُ لا يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ قِيلَ لِيُسْألُوا هَلْ بَلَّغُوا أُمَمَهم ؟ وقِيلَ: لِيَحْضُرُوا حِسابَهم ﴿والشُّهَداءِ﴾ قالَ عَطاءٌ ومُقاتِلٌ وابْنُ زَيْدٍ: الحَفَظَةُ، وكَأنَّهم أرادُوا أنَّهم يَشْهَدُونَ عَلى كُلٍّ مِنَ الأُمَمِ أنَّهم بُلِّغُوا أوْ يَشْهَدُونَ عَلى كُلٍّ بِعَمَلِهِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ [ق: 21]
وفِي بَعْضِ الآثارِ أنَّهُ يُؤْتى بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ وهو يَرْتَعِدُ فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ إسْرافِيلَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ بَلَّغْتُهُ فَيُؤْتى بِإسْرافِيلَ وهو يَرْتَعِدُ فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ اللَّوْحُ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْكُنُ رَوْعُ اللَّوْحِ ثُمَّ يُقالُ لِإسْرافِيلَ فَأنْتَ هَلْ بَلَّغْتَ جِبْرائِيلَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ فَيُؤْتى بِجِبْرائِيلَ وهو يَرْتَعِدُ فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ إسْرافِيلُ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْكُنُ رَوْعُ إسْرافِيلَ ثُمَّ يُقالُ لِجِبْرائِيلَ: فَأنْتَ هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ فَيُؤْتى بِالمُرْسَلِينَ وهم يَرْتَعِدُونَ فَيُقالُ لَهم: هَلْ بَلَّغَكم جِبْرائِيلُ ؟
فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَسْكُنُ عِنْدَ ذَلِكَ رَوْعُ جِبْرائِيلَ ثُمَّ يُقالُ لَهم: فَأنْتُمْ هَلْ بَلَّغْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُقالُ لِلْأُمَمِ: هَلْ بَلَّغَكُمُ الرُّسُلُ ؟ فَيَقُولُ كَفَرَتُهم: ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَيَعْظُمُ عَلى الرُّسُلِ الحالُ ويَشْتَدُّ البِلْبالُ فَيُقالُ لَهم: مَن يَشْهَدُ لَكم ؟ فَيَقُولُونَ: النَّبِيُّ الأُمِّيُّ وأُمَّتُهُ فَيُؤْتى بِالأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَيَشْهَدُونَ لَهم أنَّهم بَلَّغُوا فَيُقالُ لَهم: مِن أيْنَ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ ؟ فَيَقُولُونَ: مِن كِتابٍ أنْزَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْنا ذَكَرَ سُبْحانَهُ فِيهِ أنَّ الرُّسُلَ بَلَّغُوا أُمَمَهم ويُزَكِّيهِمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البَقَرَةَ: 143] ومِن هُنا قِيلَ: المُرادُ بِالشُّهَداءِ في الآيَةِ أُمَّةُ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقالَ الجُبّائِيُّ وأبُو مُسْلِمٍ هم عُدُولُ الآخِرَةِ يَشْهَدُونَ لِلْأُمَمِ وعَلَيْهِمْ، وقِيلَ: جَمِيعُ الشُّهَداءِ مِنَ المَلائِكَةِ وأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والجَوارِحُ والمَكانُ، وأيًّا ما كانَ فالشُّهَداءُ جَمْعُ شاهِدٍ، وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: المُرادُ بِهِمُ المُسْتَشْهَدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى فَهو جَمْعُ شَهِيدٍ ولَيْسَ بِذاكَ ﴿وقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ بَيْنَ العِبادِ المَفْهُومِ مِنَ السِّياقِ ﴿بِالحَقِّ﴾ بِالعَدْلِ ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ بِنَقْصِ ثَوابٍ أوْ زِيادَةِ عِقابٍ عَلى ما جَرى بِهِ الوَعْدُ بِناءً عَلى أنَّ الظُّلْمَ حَقِيقَةٌ لا يُتَصَوَّرُ في حَقِّهِ تَعالى فَإنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لَهُ عَزَّ وجَلَّ.
Page 466
39:68
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.
39:69
وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩
And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.
39:70
وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠
And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.
1 translator’s note
- With no need for any record or witnesses, which are but means to establish proof to the soul itself in addition to its own knowledge of what it has done. ↩
39:71
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١
And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."
39:72
قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢
[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
39:73
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣
But those who feared their Lord will be driven to Paradise in groups until, when they reach it while its gates have been opened and its keepers say, "Peace be upon you; you have become pure; so enter it to abide eternally therein," [they will enter].1
1 translator’s note
- In such honor and joy that is beyond description - thus, the omission of this conclusion in the Arabic text. ↩
39:74
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعۡدَهُۥ وَأَوۡرَثَنَا ٱلۡأَرۡضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلۡجَنَّةِ حَيۡثُ نَشَآءُۖ فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ ٧٤
And they will say, "Praise to Allāh, who has fulfilled for us His promise and made us inherit the earth [so] we may settle in Paradise wherever we will. And excellent is the reward of [righteous] workers."